فقهاء: الماء هبه الله وإهداره أثم يخالف تعاليم القرأن والسنة

فقهاء: الماء هبه الله وإهداره أثم يخالف تعاليم القرأن والسنة
الثلاثاء, 08 سبتمبر 2020 14:51
كتبت – إسراء جمال

فى ظل ظروف الحياة اليومية، والعادات التى ينتجهها المواطنين فى التعامل مع المياه ، سواء من خلال ترشيد الاستهلاك أو الاهدار ، نصت جميع الاديان على الحفاظ المياه وحرمانه اهداره باعتبارها نعمه مكرمه من الله عز وجل ، فأقر الإسلام مبادىء ترشيد الاستهلاك  لكل ما في يد الإنسان من نعم وثروات وذلك باعتبار أن الإسراف والتبذير من اهم عوامل الخلل والاضطراب في منظومة التوازن البيئي المحكم الذي وهبه الله للحياة والأحياء في هذا الكون.

 

وقد أقام الإسلام منهجه في هذا الصدد على الأمر بالتوسط والاعتدال في كل تصرفات الإنسان وأقام بنائه كله على الوسطية والتوازن والقصد، واعتبرت المسيحيه أيضا الإسراف سببا من أسباب تدهور البيئة واستنزاف مواردها مما يؤدي إلى إهلاك الحرث والنسل وتدمير البيئة.

 

وقد ناشد عدد من الفقهاء ،بضرورة الحفاظ على المياه وترشيد الاستهلاك المحلى سواء في المنازل أو المحلات والشوارع واتباع أساليب من شأنها تقليل الاهدار المائي.

 

من جانبه ،قال  الشيخ شوقى عبد اللطيف ،نائب وزير الأوقاف الاسبق،إن الاسلام ينهى عن الاسراف في كل شيء في المأكل والمشرب والملبس وتضييع الوقت أيضا ، لأن الاسلام دين الوسطية وهو ضدالاسراف، قائلا:" أن الله لايهدى من هو مسرف كذاب والدين يحارب الاسرلااف بكل اشكاله وتفاصيله ".

 

وتابع عبد اللطيف:" الماء هو عصب الحياة عملا بقول الله تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حى"،كما أن القرأن تعامل مع المياه بصفه الطهارة ، وقد حاربت السنة النبوية الاسراف بجميع ألوانه ، مستشهداً بحديث النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ ؟ قَالَ : أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ.

 

وأشار نائب وزير الاوقاف الاسبق ،أنه فى ظل التحديات التى تواجه الشعب بسبب خلافات سد النهضه علينا ان ناخذ بالاساليب الاسلاميه والاعتدال فى تناول الماء ،كما يجب

على  الحكومة أن تتخذ الاساليب العلميه التى تحد من ضياع المياه ونناشد المصلين بترشيد استهلاك الماء فى الوضا فالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتوضا بنصف لتر من المياه ويغتسل بلتر .

 

قال الدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة بالجامع الأزهر،أن الاسراف بوجه عام منقوض شرعا وممنوع فى كافه الجوانب وذلك فى قوله تعالى " ولا تسرفوا ان الله لايحب المسرفين" ، وفى الماء بوجه خاص ممنوع شرعا لانه اساس الحياة "وجعلنا من الماء كل شيء حى" ، متابعا أن الماء نعمه كبيرة ولذلك جعلى المولى الماء بيده لا بيد الخلق حتى لا يتحكم الخلق في بعضهم البعض  كما ان  الحفاظ على الماء أمر واجب ولو كان الانسان يتوضأ ليتقرب الى الله سبحانه وتعالى فيجب عليه الايسرف في الماء لأن التقرب الى الله ورسوله يحتم الالتزام بأوامره وتعاليم السنه أيضاً.

 

قال الدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة بالجامع الأزهر، المواطنين بشكر الله على نعمه  المياه والا نلقى بها فى الشوارع وعلى السيارات فى الطرقات لأن الله سيحاسبنا على ذلك، قائلا :" يا حبذ أننا فكرنا فى صنع صنابير تكون فيها ارشاد للمياه وأن يكون هناك تقطير للمياه اتثناء الزراعة وغيرها ففى هذا ترشيد ".