مظلة أمان للفقراء .. الحكومة تتوسع فى الحماية الاجتماعية لمحدودى الدخل

مظلة أمان للفقراء .. الحكومة تتوسع فى الحماية الاجتماعية لمحدودى الدخل
الأربعاء, 09 سبتمبر 2020 23:22
أعدت الملف ـ إيمان الجندى:

النهضة التى بدأتها الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونية تضع على رأس أولوياتها بناء الإنسان المصرى، ورعاية الفقراء، ودعم محدودى الدخل.

ومع انطلاق الاصلاح الاقتصادى قبل 6 سنوات كانت الحماية الاجتماعية للفئات الأفقر هى الركن الركين فى الانطلاقة المصرية، فتعددت المبادرات والقرارات الرئاسية التى تقدم دعما ماديا للفئات المهمشة والفقيرة ومعدومة الدخل، وهى الفئات التى ظلت عقودا مصدر دخلها الوحيد هو التسول أو الحياة على الفتات التى يلقيها بالبعض وسط القمامة.

الآن لم يعد لمثل تلك المهانات وجود، بعد مظلة الحماية الاجتماعية التى شملت برعايتها وعنايتها الفئات الأفقر.

فى هذا الملف نرصد خطط توسعة الحماية الاجتماعية لتشمل كافة المستحقين.

 

دعم نقدى مباشر لـ12 مليون مصرى

 

إنسان- بدرجة رئيس جمهورية- كان ولا يزال مؤمناً بأن «الشعب المصرى» يحتاج لمن يحنو عليه ويطبطب عليه.. فإنسانية الرئيس السيسى تتجلى، فى كل يوم، وفى كل لحظة، وفى كل وقت، وما اهتمامه بتوفير حياة كريمة لكل مواطن وطفل مصرى إلا تأكيد على دعمه اللامحدود لجميع الفئات التى تحتاج للدعم والرعاية.. ومن ثم كانت المبادرات الحكومية الأخيرة لتحسين أحوال المواطنين من محدودى الدخل بهدف توفير حياة كريمة لهم.. بما أعلنته وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد بأن خطة الرعاية والحماية الاجتماعية فى العام المالى 2020/2021 تتضمن برامج أساسية للحماية من الأزمات، وكذلك استفادة 12 مليون مصرى من الدعم النقدى المباشر بخلاف الدعم التموينى إلى جانب زيادة عدد المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» إلى 4 ملايين أسرة وإنشاء قاعدة بيانات تضم جميع الأسر المشمولة بالدعم الحكومى والأهلى.

اهتمام الدولة بملف الحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر والعوز.. حقيقة لا يمكن الاختلاف عليها ولهذا وضعت الدولة ملف الأسر الأولى بالرعاية نصب عينيها وكذلك المرأة المعيلة وأصحاب المعاشات والأطفال بلا مأوى.. ولتتجسد أبرز جهودها فى إطلاق برامج الحماية للأطفال والكبار بلا مأوى، وكذلك برنامج «مودة» الذى يعمل على الحفاظ على كيان الأسرة المصرية والتوعية و«مراكب النجاة» لحماية الشباب من خطر الهجرة، كذلك رعاية ذوى الإعاقة والخدمات التى يقدمها بنك ناصر الاجتماعى للأرامل والمطلقات، وصندوق مكافحة الإدمان والتعاطى، ومشروع «2 كفاية» لتنظيم الأسرة و«فرصة» لتوفير فرص عمل للأسر المستفيدة من تكافل وكرامة.

كل هذه البرامج التى تنفذها الحكومة منذ مارس 2015 وبمقتضاه غطت الدولة جميع المحافظات الـ27 متمثلة فى 5630 قرية وعزبة ونجع فى 345 مركزاً إدارياً بتلك المحافظات ووصل إجمالى المستفيدين لنحو 3٫6 مليون أسرة تضم ما يقرب من 15 مليون مواطن، حيث كان عدد الأسر المستفيدة عند انطلاقة فى 2015 حوالى 2٫5 مليون أسرة تضم 9٫3 مليون فرد، 86٪ منهم استفاد ببرنامج «تكافل» و14٪ «كرامة».. وفى عام 2017 زادت مخصصات الدعم النقدى الذى يشمل كرامة وتكافل والضمان الاجتماعى من 5٫1 مليار جنيه إلى 13٫9 مليار جنيه بنسبة زيادة 236٪ وكان مصمماً لتغطية 500 ألف أسرة، إلا أن توجيهات الرئيس السيسى لحكومته بفتح الباب لجميع المحافظات زادت من عدد المستفيدين حالياً بنحو 411 ألف مستفيد.. وما يذكر أيضاً أن 52٪ من الدعم النقدى يوجه لغير القادرين على العمل، حيث يوجه 27٪ من الدعم للأشخاص ذوى الإعاقة و12٫5٪ للمرأة المعيلة والمطلقات و10٫5٪ للمسنين فوق 65 سنة و1٫5٪ للأيتام والباقى الـ48٪ توجه للفئات المتعثرة أو التى تعانى من البطالة، وهم من تحاول الوزارة تحويلهم إلى الدعم إلى الإنتاج.

بشكل عام تضاعف الدعم عدة مرات، فوصل إلى أكثر من 18 مليار جنيه خلال 2019 بعدما كان 6 مليارات خلال 2015، ليصل إجمالى ما تم صرفه ببرنامج تكافل وكرامة منذ انطلاقة 44 مليار جنيه حالياً، نحو 67٪ منهم تم توجيهها لمحافظات الصعيد.

كما يحسب للدولة وجود قاعدة بيانات مقيد بها 8٫1 مليون أسرة تضم أكثر من 31 مليون مواطن، كذلك ميكنة عدد من الخدمات التى تقدمها وزارة التضامن مثل تظلمات تكافل وكرامة بسبب ما حدث من انتشار لفيروس كورونا وحتى لا يجبر المتظلم للذهاب إلى الإدارات خصوصاً مع وصول عدد التظلمات إلى 1٫9 آلاف تظلم، عولج منها 38٪ وجار العمل على الانتهاء من الباقى.. كذلك تمت ميكنة التقدم للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة بعد تعثر تلقى الطلبات فى مكاتب التأهيل بسبب توقف التعامل مع الجمهور، كما ضخت وزارة التخطيط مليار جنيه وكذلك الأوقاف 200 مليون جنيه لبرنامج «حياة كريمة» للعمل فى 143 قرية من أصل 270 قرية هى الأفقر على مستوى الجمهورية، والتى تزيد فيها نسبة الفقر على 70٪ وأنجز فيها ولها ما لا يقل عن 38٪، وذلك بالاشتراك مع الجمعيات الأهلية بنسبة من 15٪ إلى 20٪ وأيضاً مع الجهات الشريكة كالتنمية المحلية والإسكان والتخطيط.

وبحسب تأكيدات الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى، فإن برامج الحماية الاجتماعية التى تنفذها الوزارة تنطلق من أرضية دستورية أقرها دستور 2014 وعززتها رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى فى دعم الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية، وعلى رأسهم محدودى الدخل وغير القادرين على العمل والأشخاص ذوى الإعاقة وكبار السن، وهى تقوم على منهج الفقر متعدد الأبعاد والذى يسعى لتحسين كافة مناحى الحياة وليس فقط تقديم دعم نقدى ومستند على مدخل تنموى فى عمليات الاستهداف.

ومن ثم، تستهدف برامج الحماية الاجتماعية عدة فئات فى مقدمتها «الأطفال» فى مراحل التعليم الأساسى، والأسر الأفقر والأشخاص من ذوى الإعاقة وغير القادرين على العمل والعمالة غير المنتظمة وصغار المربين والصيادين وكبار السن فوق الـ65 سنة إلى جانب ضحايا النكبات والكوارث.

وأيضاً البرامج المصاحبة لبرامج الدعم النقدى ومنها «سكن كريم» وتوصيل الغاز للمنازل والمعاشات والتأمينات وآليات حماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة وبرنامج لا أمية مع تكافل، وهناك أيضاً برنامج «وعى» للتنمية الاجتماعية والذى يعد أحد أبرز برامج الاستثمار فى البشر والعمل على رفع الوعى بـ12 قضية مجتمعية تساهم فى الارتقاء بالمجتمع، وخصوصاً فى المناطق الريفية والنائية والعشوائية، وفيما يخص برنامج تكافل وكرامة فمنذ انطلاقه فى 2015 فإن آليات الاستهداف حتى اليوم قد تجاوز عدد المستفيدين منه الـ3٫2 مليون أسرة، والوزارة تخطط لوصول عدد المستفيدين من البرنامج إلى 4 ملايين أسرة ودون تحمل الدولة أعباء إضافية.

وحسب تأكيدات المستشار بهاءالدين أبوشقة، رئيس حزب الوفد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، فإن إنسانية الرئيس السيسى تتجلى فى كل موقف وما اهتمامه بالأطفال والأيتام وأسر الشهداء وذوى الاحتياجات الخاصة والمرأة المعيلة والغارمة إلا تأكيد على دعمه اللامحدود لجميع الفئات التى تتطلب دعماً ورعاية، فهو- بحسب تعبير رئيس حزب الوفد- رئيس منذ توليه مقاليد الحكم يضع أمام عينيه خدمة الشعب وهناك عشرات المواقف التى تؤكد انحيازه للطبقات الكادحة والبسيطة، ضارباً المثل والقدوة للجميع، فهو صاحب مقولة «أنا إنسان وواحد منكم».

ويؤكد المستشار أبوشقة، أن الرئيس سيحسب له كل هذه المواقف الإنسانية وسيسجلها التاريخ، فالرئيس تحمل ولا يزال أعباء وهموم الوطن فى أحلك الظروف وفى ظل المؤامرات والتهديدات والتحديات.. وكان وسيظل كما عهدناه حريصاً على العدالة ونشر المحبة وترسيخ قيم العطاء وهو ما يتجلى أكثر وأكثر مع أزمة كورونا وتداعياتها ووقوفه إلى جانب دعم المواطن، بل والمنتج والمصنع المصرى.

وأكد الدكتور حمدى سيف، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسى والإحصاء والتشريع، أن برامج الحماية الاجتماعية التى اتبعتها الدولة تعد مشروعات قومية ولا يمكن أن يختلف عليها أحد وتأتى فى إطار التخفيف من ارتفاع الأسعار، خاصة على الفقراء ومردودها إيجابى على المجتمع ككل.

ويرى أن قرارات الإصلاح الاقتصادى سينتج عنها مستقبلياً نوع من بث الأكسجين مرة أخرى لجسد الاقتصاد المصرى، ومعه ستزيد فرص العمل وتقل أكثر البطالة ويزيد الناتج المحلى الإجمالى وتتحسن المؤسسات التى كانت تعانى من الفشل المالى.

 

الحكومة والمجتمع المدنى.. يد واحدة لمساندة محدودى الدخل

 

فى إطار ضبط آليات التوسع فى مظلة الحماية الاجتماعية وتعميق التعاون مع منظمات المجتمع المدنى.. بدأت وزارة التضامن الاجتماعى فى وضع قواعد موحدة ومتكاملة مع الجمعيات الأهلية تهدف إلى تحسين مستويات استهداف المستفيدين من الدعم النقدى سواء من برامج الحماية الاجتماعية التى تنفذها الدولة متمثلة فى برامج الدعم النقدى بما يشمل «تكافل وكرامة» والضمان الاجتماعى أو المساعدات الموسمية والاجتماعية والطارئة والمساعدات العينية والنقدية التى تقدمها الجمعيات الأهلية إلى جانب المستفيدين من أنشطة جمعيات التمكين الاقتصادى والإقراض متناهى الصغر!

وكانت وزارة التضامن الاجتماعى قد بدأت فى تنفيذ عمليات الربط الشبكى مع الجمعيات الأهلية - بحسب كلام الدكتور صلاح الدين الدسوقى رئيس المعهد العربى للدراسات الإدارية والتنمية - وذلك لتوحيد الجهود وضمان وصول الدعم لمستحقيه وبناء قواعد بيانات فاعلة ومتكاملة لمستفيدى الدعم النقدى لتحقيق أعلى معدلات الحوكمة للموارد المتاحة.

وأضاف أن الهدف من بناء قواعد بيانات قومية هو الحفاظ على الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية وتحسين مستوى الاستهداف، ولذلك -بحسب كلام وزيرة التضامن الاجتماعى وعلى لسان الدكتور صلاح الدين الدسوقى- فهناك تنسيق واسع وتعاون متزايد مع هيئة الرقابة الإدارية، والتى تقوم بالتحقق المكتبى والإلكترونى من خلال قواعد البيانات وتقوم بدورها وزارة التضامن بالتحقق الميدانى عن طريق الباحثين الميدانيين، وهو ما أدى إلى تحسين جودة البيانات والترشيد الكبير فى الموارد، ولذلك فالوزارة بحسب ما سمعنا وقرأنا بدأت فعلياً فى تنفيذ النماذج الإلكترونية الخاصة بالجمعيات الأهلية استعداداً لتطبيق اللائحة التنفيذية لقانون العمل الأهلى والذى سيضمن تحديث قواعد البيانات المتضمنة الخاصة بالجمعيات الأهلية والمستفيدين منها ونطاق عملها جغرافياً.

وبالفعل، تقدم وزارة التضامن الاجتماعى كل الدعم للمجتمع المدنى بعد إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية ومن ثم اعتمدت لائحة رأس المال الدائم لمؤسسات الرعاية الاجتماعية والتى تهدف دفع المجتمع المدنى للتعاون ودعم الوزارة فى مؤسسات الرعاية الاجتماعية تحقيقاً للمصلحة الفضلى للأطفال وذلك انطلاقاً من رؤية الوزارة لقيمة المسئولية المجتمعية فى النهوض بالمجتمع ودورها من خلال البرامج بالمساهمة فى دعم البرامج الخيرية والخدمية والاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، وخصوصاً فى مجال رعاية وحماية الأطفال بلا مأوى، ومن ثم عززت اللائحة دور الوزارة فى إسناد مشروعاتها لمؤسسات المجتمع المدنى، ومن بينها دور الرعاية التى تمكن الأطفال المودعين بتلك المؤسسات اجتماعياً واقتصادياً وإعادة تأهيلهم ودمجهم فى المجتمع من خلال التعليم والتشغيل وبما يحقق الاستغلال الأمثل لموارد تلك المؤسسات من ملاعب وورش ومساحات متاحة وغيرها.. وبما يحقق الدمج المجتمعى لأبناء الدور من خلال التعامل المباشر والتفاعل مع الجمهور والمجتمع المحيط.

وتجلى دور الجمعيات الأهلية وما يطلق عليه «المجتمع المدنى» فى محنة تفشى وباء كورونا وما قبلها، سواء أصحاب أعمال وشركات أو بنوك، فوجدنا إطلاق اتحاد بنوك مصر لمبادرة للإسهام فى دعم المتضررين من وباء كورونا بتخصيص نحو 140 مليون جنيه وتبرع من العشوائيات من رجال المال والأعمال لشراء المستلزمات الطبية ومستلزمات الوقاية من أقنعة ومطهرات.. ومنهم شركة تبرعت بـ5 ملايين جنيه لتقديم الدعم الغذائى لنحو 500 ألف من العمالة اليومية.. وغيرهم وغيرهم كثيرون.

 

تطور للدور

خبراء الاقتصاد والمالية.. ومنهم الدكتور محمود محيى الدين، الخبير الاقتصادى المبعوث الخاص بالأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030، يوجه بضرورة التفرقة بين دور الشركات والكيانات الاقتصادية نحو المجتمع فى الأحوال الطبيعية وما دونها.. فالأولى تعنى التخصص فى مجال معين بهدف تحقيق ربح وللشركة حقوق وعليها التزامات ناحية من يقرضها وناحية العاملين بأجورهم المستحقة لديهم وتدفع الضرائب والجمارك بما يعنى عملياً وعلمياً أن مجرد وجود الشركة كنشاط اقتصادى هو فى حد ذاته نوع من القيام بالمسئولية المجتمعية.. ثم هذا المفهوم تطور ليشمل 4 مراحل أولها تطوع الشركة بتقديم خدمات أو تبرعات إضافية ناحية المجتمع، والثانى أن تكون مطالبة بالوفاء ببعض الالتزامات الإضافية، خاصة إذا كان الكيان أو الشركة مملوكة للدولة، أما الثالث فيكون للمسئولية المجتمعية صاحبت تحقيق الأهداف الألفية للتنمية وبعدما أصبح مع هدفها الرئيسى «الربح» أيضاً عليها مسئولية مجتمعية متبلورة فى 4 مجالات، واحدة منها مراعاة حقوق البيئة والعاملين والمجتمع المحلى المحيط بها ومن ثم الالتزام بتقديم بعض الخدمات للمجتمع المتواجدة فيه، وفوق كل ذلك باقى آخر المراحل وهو أن تمتنع الشركة أو الكيان الاقتصادى عن الدخول فى أى نوع من أنواع الأنشطة المشبوهة أو أى نوع من الفساد.. وجميعها مفاهيم - بحسب محمود محيى الدين - مستقرة نحو مصطلح المسئولية المجتمعية منذ عام 2000، بعد ذلك جاء مفهوم آخر لتلك المسئولية المجتمعية وهو أن الشركة بالإضافة لكل ما سبق، فهى مسئولة مما يعرف بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، أى أن نشاط أى كيان اقتصادى يكون محققاً لأبعاد إضافية كالاهتمام بتغيرات المناخ والتصدى لها، كذلك الأمور الخاصة بالحوكمة سواء حوكمة الشركة أو علاقتها بمؤسسات المجتمع وتحقيق الأبعاد الاجتماعية.. ولذلك يرى خبير الأمم المتحدة أن أفضل أنواع الدعم والمساندة هو أن توفر الشركات ورجال المال والأعمال تبرعاتها فى شكل النقد والتمويل للحكومة التى تنفق فيما تراه مناسباً مع التأكيد أن النشاط الاقتصادى مهم للمجتمع وأهميته تكمن فى مساندته وتطويره وتحسين مستويات معيشه أفراده.

الدكتورة نهى بكر، عضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، تؤكد مساندة رجال المال والأعمال أصحاب الشركات والكيانات الاقتصادية الكبرى بشكل مباشر أو عن طريق الجمعيات الأهلية، للدولة فى كل الأحوال ومن قبل تفشى فيروس كورونا خاصة مع ثقتهم فى طرق التعامل مع أموالهم وتبرعاتهم من قبل الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى والذى تجلى مع أزمة كورونا، وليس فقط لأنه واجب إنساني بل لإيمانهم بأن هذه المسئولية المجتمعية هى ما سوف يساعدهم على البقاء والاستمرار، ومن ثم أطلقت العديد من الشركات مبادرات عديدة انطلاقاً من دورها ومسئوليتها نحو المجتمع.

 

بنك ومؤسسة

الدكتور نبيل عبدالصمد الدبريكى، استشارى الأمراض الصدرية والرئيس الأسبق لمعهد بحوث الصدر والحساسية بإمبابة، مؤكداً على المسئولية المجتمعية ودعم مجتمع الأعمال، مستشهداً بالبنك المصرى لتنمية الصادرات وأدواره فى تقديم الدعم لأكثر القطاعات احتياجاً فى الدولة وهما التعليم والصحة، فقام بتجهيز المركز البحثى للخلايا الجذعية بكلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، وهناك البروتوكول الذى وقعه مع مؤسسة أهل مصر للتنمية لصالح ضحايا الحروق، كذلك بتبنيه لتكاليف علاج مريضات سرطان الثدى واللاتى يتم علاجهن داخل مستشفى بهية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الثدى، كذلك إنشاء غرف خاصة بالعناية المركزة.

كذلك ما قام به كغيره من البنوك بتقديم قروض وبتسيرات لكافة الفئات أو مبادرات كمساندته لقطاع الزراعة تحت شعار «ازرع - احصد - صدّر» والتى أطلقها بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير فى إطار الدور المجتمعى للبنك إلى جانب القيام بتمويل وتدريب المزارعين وتسلمهم لعقود صوب زراعية إلى جانب المشاركة فى تنمية المجتمع المدنى بتنظيم وتنفيذ برامج التدريب من أجل التشغيل ودعم مشروعات توليد الدخل التى تهدف لنمو المجتمع وتطويره خاصة على المستوى الخيرى.

أى اتهامات بالتقاعس أو التجاوزات المالية للجمعيات الأهلية والمجتمع المدنى مرفوضة - بحسب مسئولة بإحدى الجمعيات رفضت ذكر اسمها - والتى أكدت قيام وزارة التضامن الاجتماعي بعد موافقتها على المنح المقدمة للجمعيات بتنفيذ آلية محكمة للمراجعة والمتابعة الميدانية والمستمرة لأوجه صرف تلك المنح أو التبرعات للتأكد من الصرف فى الأغراض المخصصة لها، من خلال لجان تشكلها الوزارة بكل مديرية، وفى حالات اكتشاف أى مخالفات مالية أو إدارية أو حتى فنية تخاطبنا الوزارة بالإجراءات الواجب اتخاذها لتلافى تلك المخالفات أو الملاحظات، وفى حالة عدم التلافى يتم اتخاذ إجراءات ضدنا كل بحسب نوع المخالفة، وقد يصل الأمر إلى تصفية تراخيص جمع المال، وهو ما يضبط فى النهاية حركة أى تمويل أجنبى.. والأمر قد يصل بنا كجمعيات لطلب الدعم الفنى والمالى والإدارى من الوزارة.

وتشير مسئولة إحدى الجمعيات إلى أن الوزارة تقوم بإنشاء قاعدة بيانات تضم جميع الأسر المشمولة بالدعم الحكومى والأهلى مع العمل على استرداد أى أموال يتم الحصول عليها دون حق، بل وتعمل وزارة التضامن الاجتماعى على إعادة تدويرها لمستحقين فعليين من خلال تعزيز الربط الشبكى وتبادل البيانات والمعلومات مع كل الجهات الحكومية، فنحن جمعيات تخدم وطنها بحق وفى كافة مناحى الحياة من الزواج للعلاج لتوفير فرصة عمل بتوفير القروض بدون فوائد فى حالات كثيرة.. فالدولة وحدها لا يمكنها تلبية احتياجات كافة مناحى الحياة، ونحن بمفردنا أيضاً لا نستطيع، ومن ثم التكاتف شعارنا.

 

10 مبادرات و7 قرارات رئاسية لدعم الفقراء

 

 

قرارات - مبادرات رئاسية وحكومية

ترفع شعار «المواطن أولا» من حقه التعليم بشكل متطور ووفقا للمعايير العالمية ويعالج بأحسن طرق العلاج ويسكن فى منزل يأويه ويحميه.. يعمل ويكسب ويأمن على حاضره ومستقبله.. يتزوج ويربى أجيال المستقبل.. فكانت تلك المبادرات وهذه القرارات المصيرية ولكل مناحى الحياة.

فصالح المواطن المصرى ولاسيما محدودى الدخل مسئولية الدولة ويرعاها رئيس الدولة.. فهناك من القرارات التى تصب فى تلك المصلحة ولهذه الفئة نذكر منها ما بدئ منذ عامين وبالتحديد منذ عام 2017 والذى شهد 7 قرارات مهمة كان أبرزها: رفع الدعم النقدى فى الشهر للفرد على بطاقات التموين من 21 جنيها إلى 50 جنيها بنسبة زيادة 140٪ وبقيمة 85 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة.

كذلك زيادة المعاشات التأمينية بنسبة 15٪ وبحد أدنى قدره 150 جنيها لحوالى 10 ملايين مواطن من أصحاب المعاشات وبقيمة حوالى 200 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة.. كذلك زيادة قيمة الدعم النقدى لمستحقى برنامج تكافل وكرامة بقيمة 100 جنيه

شهريا حوالى مليون و750 ألف مستفيد بقيمة ما يقرب من 8٫25 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة.. كذلك إقراره لعلاوة دورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بقيمة 7٪ وبحد أدنى 65 جنيها واقراره لعلاوة غلاء استثنائية قدرها 7٪ وبحد أدنى 130 جنيها، وأيضا اقراره للعلاوة الدورية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وقدرها 10٪ بحد أدنى 65 جنيها إلى جانب علاوة غلاء استثنائية قدرها 10٪ وبحد أدنى 130 جنيها.

كما أقر زيادة حد الاعفاء واقرار نسبة خصم ضريبى للفئات من محدودى الدخل بقيمة اجمالية تبلغ من 7 إلى 8 مليارات جنيه.. علاوة على ما سبق أصدر قرارًا بوقف العمل بضريبة الأطيان على الأراضى الزراعية لمدة 3 سنوات لتخفيف الأعباء الضريبية على القطاع الزراعى.

وخلال يوليو الماضى.. اجتمع الرئيس «السيسى» مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولى ووزيرة التضامن الاجتماعى نيفين القباج.. لعرض مشروعات وزارة التضامن الاجتماعى فى إطار مبادرات وبرامج الحماية الاجتماعية.. ووجه بدعم موارد صندوق «عطاء» الخاص برعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة بمقدار 100 مليون جنيه تمول من صندوق تحيا مصر.. كما وجه مختلف الأجهزة الحكومية المعنية بدعم جهود وزارة التضامن الاجتماعى فى مبادرة «أطفال بلا مأوى» وتطوير المؤسسات الخاصة بهم لتقديم أفضل برامج الرعاية والتأهيل لدمجهم فى المجتمع فى إطار صحى وتربوى واجتماعى سليم.

كما وجه باستمرار الجهاز المصرفى فى جهوده الداعمة للسوق المحلى وتمويل عملية التنمية لتخفيف الأهداف المرجوة وكذلك دعم مبادرات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتلك التى تتناول بعد الحماية الاجتماعية والتى من شأنها تخفيف حدة تداعيات أزمة كورونا على جميع فئات المواطنين.. فكانت المبادرات الكريمة قبل كورونا وبعدها.. نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر:

 

< مبادرة «سكن كريم»

أطلقت نهاية 2019 لتوفير سكن آدمى للأسر الفقيرة والأولى بالرعاية من خلال برنامج لتوفير الخدمات الأساسية لتلك الأسر والمحرومة من مياه شرب نقية وصرف صحى وترميم أسقف لمنازل الأسر لكفالة حقها فى العيش فى سكن كريم بهدف تحسين الصحة والبنية التحتية وتعزيز قدرات الجمعيات الأهلية وجمعيات تنمية المجتمع المحلية فى إدارة مبادرات الحماية الاجتماعية والمقاولات الصغيرة.

وبالفعل تم تنفيذ عدة انجازات منها تأهيل وانشاء أسقف لمنازل 2129 أسرة كما تم تنفيذ 2229 وصلة منزلية لمياه الشرب بالمنيا وأسيوط وقنا وسوهاج و1792 وصلة للصرف الصحى بقرى محافظات المنيا وسوهاج، كما تم تغطية متطلبات قناة والأقصر من الوصلات المنزلية للصرف الصحى، كما تم تغطية متطلبات إحدى القرى بمحافظة المنيا بواسطة جمعية أهلية فيصبح اجمالى الأسر 21768 أسرة ثم تزويدهم بوصلات الصرف الصحى.. كما يبلغ اجمالى عدد الأسر التى تم أو جارى تنفيذ الخدمات المستهدفة له أكثر من 26 ألف أسرة ويجرى حاليا تأهيل 280 منزلا بسوهاج والشرقية وأسوان كمرحلة أولى.

 

< حياة كريمة

بدأت فى 2019 بإطلاقها من خلال صفحة الرئيس «السيسى» على مواقع التواصل الاجتماعى.. من خلالها ثم وضع خطط لتحسين جودة حياة المواطنين مثل تسقيف البيوت وتزويج الفتيات وإتاحة الأجهزة التعويضية لذوى الاحتياجات الخاصة وانارة الطرق ورفع كفاءتها من خلال استهداف القرى الأكثر احتياجا وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب فى المدارس بتلك القرى.

 

< مودة

لمواجهة شبح الطلاق وتأهيل المقبلين على الزواج.. بعد وصول نسب الطلاق بمصر إلى 44٪ وهو ما يعنى وجود 15 مليون طفل بدون أب وأم فكانت المبادرة لنشر الوعى بين المقبلين على الزواج وللحد من ظاهرة الطلاق بين حديثى الزواج من الفئة العمرية 18 و25 سنة.. فكان التوجه والاستهداف بمحافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد ومنها إلى باقى المحافظات من خلال الاستناد على قادة البيانات التى أصبحت متوافرة فى وزارة التضامن الاجتماعى.

 

 

< تكافل وكرامة

انطلقت منذ 3 سنوات استفاد منها 2٫2 مليون أسرة مع توجيه 67٪ من مخصصات الدعم لمحافظات الصعيد. وبرنامج الحملة نجح خلال عام 2018 فى تحقيق عدة إنجازات أهمها انشاء قاعدة بيانات مميكنة احتوت على بيانات 8 ملايين أسرة تضم 32 مليون مصرى هم عملاء برنامج تكافل وكرامة والضمان الاجتماعى.. ومن ثم وصل عدد الأسر المستفيدة من الدعم النقدى غير المشروط والمعروف بمعاش الضمان الاجتماعى إلى مليون و382 ألفا و192 أسرة باجمالى منصرف قيمته 5 مليارات و534 مليونا و330 ألفا و167 جنيها.

 

< سجون بلا غارمين

وكانت مبادرة لحماية الأسرة المصرية وقد أعادت الحياة لـ627 من الغارمين والغارمات بعد سداد ديونهم من صندوق تحيا مصر كما شملت عفوًا رئاسيًا عن الغارمين والغارمات والافراج عن 1088 سجينا.. وأكد جميع الغارمين والغارمات المفرج عنهم أنها مبادرة جمعت شمل أسرهم وأنقذت مستقبلهم.

 

< مبادرات عدة

ما سردناه بعض من كل.. فهناك مبادرات نور حياة لحماية عيون المصريين والكشف عن الأنيميا والتقزم والسمنة و100 مليون صحة وفك كرب 5 آلاف من الغارمين من صندوق تحيا مصر وكذلك مشروع تطوير الطرق والتمكين الاقتصادى وصندوق مواجهة الأزمات.

الدكتور عمرو هراس المدير التنفيذى لمؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة.. يرى فى مبادرات الرئيس «السيسى» وخاصة مبادرة حياة كريمة انعكاسا لشخصيته والتى تعكس دائمًا قيم الانسانية الحقيقية.. ولذلك فإن مبادرة «أنا إنسان» التى تدعمها وأطلقتها مؤسسة مصر ستنضم وبقوة لدعم أهداف تلك المبادرات الرئاسية.

 

دليل قاطع

النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب ونائب رئيس حزب مستقبل وطن،يرى فى مبادرات «الحماية الاجتماعية» وبالأخص حياة كريمة وتكافل وكرامة، وفئات بعينها بلا مأوى دلائل قاطعة على اهتمام الرئيس «السيسى» بالشعب المصرى.. ويؤكد أن دعم الدولة للطبقات الأكثر احتياجا واقع بالفعل نراه ونلمسه وفى عدة محاور مهمة منها الصحية متمثلة فى مبادرة 100 مليون صحة والتعليمية بمنظومة التعليم الجديدة والسعى لتطوير منشآت التعليم واستهداف تحسين أوضاع أعضاء الهيئة التعليمية ومؤخرًا تأكيدات الرئيس ومساعى الحكومة لأن يأخذ كل مواطن شقة إذا ما احتاج إلى غير ذلك من مساعى وزارة التضامن الاجتماعى وبقوة لتوفير كافة أوجه الحماية الاجتماعية الكاملة للشعب المصرى من خلال العديد من المبادرات وكذلك تشجيع المجتمع المدنى على المساهمة وبقوة فى دعم مبادرات الحماية الاجتماعية والمجتمعية.

ويطالب علاء عابد بتعظيم دور الجمعيات الأهلية والمجتمع المدنى ومشاركة القطاع الخاص من رجال المال والأعمال فى زيادة معدلات الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلاتها فتعم الكفالة والعدالة، فالمجتمع لا يحتاج جهود الأغنياء فقط بل يحتاج أيضا شراكة الفقراء بأن يكونوا منتجين لا مجرد متلقين.

 

الضمان الموحد وقانون المسنين.. خير جديد فى الطريق

 

 

الفترة المقبلة.. ستشهد مظلة الحماية الاجتماعية للمصريين طفرة جديدة وقفزات غير مسبوقة لتوسيع قاعدة تلك «المظلة» وسيكون فى مقدمة أولويات «الحكومة» ممثلة فى وزارة التضامن الاجتماعى «قانون الضمان الموحد» أو ما يعرف بـ«الدعم النقدى الموحد» والذى سيضم جميع مستفيدى الضمان مع برنامج تكافل وكرامة تحت مظلة حماية اجتماعية موحدة. وستشهد أيضًا الانتهاء من أول قانون للمسنين فى مصر «بصفتهم».. كل ذلك ضمن جهود مكثفة وسريعة لزيادة عدد الأسر «الكافلة» فى مصر والعمل على تخفيض عدد مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

< المؤشرات والتصريحات الرسمية.. تؤكد قرب إرسال قانون الضمان الموحد لمجلس النواب خلال انعقاد دورته البرلمانية الجديدة فى أكتوبر المقبل.. والذى سبقه أيضًا نقل للمستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعى إلى تكافل وكرامة بقرار وزارى من رئيس الحكومة ولم يتبق سوى أعداد قليلة تعمل وزارة التضامن الاجتماعى على مراجعتها من قبل اللجان المختصة ولحوالى 300 ألف مواطن فقط الآن.. من إجمالى مليون و700 ألف مواطن من مستفيدى معاشات الضمان الاجتماعى ثم نقلهم إلى مظلة تكافل وكرامة فعليًا، وبالتحديد لحوالى مليون مواطن، ويتم حاليًا مراجعة لحوالى 40 ألف أسرة، وتتم تلك المراجعة على محورين الأول ففى حالة استحقاقه والثانى غير مستحق، وفيما يخص المحور الأول فإما يذهب إلى برنامج تكافل الخاص بالأسر أو برنامج كرامة الخاص بذى الإعاقة وفيما يخص المحور الثاني. غير المستحق فيتم استبعاده أو قد يكون مستحقًا وغير متواجد داخل إحدى الفئات المدرجة ببرنامج تكافل وكرامة كالسيدة التى تبلغ من العمر 50 سنة مثلاً ولم تتزوج وهى ليست مسنة أو السيدة التى لديها أطفال فقراء جدًا وغير ملتحقين بالتعليم سيتم إبقاؤهم فى معاشات الضمان.

وفى مزايا «هذا» الضمان الموحد.. بحسب تصريحات الدكتورة نيفين القباج فى حوار لها- نشر مؤخرًا زيادة الموارد المالية المخصصة للدعم النقدى ومن ميكنتهم وتحديث البيانات وفى إعادة الكشف الطبى ودخولهم فى مشروطية الصحة والتعليم ودخولهم فى الفئات المستهدفة من إقراض مشروعات متناهية الصغر وبرنامج وعى للتنمية الاجتماعية، وبهذا الدمج يصبح لدينا برنامج واحد له مزايا محددة بمعايير واضحة وشفافة ويتضمن مراجعة للمستفيدين منه وبشكل دورى لتحديد وإخراج غير المستحقين وذى الظروف المعيشية المتغيرة للأفضل وإدخال أسر جديدة بدلًا منهم ومن ثم تنظيم حوكمة الحماية الاجتماعية بأن تكون أكثر شفافية ومن خلالها سيتم وضع نتائج برنامج الدعم النقدى على موقع وزارة التضامن الاجتماعى.. ولذلك سيتم وضع لجان للمساءلة الاجتماعية فى القرى داخل إطار قانونى ووجود المشروطية التى تلزم الأسرة التى تحصل على الدعم بالحاق أولادها فى سن التعليم بالمدارس والذهاب إلى الوحدات الصحية للحصول على الخدمات سواء للأم أو الأطفال، حيث سيتضمن القانون صبغة الانتقال من الدعم النقدى إلى منظومة حماية اجتماعية متكاملة، وبنص قانونى لآلية التعامل مع وزارات الصحة والتموين ومتضمنًا جزءًا على مساءلة الأسر التى ستحصل على دعم غير مستحق برد المبالغ ومساءلتها قانونيًا لتصل إلى الحبس أو الغرامة.. وفى نفس السياق.. سيخرج قانون للمسنين وهو أول قانون بصفتهم رغم وجود حقوق للمسنين فى أكثر من قانون سابق وحالى وفعليًا تم الانتهاء من جزء كبير من مشروع القانون وتم عرضه على لجنة عليا لبحث قضايا وتشريعًا المسنين وهو ما سيناقش أيضًا مع مجلس الوزراء والأشخاص المعنيين.. وعلاوة على كل ذلك ستشهد الفترة المقبلة أيضًا جهود مكثفة لتكبير عدد الأسر الكافلة فى مصر وتخفض عدد مؤسسات الرعاية وتشجيع الأسر برعاية الأطفال فاقدى الرعاية فى بيئة أسرية سليمة نفسيًا وصحيًا وتنمويًا للأطفال.. ومن ثم تخطط وزارة التضامن الاجتماعى وبشكل عام وصول عدد المستفيدين من تكافل وكرامة إلى 4 ملايين أسرة إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات تضم جميع الأسر المشمولة بالدعم الحكومى والأهلى مع العمل كما سبق وذكرت نيفين القباج استرداد أى أموال تحصل عليها دون وجه حق.

وتبقى كلمة

الحكومة.. انتهينا إلى أن الاستهداف الجغرافى وبحسب كلام وزيرة التضامن الاجتماعى لبرامج الدعم النقدى يجب أن يبنى على خرائط الفقر، ومن ثم كان ذلك واضحًا فى نتائج برنامجها.. فكان الدعم للوجه القبلى بنسبة 71٪ من إجمالى دعم البرنامج، بينما يصل إلى 24٪ للوجه البحرى و4٪ للقاهرة و2٪ لمدن القناة.

 

حقائق * أرقام

 

< 4 ملايين أسرة.. مستهدف الاستفادة من تكافل وكرامة ضمن خطة الرعاية الاجتماعية خلال 2020 - 2021.

< 100 مليون جنيه من موارد تحيا مصر تم تخصيصها لمبادرة «عطاء» الخاصة برعاية ذى الإعاقة والاحتياجات الخاصة.

< 71٪ نسبة الدعم الموجه من برنامج الحماية الاجتماعية للوجه القبلى و24٪ للوجه البحرى و4٪ للقاهرة و2٪ لمدن القناة.

< 18٫5 مليار جنيه إجمالى ميزانية تكافل وكرامة خلال العام المالى الحالى.

< 68 ألفًا من العاملين بالحكومة يجرى حاليًا تطوير قدراتهم.

< 2٫25 مليون طفل من أسر تكافل وكرامة مسجلين بالمدارس و2٫15 مليون طفل فى المرحلة العمرية من سن يوم إلى سن 6 سنوات تغطيهم الرعاية الصحية.

< 28٪ من بطاقات برنامج تكافل وكرامة تم توجيهها للأشخاص ذوى الإعاقة.

< 10٪ من المستفيدين من تكافل وكرامة من المسنين فوق 65 سنة.