أهمية التدين فى حياة الفرد والمجتمع

أهمية التدين فى حياة الفرد والمجتمع
الأحد, 09 أغسطس 2020 19:53
كتب-أحمد طه

إنّ للتدين أهميةٌ كبيرةٌ في حياة الفرد والمجتمع، فهو فطرةٌ فطر الله -تعالى- عباده عليها، فلا يوجد أحدٌ إلاّ ويجدُ التدين في نفسه، فحاجة الناس له أكبر من حاجتهم للطعام والشراب، وتظهر أهمية التدين في حياة الفرد والمجتمع أيضًا من خلال الآثار الإيجابية التي يعود بها على الفرد بشكل خاص، وعلى المجتمع بشكل عام، وقد بينت الدلائل الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية، والدلائل الحسية أنّ التدين فطرةٌ فطر الله -تعالى- الناس عليها، فقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛشَهِدْنَا ۛأَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ}،[٢] وقوله أيضاً: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}،[٣] أما من السنة النبوية فقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أَلَا إنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُمْ، ممَّا عَلَّمَنِي يَومِي هذا، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ، وإنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ

كُلَّهُمْ، وإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عن دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بي ما لَمْ أُنْزِلْ به سُلْطَانًا".

 

أما بالنسبة للشواهد الحسية، فيمكن لمسها من خلال حاجة الإنسان إلى الأخلاق والقوانين التي تضبط سلوكه، وتُنظِّم حياته، فالناس إمّا أن يعيشوا حياتهم دون تنظيمٍ لها أو ضبطٍ لسلوكهم، أو يتخذوا أحدًا يُشَرِّع لهم دينًا أو يتبعوا الدين الحقّ الذي جاءهم بالهدى والبينات، ومن الدلائل الحسية أيضاً أنّ التدين ضرورةٌ إنسانية، فالإنسان مهما عظُمت قوته يبقى ضعيفًا، أمّا ظواهر الكون من رياح عاتية، وبحار، وبراكين، وزلازل، فهو يعلم أنّه لا يستطيع دفعها، ومن هنا برزت حاجته للتدين، فيلجأ إلى تلمُّس الآلهة لتحميه من ظواهر الكون وتدافع عنه.