تقرير أكسفورد للأعمال يوضح كيف أصبحت مصر موقعًا جاذبًا لشركات تعهيد الخدمات العالمية

تقرير أكسفورد للأعمال يوضح كيف أصبحت مصر موقعًا جاذبًا لشركات تعهيد الخدمات العالمية
الثلاثاء, 04 أغسطس 2020 19:22
إشراف - جهاد عبدالمنعم

 

نشرت مجموعة أكسفورد للأعمال البريطانية للاستشارات والدراسات الاقتصادية تقريرًا مفصلًا على موقعها الإلكترونى سلطت فيه الضوء على الأسباب التى جعلت من مصر موقعا جاذبًا لشركات تعهيد الخدمات العالمية.

وتضمن التقرير والذى اطلعت عليه هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات تحليلًا تفصيليًا للمقومات الرئيسية التى عززت مكانة مصر كواحدة من المقاصد المفضلة عالميًا لخدمات تعهيد الأعمال، ومن ضمنها موقع مصر الجغرافى المتميز الذى يتوسط أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، كذلك وفرة الكوادر الشابة المؤهلة والمحترفة فى مجالات التكنولوجيا المختلفة والتعدد اللغوي، فضلًا عن البنية التحتية القوية لتكنولوجيا المعلومات.

وذكرت مجموعة أكسفورد للأعمال أن الحكومة المصرية قدمت الدعم الكامل لقطاع تعهيد خدمات الأعمال، سواء من ناحية الحوافز الاستثمارية للشركات العاملة بهذا المجال أو جهود تطوير البنية التحتية للاتصالات، مثل إطلاق شبكات الجيل الرابع والتوسع فى مد كابلات الألياف الضوئية؛ لمواكبة التطورات وتحديث الخدمات المقدمة من الشركات العاملة بمجال التعهيد.

أشار التقرير إلى أن نجاح مصر فى ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية أدى لتقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات العابرة للحدود إلى خلق الآلاف من فرص العمل، فقد حقق القطاع نموًا ملحوظًا فى عدد العاملين به، وبلغ 212 ألفا فى عام 2019 بعد أن كان 169 ألفا عام 2017 وتوقع التقرير أن يصل هذا العدد إلى 240 ألفا بنهاية عام 2020.

وأوضح التقرير أن العاملين بالقطاع لديهم المهارات المتخصصة نتيجة تخريج الجامعات لحوالى 220 ألف خريج سنويًا بالمهارات الأساسية واللازمة للعمل فى مجال التعهيد وحوالى 50 ألف خريج مؤهل للعمل فى المجالات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأضاف التقرير أن غالبية شباب الخريجين يتمتعون بالتنوع اللغوي. وتأتى اللغة الإنجليزية فى الترتيب الأول بين اللغات التى يتم تدريسها بعدد 90 ألف خريج سنويًا، تليها اللغة الفرنسية بحوالى خمسة آلاف و400 خريج والألمانية بثلاثة آلاف خريج.

تابع التقرير أن الموقع الجغرافى لمصر يتيح تقديم الخدمات لمناطق زمنية مختلفة ويسمح للشركات بتوفير استمرارية الأعمال بين العمليات فى الولايات المتحدة الأمريكية وآسيا، وتسارعت وتيرة تطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى السنوات الأخيرة وبالأخص مع انتشار خدمات الحوسبة السحابية العامة وتعهيد الأعمال ومساهمتها بشكل رئيس فى دفع عمليات نمو القطاع.

كما نقل التقرير عن مؤسسة «أى دى سي» الاستشارية العالمية فى مجال البيانات أن الصادرات المصرية من منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتى تشمل خدمات التعهيد وخدمات القيمة المضافة والمعرفة، التى كانت بلغت 3.3 مليار دولار فى عام 2017 ستنمو إلى 4.7 مليار دولار بنهاية عام 2020.

أضاف التقرير أن الشركات العاملة فى مصر بهذا المجال ستتحول من تقديم خدمات مراكز الاتصال متعددة

اللغات إلى الخدمات عالية القيمة والخدمات المتخصصة مثل تطوير المنتجات والبحوث، مشيرًا إلى أنه ومنذ عام 2018 تقدم مصر خدمات التعهيد ومراكز الاتصال إلى حوالى 100 دولة وبحوالى 20 لغة مختلفة.

وألقى التقرير الضوء أيضًا على التطور الذى يشهده مناخ أعمال الشركات الناشئة فى مصر والاستثمار الحكومى فى تحفيز ورعاية الإبداع، وساهم ذلك فى تشجيع الشركات المبتكرة على التوجه نحو تطوير الخدمات وخاصة المتعلقة بالذكاء الاصطناعى وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة.

وأوضح التقرير أن طرح خدمات الجيل الخامس سيكون بمثابة دفعة قوية لتطوير هذه النوعية من الخدمات، مشيرًا إلى الجهود التى تقوم بها الحكومة المصرية والخطوات الإيجابية التى اتخذتها بالتعاون مع شركات الاتصالات العاملة بالسوق المصري.

أفاد التقرير بأن شركات خدمات التعهيد العابرة للحدود ستتمكن قريبًا من استخدام هذه التكنولوجيات، بما يزيد من تنافسية مصر فى هذا المجال على المستوى العالمي.

وفى ختام تحليله لأسباب انجذاب شركات التعهيد العالمية للعمل بمصر، استشهد التقرير بمقال سابق لجيوتى لالشاندانى نائب رئيس مجموعة «أى دى سي» والمدير العام الإقليمى للشركة والذى نشره فى النسخة الثانية لدليل الجمعية الألمانية لوجهات التعهيد، الخاص بمصر والذى تم إعداده بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.

قال لالشانداني، إن مصر الآن فى وضع مثالى لتصبح مركزًا رئيسيًا لخدمات الأعمال والتكنولوجيا للدول والمنظمات التى تنفذ عمليات التحول الرقمي، خصوصًا الموجودة فى مناطق أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تعانى تلك المناطق من نقص الموارد البشرية المؤهلة.

أكد التقرير أن مصر استطاعت أن تعزز من مكانتها كمركز إقليمى لخدمات التعهيد وبدأت فى توسيع نطاق عملها فى هذا المجال، وأصبحت واحدة من أسرع الوجهات العالمية نموًا فى مجال تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات.