Egypt Defence Expo

كاتب لبناني: صدور صحيفة النهار "بيضاء" يعكس حال بيروت

كاتب لبناني: صدور صحيفة النهار
الخميس, 11 أكتوبر 2018 14:27
كتبت - هبة مصطفى

 علق الكاتب اللبناني محمد سعيد الرز على الخطوة الاحتجاجية لـصحيفة النهار المحلية، إحدى أهم الصحف اللبنانية، عبر صدورها اليوم بصفحات بيضاء، على الواقع الذي وصفه بالمزري، الذي وصل إليه اللبنانيون.

 

 أوضح الرز أن الواقع المزري بدأ يفرض مخاطره على كل مؤسسات المجتمع المدني التي استشعرت هول المسار الانحداري للأوضاع الاجتماعية لعموم الشعب اللبناني، في ظل حكم طبقة سياسية متعددة الأحزاب منذ ثلاثين عامًا، تختلف ظاهريًا وتتقاسم ثروات البلاد فعليًا، بحيث بات مفروضًا على كل مولود لبناني أن يأتي إلى الدنيا، وهو يحمل على كاهله دينًا مقداره 5 آلاف دولار، وذلك بعدما تجاوز الدين العام المئة مليار دولار، ناهيك عن تلوث الهواء والماء والضمائر بفعل الفساد المستشري.

 

وأضاف، أن ما عبّرت عنه صحيفة النهار يعكس هذه الحال، وإن لم تطرح مشروعًا للمواجهة عبر خطة إعلامية مبرمجة وتصعيدية. وفي كل الأحوال فإن كثيرًا من أهل الرأي في لبنان، خصوصًا ممن ينتمون إلى التيار الوطني المستقل، سوف يتحركون بقوة أكبر في المرحلة المقبلة لانتزاع حق اللبنانيين في حياة كريمة، وفي حكومة اختصاص تحل المشاكل بدلًا من الحكومة التي لم تتشكل بعد بسبب الخلافات على الحصص والمغانم.

 

 نشر موقع العربية نت تصريحات رئيسة تحرير "النهار" نايلة تويني، بأن السبب وراء هذا الإجراء هو أن "صرختنا اليوم هي لنقول إن الوضع لم يعد يُحتَمل، وصفحات النهار هي صفحات الشعب، وهدفنا دعوة المسئولين إلى صرخة ضمير.

 

 وقالت تويني في مؤتمر صحافي لشرح ملابسات صدور عدد النهار بالأبيض: "نواجه مرحلة من أشد المراحل خطورة في لبنان، وصفحات النهار البيض هي لحظة تعبير مختلفة عن شعورنا الأخلاقي كمؤسسة إعلامية تجاه وضع البلد الكارثي".

 

وأعلنت تويني إطلاق شعار "نهار أبيض بوجه الظلمة"، متمنية أن يكون إصدار اليوم نقطة تحول وناقوس خطر تجاه الأزمات، لافتة إلى أن التفاعل الذي لمسته اليوم أكبر دليل على أهمية دور الصحافة.

 

ودعت المسئولين لتشكيل الحكومة بأسرع وقت، موضحة أن الأزمة ليست أزمة صحافة فحسب، بل هناك أزمة كبيرة في البلد، ولا بدّ من التحرّك لإنقاذ لبنان.

 

ونفت تويني ما يُحكى عن أن "النهار" ستُقفل، قائلة: "نحن مستمرّون ورقيًا وإلكترونيًا، على رغم ما يمر به البلد من أزمات".

 

 كانت تقارير أجنبية نشرت تحذر من الانهيار النقدي؛ بسبب مرور بيروت بأزمة مالية واقتصادية، بالاستناد إلى مؤشرات متصلة بعجز المالية العامة، وتدهور أسعار سندات اليوروبوندز في السوق الدولية.