نصر اكتوبر العظيم

مساندة العرب لمصر في حرب أكتوبر..مواقف خلدها التاريخ

مساندة العرب لمصر في حرب أكتوبر..مواقف خلدها التاريخ
الأحد, 04 أكتوبر 2015 10:27
القاهرة- بوابة الوفد- نورهان عمرو ومحمد جمال:

أيام عصيبة مرت على مصر خلال حربها في السادس من أكتوبر1973 من أجل تحرير أرضها، إذ كان يحارب الجيش المصري العدو الإسرائيلي في الوقت الذي فتحت أمريكا جسرًا جويًا بينها وبين  العدو لإمداده بالطائرات الحربية والمدرعات والأسلحة الثقيلة التي لم تتوقف حتي وقف إطلاق النار.

وكما ساندت أمريكا حلفيتها إسرائيل، كان للعرب دورًا مشرفًا، في مساندة مصر في حربها بقوات برية وجوية ومساعدات عسكرية ومالية وكذلك قرارات سياسية انهكت العدو وحلفائه كان على رأسها حظر تصدير النفط للدول الداعمة لإسرائيل، لينتصر العرب في النهاية وتنجح مصر في تحرير أرضيها.

سوريا.

 الدور الأكبر كان لسورية التي كانت تحارب على الجبهة الأخرى لتحرير الجولان من يد العدو الإسرائيلي،  حيث اندلعت الحرب  في هضبة الجولان بين سورية وإسرائيل في السادس من  أكتوبر 1973 بالتزامن مع الهجوم المتفق عليه بين سوريا ومصر.

 

وبدأ الطيران السوري غاراته الجوية على مواقع للعدو الإسرائيلي في تمام الساعة 13:58 من يوم الحرب، وشارك في الهجوم قرابة الـ 100 طائرة مقاتلة سورية، كما فتحت ألف فوهة نيران مدافعها لمدة ساعة ونصف لتنطلق وحدات وقطاعات الجيش السوري عبر الجولان مخترقة خط آلون الدفاعي وصولاً إلى مشارف بحيرة طبرية مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر فادحة.

 السعودية

أما المملكة العربية السعودية فاتخذت قراراً عاجلًا بحظر تصدير النفط إلى الدول الداعمة للعدو الإسرائيلي وتخفيض إنتاج النفط بنحو 340 مليون برميل اعتباراً من أكتوبر حتى ديسمبر 1973، فقفزت أسعار النفط من 3 دولارات إلى 11 دولاراً للبرميل بسبب الاندفاع إلى تخزين النفط إضافةً إلى النقص الفعلي، واستمر هذا الحظر حتى مارس 1974، وقد عزز الفكرة القائلة بأن الدول العربية قادرة على ممارسة ضغط سياسي من خلال التحكم بالإمدادات النفطية.

 

  

ولم تتردد السعودية في تحمل مسئوليتها الكاملة اتجاه أمتها فكانت فأرسلت التزاماتها اتجاه مصر وسوريا، إذ قال الملك فيصل حينئذ ردًا على سؤال لأحد الصحفيين عن احتمال اعتداء الولايات المتحدة على بلاده «إن ما نقدمه هو أقل القليل مما تقدمه مصر وسوريا من تقديم أرواح جنودها في معارك الأمة المصيرية وإننا قد تعودنا على عيش الخيام ونحن على استعداد الرجوع إليها مرة أخرى وحرق آبار البترول بأيدينا ولا تصل إلى أيد أعدائنا».

 

كما قامت السعودية بإنشاء جسر جوي لإرسال 20000 جندي إلى الجبهة السورية، وتألفت القوات السعودية في سورية من لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي، وفوج مدفعية ميدان عيار 105 ملم، وفوج المظلات الرابع،2 بطارية مدفعية عيار 155ملم ذاتية الحركة،و بطارية مضادة للطائرات عيار 40 ملم، وسرية بندقية 106-ل8، وسرية بندقية 106-م-د-ل20، وسرية إشارة، سرية سد الملاك، وسرية هاون، وفصيلة صيانة مدرعات، وسرية صيانة +وحدة بوليس حربي.

العراق

الجيش العراقى هو الجيش العربى الذى خاض معركة دامية مع القوات الاسرائيلية، و وقفت بجانب مصر و سوريآ  اثناء الحرب، و قامت بوضع كل الوحدات العسكرية تحت أمر القيادة المصرية والسورية.

و اثناء قيام الحرب ارسلت العراق  قوات جوية الى سوريا وارسلت اكبر قدر من القطاعات العسكرية البرية ،  و من هنا اصبحت العراق متمركزة على الجبهه السورية واضعة 600 دبابة وثلاث فرق مشاة، و على الجبهه المصرية كان لها فرقة مدرعة و مشاه.

 

كما أرسلت العراق إلى الجبهة المصرية سربين «هوكر هنتر» تواجدا قبل بدأ الحرب، كما أرسلت الى الجبهة السورية فرقتين مدرعتين و 3 ألوية مشاة وعدة أسراب طائرات وبلغت مشاركة العراق العسكرية على النحو التالي:30  ألف جندي ، 250-500 دبابة،و 500 مدرعة، وسربين من طائرات ميج 21،و 3 أسراب من طائرات سوخوي 17.

 

وكشفت وثائق أمريكية تم رفع السرية عنها جاء فيها أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين أكد على أن العراق ساعد مصر وسوريا في حرب أكتوبر 1973 مشيرًا إلي أن قواته الجوية ساعدت مصر فيما كانت قواته البرية تقاتل في سوريا.

ليبيا 

 تدخلت ليبيا  هى الاخرى و قامت  بنقل الكلية البحرية المصرية الى اراضيها وعندما واجهت القيادة المصرية مشكلة تفوق القوة الجوية  الاسرائيلية ، قامت ليبيا بعمل صفقة طائرات مع فرنسا و استخرجت جوازات سفر تحمل اسم ليبيا  للطيارين المصريين حتى يتم تدريبهم داخل فرنسا.

وعندما وقعت مصر فى مشكلة الدبابات تى 62، تدخلت ليبيا و دفعت الاموال وعندما قامت الحرب قامت ليبيا بارسال سربين من الطائرات سرب مكون من قادة مصريين وليبين، تم سحبهم اثر خلاف بين القيادة المصرية والليبية.

 

كما أكد الكاتب محمد حسنين هيكل، أن ليبيا منحت مصر مليار دولار مساعدات في شراء أسلحة عاجلة خلال حرب 1973م.

الجزائر

  كما كان للجزائر دور كبير فى المساعدة،حينما اندلعت الحرب في 6 أكتوبر 1973 قام  الرئيس "بومدين" بارسال   سرب طائرات سوخوي-7 وسرب ميج-17 وسرب ميج- 21 ، و وصلت الى الجبهة المصرية فى ايام التاسع و العاشر و الحادى عشر من أكتوبر.

و وصل إلى مصر لواء جزائري مدرع في 17 أكتوبر 1973 كما قام الرئيس بومدين بزيارة إلى موسكو بالاتحاد السوفيتي خلال شهر نوفمبر1973، و وضع مبلغ 200 مليون دولار داخل حساب مصر وسورية بالاتحاد السوفيتى، و ذلك ثمنا لاى ذخيرة أو اسلحة تحتاج لها مصر و سوريا.

اليمن

ولا يمكن انكار الدور العظيم الذى قامت به اليمن فى مساعدة مصر فى إغلاق باب المندب بمدمرتين .

الامارات

كما كان لدولة الامارات مواقف شجاعة حيث قام الشيخ زايد اثناء حرب اكتوبر، حيث توجه بطلب الى سفير الإمارات المتواجد فى لندن بان يقوم بحجز جميع غرف العمليات الحرجة المتنقلة وشراء هذا النوع من كل دول أوروبا ليعالج فيها الجنود المصريين والسوريين.

فمنذ اللحظه الأولى التي اندلع فيها القتال في سيناء والجولان أعلن زايد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقف بكل إمكاناتها مع مصر وسوريا في حرب الشرف من أجل استعادة الأرض المغتصبة ولــــم يسمح لنفسه أن يدخل في حساب طويل معقد حول إمكانيات بلده وقدرتها لكن الشيء الوحيد الذي كان في اعتباره هو أن لحظة المصير التي يمر بها النضال العربي تتطلب عطاء بلا حساب.

في ذلك اليوم المشهود عندما اندلعت الحرب لم تكن الإمارات قد بلغت عامها الثاني وكان زايد يومها يقضي إجازة خاصة في لندن عندما تواترت إلى أسماعه البلاغات الأولى للحرب فسارع إلى الاتصال بالقاهرة ودمشق يؤكد لهما : أن المعركة ليست معركة مصر وسوريا وحدهما ولكنها معركة الوجود العربي كله ومعركة أجيال كثيرة قادمة علينا أن نورثها العزة والكرامة.

لاحظ زايد وهو يتابع أنباء المعركة عبر الصحف والوكالات ومحطات الإذاعة والتلفزيون الأجنبية انحيازها لإسرائيل فقرر الإسهام في دعم المعركة إعلاميا عندها أمر على الفور باتخاذ خطوات أخرى أحرجت وسائل الإعلام أمام الرأي العام العالمي وجعلها تلتزم الصدق فيما تنشره أو تذيعه عن سير المعركة فجمع أربعين صحفيا من مختلف دور الصحف في إنجلترا وأوروبا الغربية وأمر بتقديم كافة التسهيلات لهم للسفر إلى جبهات القتال العربية ، وأن تكون نفقاتهم على حسابه الخاص وبفضل هذه الخطوة أتيح للعالم أن يسمع أخبار المعركة وتفاصيلها بلا تحيز.

وفي ثالث أيام المعركة كان زايد أول حاكم عربي يعلن تبرع بلاده بمبلغ مائة مليون جنيه إسترليني للمعارك الدائرة على الجبهتين ولم تكن لدى زايد يومها الأموال التي قرر إرسالها إلى الأشقاء بسبب الضائـقة المالية التي تعاني منها أبو ظبي في ذلك الحين فجمع رجال البنوك والمال في لندن واستدان منهم المبلغ بضمان البترول وبعث به لدعم الأشقاء وعندما سئل عن قيمة هذا الدعم قال "إن الثروة لا معنى لها بدون حرية أو كرامة . . وأن على الأمة العربية وهي تواجه منعطفا خطيرا أن تختار بين البقاء والفناء بين أن تكون أو لا تكون . بين أن تنكس أعلامها إلى الأبد أو أن تعيش أبية عزيزة مرفوعة أعلامها مرددة أناشيدها منتصرة.

ولا يمكن للتاريخ أن ينسى موقف الاتحاد السوفيتى حيث زود الاتحاد السوفيتى مصر وسوريا بالأسلحة وساندوهم بينما ساندت أمريكا إسرائيل.