د. وائل سعد: المؤتمر ساهم في اتفاقات لتطوير الأشعة التداخلية بقارة أفريقيا مع الولايات المتحدة

د. وائل سعد: المؤتمر ساهم في اتفاقات لتطوير الأشعة التداخلية بقارة أفريقيا مع الولايات المتحدة
الأحد, 20 يناير 2019 16:27
كتبت - رشا فتحي:

اختتمت فعاليات الدورة الثالثة لمؤتمر Meet Symposia للأشعة التداخلية، والذى استمر لمدة 3 أيام، تحت شعار "مؤتمر كل أطباء مصر"، فى أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، بحضور عدد من رؤساء الجامعات بالإضافة إلى أطباء متخصصين فى الأشعة التداخلية من مختلف أنحاء العالم، وقد تم في الختام الإعلان عن الأبحاث الفائزة من بين 8 أبحاث تم عرضهم طوال فترة المؤتمر وهي بحث للدكتور أحمد منصور من اليابان عن تحليل حركة الدم والتغيير الشكلي للشريان السباتي الداخلي من الشريان الدماغي الخلفي المصاب بالأنيوريسما (تمدد الشريان) بعد إعادة فتحه بعلاج لجدار الشريان الداخلي بعنوان

hemodynamic and geometric analysis for recanalisation of internal carotid - posterior cerebral artery (IC-PC) aneurysms after endovascular treatment.

وبحث للدكتور مامادو سانوجو من جامعة ميتشجان عن إزالة إل تي فاستنيرس فورًا بعد إدخال أنبوبة فتح المعدة عن طريق الجلدب عنوان

Removal of T-Fasteners Immediately After Percutaneous Gastrostomy Tube Placement: Experience in 488 Patients.

وكشف المؤتمر فى دورته الجديدة هذا العام عن تطورات جديدة للأشعة التداخلية واستخدامها فى علاج الأورام بالحبيبات المشعة، وعلاج تضخم البروستاتا، وعلاج آلام المفاصل بالحبيبات المشعة أيضًا، كما خرج بعدة توصيات أعلن عنها دكتور وائل سعد أستاذ الأشعة التداخلية، ورئيس قسم الأشعة التداخلية بجامعة ميتشجان حيث قال: تم عقد اجتماع هام لدول أفريقيا عن الأشعة التداخلية وإحدى الجمعيات فى الولايات المتحدة، وهناك اتفاقيات تجرى لتطوير الأشعة التداخلية فى قارة أفريقيا، وزيادة التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية وشركات القساطر العالمية مع الدول الأفريقية والجمعية الأفريقية للأشعة التداخلية بمساعدة meet symposia .

وقال د.وائل سعد رئيس قسم الأشعة التداخلية بجامعة ميتشجان وأحد أصحاب فكرة إقامة هذا المؤتمر : إن نسبة نجاح الأشعة التداخلية مرتفعة حيث أن تداعياتها أو حدوث الوفيات أو الأعراض الجانبية الناتجة عنها، نسبتها أقل من 1إلى 2 فى المئة عكس بالجراحات التى تصل النسبة فيها من 10 إلى 15 فى المئة، وهناك عشرات الآلاف يخضعون للعلاج فى مصر بالأشعة التداخلية، ويحتاج المرضى إلى جلسة واحدة لإجرائها وذلك فى أغلب الحالات، حسب المرض وصعوبته ونادرًا ما يحتاج المريض إلى أكثر من جلسة إلا فى بعض الأمراض مثل سرطان الكبد.

وعن أبرز الأورام التى تعالج الأشعة التداخلية يقول سعد: هناك عدة أورام يتم معالجتها بالأشعة التداخلية مثل أورام الثدي، وتضخم البروستاتا والأورام الليمفية فى الرحم، كما أن التكاليف العلاجية الخاصة بها  أقل  فى أغلب الحالات بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بتكاليف العمليات الجراحية، وتجرى الأشعة التداخلية  فى أماكن عديدة مثل معهد الأورام بقصر العينى ومستشفيات عين شمس والطب العالمى والطب العسكرى والمنصورة وأسيوط.

أما الأستاذ الدكتور إكرام حامد رئيس قسم الأشعة العامة بمعهد الأورام جامعة القاهرة فقال: بدأ استخدام الأشعة التداخلية فى مصر منذ عام 1985، بطرق بسيطة وإمكانيات متواضعة، وتقنيات قد تبدو غريبة على المصريين فى بدايتها، ثم تطورت بتقنيات جديدة لتدخل فى علاج الأورام، والأوعية الدموية، وجهاز المسالك البولية، ثم المخ والأعصاب والعظام والفقرات، وأصبح مجالها كبيرًا وواسعًا وانتشرت جدًّا، حيث تسهل الجراحة وتحل المشاكل الناتجة عنها، وتكون العلاج الوحيد لبعض المرضى الذين لا يستطيعون الخضوع إلى علاج كيميائي، فتكون الأشعة التداخلية هى الملجأ الوحيد لهم وتأتى بنتيجة إيجابية فى العلاج.

وأضاف د. إكرام حامد: كل عام يحدث تطور جديد في الأشعة التداخلية، وقد شاركت فى ندوة على هامش المؤتمر عن أورام الكلى وعلاجها بالأشعة، وهذا الأمر لم يكن موجودًا من قبل، وكذلك وصل العلم إلى استخدام الأشعة التداخلية فى علاج تضخم البروستاتا لمن لا تستجيب حالته للجراحة أو القيام بالمنظار، وهذا هو أبرز ما توصل إليه العلم الحديث فى الأشعة التداخلية هذا العام، حيث أن المريض بورم البروستاتا يمكن علاجه بالأشعة التداخلية بعدها تزول الأعراض التى يعانى منها، ويجرى للمريض جلسة واحدة تصل إلى 4 ساعات، ولا بد أن للطبيب الذى يجري الأشعة التداخلية أن يكون متخصصًا، ويأخذ الاحتياطات اللازم قبل إجرائها، كقياس نسبة السكر ونبضات القلب و أيضا سيولة الدم حتى لا يحدث نزيفا أثناء القيام بها.

وتابع د. إكرام حامد: هناك مناقشات جديدة وأبحاث رصدتها من خلال ندوات المؤتمر، منها بحث علاج التهابات وخشونة المفاصل بالأشعة التداخلية، وهذا تطور جديد فى الأشعة التداخلية، وهناك نتائج واعدة فى هذا الصدد، وأبحاث أخرى عن علاج أورام الكلى والرئة والبنكرياس، وفى كل عام تتطور الأبحاث وتصبح أكثرعمقًا، فهذا المؤتمر يعد فرصة جيدة لحضور نخبة من الأطباء من أوروبا وأمريكا، لنطور ونناقش ونعرض أبحاثنا ويكون هناك تبادل للخبرات، كما أن الأشعة التداخلية انتشرت مع توافر الأجهزة الخاصة بها، بفضل وزارة الصحة التى قامت بعمل الزمالة فى الأشعة التداخلية، وتخرج فى مجالها عدد من الأطباء الذين يعملون على هذه الأجهزة فى معاهد الأورام المختلفة، مثل دمياط وطنطا والإسكندرية، وسيكون هناك جديد فى مجال الأشعة  التداخلية لأنها مرتبطة بالتكنولوجيا.

وخلال السنوات الثلاثة التي أقيم خلالها المؤتمر بالقاهرة تم الكشف عن كل جديد توصل إليه العلم فى مجال الأشعة التداخلية، بعد أن تطورت على مدار سنوات فى علاج عدد كبير من مرضى الأورام الخبيثة والحميدة، وكانت بديلًا ناجزًا عن الجراحات المستعصية، ولا سيما الحالات التى لا تسمح بالعلاج الجراحي، وذلك من خلال عدة ندوات ومناقشات ومباحثات علمية أدارها مجموعة من الأطباء المتخصصين فى الأشعة التداخلية من خلال ما يقرب من 500 طبيب من مصر وأمريكا وبريطانيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا وتنزانيا والأردن والسعودية والعراق وكندا وأيرلندا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول، ما يجعله أكبر مؤتمر يعقد في الشرق الأوسط بالإضافة الي احتلاله المرتبة الثالثة عالميًا.

يذكر أنه في حفل الافتتاح تم تكريم عدد من الأطباء المتخصصين فى مجال الأشعة التداخلية لقدرتهم على الابتكار ونبوغهم فى هذا التخصص الطبي، وهم الأستاذ الدكتور أحمد سامي رئيس قسم الأشعة العامة بقصر العيني جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور أحمد الدري رئيس وحدة الأشعة التداخلية بجامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور محمد مصطفي وزير الصحة الأسبق ورئيس وحدة الأشعة التداخلية بقصر العيني، والأستاذ الدكتور طارق الدياسطي رئيس وحدة الأشعة التداخلية بجامعة المنصورة ورئيس الجمعية المصرية للأشعة والطب النووي، والأستاذ الدكتور إكرام حامد رئيس قسم الاشعة العامة بمعهد الأورام جامعة القاهرة، كما تم تكريم الأستاذ الدكتور Brian Stainken رئيس الجمعية الأمريكية للأشعة التداخلية سابقًا، ورئيس القسم الدولي بها حاليًّا، والأستاذ الدكتور Karem Valgy رئيس قسم الأشعة التداخلية بجامعة واشنطن بسياتل.