«الجنسية» بوابة جديدة لجذب رؤوس الأموال

«الجنسية» بوابة جديدة لجذب رؤوس الأموال
الأربعاء, 12 أغسطس 2020 19:28
كتب: مصطفى عبيد

مصر تتيح التجنس رسمياً مقابل الاستثمار بحد أدنى 400 ألف دولار

 

توقعات بانتعاش العديد من القطاعات وتوليد فرص عمل جديدة

 

تسعى كثير من دول العالم لجذب استثمارات أجنبية خارجية عبر قنوات تشريعية، توفر الجنسية مقابل الاستثمار وتشغيل الأفراد، وهو ما توجهت إليه مصر مؤخرا بإصدارها قانون منح الجنسية للأجانب، الصادر فى مارس 2020 تحت رقم القانون 190 لسنة 2019.

وطبقاً لنص القانون فقد تم وضع خمسة ضوابط وبقيم مالية محدده لمنح الجنسية المصرية للأجانب منها شراء عقارات سواء أراضى أو وحدات سكنية مملوكة للدولة بقيمة 500 ألف دولار تحول من الخارج أو أراضى بالمناطق الاستثمارية أو المناطق الصناعية مثل العبور والمدن الجديدة وغيرها بشرط تحويل بنكى من الخارج وفقا للقواعد المعمول بها فى البنك المركزى، ويصدر رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالتنسيق مع الجهات صاحبة الولاية، قراراً بتحديد المبانى والأراضى المتاحة للبيع، وذلك من خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ صدور القرار.

كما تشمل الضوابط، إنشاء أو المشاركة بالاستثمار فى مشروع استثمارى بقيمة لا تقل عن 400 ألف دولار يحول من الخارج، وفقا للقواعد المعمول بها فى البنك المركزى، وبنسبة مشاركة لا تقل عن 40% من رأس مال المشروع، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017

أما فى الحالات الثالثة بإيداع مبالغ مالية بآجال مختلفة، تقضى بأن يتم إيداع مبلغ 750 ألف دولار، بموجب تحويل بنكى من الخارج، وفقاً للقواعد المعمول بها فى البنك المركزى، كوديعة يتم استردادها بعد مرور خمسة سنوات بالجنيه المصرى بسعر الصرف المعلن من البنك المركزى فى تاريخ الاسترداد، وبما لا يجاوز السعر فى تاريخ الإيداع، وبدون فوائد، أما فى الحالة الرابعة فيتم إيداع مبلغ مليون دولار بموجب تحويل بنكى من الخارج، كوديعة يتم استردادها بعد مرور 3 سنوات بالجنيه المصرى بسعر الصرف المعلن من البنك المركزى فى تاريخ الاسترداد، وبما لا يجاوز السعر فى تاريخ الإيداع، وبدون فوائد، وفى الحالة الخامسة يتم إيداع مبلغ 250 ألف دولار أمريكى، بموجب تحويل بنكى من الخارج، وفقاً للقواعد المعمول بها فى البنك المركزى، كإيرادات مباشرة بالعملة الأجنبية تؤول إلى الخزانة العامة للدولة، ولا ترد.

وقال المستشار القانونى سامح صدقى مدير مكتب استقبال طالبى الحصول على الجنسية من الأجانب إن الحكومة قامت بإنشاء وحدة فحص طلبات التجنس فى الهيئة العامة للاستثمار وذلك للارتباط الوثيق بين مشروع الجنسية وجذب الاستثمارات، وهو نظام متبع فى كل بلاد العالم، إلا أنه فى مصر أضافت ميزة أنه لا يشرط الإقامة لمدة معنية كما هو المتبع فى قبرص واسبانيا وانما يشترط فى مصر الإقامة لمدة 6 أشهر لإنهاء أوراقه ودفع الرسوم بقيمة 10 آلاف دولار للجدية فقط.

وأشار إلى أنه فور الانتهاء من تلك الإجراءات يتم بحث الطلب المقدم وبعد كافة استيفاء الطلبات، يتم تعبئة النموذج، إصدار «فيش» جنائى سواء داخل مصر أو من الخارج بجانب الأوراق الخاصة بالزوجة أو الزوجات والأولاد القصر لأقل من 21 عاماً.

وأكد أنه فور تحويل المبالغ 500 ألف دولار نقدا بجانب 10 آلاف دولار جدية يتم فحص الأوراق أمنياً للتأكد من عدم ارتكابه اية جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة أو الانضمام إلى جماعة إرهابية، لافتا إلى أن جميع الإجراءات يمكن إنهاؤها عن طريق الإنترنت فى 10 أيام عمل أو من خلال التقدم مباشرة إلى وحدة فحص الجنسية ومقرها وزارة الاستثمار بشارع صلاح سالم بالدور الأول.

ولفت أنه يلزم تحويل المبالغ من الخارج إلى البنك المركزى المصرى وسدادها نقدا كما أن إتمام عمليات الشراء أو تأسيس الشركات يتم بمعرفة الوحدة الخاصة بمنح الجنسية، مضيفاً أنه يتم الرد على الطب بالموافقة أو الرفض فى مدة 3 اشهر بداية من أول

يوم للتقدم بالمشروع للحصول على الجنسية بجانب الحصول على إقامة مؤقتة 6 اشهر، أى أن الفترة القانونية للحصول على الجنسية تتطلب من 3 أشهر إلى 6 اشهر وفى حالات المقيمين فى مصر منذ سنوات وبعد إنهاء كافة الإجراءات يمكن الحصول على الموافقة فى غضون أسبوع أو أسبوعين.

وكشف المستشار سامح صدقى، عن مناقشات حول إضافة زيادة الاستثمارات للمستثمرين الحاليين ضمن الضوابط التى أقرها القانون فى منح الجنسية حيث تم تقديم مذكرة بهذا الصدد لرئيس مجلس الوزراء وما زال المقترح فى طور الدراسة إلا أن القانون الحالى يختص فقط بالاستثمارات الجديدة، مشيراً أن عدد كبير من الطلبات فى مرحلة الفحص حالياً حيث أنه تم العمل بالقانون منذ شهر تقريباً ولم تنته المدة الزمنية لمنح الجنسية طبقا للقانون الجديد.

وتتضمن الأوراق المطلوبة لمنح الجنسية المصرية للأجانب، جواز سفر وشهادة ميلاد وصورة شخصية حديثة وأوراق الزوجة أو الزوجات والأولاد القصر والفيش للتأكد من الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة العامة أو انضمامه للجمعات الإرهابية من عدمه بالإضافة إلى شهادة كشف طبى لخلوه من الأمراض المعدية.

وفى تصور المهندس فتح الله فوزى رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن القانون الجديد لمنح الجنسية للأجانب له آثار اقتصادية على العديد من القطاعات الاستثمارية وبالأخص الاستثمار والتطوير العقارى فى ظل امتلاك مصر رؤية لتصدير العقارات والتى تعتبر مفهوم جديد ونوع غير تقليدى من الصادرات الوطنية.

وقال إنه يعتبر تحفيزا لجذب الاستثمارات وتوطينها وبالأخص رؤوس الاموال العربية، مشيراً إلى أن مصر بدأت نهضة عمرانية وعملية إصلاح اقتصادى وتشريعى جريئة لتحقيق أهداف النمو لانتعاش الاقتصاد بعد فترة صعبة جدا.

وطالب «فوزى» بضرورة إشراك شركات القطاع الخاص ضمن الضوابط التى أقرها القانون الجديدة فى شراء الأجانب للعقارات والأراضى والدخول فى شراكات من أجل الحصول على الجنسية والمساواة فى كافة المميزات التى يمنحها القانون فى الشراء من الحكومة مع الالتزام بكافة القواعد فى تقييم الوحدة بشكل سليم.

وقال فؤاد حدرج نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية، إن قانون منح الجنسية يعتبر من أهم العوامل فى جذب رؤوس الأموال والمستثمرين وترسيخ الاستثمار ليكون ابدياً وليس مرحلياً، وهو الأمر الذى يتوافق مع رؤية الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال فى المشاركة مع الدولة فى تحقيق معدلات نمو تنعكس بشكل إيجابى على المجتمع.

من جانبه قال رجل الأعمال أحمد طيبة إن قانون منح الجنسية للأجانب يصب بشكل مباشر فى صالح الاقتصاد والاستثمار، وينصف المستثمرين فى مصر، ويتيح فرصاً أكبر لتوليد فرص عمل جديدة.