نهرالنيل خط أحمر

نهرالنيل خط أحمر
الجمعة, 11 سبتمبر 2020 19:40
كتب - حمدى أحمد

271 ألف تعدٍّ على النهر الخالد أزالته الحكومة فى 5 سنوات

التعديات متنوعة بالمبانى أو الردم أو التلوث أو توصيل مياه الصرف أو إلقاء القمامة

الدمرداش: خسائر الحكومة من تلوث النيل 5 مليارات جنيه سنوياً

 

النيل شريان الحياة لمائة مليون مصرى، إلا أن عددا كبيرا من المواطنين لا يعبأون بهذا الأمر ويتعدون عليه بطرق مختلفة تؤدى إلى ردم أجزاء من النهر وتلوثه وتشويه الرؤية البصرية له.

ومن أجل القضاء على هذه التعديات، بدأت الدولة حملة قومية لإنقاذ النهر منذ خمس سنوات أسفرت عن إزالة 271 ألفا و934 تعديا على النيل ومنافع الرى والصرف منذ يناير 2015.

وأوضح تقرير أصدرته وزارة الموارد المائية والرى أن عداد إنقاذ نهر النيل، سجل منذ بدء الحملة القومية فى 2015، إزالة 53 ألفا و900 حالة تعد على نهر النيل، وإزالة 141 ألفا 260 حالة تعد على مستوى قطاع الرى من على شبكة الترع، وإزالة 76 ألفا و774 تعديا على مستوى هيئة الصرف من على شبكة المصارف.

وتنوعت الإزالات ما بين مبان خرسانية أو مبان بالطوب الأحمر أو أسوار أو تشوينات، أو زراعة جسور المصارف أو ردم أو قطع جسور المصارف وتوصيل مواسير لصرف المخلفات.

ووفقا لقانونى ٤٨ لسنة ١٩٨٢، و١٢ لسنة ١٩٨٤، المعنيين بحماية نهر النيل والمجارى المائية والرى والصرف، تتم إزالة أعمال المخالفة وتصحيحها بالطريق الإدارى وعلى نفقة المخالف، دون إخلال بالحق فى إلغاء الترخيص، إلا أن كثرة التعديات دفعت وزارة الرى إلى تغليظ عقوبة المخالفين لتصل إلى ٥٠ ألف جنيه غرامة، إلى جانب تطبيق عقوبة الحبس المشدد، مع تضاعف العقوبة فى حالة تكرار المخالفة، مع إحالة المخالفين إلى النيابة العسكرية لسرعة البت فى المخالفات. 

من جانبه، قال المهندس محمد السباعى، المتحدث باسم وزارة الرى، إنه يتم متابعة وإزالة كافة التعديات على المجارى المائية وليس نهر النيل فقط.

وأضاف السباعى أنه منذ انطلاق الحملة القومية لإنقاذ نهر النيل التى أطلقتها وزارة الرى فى يناير ٢٠١٥ وحتى يونيو ٢٠٢٠، تم إزالة أكثر من ٥٣ ألف حالة تعدٍ على ضفاف نهر النيل، من أقصى الشمال إلى الجنوب، إضافة إلى الترع والمصارف التابعة للوزارة والتى تقدر أطوالها بنحو ٥٥ ألف كيلو، مؤكداً أن وزارة الرى تعمل على إزالة التعديات يومياً ويتم حصر حالات التعدى وتلك الإزالات بجهود الأجهزة المعنية، قائلاً: «الجميع ماضون بكل حزم فى تنفيذ خطة الدولة لإزالة التعديات النيلية مهما

بلغت التضحيات».

وأوضح المتحدث باسم وزارة الرى أن التعديات كانت متنوعة، منها تعديات بالمبانى أو الردم أو التلوث أو توصيل مياه الصرف أو إلقاء القمامة، مشيرا إلى أن من أهداف الوزارة الحفاظ على نظافة المياه بالتعاون مع ٧ إدارات أخرى، ومن أهم المحاور تحسين نوعية المياه، وإزالة كافة المخالفات على شاطئى النيل والتى لا تقبل التصالح على الإطلاق، وكذلك القضاء على مصادر التلوث التى تنتج من تلك التعديات.

وأكد المتحدث باسم وزارة الرى، أن الدولة لن تتهاون مع كل من تسول له نفسه التعدى على مجرى النهر وحرمه، ولن يفلت أى متعد مهما كان حجم وعمر المخالفة، وسيتم الوقوف بالمرصاد حيال التعديات واتخاذ كافة السبل القانونية تجاهها، وذلك ترسيخا لهيبة الدولة وفرض سيادة القانون.

وأشار إلى أنه يتم تحويل المخالفين للنيابة العامة أو النيابات العسكرية بما يتوافق مع قانون الطوارئ، إضافة إلى دفع تكاليف الإزالة بخلاف الغرامة المقررة، وفقا لقانونى ٤٨ لسنة ١٩٨٢ و ١٢ لسنة ١٩٨٤.

وقال الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادى إن هذه التعديات الكبرى تمثل تهديدا شديدا للنيل.

وأضاف الدمرداش، أن الخسائر الحكومية بسبب تلوث النيل تقدر بـ٥ مليارات جنيه سنويا، مشيرا إلى أن تغليظ العقوبات أمر ضرورى لمواجهة التعديات على النهر.

وطالب الخبير الاقتصادى بأن تتبنى الدولة خطة ورؤية واضحة المعالم لمواجهة ملف التعديات على النيل تتمثل فى إعداد التقارير بحجم المخالفات وأنواعها وكيفية التعامل معها، إضافة إلى سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية لتجريم التعديات على المجارى المائية، وفرض العقوبات المشددة على المخالفين، وحماية النيل من التلوث، ويكتب نهاية جرائم التعديات، بما يواكب التغيرات الجديدة.