مراقبون: إفريقيا أكثر القارات تعرضا للظلم.. وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يهدد وحدة الكيان الغربي

مراقبون: إفريقيا أكثر القارات  تعرضا  للظلم.. وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يهدد وحدة الكيان الغربي
السبت, 24 أغسطس 2019 21:14
كتب- شيماء عمار

 

قمة الدول السبع تكتل اقتصادي هائل على مستوى العالم، حيث تجمع عدد كبير من رواد الصناعة و الاقتصاد من دول شتى، كما إنها فرصة ثمينة لبحث أطر أوجه التعاون المشترك بين الدول على مستوى المصالح المتبادلة، و التشاور بشأن القضايا الإقليمية الهامة و منها حرية التجارة و الملاحة خاصة في ظل تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة و إيران و الصين، بالإضافة إلى أن الجميع من ساسة و دبلوماسيين  في انتظار موقف ترامت الذي لا يمكن التهكن به إزاء هذه القضايا الخلافية.

 

 جدير بالذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصل صباح اليوم مدينة "بياريتز" الفرنسية، للمشاركة في قمة مجموعة الدول السبع، تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون ".

 

 

وفي هذا السياق قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، قمة مجموعة الدول السبع بناء على دعودة دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يأتي في صالح القارة الإفريقية في ظل رئاسة مصر للاتحاد، لافتًا إلى أن السيسي يسعى لضخ مزيد من الاستثمارات داخل القارة السمراء بتمويل أجنبي و بخبرة مصرية .

 

و أضاف بيومي، في تصريح لـ"بوابة الوفد" أن عرض المشروعات التنموية المصرية المقامة في محيط منطقة قناة السويس و و البحر الأحمر و منطقة الضبعة و غيرها في المحافل الدولية تساهم في زيادة الثقة في الاستثمارات المصرية، مشيرًا إلى أن مجموعة الدول السبع تكتل اقتصادي كبير حيث يمثلوا حوالي 40 % من اقتصاد العالم.

 

و كشف عن أن الولايات المتحدة الأمريكية تسلك سياسة تخريبية تضر بشروط التجارة الدولة؛ وذلك لحماية الصناعات الأمريكة، مضيفًا أن الجميع يترقب موقف ترامب و رأية القمة للنظر هذه الأشكالية.

واختتم بيومي تصريحه قائلًا:" القارة الإفريقية أكثر القارات تعرضا للظلم و تحتاج إلى نهضة تنموية شاملة".  

قال السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى فرنسا تأتي للمشاركة في قمة الدول السبع التي تفتح نافذة من الحوار المشترك بين الدول في شتى المجالات، لافتًا إلى أن ترأس السيسي للاتحاد الإفريقي فرصة هامة لعرض قضايا القارة السمراء على المجتمع الأوروبي

و العمل على زيادة الاستثمارات بها.

 

 

 

وأضاف أحمد، أن العلاقات المصرية الفرنسية بها الكثير من القواسم المشتركة سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن قمة الدول السبع فرصة هامة لبحث القضايا الشائكة في

المنطقة و الصراعات التجارية.

 

 

 

وذكر مساعد وزير الخارجية، أن القمة تناولت البحث في ملف الإرهاب و الهجرة غير الشرعية و التغيرات المناخية، موضحًا أن فرنسا دعت رؤساء المجموعات الإقليمية للتشاور أيضًا بشأن التوتر التجاري بين أمريكا و الصين في الأونة الأخيرة.

 

 

قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية و الاستراتيجية، إن قمة الدول الصناعية الـ7 لها تاريخ طويل منذ تأسسها عام 1976 حيث كانت ثماني دول وذلك قبل خروج روسيا منها بسبب معاقبة أمريكا لها، نتيجة صراعات عديدة بينهم، مؤكدًا على أن تلك الدول صاحبة الهيمنة و السيطرة الكبرى على الكثير من مقدرات القضايا العالمية و المحلية.

 

   

 

و تابع غباشي "مشكلة التغيرات المناخية تعد في غاية الأهمية، خاصة بعد حريق الغابات الأخير في الأمازون"، مضيفًا أن الملف الإيراني وحرية الملاحة في المنطقة يعد الأهم على الساحة الدولية، و يحتاج إلى رؤية شاملة من كافة الجهات المعنية.

 

 

 

وعلق نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قائلًا:" الخوف ليس في

خروج لندن من الاتحاد، لكن المعضلة تكمن في ارتفاع صوت اليمين المتطرف في أرجاء أوروبا و بالتالي خروج دول الاتحاد واحدة تلو الأخري، الأمر الذي سيؤثر بشكل ملحوظ على العملة الأوروبية الموحدة -اليورو- و الكيان الغربي أجمع من حيث التوافق السياسي و الاقتصادي.

 

وأضاف أن بريطانيا تري أن دول الاتحاد الأوروبي تستفيد أكثر منها، وبالتالي عزمت على قرار الانسحاب.