أردوغان يُحوِّل "شوكور" من أسطورة الكرة التركية لـ"سائق أوبر"

أردوغان يُحوِّل
الثلاثاء, 14 يناير 2020 13:41
كتب - صلاح صيام:

 قال أسطورة الكرة التركية والمنتخب التركي السابق، هاكان شوكور، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أخذ منه كل شيء، فتحول من "أسطورة" إلى "سائق سيارة "أوبر" في شوارع الولايات المتحدة.

 أضاف "شوكور"، البالغ من العمر 48 عامًا، إن الدولة التركية "استنكرته" وأصبح "عدوًا" لها، وصادرت أمواله.

 كان شوكور، ذو الأصول الألبانية، قاد منتخب تركيا إلى التأهل للدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم عام 2002، واحتل المركز الثالث على العالم بعد أن فاز على كوريا الجنوبية في مباراة المركزين الثالث والرابع.

 يعتبر شوكور صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ تركيا، حيث سجل أكثر من 380 هدفًا في كل المسابقات والبطولات المحلية والأوروبية والعالمية، ومن بينها أسرع هدف على الإطلاق في كأس العالم عام 2002.

 بدأت حكاية شوكور مع "أردوغان" وحزبه التنمية والعدالة، في العام 2011، إثر دخوله المعترك السياسي، ففي يونيو من ذلك العام، تم انتخابه عضوًا في البرلمان وممثلًا لحزب العدالة والتنمية عن المنطقة الثانية في محافظة إسطنبول.

 وفي ديسمبر 2013، استقال شوكور من الحزب احتجاجًا على ممارساته، وتحوّل إلى عضو مستقل في البرلمان.

 وفي فبراير 2016، اتهم شوكور بإهانة أردوغان على تويتر، وفي أغسطس من العام نفسه، صدرت بحقه مذكرة من أجل اعتقاله بتهمة الانتماء لحركة غولن.

وأشار شوكور في حوار أجرته معه صحيفة "فيلت أوم زونتاغ" الألمانية إلى أن العداوة تنامت، وأنه تم إلقاء الحجارة على متجر زوجته وتعرض أولاده للمضايقة في الشارع، وأنه تلقى تهديدات في كل مرة كان يصدر فيها تصريحًا.

 وفي نوفمبر 2017، اضطر شوكور إلى الفرار من تركيا، واتخذ من سان فرانسيسكو بكاليفورنيا منفى اختياريًا له، وشرع بخطط امتلاك مطعم في بالو آلتو.

 وأشار إلى أن السلطات في تركيا حبست والده بعد مغادرته تركيا وهو يخضع الآن قيد الإقامة الجبرية

حيث أصيب بالسرطان أثناء حبسه، كما قامت السلطات بمصادرة كل أملاكه وأصوله، بحسب ما ذكر موقع "غول" المتخصص بالأخبار الرياضية.

وقال شوكور في تصريحات: "لم يبق لي شيء في أي مكان في العالم، أخذ أردوغان كل شيء مني، حقي في الحرية، والحق في التعبير والحق في العمل".

 وأوضح أن كل من له علاقة باللاعب السابق صار يواجه صعوبات سواء على الصعيد الحياتي أو المالي، فقد علم شوكور أن طالبًا تركيًا في الولايات المتحدة التقط صورة معه، تعرض للسجن لمدة 14 شهرًا.

 وبيّن أنه عمل بائعًا للكتب في الولايات المتحدة، ويعمل حاليًا سائق سيارة "أوبر"، وذلك من أجل توفير لقمة العيش.

 وبحسب شوكور فإنه عندما انضم إلى حزب العدالة والتنمية، كانت تركيا دولة تتفق مع معايير الاتحاد الأوروبي، لكن سياسة أردوغان أدت إلى أوقات عصيبة، وسارت البلاد في اتجاه مختلف تمامًا، من خلال التوجه نحو الشرق الأوسط بدلًا من أوروبا.

 ووفق شوكور فإن كل ما قام به في تركيا كان قانونيًا، متحديًا السلطات التركية أن تثبت أو تكشف عن أي جرم ارتكبه، وتابع قائلًا: "أنا عدو للحكومة، ولست عدوًا للدولة، أو الأمة التركية.. أنا أحب علمنا وأحب بلدنا".