للمرة الثانية.. "بلومبراج الأمريكية" تُشيد بالقيادة السياسية في تطور الاقتصاد المصري

للمرة الثانية..
الاثنين, 22 يوليو 2019 14:03
كتبت – شربات عبد الحي

تحسن متزايد، في القطاعات الاقتصادية، تُشيد بها المؤسسات العالمية، توضح فيه المجهودات الشاقة المبذولة من الجانب السياسي، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يعمل على دفع عجلة الإصلاح الاقتصادي، فهو يحمل أعباء مواطنيه على عاتقه، لا يأبه للصعوبات، بل يفني نهاره وليله في البحث عن أبسط حقوق المواطنين، وأعلنتها صراحةُ بعض المنظمات الاقتصادية الكبيرة، مرة ومرتين، كوكالة "بلومبرج" الاقتصادية.

 

 

المرة الثانية:

رصدت أمس، وكالة "بلومبرج"الاقتصادية أداء العملات، وكشف التقرير تحسن أداء الجنيه المصري كثاني أفضل العملات أداءً على مستوى العالم خلال الأشهر الستة الأولى من 2019.

 

وأكدت الوكالة، إن الجنيه المصري شهد تحسنًا على مستوى الأسواق الناشئة، حيث ارتفع سعر صرف الجنيه بنحو 6،5% أمام الدولار الأمريكي، فيما تحسن الروبل الروسي خلال نفس الفترة بنحو 9،5% أمام الدولار الأمريكي، كما تحسن أيضًا البات التايلاندي بنحو 5،3% أمام الدولار الأمريكي خلال نفس الفترة.

 

 

المرة الأولى:

يُعتبر تقرير نشرته وكالة بلومبرج الاقتصادية الأمريكية واحدًا من أهم، المؤشرات التي تؤكد أن مصر بدأت في جني الفوائد الاقتصادية، لتعويم العملة قبل أكثر منثلاث سنوات، والتي اتضحت جلية الأسبوع الماضي. 

 

وذكر التقرير المنشور على موقع الوكالة الأمريكية، أن التضخم في مصر، ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا، قد انخفض لأول مرة منذ تعويم الجنيه في أواخر عام 2016، مشيرة إلى إنه ارتفع هذا إلى حد كبير يصل إلى 33 ٪ بعد فترة وجيزة من تعويم الجنيه.

 

وتابعت الوكالة الأمريكية، أن إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعلنت منذ تعويم الجنيه أن تخفيض قيمة العملة ضروري لتخفيف النقص الحاد في العملات الأجنبية، والحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على الرغم من أن القرار كان مؤلما للمصريين، إلا أنه حوّل الأمة العربية إلى وجهة مفضلة لتداول السندات والأعمال.

 

وعقد تقرير بلومبرج مقارنة بين مصر ونيجيريا وأشار إلى أن الاقتصاد المصري مميز عن اقتصاد نيجيريا، إذ أن أكبر دولة منتجة للنفط في إفريقيا تعاني من ضغوط الدولار، لكنها اختارت المعاناة بدلًا من السيطرة على عملتها من خلال نظام متعدد لأسعار الصرف وقيود الاستيراد.

 

وارتفعت تدفقات الحافظة إلى مصر بعد تخفيض قيمة العملة وبدء الإصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي، والتي شملت خفض الدعم، ولا تزال المخاطر السياسية والأمنية عالية في كلا البلدين، وفقًا لنتائج بلومبرج كونتري ريسك.

 

 

البنك الدولي:

أطلق البنك الدولي، الأسبوع الماضي، تقرير "مرصد الاقتصاد المصري"، حيث أفاد التقرير، بأن الحكومة قامت منذ عام 2016 بتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شديد الأهمية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي واستعادة الثقة، وكانت أهم الإصلاحات تحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات الخاصة، خاصة الإصلاحات التشريعية التي تمثلت في إقرار قوانين الاستثمار، وإعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس.

 

 

 

وذكر التقرير أن الموجة التالية من الإصلاحات الاقتصادية ستكون ركائزها استقرار الاقتصاد الكلي، وإتاحة مزيدٍ من الفرص لمشاركة أوسع للقطاع الخاص في الاقتصاد، وتزويد القوى العاملة بالمهارات اللازمة لممارسة النشاط الاقتصادي بشكل أفضل، ما سينعكس بالإيجاب على القدرة التنافسية للبلاد والأهم من ذلك، خلق مزيد من فرص العمل، وتحسين ظروف معيشة السكان.

 

وأوضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي تسبب في أن تكون الاستثمارات وصافي الصادرات المحركان الأساسيان للنمو، بدلًا من الاستهلاك، الذي كان المحرك الأساسي للنمو في سنوات ما قبل الإصلاح الاقتصادي، والنتيجة هي نمو الاقتصاد المصري بمعدل 5.3% في العام المالي 2017/ 2018، مقارنة

 

بمعدل نمو 4.2% في 2016/ 2017، ومتوسط نمو 3.5% في الفترة 2013- 2016، كما استمر معدل النمو في الزيادة ليبلغ 5.4% في النصف الأول من العام المالي الماضي 2018/ 2019.

 

وفيما يخص الاستثمارات، قال التقرير إن القطاع الخاص أصبح هو المحرك الرئيسي للاستثمار في مصر في عام 2017/ 2018، لأول مرة منذ العام المالي 2008/ 2009، أي منذ الأزمة المالية العالمية، وقد ساهم القطاع الخاص في نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 1.3%، بينما ساهمت الاستثمارات الكلية بنمو الناتج بمعدل 2.4%، وهذا من إجمالي النمو البالغ 5.3%.

 

وتوقع التقرير أن يواصل معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي ارتفاعه التدريجي إلى 6% بحلول السنة المالية 2021، مقارنة بـ 5.3% في السنة المالية 2018، مشيرًا إلى إن مصر حققت الكثير من الإنجازات خاصة فيما يتعلق بالتنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي، الذي هو ضمن أعلى معدلات النمو في العالم، مشيرة إلى أن التقرير يركز على عرض الفرص المتاحة لاستمرار النمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات.

 

 

الإيكونومست:

احتلت مصر المرتبة الثالثة بقائمة مجلة "الإيكونومست" الدورية للنمو الاقتصادي حول العالم، وذلك خلال الربع الأول من عام 2019.

 

فبحسب "الإيكونومست"، فإن مصر حققت طفرة في معدلات النمو الاقتصادي، حيث وصلت إلى 5,6%، فيما جاءت الصين في المرتبة الأولى بمعدل نمو يقدر بنحو 6.4%، تليها الهند في المرتبة الثانية بمعدل نمو يقدر بنحو 5.8%.

 

وذلك في الوقت الذي  شهدت فيه بعض الدول تراجعًا في معدلات النمو الاقتصادي، مثل إيطاليا وتركيا والأرجنتين.