Egypt Defence Expo

ارتباك سوق السيارات بعد إلغاء الدولار الجمركي

ارتباك سوق السيارات بعد إلغاء الدولار الجمركي
الخميس, 06 ديسمبر 2018 23:19
كتب ـ باسل الحلواني:

سادت حالة من الارتباك داخل قطاع السيارات عقب قرار وزارة المالية بإلغاء الدولار الجمركي للسلع الترفيهية، وفي مقدمتها السيارات، خاصًة أن القرار يأتي قبل أيام من تطبيق الشريحة الأخيرة من اتفاقية الشراكة الأوروبية في «يناير» القادم.

وشهد سوق السيارات خلال اليومين الماضيين، تحريك العديد من الوكلاء لأسعار السيارات، ما تسبب في زيادة حالة الركود التي يشهدها القطاع.

وقال المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن قرار إلغاء تثبيت الدولار الجمركي للسلع للسيارات، يستهدف وقف نزيف العملات الأجنبية، فضلًا عن حماية الصناعة الوطنية.

وأكد «أبوالمجد»، أن ربط الدولار الجمركي بسعر البنك المركزي، جاء قبل أيام من تطبيق الإعفاء الجمركي على السيارات الأوروبية، وفقاً لنصوص اتفاقية الشراكة الأوروبية، وهو ما يؤكد أن أسعار السيارات الأوروبية لن تشهد انخفاضًا كما يروج البعض، نظرًا لأن الشريحة المتبقية للاتفاقية، سوف يقابلها زيادة في أسعار العملة تقدر بحوالي جنيهين لكل دولار، وبالتالي ستزيد تكلفة تدبير السيارة المستوردة، بالإضافة إلى الزيادات السنوية التي تقرها الشركات الأم على أسعار السيارات، متوقعًا ارتفاع أسعار السيارات خلال الفترة القادمة.

وصرح بأن أسعار السيارات الصينية والكورية واليابانية، سوف تشهد ارتفاعاً ملحوظاً نظراً لعدم خضوعها للإعفاءات الجمركية على السيارات الأوروبية في يناير القادم.

وأضاف «أبوالمجد»: «على سبيل المثال السيارة التي يتم استيرادها بـ10 آلاف دولار، كان سعرها بالجنيه المصري قبل إلغاء تثبيت الدولار الجمركي للسيارات 160 ألف جنيه، وبعد قرار ربط الدولار الجمركي بسعر البنك المركزي، سوف يصبح سعرها 180 ألف جنيه».

وأوضح اللواء نورالدين درويش، نائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن قرار وزارة المالية، لن يؤثر فى أسعار السيارات المجمعة محلياً، وذلك لعدم تطبيق القرار على المكونات الصناعية.

ولفت «درويش»، إلى أن القرار جاء ليحمي التجميع المحلي، خاصةً مع قرب تطبيق الإعفاء الجمركي على السيارات الأوروبية في يناير 2019.

وأشار نائب رئيس شعبة السيارات، إلى أن قطاع تجميع السيارات مازال حتى الآن يعتمد على «الحماية الجمركية»، وليس «الحماية بالمنافسة»، الأمر الذي أدى إلى تراجع صناعة السيارات في مصر، في الوقت الذي تشهد فيه صناعة السيارات في دول مثل المغرب وتونس نهضة كبيرة.

وأكد «درويش» لـ«سيارات الوفد»، أن السيارات أمريكية المنشأ، واليابانية والكورية والصينية، هي الأكثر تضرراً من القرار الأخير، متوقعاً ارتفاع أسعارها إلى أكثر من 12%، موضحاً أن أسعار السيارات الأسيوية والأمريكية واليابانية التي يتم تجميعها في دول أوروبية سوف يُطبق عليها بنود اتفاقية الشراكة الأوروبية، ومنها على سبيل المثال «تويوتا كورولا»، و«هوندا سيفك».

وكشف نائب رئيس شعبة السيارات عن مفاجأة غير متوقعة، وهي احتمالية حدوث انخفاض في أسعار السيارات الأوروبية، على الرغم من تحرير الدولار الجمركي، خاصةً في الفئات الأعلى من 1600 سي سي.

وبيّن أن أكبر أزمة تواجه تجار السيارات حالياً، هي غياب الرؤية الواضحة في السوق، ما تسبب في حالة من الركود، أدت إلى خسائر كبيرة لدى غالبية التجار بدايةً من شهر أكتوبر، وحتى الآن.