ابتلاءات الدنيا تزول عند أول غمسة في الجنة

ابتلاءات الدنيا تزول عند أول غمسة في الجنة
الخميس, 17 سبتمبر 2020 05:52
:كتب - أحمد طه فرج

نعيم الدنيا وبؤسها لا يدومان،  وعند أول غمسة في الجنة ينسى المؤمن ما كان في الدنيا من فقر أو هم أو غم أو شقاء , وكذا العاصي عند أول غمسة في النار – والعياذ بالله – ينسى ما كان فيه في الدنيا من نعيم وغنى ورفعة وحظوة وجاه , عن أنس مرفوعاً: ((يؤتي بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت نعيماً قط؟ فيقول: لا والله ما رأيت نعيماً قط، ويؤتي بأبأس أهل الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ فيقول: لا والله ما رأيت بؤساً قط)) [رواه مسلم].


وإذا ما أحب الله تعالى عبدا من عباده حماه من الدنيا وفتنتها , عنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا ، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ. أخرجه التِّرْمِذِي (2036) - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ : وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ ، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ ، عن

محمود بن لَبِيد ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مُرْسَلاً.أخرجه أحمد 5/427(24021) .


قال ابن القيم في \" الفوائد\" ص (42) : \" الطريق طريقٌ تعِب فيه آدم ، وناح لأجله نوح ، ورُمي في النار الخليل ، وأُضْجع للذبح إسماعيل ، وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ، ونُشر بالمنشار زكريا ، وذُبح السيد الحصور يحيى ، وقاسى الضرَّ أيوب ... وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم \" انتهى .


علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في تفسير قوله تعالى \" أولئك يجزون الغرفة بما صبروا \" قال الغرفة الجنة بما صبروا على الفقر في دار الدنيا. حلية الأولياء: أبو نعيم الأصبهاني 1/347.