هدى شعراوى..أول مصرية تثور على الحرملك بسبب هذه العقدة

هدى شعراوى..أول مصرية تثور على الحرملك بسبب هذه العقدة
الأربعاء, 24 يونيو 2020 08:35
كتبت- صفية الدمرداش

 هدى شعراوي واحدة من أبرز الناشطات المصريات في مجال الاستقلال الوطني ، اللاتي ينتمين إلى الجيل الأول من الناشطات النسويات المصريات، بالإضافة إلى شخصيات بارزة أخرى مثل: نبوية موسى وعديلة نبراوي وغيرهما من الناشطات المصريات اللاتي شكلن تاريخ الحركة النسوية في مصر في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.

نجحت شعراوى في عام 1980 في اقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وكان لزوجها "علي شعراوي" السياسي الملحوظ في ثورة 1919، دور بارز في حياتها ونشاطاتها، حيث شاركت في قيادة مظاهراتها واسست لجنة "الوفد المركزية للسيدات"وقامت بالإشراف عليها.

اهتمت شعراوي بحقوق المرأة ونادت بتحريرها من القهر الذي عاشته آنذاك، فحاربت تعدد الزوجات، ودعت إلى رفع سن زواج الفتاة إلى 16 عاما، وساهمت في وضع قانون يمنع تعدد الزوجات إلا للضرورة، وهي أول من دعت لإنشاء دور حضانة في أماكن العمل للتخفيف على المرأة العاملة.

هدى شعراوي أول من خلعت النقاب، وكشفت عن وجهها في سنة 1921 أثناء استقبال المصريين الحاشد لسعد زغلول بعد عودته من المنفى.

ناصرت هدى شعراوي القضية الفلسطينية فنظمت أول مؤتمر نسائي للدفاع عن فلسطين سنة 1938، وبعد قرار التقسيم سنة 1947، دعت النساء إلى تنظيم جهودهن لجمع المال وجمع متطوعات للعمل في التمريض وإسعاف المصابين الفلسطينيين.

أنشأت جريدة "الإجيبسيان" عام 1925 باللغة الفرنسية ووصفتها جريدة "الفيجارو" بأنها "حلقة الفصل بين الشرق والغرب" وذلك لإيمانها بأن الثقافة أمر لا غنى عنه لرفع شأن النساء.كما أصدرت مجلة نصف شهرية باسم "المصرية" كان بين محرريها فكري أباظة وتوفيق الحكيم بجانب كثير من المحررات.

رغم النجاح الناتج عن سلسلة متواصلة من الكفاح والعمل المجتمعي، إلي أن هناك عقدة في حياة السيدة شعراوى وهي" العقدة الذكورية" التي أثرت في التكوين النفسي والشخصي لها، فقد فكانت تتعلق بما  لمسته في حياتها الأسرية من تفضيل لإخوتها الذكور، وإيثارهم عليها فقط لمجرد النوع بحجة أن الذكور يحملون لقب العائلة.

 ففي مذكراتها تتحدث نور الهدى عن زوجة أبيها القريبة من قلبها فتقول:( وقد لاحظت ما

كنت أحاول أن أخفيه من آلام نفسية نتيجة تفضيل أخي عليّ، سواء من جانب والدتي أو أهل البيت جميعا، فكانت تحاول أن تقنعني بأن هذا ليس تفضيلا، ولكن لأن الولد هو الذي يحمل اسم الأسرة، وهو الذي يحمل مسؤوليتها).

وقد كان مرضها بالحمى من أبرز المواقف التي أثرت فيها بشكل سلبي، خاصة وأن اهتمام أمها بها في مرضها لم يكن أبدا بمثل اهتمامها  بشقيقها – و كانت إحدى  الصدمات التي جعلتها تكره أنوثتها – بحد وصفها –  فاهتمام أمها بشقيقها  أكثر منها  فقط لأنه ولد.

ومن هنا كان لهدي دافعان سعت لإثباتهما في حياتها الأول منه هو وطنية أسرتها التي باتت على المحك بفعل بعض الحاقدين – على حد توصيفها-، والثاني إثبات قدرتها غير المنقوصة كأنثى على المساهمة بفاعلية في خدمة قضايا وطنها، والدفاع عن حقوق المرأة.

ولدت هدي عام 1879 لأسرة من الطبقة العليا في محافظة المنيا بصعيد مصر، هي ابنة محمد سلطان باشا، رئيس مجلس النواب المصري الأول في عهد الخديوي توفيق.توفي والدها محمد سلطان باشا، وعاشت مع والدتها إقبال التي كانت شابة صغيرة السن ذات أصول قوقازية، وضرتها حسيبة (زوجة والد هدى). نشأت مع أخيها عمر في منزل والدها في القاهرة تحت وصاية ابن عمتها علي شعراوي، والذي أصبح الواصي الشرعي والوكيل على أملاك أبيها المتوفي.