حرب هواوي والولايات المتحدة.. أزمة بناء شبكة الجيل الخامس لا تنتهي

حرب هواوي والولايات المتحدة.. أزمة بناء شبكة الجيل الخامس لا تنتهي
الأربعاء, 19 فبراير 2020 23:46
كتب - جهاد عبد المنعم :

يبدو أن الحرب المعلنة بين الولايات المتحدة الأمريكية، والمجموعة الصينية العملاقة للاتصالات هواوي؛ بسبب بناء الأخيرة لشبكة الجيل الخامس 5G، لن تهدأ من الطرفين.

 

وزير الدفاع الأمريكي: سماح الأوروبيين لهواوي ببناء شبكة 5G يهدد الناتو

 

تتناثر التصريحات والبيانات هنا وهناك، فقد حذر وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في وقت سابق أوروبا من السماح لهواوي ببناء شبكة الجيل الخامس، واعتبر أنه يهدد حلف شمال الأطلسي الناتو، وقال إذا لم ندرك التهديد ونتحرك، فإن ذلك قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تهديد أنجح تحالف عسكري في التاريخ.


تعمل واشنطن على إيجاد بدائل لبناء شبكة الجيل الخامس غير هواوي بالتعامل مع شركات تكنولوجية في الولايات المتحدة ودول حليفة، الأمر الذي دعا الشركة الصينية للرد، فقد أكدت أن الهجوم الأمريكي ضدها ليس جديد، موضحة أن ما وصفته الحكومة الأمريكية بـ "الأبواب الخلفية" هو مجرد أمر تقني متعارف عليه في صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات.

 

رفض دعوى هواوي ضد الحظر الفيدرالي غير الدستوري

 

كشفت هواوي في بيان الأربعاء، أن هذا الأمر التقني متعارف عليه باسم "واجهة اعتراض قانونية"، وهى ميزة إلزامية وقانونية يتم تضمينها في أنظمة الاتصالات لأغراض تسهيل عمليات التحقيق الجنائي ويتم توفيرها من قبل

مشغلي الاتصالات وليس من خلال الشركات المزودة لحلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

وصفت هواوي الموقف الأمريكي بأنه يعبث عن عمد بمفاهيم المصطلحات العلمية التقنية المتعارف عليها بشكل واضح بين أوساط المتخصصين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، بهدف حظر الشركة وحرمانها من فرص العمل على تطوير شبكات الاتصالات، خصوصًا خلال الفترة الحالية من بناء شبكات الجيل الخامس التي نجحت هواوي في ريادتها عالميًا.

 

كان ممثل وزارة الخارجية الأمريكية، المسؤول عن سياسة الاتصالات والمعلومات الدولية، روبرت ستراير، قد دعا إلى رفض استخدام تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات من هواوي لصالح شركة إريكسون السويدية، ونوكيا الفنلندية، مشيرًا إلى أنها يمكن أن تستخدمها السلطات الصينية للتجسس.


كانت الأزمة قد بدأت عندما اتهمت الإدارة الأمريكية هواوي، بالتعاون مع الجيش والاستخبارات في الصين، وألمحت إلى إمكانية تجسسها على عملاء أمريكيين.