«ترامب» يشعل «حرب السيارات» بين أمريكا والاتحاد الأوروبي

«ترامب» يشعل «حرب السيارات» بين أمريكا والاتحاد الأوروبي
الخميس, 21 فبراير 2019 22:11
كتب ـ باسل الحلواني:

أزمة تجارية (أمريكية - أوروبية) باتت تلوح فى الأفق، عقب إعلان وزارة التجارة الأمريكية، مطلع الأسبوع الجاري، عن انتهائها من إعداد تقرير سرى يُعد نتيجة استقصاء بدأته الوزارة فى مايو 2018، بناءً على طلب من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بهدف الوقوف على أثر الواردات على الأمن القومى للبلاد.

وصف التقرير الذى تسلمه «ترامب» الأحد الماضي، السيارات ومكوناتها المستوردة بأنها «تهديد للأمن القومى الأمريكي»، أثار غضب الجانب الأوروبي، خاصةً فى ظل ما تردد عن اعتزام الولايات المتحدة الأمريكية فرض رسوم على السيارات ومكوناتها المستوردة من الخارج تصل إلى 25%، ما دفع الاتحاد الأوروبي، لتحذير الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من أن الكتلة قد تنكص عن التزامها بشراء مزيد من فول الصويا والغاز المسال الأمريكيين إذا فرضت واشنطن رسوما عقابية على السيارات الأوروبية.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، فى تصريحات صحفية، إن «ترامب» قد وعد خلال قمة واشنطن فى الصيف الماضي، بأنه لن تكون هناك رسوم على السيارات فى الوقت الحالي، محذراً من التراجع فى هذا الالتزام، ليرد «ترامب»، بأن قرار فرض الرسوم الجمركية على واردات السيارات يتوقف على التوصل إلى اتفاق تجارى مع أوروبا.

تسعون يومًا من استلام التقرير، هى المهلة الزمنية التى تتخذ فى غضونها الإدارة الأمريكية قرارًا بشأن المضى قدمًا فى فرض الرسوم من عدمه، بيد أن توقعات خبراء السيارات ترجح أن البيت الأبيض قد يتخذ أحد خيارين، الأول أن يقر رسومًا تتراوح بين 20 و 25% على السيارات المجمعة والمكونات، والثانى أن يفرض رسومًا أقل تستهدف المكونات وتكنولوجيا الصناعة ذات الصلة بسيارات الطاقة الجديدة والسيارات ذاتية القيادة والمتصلة بالإنترنت.

 «أسوأ كابوس قد يواجه قطاع السيارات»، هذا ما يمكن إطلاقه على الأزمة التى ستعترى صناعة السيارات حول العالم، حال فرض الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، فمثل هذه الخطوة قد تتسبب فى إضافة آلاف الدولارات إلى تكلفة السيارات، ما يُعد تهديدًا مباشرًا لمئات الآلاف من العاملين داخل القطاع.

 معهد «إيفو» الألمانى للأبحاث الاقتصادية، توقع أن يتأثر قطاع تصنيع السيارات فى ألمانيا بشدة حال فرضت الولايات المتحدة قيودًا جمركية على واردات السيارات، مؤكدًا أنه إذا زودت الولايات المتحدة الجمارك على واردات السيارات بنسبة 25% على الدوام، فإن صادرات السيارات الألمانية إلى الولايات المتحدة تنخفض إلى النصف على المدى الطويل.

من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن اللهجة التجارية الأمريكية المتشددة عن عزم الولايات المتحدة اعتبار واردات السيارات الأوروبية، تهديدًا للأمن القومى «تثير الرعب».

 أضافت خلال تصريحات صحفية لها، «إذا كانت هذه السيارات باتت فجأة تمثل تهديدًا للأمن القومى الأمريكي، فإن هذا حرى بأن يثير الرعب فينا».

 وأشارت «ميركل» إلى أن أكبر مصانع السيارات الألمانية الفاخرة «بي.إم.دبليو»، غير موجود فى «بافاريا»، بل فى ولاية «كارولاينا الجنوبية»، التى تقوم منها بتصدير السيارات إلى الصين، مضيفةً: «كل ما استطيع قوله هو أنه سيكون من الجيد أن نستأنف محادثات لائقة مع بعضنا البعض وبعدها سنتوصل إلى حل».