الفرق بين الطلاق السنى والبدعي

الفرق بين الطلاق السنى والبدعي
السبت, 06 يونيو 2020 19:50
كتب - أحمد طه فرج

قال أهل العلم  الطلاق السنى فى عرف الفقهاء هو طلاق المرأة فى غير طهر جامعها فيه وليست حاملا ولا آيسة ولا صغيرة ، والطلاق البدعى هو طلاق المرأة المد خول بها فى الحيض أو فى النفاس أو فى طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها .

 

والطلاق البدعى وإن كان مكروها أو محرما يقع على رأى جمهور الفقهاء، وقد صح أن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما طلق زوجته وهى حائض ، فسأل عمر الرسول عن ذلك فقال " مُرهُ فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يجامع " .


وللعلماء كلام طويل حول هذا الحديث ، رأى بعضهم أن الطلاق وقع لأن الرسول أمره بمراجعتها ، والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق ، ورأى بعضهم عدم وقوعه . ويمكن الرجوع إلى توضيح ذلك فى كتاب " زاد المعاد " لابن القيم .


هذا ، والطلاق البائن نوعان ، الأول بائن بينونة صغرى ، وهو ما كان قبل الدخول ، أو كان بعده وطلقها على عوض وهو الخلع ، أو طلقها طلاقا رجعيا للمرة الأولى

أو الثانية ثم انتهت عدتها . وهذا النوع لا بد فيه من عقد جديد مستوف للأركان ، والشروط إذا أراد المطلق أن يعيدها إلى عصمته ، والنوع الثانى بائن بينونة كبرى، وهو الطلاق المكمل للثلاث ، وهو يحتاج إلى زواج آخر صحيح بنية التأبيد لا التحليل حتى يمكن أن يعيدها إلى عصمته ، قال تعالى { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . .. } البقرة : 229 ثم قال بعد ذلك { فإن طقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} البقرة 230 ]، وبشرط المباشرة الجنسية كما نص عليه الحديث الشريف ، ويمكن الرجوع في توضيح ذلك إلى عنوان زواج التحليل فى صفحة 555 من المجلد الثانى من هذه الفتاوى.