مذكرات العربجي" تكشف حكاية الأسطي حنفي في حياة سليمان نجيب"

مذكرات العربجي
الثلاثاء, 23 يونيو 2020 10:15
كتبت - صفية الدمرداش

سليمان نجيب هو فنان كوميديا من طراز فريد، لم يصطنع المواقف أو يبتذل، لم يلجأ للإسقاطات، كان ابنا بارا بوالدته، محبا لها مطيعا منفذا لرغباتها، دفن رغبته وعشقه للفن، واحتراما لرغبتها لم يعمل بالفن إلا بعد رحيلها.

 

 شارك فى أدوار مهمة مع نجوم الزمن الجميل، مع نعيمة عاكف ومحمد فوزي في فيلم "الآنسة ماما"، وفي عام 46 وقف أمام نجيب الريحاني وتحية كاريوكا وعزيز عثمان في رائعة السينما "لعبة الست" الذي يعد علامة فارقة في تاريخ السينما العربية.

بدأ حياته الفنية بكتابة المقالات في مجلة الكشكول الأدبية تحت عنوان "مذكرات عربجي" وقد صعد المسرح في عهد كان يتعذر على أمثاله من الاسرة المحافظة العمل في ميدانه.

كان نجيب يعمل موظفاً ويشتغل في الوقت ذاته في المسرح التمثيلي إرضاء لنزعته الفنية الجامحة، وأشغل سكرتارية وزارة الأوقاف، ثم نقل إلى التمثل السياسي، إلا أنه عاد إلى مصر والتحق بوزارة العدل وعين سكرتيراً فيها، وكان مزمعاً إخراج مذكراته عما يعلم عن الوزارة الذين تقلبوا في عهده بوزارتي الأوقاف والعدل، إلا إن المنية فاجأته فماتت هذه

الذكريات في صدره. وكان يتنبأ أنه سوف لا يتخطى الستين من عمره وقد صدق بما تنبأ.

لم يفكر سليمان نجيب يوماً في الزواج، وقد فضّل ان يعيش برفاهية وأن يفعل ما يريد دون أن يسبب لشريكة حياته أي نكد، لأنه يعتقد أن كل النساء مخالفات ومناكفات، كما وأن فقره إلى المادة كانت من العوامل على نفوره من الزواج كيلا ينجب اولاداً يعيشون في جو من الفقر والفاقة.

عرف نجيب بجرأته وصدقه وفصاحة اللسان، عالي التهذيب وكثير الاعجاب بالمرحوم أحمد شوقي بك، وبشارة الخوري، وعبد القادر المازني، وأنطون الجميل، وعبد القادر حمزة باشا كشعراء وكتاب بارزين في السياسة والصحافة. ورحل الارستقراطي نجيب سليمان عن عالمنا في 18 يناير 1955.