"شهداء القهوة".. السبب في عدم تحريم المشروب بمصر

الاثنين, 22 يونيو 2020 12:56
كتبت- سارة سمير:

انتشر مشروب القهوة في مصر لأول مرة بسبب وجود الطلاب اليمنيين في الأزهر الشريف، حيث كانوا يرتشفون القهوة لتساعدهم على الدراسة والاستيقاظ، وبعد فترة قليلة وصل مشروب القهوة إلى كل دارسي الأزهر، ومن هنا كان سبب وجودها في مصر بالعقد الأول من القرن الـ ١٦.

 

لم يتم تقبل مشروب القهوة بصدر رحب، وخاصة من رجال الدين والأزهر، حيث تم معارضته بشدة في مصر ومكة أيضا، حيث شن الفقيه أحمد بن عبدالحق السنباطي أحد فقهاء المذهب الشافعي، حملة عنيفة ضد المشروب، وقال إنه طالما يؤثر على العقل بالإيجاب أو السلب فهو حرام.

 

قامت معركة دامية بين مؤيدي الشيخ والتجار، ليموت أحد مؤيدي التجار ويهرب الفقيه ومؤيده إلى أحد المساجد، ويحاصر التجار المسجد من كل جانب، وبعد فترة من الوقت وصل إليهم أخبار وفاة ٢ آخرين من مؤيديهم، ليصروا على الحصار ومشاركة أهالي القتلى معهم، وبقدوم الليل أرسلوا أحدهم لإحضار بطاطين

وخيم، ونكاية في مؤيدي الشيخ وفتواه قاموا بتوزيع القهوة السادة على كل المشاركين في الحصار.

 

استمرت حالة الحصار لمدة ٣ أيام مع استمرار حالة من الفوضى والشغب، مما أدي إلى تدخل السلطان العثماني مراد وأصدار قرار بتعيين مفتي جديد، والذي بدوره قرر عدم حركة شرب القهوة أو تجارتها، وكان هذا القرار بمثابة انتصار للتجار وتكريم لأرواح شهداء القهوة، وسمى "مشروب البن بالقهوة التركي".

 

ولذلك صارت للقهوة قصة وحدث جلل بين الأهالي في القاهرة، ويرجع سبب توزيع قهوة سادة في صوان الميت إلى تلك القصة المثيرة، التي انتقلت سطورها في كل البلدان العربية حينها.