أحمد طلعت: ركزت على البناء النفسي في شخصية المتطرف دينيًا

أحمد طلعت: ركزت على البناء النفسي  في شخصية المتطرف دينيًا
الخميس, 21 مايو 2020 18:32
كتبت - نادين يوسف

لا تحتاج المواهب الحقيقية لسنوات حتى تظهر، فيكفي مشاهد قليلة حتى يكتشف الجمهور مدى موهبة الممثل وهو الأمر الذي حدث مع الفنان الشاب أحمد طلعت فمنذ ظهوره في دور " هنري " بمسلسل زودياك لفت أنظار الجمهور الذي تنبأ له بحضور قوي على الساحة الفنية في الأعوام المقبلة وبعد دوره في مسلسل لما كنا صغيرين بشخصية " حامد " ذلك السلفي المتشدد تأكد الجمهور من رأيه الأول، فنحن أمام فنان موهوب وواعي، لذلك كان لبوابة الوفد لقاء مع أحمد طلعت للحديث عن تحضيره للدور وكواليس العمل كذلك الأجزاء القادمة من زودياك وحكايات بنات، فإلي نص الحوار.



 

من الذي رشحك للدور ؟ 

 

قام بترشيحي المخرج محمد على وهو صديق من قبل دخولي للمجال الفني، فعندما بدأ التحضير للمسلسل قال لي لقد رأيتك في شخصية حمادة وهو الأمر الذي أثار استغرابي فأنا لست هذا على هذا القدر من التدين كذلك بعيد عن الشخصية فأنا أعيش بين القاهرة ولندن وعلى الرغم من أصلي الصعيدي إلا أنني أقرب للطابع الإنجليزي. 

 

ما الذي جذبك للدور ؟ 

 

أكثر ما جذبني للشخصية هي اختلافها الكامل معي، فحامد لا يمت بصلة لي، فالتحدي حمسني ورهان المخرج محمد على حمسني أكثر فأول ما قاله لي هو " أنا مراهن عليك في الدور دة " وهو الأمر الذي استغربه المنتج فوجهي أقرب للشكل الطفولي " بيبي فيس " ولكنه وافق عقب رؤيته لبعض صور لي أثناء تأديتي لدور جزار في كليب لفرقة شارموفرز. 

 

كيف قمت بالتحضير للشخصية ؟ 

 

بدأت أفكر في البناء النفسي لشخصية المتطرف فهو مضطرب دينيًا وفكريًا  فهناك عدد من الأحتمالات التي قد تكون حدثت له فمن المحتمل أن يكون تاريخه وماضيه عكس حاضره، فقد يكون مضت عليه سنوات كان في قمة الإنحراف أو " الصياعة " ولكنه بدأ التقرب إلي الله ومن ثم تعرف على اناس جعلوا منه متشدد، كذلك الفقر وظلم الناس له،  كما أثر هذا التطرف الديني عليه بشكل نفسي فأصبح كاره للمجتمع والناس ويراهم جميعًا كفار، فلم أرغب في تأديه الشخصية بشكل تقليدي فلم أرغب في  إن يظل حامل للسبحة أو يتحدث بمصطلحات دينية طوال الوقت، بل على العكس فكلامه عادي ونبرة صوته طبيعية مثل أي رجل عادي  فهو يمزح ايضًا بشكل طبيعي وهو ما ظهر في مشهد لقائه بوالده أول مرة، فتركيزي كان على الناحية النفسية وكيف تحول على المستوى النفسي وليس السلوكي.

 

ما هي أصعب مشاهدك ؟ 

 

أصعب مشهدين هو مشهد المقابر لحظة ضرب وائل ( كريم قاسم )، كذلك أول مشهد لي بعد مقتل نهى ( نسرين حامد ) وهو مشهد ثلاث صفحات أنا المتحدث طوال الوقت وكنت متردد فدائمًا أول يوم تصوير هو الأصعب وقمنا بالتصوير لمدة 18 ساعة فبعد الانتهاء ذهبت للمخرج محمد على وقلت له لماذا لم تقل لي أي تعليق حتى الآن ؟ فقال لي سوف أسئلك عن أمر هل لديك أصدقاء سلفيين ؟ ما إن استمعت لهذا السؤال شعرت بالتوتر الشديد وأن " قلبي وقع في رجلي " فقلت له هل أنا سيء لهذة الدرجة ؟ فضحك ورد بالعكس ولكنك ابتعدت عن الكلاشيهات وهو أمر جيد جدًا. 

 

هل كواليس لما كنا صغيرين كانت رائعة بالنسبة لك مثل زودياك ؟ 

 

كانت رائعة ولكنها مختلفة تمامًا عن زودياك، فوجود محمود حميدة كان دائم ما يشعرني بوجود حدث مهم، ففي مشهد النيابة كنت جالس بجانب المخرج ووجدت محمود حميدة قادم فكنت مندهش لدرجة سؤالي للمخرج " هو دة بجد ولا التلفزيون اتفتح " فأنا لم أرى محمود حميدة في حياتي إلا على التلفاز وله " هيبة " فقمت بالوقوف حتى القي السلام عليه ولكنني اكتشفت مدى بساطته وبادلني السلام وكأنه محمد مهران في زودياك، كما أنه مثقف جدًا وغاية في اللطف ويدعم من معه.

 

أما خالد النبوي فهو حازم جدًا لكنه مريح في العمل ويحرص دائمًا على تحضير الممثل المتواجد معه في المشهد ليس فقط من خلال الحديث والتحضير بل ايضًأ عن طريق النظرات التي سوف يقوم بها في المشهد ليقوم الممثل بتحضير ردود الأفعال. 

 

أما ريهام حجاج ونبيل عيسى فهم اصدقائي منذ زمن سنوات كذلك نسرين أمين. 


 

ما رأيك في الأزمة التي تعرض لها مسلسل لما كنا صغيرين قبل عرضه؟ 

 

أزمة من لا أزمة، ريهام من اليوم الأول طلبت كتابة أسماء محمود حميدة وخالد النبوي قبل اسمها، كما أن النبوي وحميدة كانوا يعلموا بأن المسلسل لريهام حجاج والموضوع ليس كما تم تناوله فهو ليس بهذا السوء ولكنه فاد العمل فكان بمثابة دعاية مجانية للمسلسل، ولم يحدث أي حديث في الكواليس قبلها أو بعدها أو أثنائها. 

 

صرحت من قبل أن  الثلاثين حلقة قد تؤثر بالسلب على بعض الأعمال، هل ترى أن مسلسل لما كنا صغيرين ينطبق عليه هذا الأمر؟ 

 

لقد تم سؤالي من قِبل المذيع بأن هل ال15 حلقة أكثر راحة لك خصوصًا في البداية ؟ فكان ردي لا أنا ممثل سأقوم بتأديه دوري سواءً المسلسل كان 15 أو 30 حلقة ولكن هناك بعض الأعمال ظُلمت بسبب ال30 حلقة فيجب إضافة أحداث حتى يُستكمل عدد الحلقات، لكن ال15 أسهل لأن الإيقاع أسرع ولكن ثيمة  مثل لما كنا صغيرين ومسلسلات الجريمة القائمة على الشك

في أكثر من شخص لا ينطبق عليها هذا الأمر وغيرها ايضًا بعض الأعمال الأخرى لكن هناك قصص كان أفضل لها إن تكون عدد حلقاتها أقل مثل مسلسل " واحة الغروب " وهو الأمر الذي صرحت به المخرجة كاملة أبو ذكري من قبل. 

 

هل مازلت لا تشاهد أعمالك ؟ 

 

لا أصبحت أتابع وقت العرض، لكن المستحيل القيام به هو مشاهدة مشاهدي أثناء التصوير فسأجد نفسي سيء مما سيؤثر على باقي مشاهد اليوم بأكمله. 

 

جمعتك الكثير من المشاهد مع هاجر أحمد في حكايات بنات، حدثني عن الكواليس معها؟ 

 

كواليس حكايات بنات كانت أكثر من رائعة، وهاجر أحمد شخصية جميلة وغاية في اللطف والإحترافية فكثيرًا ما كانت تذهب إلي اللوكيشن قبل التصوير بساعات لمراجعة المشاهد والتحضير وتجربة الأداء، وانتظر الجزء الخامس على أحر من الجمر.

 

هل سيكون هناك جزء ثاني من زودياك ؟ 

 

ثاني وثالث ايضًا، من المفترض سيتم التصوير هذا العام وسيكون على منصة فيو وكل جزء 15 حلقة، وسيحمل مفاجآت كثيرة، فإذا كان المشاهدين يظنوا أن " هنري " شرير ففي الجزء الثاني سيكون أكثر شرًا. 


 

بدأت تمثيل على مسرح الجامعة ومن ثم انقطعت لفترة طويلة وعدت في 2018 لماذا انقطعت كل تلك الفترة ؟ 

 

بدأت على مسرح المدرسة والجامعة، فمدرستي كان بها مسرح كبير وكنا نقيم العديد من المسرحيات وقمت في مرة بتأدية دور الملك فاروق وفزنا بجائزة أفضل مسرحية، وحتى بعد دخولي لكلية الهندسة جامعة القاهرة كنت أمثل على مسرح الجامعة أول ثلاث سنوات. 

 

دخولك كلية الهندسة كان بسبب المجموع أم لأنك تحب مجالك؟ 

 

الأثنين، وكنت اريد ايضًا دخول معهد فنون مسرحية ولكن والدي أقنعني بأن يمكنك التمثيل في الجامعة أثناء دراستك للهندسة حتى إذا فشلت في التمثيل يكون هناك مصدر دخل آخر، كما أنك تستطيع دخول المعهد عقب انتهائك من دراسة الهندسة لكن العكس غير صحيح، ولكن بعد تخرجي بدأت العمل وكنت أسافر كثيرًا فكما يُقال " الدنيا خدتني " ولكنني عدت للتمثيل بسبب محمد حفظي.

 

يرجع الفضل في اكتشافك لمحمد حفظي، حدثني عن ذلك؟ 

 

تجمعني صداقة قوية بمحمد حفظي منذ 2011، وفي أحد المرات قال كان أحد اصدقائنا يمزح معه ويدعوه لإكتشافه وظللنا نضحك لفترة ومن ثم قال له بجدية أنني كنت أمثل أثناء الجامعة وهو الأمر الذي تحمس له حفظي وتحمست أنا ايضًا للتمثيل مرة أخرى فبدأت البحث عن ورش تمثيل ودرست مع مدرب تمثيل وهو ياسين العصامي الذي أصبح صديقي فيما بعد ويعمل معي على كل دور جديد، كما أن طريقته مريحة لي فهو لا يعمل بشكل الورش بل التدريب الفردي وهو ما يوافق قناعاتي عن التمثيل فأنا ارى أن التمثيل لا يُعلم بل يتم اكتشافه من داخلك فهو مثل الطبيب النفسي، فأول يوم اقابله فيه سألني إذا كنت أرغب في تمثيل الكوميديا وكان ردي نعم بالطبع ولكنه صدمني بأنك لن تُضحك الناس بل ستبكيهم فستقوم بتمثيل ادور جد وليست كوميدية ولم أصدقه في البداية ولكن هذا ما حدث وحتى هذه اللحظة أنا اخشى من الأدوار الكوميدية. 

 

هل مازلت تعمل كمهندس أم تفرغت للتمثيل؟ 

 

نعم مازلت أعمل كمهندس بجانب التمثيل وحتى هذه اللحظة أرغب في الاستمرار في المجالين، ولكن قد اضطر للاختيار بينهم فيما بعد وإذا تم ذلك سأختار التمثيل

 

ما هي أعمالك القادمة ؟ 

 

هناك مسلسل جريمة وألعب فيه دور به مسحة كوميدية يدعى " للقتل أضغط واحد " وهو مأخوذ عن رواية، كذلك مسلسل زودياك الجزء الثاني والثالث والجزء الخامس من حكايات بنات.