العيد فى الإسلام

العيد فى الإسلام
الخميس, 14 يونيو 2018 22:30

 

الشيخ / محمد ربيع أحمد

إمام أول بوزارة الأوقاف

العيد فى الإسلام يأتى بعد عبادة عظيمة، فعيد الفطر يأتى بعد صيام رمضان، وبعد عبادة زكاة الفطر، والعيد فرصة للترويح عن النفس وهموم الحياة، وكذلك فرصة للتزاور والتلاقى والتعارف.

يقول صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت».

وهو فرصة لشكر الله تعالى على نعمه العظيمة التى لا تحصى ولا تعد.

والعيد فى الإسلام امتثال لأمر الله، فالأمة أمرها بالصيام فصامت وبالقيام فقامت، وبالزكاة فزكت، لذلك لها أن تفرح برضا الله عليها، كذلك يأتى العيد لتقريب البعيد، ولرسم البسمة، ولوأد البغض وإحياء الحب بين المسلمين.

والعيد تتحقق فيه مثل وقيم عليا منها:

- تقارب القلوب على الود والرحمة.

- تذكير بالإحسان إلى فقراء المجتمع وإدخال السرور عليهم.

- اتحاد الأمة فى مظهر تعبدى واحد يبشر بإمكانية توحد الأمة فكما جمعها الله تعالى على الصيام والقيام والزكاة والعيد، قارب أن يجمعها على الصعيد السياسى والاقتصادى والاجتماعى.

فالعيد بشارة أمل، وطاقة نور تعيد الحياة للأمة من جديد.

العيد والترويح عن النفس

يخطئ البعض أن الإسلام يحرم اللهو واللعب والفرح والسرور، فالعيد فى الإسلام تأكيد لحرص الإسلام على إسعاد أبنائه، فهو يوم يلعب فيه الأطفال مع الكبار، وقد ورد أن أبا بكر رضى الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد، فوجده نائماً وقد تغطى ببردته وبجواره بنات يغنين.

فقال: أمزمار الشيطان فى بيت رسول الله؟

فرفع النبى الغطاء عن وجهه وقال: يا أبا بكر دعهم، فإن اليوم يوم عيد، حتى

يعلم اليهود أن فى ديننا فسحة.

 

العيد والتكافل الاجتماعى

لا يكون العيد عيداً إلا إذا تعلم الناس ثقافة التحاب والتراحم امتثالاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».

فهو يوم إسعاد الفقراء واليتامى وذوى الحاجات، ففى يوم العيد يحس اليتيم بأن كل المسلمين آباء له، يحنون عليه ويعملون على إسعاده فى هذا اليوم الأغر.

وذلك من خلال الزيارات واللقاءات فى البيوت والمساجد والشوارع والطرقات.

 

العيد لا ينافى الطاعة

قد يظن البعض أن العيد معناه التحلل القيمى والأخلاقى والانفلات الدينى، وهذا خطأ فادح.

إننى أحزن عندما أرى المساجد خاوية فى يوم العيد، وأرى الكثير من الناس يتبرأ مما كان عليه من انضباط فى الصلاة وقراءة للقرآن وعمل للخيرات.

فالعيد ينبغى ألا يكون مدعاة لغضب الله، بل بالعكس ينبغى أن يكون تجسيداً لشكر المنعم جل فى علاه الذى هدانا للإسلام، ووفقنا للصلاة والصيام وصالح الأعمال.

وأحذر شبابنا من ارتكاب الموبقات فى هذا اليوم الأغر وارتكاب ما يدر غضب الله عز وجل.