رئيسة استقطاب المواهب بإريكسون الشرق الأوسط وإفريقيا تكشف تخلف التعليم عن ملاحقة التطور التكنولوجى

رئيسة استقطاب المواهب بإريكسون الشرق الأوسط وإفريقيا تكشف تخلف التعليم عن ملاحقة التطور التكنولوجى
الثلاثاء, 13 أغسطس 2019 21:25
كتب - جهاد عبدالمنعم:

كتبت كارولين بيرنس رئيس استقطاب المواهب بشركة إريكسون الشرق الأوسط إفريقيا، مقالاً كشفت من خلاله عن تخلف التعليم فى العالم عن ملاحقة التطور التكنولوجى، قالت فيه:

قبل بضع سنوات وخلال أحد المؤتمرات العالمية، تناقشت مع العديد من أرباب العمل فى جنوب إفريقيا حول برامج المتخرّجين حديثاً. تشاركنا الحديث حول توظيف أفضل الكفاءات وماهية المهارات التى نبحث عنها، وكانت المفاجأة عندما أخبرتهم بأن قسم شئون الموظفين فى إريكسون لا يطلب الاطلاع على الدرجات النهائية لموظفينا المتخرجين حديثاً، إلا أنهم ما لبثوا أن تقبّلوا الفكرة عندما شرحت لهم رؤيتنا فيما خص هذا الموضوع. تتنوع الخلفيات التى ينتمى إليها المتقدمون للعمل فى شركتنا، منهم من يدعم أسرته مادياً، ومنهم من يقطع مسافات طويلة للوصول إلى مكاتبهم ومنهم من يمضى ساعات طوال فى التنقّل ممّا يجعلنا كشركة نقدّر أهمية كونهم، ورغم كل هذه الظروف، يرغبون فى التعلّم، كما أننا نأخذ بعين الاعتبار امتلاكهم للمؤهّلات التى تخوّلهم أن يصبحوا قادة المستقبل.

بالنظر إلى برامج المتخرّجين حديثاً اليوم، لا يسعنى إلا أن أشير إلى الإمكانات الهائلة التى يتمتع بها الشباب الأفارقة المتخرجين حديثاً. انما يتعيّن علينا أن نأخذ فى عين الاعتبار أن المهارات الرقمية اللازمة للشباب تتغير بوتيرة سريعة. فالتقنيات التى يتعلّمها طلابنا اليوم فى الجامعات ستصبح قديمة فى وقت قصير من هنا أهمية أن تستمر رحلة التطور لأولئك الذين يسعون وراء العلم والتعلم، وفى رأيي، فإن كبريات الشركات التقليدية فى عصر اليوم تقدّم عقلية جديدة ونهجاً مميّزاً لتطوير القادة المؤهلين لريادة المستقبل.

تستحوذ التقنيات الجديدة على عالمنا الحديث، حيث تلعب تقنية المعلومات (IT) وتقنية الذكاء الاصطناعى (AI) دوراً رئيسياً فى الأعمال التجارية، مع استعداد تقنية الجيل الخامس لتغيير العالم. من المهم جداً واليوم أكثر من ذى قبل ضمان تحصين إمكانيات الريادة لدعم الموظفين وتمكينهم وسط تعقيدات هذا العصر الرقمى المتغيّر ليتمكنوا من تحديد مآل الأمور.

تعتبر شركتنا رائدة فى مجال التحول الرقمى، حيث نضع التكنولوجيا فى صميم أعمالنا. فى خضم الثورة الرقمية القائمة، يعتبر قسم شئون الموظفين عامل تغيير فعّالًا، حيث يتم تحديد الوظائف على نحو فريد لإنشاء منظومة رقمية جديدة تستثمر فى الأشخاص والتكنولوجيات والعمليات- وتلعب دوراً رئيسياً فى تحفيز الموظفين الحاليين على تبنى عقلية رقمية وتعيين موظفين جدد يؤمنون بهذه الثقافة الجديدة فى المستقبل. بالنسبة لمجموعة المواهب الشابة المذهلة التى تشهد ازدياداً مطرداً فى إفريقيا، فنحن نبذل جهوداً استثنائية فى قسم شئون الموظفين للعب دورنا الحيوى فى رعاية قادة المستقبل وإعدادهم لمواجهة تحديات المستقبل والاستفادة من الفرص والإمكانات التى يوفرها لهم.

 

عالم المستقبل

يسعى فريق العمل فى إريكسون إلى إحداث تغييرات إيجابية على المستوى العالمى فى عصر يزداد تعقيداً، حيث نعمل على إطلاق الإمكانات الهائلة التى يوفرها عالم الاتصال من

خلال ابتكار التكنولوجيات والخدمات التى تحدث ثورة حقيقية على مستوى القطاع، والتى يسهل استخدامها واعتمادها على النحو الأمثل، ما يمكّن عملاؤنا من الاستفادة من إمكانات الاتصال بأقصى قدر ممكن. ولا يقتصر عملنا على تطوير التكنولوجيا فحسب، ولكننا نعمل على تطوير الناس أيضاً، حيث ندرس ونخلق إمكانيات واستراتيجيات التنوع والاندماج فى كل ما نقوم به، وبالتالى نكوّن فرقاً تعكس هذا النهج المبتكر لأعمالنا. كما نعمل وبالتزامن مع كل ما سبق على توفير مساحات إبداعية للمواهب الشابة ما يمكّننا من الاستفادة من أفكارهم وآرائهم الفريدة والمبتكرة لمواجهة تحديات المجتمع الأكثر إرباكاً.

 

رواد الأعمال المستقبليين

وتعد برامج التطوير التى توفر الفرص للجميع بدءاً من الطلاب الجامعيين وصولاً إلى الكفاءات ذوات الخبرة المحدودة، ضرورية  لتعزيز إمكانات الكفاءات الشابة فى جميع القطاعات.

وفى هذا الإطار، يتبع قادة إريكسون نهجاً شاملاً فى مجال التواصل، لتوفير مساحة فريدة للأفراد بهدف مشاركة أفكارهم ووجهات نظرهم، لضمان وصول علامتنا التجارية إلى مجتمعات متنوعة. وتتضمن إستراتيجيتنا للتنوع والاندماج تأسيس لجان توجيهية ومجالس استشارية لتعزيز التواصل بين مجموعات متنوعة من الأفراد.

تعمل إريكسون منذ زمن طويل على اعتماد مبدأ التمكين فى أعمالها وعلى جميع المستويات والمجالات. بدءاً من العملاء الذين نتعاون معهم وصولاً إلى تعزيز قدرات الموظفين، نحن على ثقة تامة بأن الإنجازات المشوّقة تتحقّق عند تمكين الاشخاص من استخدام كامل طاقاتهم وإمكاناتهم فى العمل وإطلاق العنان لمهاراتهم الريادية.

أنا على ثقة سيصبح الشباب الإفريقى من مبتكرى المستقبل، وسيكونون رواد أعمال مبتكرين. ما يترتب بالتالى العمل على تمكينهم من تطوير الأفكار ليصبحوا خبراء وقادة الفكر فى مجال التكنولوجيا على مستوى العالم. إن الإمكانيات والفرص غير المحدودة التى يوفرها عصر الرقمنة المستقبلى تصبح حقيقة من خلال التحرّر من الأطر التقليدية القائمة والبحث بشكل مستمر عن المواهب والكفاءات بناءً على إمكاناتها فى التعلم والريادة.