تشييع جثمان الشهيد الخولي في القليوبية.. وزملاؤه يتذكرون بطولته

تشييع جثمان الشهيد الخولي في القليوبية.. وزملاؤه يتذكرون بطولته
الاثنين, 16 أبريل 2018 14:28

كتب- ياسر ابراهيم:
"طلب الشهادة فنالها، في أفضل درجاتها، احتضن أحد الإرهابيين المرتدين حزاما ناسفا وهرول به بعيدا عن باقي أصدقائه من الضباط الموجودين داخل المعسكر، لينفجر به ويتحول جسدهما الى أشلاء، ضحى بنفسه لينقذ باقي الكتيبة، عاش بطلا ورحل شهيدا"، هذه كلمات أحد ضباط القوات المسلحة والذي حضر تشييع جثمان زميله، الشهيد المقدم أركان حرب أحمد حامد الخولي، أحد شهداء مواجهات سيناء السبت الماضي، جلس يتذكر ذكرياتهم اثناء تمشيط الدروب الصحراوية بشمال ووسط سيناء بحثاً عن العناصر الارهابية والتكفيرية، واصرار "الخولي" على اخذ ثأر زملائه من شهداء الجيش والشرطة، وترديده انه يتمنى الشهادة وهو حامل لسلاحه، وعدم خوفه من العناصر التكفيرية.
في مشهد مهيب شيع جثمان الشهيد مقدم أركان حرب احمد الخولي، الى مثواه الاخير في مقابر الاسرة، بدمنهور شبرا، بمحافظة القليوبية، في حضور قادة عسكريين ومحافظ القليوبية ومدير أمن المحافظة، وعدد كبير من ضباط وأفراد الجيش والشرطة، وزف الشهيد الى مقبرته، وسط هتافات من الاهالي بـ"لا اله الا الله والشهيد حبيب الله"، وانخرط المقربون من الشهيد في البكاء، متذكرين سماحة وجهه وخلقه الطيب، وتواضعه مع الكبير والصغير، وعدم توانيه عن تقديم يد العون للبسطاء، مطالبين الدولة برد الجميل للشهيد بتخليد اسمه وإطلاقه على أحد المدارس الهامة بمسقط رأسه.
وعقب دفن الشهيد وقف افراد القوات المسلحة، وادوا التحية العسكرية للشهيد، واطلقوا التحية بالبنادق الالية، وتم طي علم مصر الذي غطي به جثمان الشهيد وقدمه احد قادة الجيش الى زوجة "الخولي"، وأخبره بأن تعطي علم مصر لأبناء الشهيد عندما يشتد عودهم وتخبرهم بأن والدهم مات فداء لمصر.
وقال أحمد زيان نجل عمه "الشهيد"، إن "الخولي" لديه من الأطفال 3 أكبرهم "سليم"

عمره 4 سنوات وطفلة عمرها عامين وطفل 6 أشهر، وأن الشهيد محبوب جدا بين أهل منطقته، وحريص جدا على التواصل معهم ولا يتوانى في مشاركتهم في آلامهم وأفراحهم، وأن رحيله تحت مسمى "شهيد" كانت نهاية متوقعه له، من كثرة فعله للخير، موضحا أنه كان دائما يردد أن الجيش المصري لن يتراجع من سيناء حتى يقضي على آخر عنصر إرهابي يهدد سلامة وأمن مصر.
وأكد "زيان" أن عائلة الشهيد في حالة من الحزن الشديد، وأن زوجة الشهيد لا يمكنها التحدث لكنها تجلس ليل نهار محتضنة لأطفالها الثلاثة وعلم مصر الذي بقيت به رائحه دماء زوجها الذكية، موضحا أن نجله "سليم" يحمل صفات أبيه من رجوله وإصرار وأنه سوف يكبر ليأخذ ثأر أبيه من العناصر الإرهابية، ويقف خلفا له لحماية تراب بلده من الخونة، كما تمنى الشهيد احمد الخولي دائما.
يذكر ان العقيد تامر الرفاعي المتحدث العسكري للقوات المسلحة ، قد اعلن تمكن الجيش من احباط عملية ارهابية بوسط سيناء، حيث حاولت مجموعة من العناصر الإرهابية مكونة من 14 فرد منهم 4 أفراد يرتدون الأحزمة الناسفة ومسلحين جميعاً بالبنادق الآلية والرشاش المتوسط وأر بى جى إقتحام أحد معسكرات القوات المسلحة بمنطقة وسط سيناء مستغلة فترة وحالة الظلام التى تصاحب توقيت الفجر ، إلا أنه نتيجة ليقظة وإنتباه عناصر الخدمة والحراسة البواسل فقد تمكنوا من منعهم والإشتباك معهم بمختلف الأسلحة ووسائل النيران المتاحة ، مما أدى إلى مقتل جميع العناصر الإرهابية وحيث أسرعت العناصر التى ترتدى الأحزمة الناسفة بتفجير أنفسهم بمحيط المعسكر فنتج عن ذلك إستشهاد 8 أفراد من القوات المسلحة وإصابة 15 فرد آخرين بإصابات مختلفة نتيجة لتطاير الشظايا.