خبراء : خطط الدولة السلاح الرادع للأهدار المائي

خبراء : خطط الدولة السلاح الرادع للأهدار المائي
الثلاثاء, 08 سبتمبر 2020 14:42
كتبت – إسراء جمال

تتجه الدولة حاليا الى وضع خطط محددة لمواجهة أزمة الاهدار المائي ، وذلك خلال التوسع فى إنشاء محطات التحلية بالمحافظات الساحلية، إلى جانب التوسع فى إقامة محطات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحى، واستخدامها فى الأغراض المخصصة لذلك، فضلا عن التوسع فى استخدام القطع الموفرة للمياه، و العمل على تغليظ العقوبات على الإسراف فى استخدام المياه، وكذا الوصلات الخلسة.

 

وتسعى الدولة أيضا الى تحقيق استراتيجية مصر المائية 2017- 2037، وفى سبيل مواجهة التعديات، بوضع قانون يلزم الوزارات المختصة بحماية البحار والبحيرات والمحميات الطبيعية، حظر التعدى على البحار والبحيرات أو تلويثها أو استخدامها بما يتنافى مع طبيعتها، وتغليظ العقوبات الخاصة بذلك لمنع ظاهرة التعديات على البحيرات، بالاضافة الى تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار والسيول خاصة بعد التغيرات المناخية الأخيرة، ووضع عقوبات مباشرة لكل من يكون له دور فى إهدار استهلاك المياه واستنزاف الموارد المائية، وذلك بعد وضع قواعد جديدة لتعظيم الاستفادة من المياه الجوفية والحفاظ على الخزان الجوفى.

 

وأكد عدد من خبراء الموارد المائية ان الدولة تعمل على عده محاور لمواجهة ظاهرة الاهدار المائي ، من خلال خطط تطوير الترع والمصارف وتوفير الحنفيات المرشدة للأٍتهلاك ، واعادة استخدام مياة الصرف الصحى فى الرى ، موضحين أن هذه السياسات يجب ان تصاحبها تعاون المواطن والالتزام بالتعليمات وعدم الأستهلاك السلبى للمياه.

 

ومن جانبه ،قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضى والمياه بكلية الزراعة بجامعة القاهرة،إن الدولة لديها خطط لتقليل حجم المياه المهدرة  من خلال العمل على عده محاور ، منها الزراعة و الجزء الأول منها الترع التى تتولى توزيع المياه من السد العالى للدلتا وجميعها تفقد جزء كبير من المياه فى كل مدن العالم بما يعادل  25:53 طن، مشيرا ان الدولبة وضعت خطة لتطوير الترع و تبطينها  بالاسمنت  لحوالى ألف متر طولى من الترع ما يوفر جزء كبير من الفاقد من المياه ويساهم فى سرعه جريان المياه فى الترع.

 

وأضاف نور الدين فى تصريحات خاصه لـ"الوفد"،أن تطوير الرى داخل الحقول يشمل تحويل الرى بالغمر الى الرش والتنقيط  خلافا عن اعادة استخدام مياه الصرف الصحى وهو ما يرفع كفاءه الرى الى 74 % ،لافتا الى الدولة تدرس التنسيق مع البنوك لإعطاء تسهيلات للمزراعين لتطوير الرى داخل الحقول ،فضلا عن اعادة هيكلة الزراعة، باستبعاد النباتات المستنزفه للمياه مثل الارز والقصب والبرسيم  و اختزال احتياجات مصر فقط من تلك المحاصيل.

 

وتابع أستاذ الأراضى والمياه بكلية الزراعة، أن زراعة محصولين أحد طرق منع اهدار المياه بالإضافة إلى إحلال محاصيل محل اخرى مثل البنجر مكان القصب  لعدم استهلاكه مياه كثيرة وتقليل البخر فى الاراضي الزراعية، العمل على  استنباط اصناف جديدة قليله استهلاك المياه، بالنسبه للقطاع المنزلى والمحليات والحدائق والبيئة تعمل الدولة على تركيب الحنفيات الحساسه  اصلاح العدادت وتركيب عدادت ناخد منها قراءات فعلية.

 

كما أكد ضياء القوصى ، مستشار وزير الرى الأسبق ، أن الزراعة ليست السبب الرئيسى لاهدار المياة كما يدعى الكثير حيث أن الفلاح لديه الوعى الكافى حول الرى وزراعة الأرض كما أن اهدار المياه يعنى أيضا ايضا اهدار فى الطاقه ، مشيرا أن أزمة الاهدار مشترك فيها عده جهات ولا يمكن تقديم الحلول اعتمادا على جانب الرى والزراعه فقط بل يجب ان يمتد ليشمل السلوكيات والاستهلاك المنزلى ايضا .

 

وأوضح  القوصي في تصريحات خاصه لـ" الوفد"،أن اتجاه الدولة الى مشروع تبطين الترع والمصارف من أحد وسائل مواجهة الاسراف المائي لانه يقضى على ظاهرة البخر من الاسطح المائية الحرة ويمنع ظهور النباتات المائية ، لان هذا يعبر عن اهتمام الدولة بشبكة الرى واحلال الشبكة القديمة  المتهالكه ، لافتا ان المحليات ليس لها دور فى مواجهة هذه الظاهرة ولكن الأ/ر يتلخص فى تطبيق القانون بحزم وتغليظ العقوبات على  الإسراف فى مياه الشرب من خلال استخدام خراطيم المياه فى رى الشوارع وغسيل السيارات بمختلف الطرق من خلال سرقة وصلات مياه.

 

وطالب مستشار وزير الرى الأسبق، بالتوسع فى استخدام القطع الموفرة للمياه، وأن يتم تركيبها فى كل الوحدات السكنية الجديدة.