الزوجة الأولى..دفعت زوجها لقتل زوجته العرفية وانتحار والده.

الزوجة الأولى..دفعت زوجها لقتل زوجته العرفية وانتحار والده.
الخميس, 11 يوليو 2019 21:44
كتبت - أمنية إبراهيم / إشراف - شادية السيد:

استيقظ أهالى القرية داخل محافظة أسيوط كعادتهم كل صباح، البعض توجه إلى عمله والسيدات توجهن إلى الأسواق لشراء مستلزمات بيوتهن، الأطفال تلعب أمام المنازل.. الأجواء تبدو عادية، وسط كل هذا يخرج مزارع من بيته يؤكد اختفاء زوجة شقيقه المتوفى، الهدوء يتبدل إلى قلق وحيرة لتبدأ رحلة البحث عنها فى كل مكان.

يفشل الأهالى فى العثور عليها، ليقرر المزارع ووالده تحرير محضر باختفاء زوجة شقيقه المتوفى، أكدا أن الزوجة الشابة خرجت لشراء بعض احتياجات أطفالها ولم تعد.

بدأت رحلة البحث عن المفقودة ليجد الأهالى والمزارع جثة الزوجة الشابة فى بئر داخل الصرف الصحى، ليحضر رجال الشرطة على الفور ليوجه المزارع الاتهام بقتل زوجة شقيقه إلى عمهم.

على الفور ألقى القبض على العم المتهم، ليؤكد أنه برىء وأنه لم يكن متواجدًا أثناء وقوع الحادث فى البلدة، حيث إنه كان خارج القرية لإنهاء بعض الأوراق الخاصة به ليتم إخلاء سبيله.

شعر المتهم وهو المزارع شقيق زوج المتغيبة بالقلق وقرر الاعتراف لوالده الرجل المسن بالحقيقة القاسية، طلب منه أن يحتفظ بهدوئه وهو يروى له بعض الحقائق المخفية عنه، استمع الأب له فى صمت ليفاجأ بسيل من الكوارث، أولها أنه تزوج من الضحية سرًا خوفًا على أبناء شقيقه من التشرد أو أن تتزوج من رجل آخر.

شعر المزارع بأن والده بدأ فى الانهيار، فطلب منه التماسك لأن القادم أسوأ، اعتدل الأب فى جلسته محدق النظر فى وجه ابنه، لسان حاله يقول: «اتفضحنا على إيدك».

قال الابن: بالرغم من زواجى السرى علمت زوجتى الأولى بما فعلت فخيرتنى بين طرد زوجة شقيقى وزوجتى السرية وبينها.

وحتى لا أهدم بيتى قررت التخلص من زوجة شقيقى حتى يمكث أبناؤها معى، ظللت طيلة اليوم أفكر فى كيفية التخلص منها، وبعد صلاة العشاء ونوم أبنائها قمت بكتم أنفاسها حتى الموت، انتظرت حتى يعم الهدوء القرية وقمت بإلقائها داخل المصرف.

انهار الأب وشعر بالعار الذى ألحقه ابنه بهم، تركه وانصرف وقرر التخلص من حياته حتى لا يرى عائلته الصغيرة مفككة، ابن توفى، والآخر سيوجه إليه تهمة القتل العمد والفضائح ستلاحق الأحفاد مهما طال الزمن.

قرر الأب إنهاء حياته حتى لا يشاهد اللحظات المأساوية التى ستعصف بعائلته جراء تصرفات ابنه المتهورة ليتناول قرصاً من أقراص حفظ الغلال ليلقى حتفه فى الحال.

اكتشف المزارع موت والده وأن النهاية بدأت فى الاقتراب، جلس فى بيته فى انتظار اقتحام رجال الشرطة لمنزله لإلقاء القبض عليه بالرغم من محاولاته المستميتة فى إبعاد التهمة عنه.

لم يمض الكثير وألقى القبض عليه بعد أن أشارت أصابع الاتهام إليه وأكدتها التحريات، وأمام رجال المباحث اعترف بكل تفاصيل الجريمة.

أكد القاتل أنه نادم على قتل زوجته العرفية وأم أبناء شقيقه قائلاً: كانت طيبة وبتسمع كلامى، عمرى ما سمعت منها كلمة وحشة أو عاملتنى بقسوة وافقت على الزواج منى سرًا خوفًا على أبنائها، لكن افتضاح أمرى أمام زوجتى الأولى وإصرارها على تطليقى الضحية دفعنى للتخلص منها وإلصاق تهمة القتل لعمى لوجود خلافات عائلية بيننا.

استكمل المتهم اعترافاته: والدى انتحر عندما أخبرته بالحقيقة خوفًا من الفضيحة وكلام أهل القرية الذى سيلاحقنا مدى الحياة.

لم أتخيل أن زواجى من زوجة شقيقى المتوفى حفاظًا على أطفالها سيهدم حياتى وحياة أسرتى، وفى المقابل أكد بعض الأهالى بالقرية أن الجريمة جاءت بسبب الاحتفاظ بإرث أبناء شقيقه.

وتضاربت الأقوال والاعترافات حول أسباب الحادث ولكنّ هناك أسراراً ما زالت لم تطف على السطح بعد، فقد مات الأب وقتلت الزوجة السرية والعم القاتل، والزوج الثانى زج به فى السجن ليعاقب على جريمته وتشرد الأطفال الذين ادعى عمهم أنه تزوج أمهم من أجل الحفاظ عليهم، وانتهت العائلة بسبب تصرف غير مسئول لا أحد يعرف حتى الآن ما الذى دفع القاتل لذلك، الزواج.. القتل والنسب فى انتحار والده، علامات استفهام كثيرة ما زالت تحتاج إلى إجابات.

أم أن الزوجة الأولى هى من كانت اليد الخفية التى لعبت كل هذا فى الخفاء ودفعت زوجها إلى قتل زوجته العرفية.