د. نبيل لوقا بباوى يكتب: عهد «السيسى».. درس فى الوسطية وقبول الآخر

د. نبيل لوقا بباوى يكتب: عهد «السيسى».. درس فى الوسطية وقبول الآخر
الأربعاء, 16 سبتمبر 2020 19:55

الأمة المصرية تتعرض لكثير من المؤامرات الداخلية والخارجية لهز الاستقرار فى عهد الرئيس «السيسى»، فقد تعرض الأقباط فى مصر لأكبر عملية اضطهاد ومشكلات فى عهد الاحتلال الإخوانى لمصر، فقد حرق للأقباط فى عهد الإخوان تسعون كنيسة وستون ملحق كنسية، وفى هذا العهد الأسود طلب الأمريكان من البابا تاوضروس تقديم شكوى للكونجرس الأمريكى لحماية الأقباط فى مصر وحل مشكلاتهم مع حكومة الإخوان، وقد حاول أعضاء الكونجرس الأمريكى فى ولاية نيوجرسى التأثير على الأقباط المصريين الموجودين فى ولاية نيوجرسى والتأثير على البابا تاوضروس لطلب حماية الكونجرس الأمريكى، حيث إن ولاية نيوجرسى بها أكبر جالية مصرية فى أمريكا منذ عدة سنوات ولهم أصوات كثيرة فى أى انتخابات أمريكية، لذلك فإن أعضاء الكونجرس الأمريكى على علاقة ود معهم ويزورنهم كثيرًا ويحاولون حل أى مشكلات تخص المصريين المسيحيين فى ولاية نيوجرسى ليس حبًا فى المصريين ولكن حبًا فى أصوات المصريين فى أى انتخابات أمريكية وأخى صفوت لوقا بباوى يحمل الجنسية الأمريكية ومقيم بولاية نيوجرسى كثيرا ما سمع النواب الأمريكان يطلبون الضغط على البابا تاوضروس لكى يلجاء إلى الكونجرس الأمريكى لحل مشكلات الأقباط فى مصر، ورغم حرق تسعين كنيسة للبابا تاوضروس فى كل محافظات مصر على يد الإخوان إلا أنه رفض الاستقواء بالأمريكان وفضل الاستقواء بإخوانه المسلمين فى أخذ حق الأقباط بالقانون وفعلًا الدولة المصرية فى عهد «السيسى» قامت بإعلاء شأن المواطنة وكلف الرئيس «السيسى» الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى عهد الوزيرى ثم بعده فى عهد إيهاب الفار بإعادة إعمار الكنائس المحروقة فى كل محافظات مصر وإعادتها أحسن مما كانت، وقال فى ذلك البابا تاوضروس قولته العالمية التى أصبحت جزءًا من التراث الشعبى فى مصر «خير للأقباط فى مصر أن يعيشوا فى وطن بلا كنائس فى أن يعيشوا فى كنائس بلا وطن».

وفى عهد الإخوان فى طنطا ومحاولة اغتياله فى الإسكندرية مرتين ورغم محاولة اغتياله وقتله على يد الإخوان لأول مرة فى تاريخ المسيحية فى مصر منذ دخول المسيحية على يد مارى مرقص الرسول عام 68 ميلادية إلا أن بطريرك المحبة الوطنية فى مصر رفض اللجوء إلى الخارج والاستقواء بأمريكا والاستقواء بالخارج وأصر على الاستقواء بالقانون بإنزال العقاب على أى مرتكب جريمة بمعرفة القضاء المصرى العادل ولكنه رفض الاستقواء بأمريكا أو الاستقواء بالخارج فالاستقواء بالخارج خاصة أمريكا مرفوض شكلًا وموضوعًا فى عهد بطريرك المحبة الوطنية البابا تاوضروس والخط الأساسى هو الاستقواء بعدالة القانون والمحبة والتآخى مع المصريين ومحبة وحكمة الرئيس السيسى الذى فرض على مصر مناخ قبول الآخر المخالف فى الدين بناء على وسطية واعتدال الإسلام، فالرئيس السيسى يطبق وسطية واعتدال الإسلام قولًا وعملًا فما يطبقه الرئيس السيسى قد ورد فى القرآن ولا يجوز لأى حاكم مخالفة نصوص القرآن ما ورد فى سورة «يونس» آية 99: «لو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين».

الله أنزل ثلاثة أديان يختار الشخص ما يريده بحرية واقتناع بدون إكراه وقد طلب القرآن من جميع الشعوب فى العالم أن يتعارفوا لا أن يتعاركوا ويقتل البعض الآخرين.

فقد ورد فى سورة «الحجرات» آية 13: «يا أيها الناس أن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن

أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير».

وما ورد فى سورة «النحل» آية 125: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن»، وما ورد فى سورة «العنكبوت» آية 46: «ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن».

ما ذكرته من آيات هو ما يطبقه الرئيس السيسى قولًا وعملًا عن وسطية واعتدال الإسلام فى قبول الآخر المخالف فى الدين، لذلك فإن المسيحيين فى مصر سوف ينحازون للرئيس السيسى فى أى مواجهة ضد أعداء الأمة فى الداخل والخارج، لذلك كان البابا تواضروس سندًا قويًا للرئيس السيسى فى عدم إحداث أى شرخ داخل عنصرى الأمة، لذلك فإن بعض القنوات التى تصدر من الخارج، خاصة من تركيا حينما أصدرت بعض البيانات التى تريد الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر أصدر قداسة البابا تواضروس بطريرك المحبة الوطنية بيانًا رسميًا عن طريق المسئول الإعلامى القس بولس حليم بأن الكنيسة ملتزمة بكل ما تقرره الدولة من تعليمات فى أى شأن قبطى وذلك بمناسبة إعادة الصلاة فى الكنائس واتخاذ كل التدابير الاحترازية التى يقررها مجلس الوزراء، والكنيسة ليست مؤسسة فوق القانون، بل هى مؤسسة تخضع لكل ما تقرره الدولة وبما يظهر حكمة قداسة البابا تواضروس بطريرك المحبة الوطنية، إننى قابلته منذ عدة أسابيع ومعى أخى المهندس نعيم لوقا بباوى وطلبت من قداسته إطلاق اسم كنيسة آيا صوفيا على إحدى الكنائس ضمن مجمع المحبة الوطنية الذى يتم بناؤه فى الهضبة الوسطى بالمقطم عبارة عن مسجد وكنيسة داخل سور واحد ليس بينهما فاصل سوى حديقة للمحبة والتآخى ومكتبة.

طلب قداسة البابا دراسة تداعيات إطلاق اسم كنيسة آيا صوفيا على إحدى الكنائس ودراسة أبعاد ذلك سياسيًا لحكمته من الالتزام بالمصالح العليا لمصر وما يطابق سياسة الدولة طبقًا لتوجيهات المصالح العليا للدولة المصرية أن المسلمين فى مصر والمسيحيين فى مصر يشكرون الله أنه وهبنا الرئيس السيسى فى حكمته السياسية لحل مشكلات مصر الداخلية والخارجية ويشكرون الله أنه وهبنا حكمة قداسة البابا تواضروس فى الحفاظ على المحبة والتآخى بين المسلمين والمسيحيين رغم كل من يحاول الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين التى يتعرض لها الشعب المصرى.