قريبًا.. القومي للترجمة يُصدر"حقيقة قضية هاري كيبر" لدينا مندور

قريبًا.. القومي للترجمة  يُصدر
السبت, 04 يوليو 2020 14:00
كتبت - نهلة النمر

انتهى المركز القومي للترجمة، من إعداد النسخة العربية من رواية "حقيقة قضية هاري كيبر" للكاتب السويسري الكبير جويل ديكر، والتي ترجمتها  الدكتورة دينا مندور، ومن المنتظر  خروج الطبعة الأولى من الرواية للجمهور فى غضون أيام.


 وتعد "مندور"  من أبزر المترجمين من الفرنسية إلى العربية في مصر، وقد سبق لها ترجمة العديد من الأعمال كان من بينها “الفلاسفة والحب”، “صرخة النورس” و “فاديت الصغيرة” وهي رئيس تحرير سلسلة “الجوائز” الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وقد استطاعت السلسلة تحت رئاستها تقديم عدد كبير من الأعمال العالمية المميزة .

 

وقد اعتادت الدكتورة دينا مندور فى ترجماتها السابقة  اختيار الأعمال الفرنسية المؤثرة فى الوسط الثقافى العالمى.  لذلك جاءت ترجمتها هذه المرة والمتمثلة فى رواية "حقيقة قضية هاري كيبر"  للسويسري  جويل ديك  المولود فى جنيف  عام ١٩٨٥ .لتؤكد تلك الرؤية، خاصة بعدما حصلت الرواية  علىأكثر الجوائز الأدبية أهمية ورصانة في فرنسا وهى جائزة الأكاديمية الفرنسية  "جونكور" ، وعلى الرغم من استهجان بعض النقاد وقتها لإدارة الجائزة لهذه النتيجة بدعوى أن اسلوب الكاتب بسيط ويخلو من التركيبات، لكن الاكاديمية ردت بأن المتن المحكم والبناء المنضبط بالاضافة الى الدهشة التي يشعر بها القارئ  كلما تقدم في الرواية هي السبب وراء منحها الجائزة. 


 تدور أحداث الرواية في إطار بوليسي، حول جريمة قتل بمنطقة نائية في أمريكا، تورط بها كاتب كبير بعدما وجدوا في حديقة منزله جثة لفتاة مختفية منذ ثلاثين عامًا، وينطلق الكاتب في رحلة من التحقيق والتقصي عبر نوع من المسح الاجتماعي للبلدة وسكانها، إلى أن يصل لنتائج تساعده في حل لغز القضية.
ويعتبر المزج الشيّق بين الجريمة التى تتمثل فى إطار العمل وبين عالم التأليف الذى يطرحه المؤلف بكل تفاصيله من خلال الأبطال الرئيسيين من اهم ما يميز الرواية.

 

ويأتي السرد  طوال الرواية كأنه مباراة "للبينج

بونج" بين الكاتب الشاب " ماركوس جولدمان" - البطل الاساسي.. و الكتابة و الحياة.


ويتناول الكاتب الشاب طرف خيط الجريمة المتهم فيها أستاذه وقدوته لقناعته ببراءته،  بينما يعاني من غياب الإلهام وأزمة " الصفحات البيضاء" التي تصيب المبدعين عادة بعد نجاح أعمالهم.   ويأمل فى أن يجد فى هذه القضية حلا لأزمته. 


ويعتبر الشكل الصادم الذى يقدم به الكاتب الجريمة  فى روايته من أهم نقاط قوتها. خاصة انه يبدأ من خلالها الرواية. ومع تسلسل الأحداث نجد  أن هذه الجريمة. لم تكن سوى بداية لسلسة من الجرائم الكبرى التى تنخر فى عظام المجتمع.والتى قد تكون  أكبر  أو أصغر من الجريمة الأصلية، لكنها لا تقع تحت طائلة القانون ولا تتبعها الشرطة.
يتكون الكتاب من ٣١ فصلا؛ يبدأ كل فصل  بمقطع  يتضمن درسا صغيرا في فن الكتابة من الكاتب الكبير- الروائي والاستاذ الجامعي والملاكم السابق- وتلميذه الكاتب الشاب والملاكم أيضًا.و
لا تخلو تلك الدروس  من المقارنة بين فن الملاكمة وفن الكتابة.. وبين علاقة الملاكم بخصمه وعلاقة المؤلف بقرائه من حيث ممارسة السلطة عليهم ومهارة تلك السيطرة. ثم ينتهي المقطع وتبدأ احداث الفصل حول الجريمة الاساسية وشخصيات العمل  وما يربطها من علاقات ناعمة لكنها خطرة.