المصرى يتحدى المستورد .. خصومات ٢٠٪ لتشجيع شراء المنتجات المحلية

المصرى  يتحدى المستورد .. خصومات ٢٠٪ لتشجيع شراء المنتجات المحلية
الأربعاء, 29 يوليو 2020 20:59
إشراف : نادية صبحي - أعدت الملف: شربات عبدالحى

فى زمن صار فيه الاقتصاد ساحة قتال.. أصبح لزاما على كل مصرى أن يكون له دور فى ميدان الاقتصاد، ويساند وطنه بشراء المنتج محلى الصنع.

 وفى الأيام الأخيرة طرحت الحكومة مبادرة «مايغلاش عليك» لتشجيع شراء المنتج المصرى، وهى المبادرة التى يتم من خلالها منح خصومات للمستهلك تصل إلى 20% على حزمة من السلع والمنتجات تشمل الأجهزة المنزلية، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والملابس الجاهزة، ومنتجات الجلود، والأثاث، ومنتجات تشطيب المنازل، والصناعات الحرفية.

وفى إطار المبادرة يحصل حاملو البطاقات التموينية على دعم قيمته 200 جنيه للفرد وبحد أقصى 1000 جنيه للأسرة أو البطاقة الواحدة، وستستمر المبادرة حتى شهر يناير 2021. ورصدت وزارة التموين نحو 12.5 مليار جنيه تتحملها الخزانة العامة للدولة للمبادرة التى تتزامن مع أيام عيد الأضحى، وهى الأيام التى تعد موسماً مهماً لبيع الملابس والأثاث والأجهزة الكهربائية، إلى جانب كل لوازم تجهيز العرائس، حيث يفضل كثير من الأسر تزويج أبنائهم فى العيد.

وحسب خبراء الاقتصاد فإن تلك المبادرة ستعيد التوازن لحركة البيع فى الأسواق المصرية، بعدما شهدت تراجعا لعدة شهور بسبب تداعيات فيروس كورونا.. وستؤدى أيضاً إلى زيادة مبيعات المنتجات المصرية، وهو ما سيحقق إيجابيات كبيرة فى مقدمتها إعادة دوران عجلة الإنتاج فى كل مصانع وشركات السلع المصرية، وتجديد الدماء فى شرايين الاقتصاد الوطنى.

فى هذا الملف نرصد استعدادات الأسواق لتلبية احتياجات المصريين من السلع محلية الصنع، وهى السلع التى يتوقع الخبراء أن تشهد إقبالا كبيرا من ملايين المصريين طوال شهور المبادرة، خاصة أن لسان حال المصريين جميعا يقول «ما يغلاش» على مصر أننا نشترى المنتج المصرى.

 

«الأثاث».. انتعاشة بعد ركود.. وإقبال على «المستعمل»

 

 فى فصل الصيف تزداد حفلات الزفاف، وفى الأعياد يحرص المخطوبون على إقامة ليلة الزواج، حيث يعتبر كثير من المصريين أيام العيد فرصة مثالية لتلك المناسبة، إذ تصاحبها عطلات رسميَّة، تنعكس على الأسواق، وتسبب حالة من الانتعاشة ينتظرها كل من له علاقة بهذا المجال، فيتم تجهيز المنازل من أثاث وستائر وأدوات منزليَّة إلى مستلزمات حفل الزفاف.

 ومع انتشار فيروس كورونا المستجد، تأثرت صناعة الأثاث فى مصر بخسائر اقتصادية وصلت إلى 50%، بعد توقف الصادرات، واكتفى المستهلك، باختيار وشراء قطع الأثاث من مواقع الإنترنت المختلفة، بدلاً من التسوق بالمحلات التجارية لاختيار قطع الأثاث وشرائها، خوفًا من الإصابة بالفيروس.

 وتجولت محررة «الوفد»، بأشهر أسواق بيع الأثاث وهى منطقة «المناصرة»، لتتفقد خلالها الأسعار وحركة المبيعات، والذى شهد خلال الفترة الحالية، نشاطاً ملحوظاً، بعد فترة ركود تراوحت ما بين ثلاث وأربعة أشهر ماضية، بسبب أزمة كورونا التى طالت العالم.

 «كورونا أضاع الموسم» بهذه الكلمات أكد الحاج محمد فتحى صاحب معرض أثاث، مشيرا إلى تراجع المبيعات بنسبة 80% خلال الفترة الماضية.. وقال: الإقبال على الشراء كان يرتفع فى أشهر الأعياد والمواسم من كل عام بنسبة 90% مقارنة بالأشهر العادية، مؤكدًا أن معرضه قدم تخفيضات بنحو 10% لتحريك المبيعات، مشيرا إلى أن أسعار غرف الأنتريهات والسفرة تبدأ من 6 آلاف جنيه، والصالون 12 ألفا، وصولا إلى 24 ألف جنيه، على اختلاف أنواعها، وأسعار غرف النوم تبدأ من 18 ألف جنيه وغرف الأطفال تبدأ من 12 ألف جنيه، بلغت أسعار الركنة 8000 جنيه، وتتراوح أسعار المودرن ما بين 19 ألفًا إلى 25 ألف جنيه، بينما يتراوح سعر الكلاسيك ما بين 26 ألفًا و29 ألف جنيه.

 «بعض المنتجات يتم بيعها بسعر التكلفة حتى نستقطب الزبون» هكذا أوضح محمد المحروس نجار ولديه معرض للأثاث صغير بمنطقة المناصرة، أن أزمة كورونا ضربت موسم الأثاث، لافتًا إلى أنه بعد عودة حركة الطيران ورفع الحظر، بدأ الإقبال من المستهلكين لشراء الخشب الأبيض أو الأثاث الجاهز. 

 قال صلاح فضل، صاحب أحد معارض بيع الأثاث، إن هناك إقبالا متوسطا على الشراء فى الفترة الأخيرة، متوقعًا انتعاشة فى مبيعات الأثاث، بعد عودة الحياة الطبيعية، مؤكدًا أن الورش والمعارض، تتبع تعليمات الدولة فيما يخص الإجراءات الاحترازية من التعقيم وتوزيع الكمامات على العمال تخفيف الورديات وعدم الازدحام، مشيرًا إلى أن قرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بمواجهة انتشار فيروس كورونا جيدة جدا، وأحدثت توازنا بين الصحة العامة والاقتصاد.

 أمينة فتحى البالغة من العمر 25 عاماً، عروس، حددت موعد زفافها فى آخر أيام عيد الأضحى، قالت «زفافى كان محددا له شم النسيم الماضى ولكن بسبب الأزمة، اخترنا أن نعقد زفافنا فى عيد الأضحى، خصوصاً أنه متواكب مع فصل الصيف والإجازات الدراسية».

 يقول مصطفى عبدالحميد، محاسب فى الثلاثين من عمره، «حفل زواجى خلال الشهر المقبل، وكنا نتمنى إقامة الزفاف فى قاعات الأفراح، ولكن بعد الأزمة، قررنا أن نعقد القران فى إحدى قاعات المساجد الكبرى، ومن بعدها نقيم حفلاً بسيطاً لعدد محدود يشمل الأهل والأصدقاء المقربين جداً، فهذا أفضل شىء توصَّلنا إليه فى ظل هذه الظروف، خاصة أنه تم شراء الأثاث منذ الشتاء الماضى، من أحد الأسواق الشعبية، لأن سعرها أقل وهناك اختيارات متعددة، فهى الخيار الأفضل»، لافتًا إلى أنه خلال هذه الفترة، يعمل على استكمال المستلزمات المتبقية فى منزله وشراء بدلة الزفاف.

 

مشروع دمياط

«وعد فأوفى».. أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، على رفع المستوى المعيشى للعمال والوقوف بجانبهم ورفع المعاناة عنهم، فأمر بإقامة «مشروع مدينة دمياط للأثاث»، والذى تم تنفيذه على مساحة 331 فداناً بمنطقة شطا بمحافظة دمياط، ويهدف المشروع إلى تحويل مدينة دمياط إلى مدينة متكاملة ومتخصصة فى صناعة الأثاث من خلال تعميق تلك الصناعة والنهوض بها وفقا لأحدث التطورات العالمية، خاصة ما يتعلق بالتصميمات وتطوير خطوط الإنتاج، وكذا خلق فرص تصديرية لها بما يؤهلها للمنافسة إقليميا ودوليا، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

 تمثل مدينة دمياط للأثاث أحد أهم المشروعات القومية التى تحظى باهتمام القيادة السياسية، بهدف دعم هذه الصناعة التى تعد الحرفة الأولى لأبناء محافظة دمياط وأنشئت هذه المدينة بهدف تطوير هذه الصناعة الحيوية ومواكبة المنافسة العالمية، خاصة أنها توفر 100 ألف فرصة عمل مؤقتة و30 ألف فرصة عمل دائمة.

وتضم المدينة 21 موقعا أساسيا تشمل الورش الصغيرة والمتوسطة والمعارض والمراكز التكنولوجية، وأيضاً المنطقة الصناعية 2400 ورشة صغيرة ومتوسطة، وكذلك تضم المدينة 75 مصنعا متخصصا تتراوح مساحتها ما بين ألف متر إلى 10 آلاف متر، وأيضاً مساحة الورشة الصغيرة تتراوح من 100-150 مترًا.

 

الأثاث المستعمل

يلجأ الكثير من المقبلين على الزواج أو المتزوجين، إلى شراء أو تجديد أثاث الزوجية، عبر الشراء «أون لاين» وهو فى الغالب أثاث قديم ذو جودة جيدة، كبديل عن شراء أثاث حديث باهظة الثمن، تلك الأفكار التى جاءت لتساهم فى تخفيف العبء على الشباب، حيث ارتفع إقبال المستهلك على الأثاث المستعمل الأرخص سعرا.

 «سوق الجمعة -سوق المنيب- وسوق التونسى بالسيدة عائشة - عزبة الصعايدة بإمبابة - سوق الزاوية».. أشهر مناطق لسوق الأثاث المستعمل، وبمجرد أن تخطو خطواتك الأولى داخل تلك الشوارع، تتراص الأنتريهات وغرف النوم على الأرصفة، وقطع الموبيليا على يمينك ويسارك، ونرى ما هو عتيق وقديم، جنبا إلى جنب مع الأثاث الحديث.

 محمد أحمد، سائق تاكسى متزوج، يؤكد أن المستعمل وجد طريقه للإنترنت وليس فى مناطق معينة، فهناك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى تجذب أكثر من 100 ألف، يتبادلون فيها الأثاث والأجهزة المستعملة.

 ميرفت مصطفى، ربة منزل، تقول إن شراء قطع أثاث المنزل تتكلف الكثير من النقود، لذلك عند تجديد أثاث منزلى أقوم بالبحث فى مواقع البيع والشراء على الإنترنت، لاختيار قطع أثاث بسعر مناسب، بالإضافة إلى أنه فى بعض الأحيان، أتوجه لمتاجر بيع قطع الأثاث المستعمل، والتى تبيع قطع أثاث بسعر مناسب، وفى أحيان كثيرة تبيع قطع لا تحتوى على خدش، وتطرح هذه المتاجر قطع أثاث رخيصة الثمن مما يوفر الكثير من النقود، ويمكن تجديد الأثاث المستعمل بتكلفة أقل.

 واتفقت هالة جودة ربة منزل، هى الأخرى مع رأى نظيرتها قائلة: «رغبت فى تجديد شقتى ولم أتمكن من شراء الجديد ماديًا، ووجدت حاجة مستعمله بحالة جيدة لن أتردد فى اقتنائها».

 

«الملابس».. تخفيضات كبيرة لتعويض خسائر كورونا

 

ساعات قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى، الذى يأتى وسط جائحة تلقى بظلالها على كل مناحى الحياة.. ورغم الإجراءات الاحترازية التى يتبعها المواطنون، فى مواجهة فيروس «كورونا» قرر الكثيرون الاحتفال بالعيد بنفس طريقة احتفالاتهم بالأعياد السابقة، وأقبل البعض على شراء ملابس العيد للأطفال، أملاً فى إدخال البهجة والسرور على قلوبهم، خاصة بعد الحرمان منها فى عيد الفطر، تزامنًا مع تطبيق معايير الأمان والوقاية من العدوى.

 وفى المقابل تعانى صناعة الملابس الجاهزة من أزمات عديدة.. فحسب دراسة حديثة أعدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، فإن تلك الصناعة تعرضت لصدمات عنيفة خلال الأربعة شهور الأولى من العام الحالى 2020، نتيجة لتداعيات تفشى فيروس كورونا، حتى وصلت إلى مرحلة «الكفاح من أجل البقاء»، لافتة إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل مجموعة من الخطوات التحفيزية لهذه الصناعة، منها صرف كافة متأخرات دعم الصادرات المستحقة للمصدرين، وسرعة رد ضريبة القيمة المضافة على السلع المصدرة للمنتجين، ورد المبالغ الضريبية المحتجزة للمصدرين، مع عدم ربط ذلك بسداد مستحقات الضرائب والإجراءات والمتطلبات الحكومية المتبعة فى الظروف العادية، بالإضافة إلى قيام وزارة المالية بالرجوع للنظام القديم الخاص بالإبقاء على فترة السماح المؤقت البالغة عامين، ومدها لفترة مماثلة عن الرسائل الواردة من الخارج بغرض التصنيع وإعادة التصدير، مع تقسيط قيمة رسوم الجمارك على مستلزمات الإنتاج الواردة من الخارج، بجانب تطبيق آلية تنفيذية عاجلة لتفعيل صندوق الطوارئ التابع لوزارة القوى العاملة الذى تساهم فيه المصانع بنسبة 1% شهريا والمنوط استخدامه فى حالات الظروف الاضطرارية لتغطية مرتبات العمال، وتصحيح الرسالة غير المباشرة لإجراءات البنك المركزى التى تهدف لدعم المتعثرين.

 «الوفد» تجولت فى أسواق الملابس، ورصدت أحوال أصحاب المحلات، الذين أكدوا أنه بعد عودة الحياة الطبيعة، بدأت الروح تعود مرة أخرى لحركة البيع والشراء خاصة فى الأيام الأخيرة.

«الأعياد بنستناها من السنة للسنة والمختلف هذا العام هو انخفاض الأسعار».. هكذا وصف «إمام أحمد» -مالك محل ملابس بمنطقة وسط القاهرة- الحال فى أسواق الملابس.. وقال: الأعياد هى الموسم السنوى لكل العاملين فى قطاع الملابس الجاهزة، وبعد ضياع موسم عيد الفطر بسبب الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدولة وقتها لمواجهة كورونا، نتمنى تعويض الخسائر الماضية خلال موسم عيد الأضحى، لافتًا إلى أن المحلات تقدم تخفيضات كبيرة لعودة حركة البيع فى أسواق الملابس.

 وقال فؤاد ياسر صاحب أحد المحلات، إن فيروس كورونا أجبر الجميع على البقاء فى المنازل وحرمهم من شراء احتياجاتهم من الملابس، مؤكدًا أنه فى مثل هذه الأيام، كان يذهب إلى محله فى الحادية عشرة صباحاً، ويعود إلى منزله فى الثالثة فجراً، نتيجة لإقبال الزبائن الشديد، لكن هذا العام انقلب الوضع رأساً على عقب، بعد انتشار الفيروس، مشيرًا إلى أن كورونا «عاملة رعب للناس، وحبساهم فى البيت، ومش مخلياهم يفكروا فى أى شىء غير أنهم هيخلصوا من الأزمة دى إمتى»، مشيرًا إلى أن أغلب المحلات لجأت للتسويق الإلكترونى من أجل تنشيط مبيعاتها، وتقديم خدمات التوصيل المجانى فى المناطق المجاورة، من أجل جذب المستهلكين وفتح أسواق جديدة.

 مضيفاً: «ربنا يخرجنا من الأزمة دى على خير، لأن عمرنا ما شوفنا ولا هنشوف موسم بالشكل ده»، لافتًا إلى أن هناك إقبالا ملحوظًا من المواطنين لشراء ملابس العيد، خاصة بعد عمل تخفيضات وعروض على السلع، فمثلًا من يشترى قطعتين يحصل على الثالثة مجانا، وهناك بعض القطع تبدأ من 25 جنيها للتيشرت و90 جنيها للبنطال، والفستان بـ110، وهناك قطع سعرها أقل من ١٠٠ جنيه للشباب والحريمى وأطقم الأطفال، وقطع أخرى سعرها يتراوح من ٥٠ حتى ٧٥ جنيهًا.

 ومن جانبها، قالت منى حمدى، ربة منزل، إنها اعتادت كل عام شراء ملابس العيد لأطفالها، ولكن بسبب كورونا لم تتمكن من شراء ملابس لأطفالها فى عيد الفطر، ولكنها ستعوضها هذه الأيام وستقوم بشراء الملابس والتنزه فى المتنزهات مع أطفالها احتفالا بعيد الأضحى.

بينما كان لـ«فتحى محمود» رب أسرة، رأى مختلف تمامًا، خاصة أن شراء ملابس العيد عادة لا بد منها، مؤكدا أنه لن يصطحب أطفاله، وسيكتفى بالتجول منفردا فى أسواق الملابس لشراء ملابس العيد لكل أفراد الأسرة، لتخفيف حدة الزحام، مع اتخاذه كل الاحتياطات اللازمة، وخصوصا مسافة الأمان.

 

الأجهزة الكهربائية.. عروض خاصة.. وبيع بالتقسيط المريح

 

 بعدما تعثرت شهوراً بسبب تداعيات فيروس كورونا، عاود الازدهار إلى سوق الأجهزة الكهربائية.

«المحل يقدم تخفيضات على الأجهزة الكهربائية».. لافتة كبيرة تتصدر أغلب محلات شارع عبدالعزيز أشهر شوارع بيع الأجهزة الكهربية.. ووصف «فتحى النجار» تاجر أجهزة كهربائية، الأيام الحالية بأنها ذروة موسم المبيعات وذلك لإقبال الشباب على الزواج خلال عيد الأضحى وإجازة الصيف، لافتًا إلى أن المحل يقدم تخفيضات على الأجهزة الكهربائية بنسب تتراوح بين 10 و والبيع بالتقسيط، لتنشيط حركة المبيعات أكثر.

 وأرجع أحمد حسانين أحد تجار الأجهزة الكهربائية، السبب وراء زيادة إقبال المواطنين، هذه الأيام على الشراء، إلى الاستفادة من مبادرة «ما يغلاش عليك» والتى أعلنت عنها الحكومة مؤخرا، وأيضاً الخوف من زيادة الأسعار بعد عودة الحياة لطبيعتها بعد انحسار وباء كورونا.

وقال أحد المحاسبين بمحل أجهزة كهربائية، إنه قبل انتشار «كورونا» باع العديد من الأجهزة الكهربائية، وبعد العودة للحياة الطبيعية، نلجأ للبيع بسعر الجملة، ونحاول إقناع المستهلك بالمنتج وتقديم أكبر خصم ممكن حتى لو تم البيع بسعر المصنع دون تحقيق ربح، والتاجر لن يخسر، لأنه سيعتمد فى نهاية العام على نقاط الخصم والحوافز من الشركات وهى تكفيه لتعويض خسارته، لافتًا إلى أنه لا صحة لوجود زيادات بالأسعار.

وأكد أحد التجار «أحمد حلمى» تاجر أجهزة كهربائية أن الشركات حاولت جاهدة الخروج من مرحلة الكساد، بعمل تخفيضات وعروض على بعض الأجهزة، ورغم معاناة السوق من حالة ركود شديدة، فإن الأسعار لن تنخفض حتى لا تخسر الشركات، بل تحاول الشركات جاهدة أن تبقى أسعارها مستقرة.

 أحمد وهناء، شابان فى منتصف العشرينات، يقولون أثناء شرائهما ثلاجة بأحد المحلات «إننا نبحث عن الأجهزة بأسعار بسيطة، خاصة أننا فى بداية حياتنا»، لافتين إلى أن من المقرر عقد القران فى ديسمبر هذا العام، عند الانتهاء من فرش عش الزوجية.

ويرى محمد المتولى، موظف بإحدى الشركات، أن الشراء من السلاسل التجارية أفضل فى بعض الأحيان من المحلات، خاصة فى فترة الأعياد السنوية، حيث تقدم عروضاً على معظم سلعها ومنتجاتها، بنسب متفاوتة، وذلك لجذب عدد أكبر من المستهلكين.

 وقالت مديحة السيد، موظفة: خوفًا من فيروس كورونا، والنزول إلى الشارع، أقوم بتلبية احتياجاتى عن طريق الشراء أون لاين، وذلك لتفادى التجمعات، لافتة

إلى أن برامج التقسيط، وفرت سهولة فى الشراء، لحاملى بطاقات الائتمان والراغبين فى الشراء عبر الإنترنت دون الحاجة إلى الخروج من المنزل أو توقيع أى معاملات ورقية مع الشركة، مما يتماشى مع توجيهات الدولة بضرورة الالتزام بالمنزل قدر الإمكان لمنع انتشار كورونا.

 وقال هانى متولى سكرتير شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية ورئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للتوريدات العمومية‏، إن أسعار الأجهزة ستشهد استقرارا خلال الفترة المقبلة مع حالة من الحذر، خاصة أن تداعيات أزمة كورونا، سببت ركودا فى جميع القطاعات، وهذا الوضع عاد بخسائر كبيرة على أصحاب المحلات والعاملين، لافتًا إلى أنه لا يوجد زيادة فى الأسعار، وذلك بسبب الارتباك العام فى السوق الداخلى والخارجى، مشيرًا إلى أنه ليس فى مصلحة التاجر زيادة الأسعار، بل ثباتها لجذب المواطنين لها.

 وأكد «متولى» أن مبادرات الحكومة وعلى رأسها مبادرة «مايغلاش عليك» أدت إلى زيادة الإقبال المستهلكين على شراء السلع المختلفة لافتًا إلى أنه من المتوقع زيادة الإقبال فى الفترات القادمة أكثر وأكثر، مضيفًا إلى أن هناك دورا لوزارة الصناعة والتجارة والمالية، من خلال مراجعة بعض القرارات البسيطة التى ستقلل العبء على المصانع وبالتالى سينخفض السعر ويحدث انتعاشة فى السوق، إضافة إلى خفض نسبة الضرائب على التجار فى تلك الفترة الراهنة.

 واختتم سكرتير الشعبة، كلامه قائلًا: إن الشراء عن طريق الأون لاين فى الوقت السابق والحالى من أزمة كورونا، ساعد العديد من التجار على بيع منتجاتهم، خاصة تجار الملابس، والقليل من تجار الأجهزة الكهربائية، متمنيًا زيادة الإقبال خلال الفترات القادمة، تعويضًا للخسائر التى سببها فيروس كورونا.

 

مواطنون: مقاطعة البضائع التركية.. واجب وطنى

 

كتب ـ محمود إسماعيل:

يؤكد قطاع كبير من المصريين أن شراء المنتج المصرى صار واجبا وطنيًا، خاصة فى ظل وجود بدائع محلية الصنع لكل السلع المستوردة من الخارج.. وقال محمد على وكيل لجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن الشعب المصرى مطالب بمقاطعة المنتجات التركية، ليبعث بتلك المقاطعة رسالة اعتراض واضحة للحكومة التركية وللرئيس التركى اردوغان الذى يتبع سياسات متهورة تجاه الشرق الأوسط ويدعم للعناصر الإخوانية الإرهابية والميليشيات المسلحة فى ليبيا.

من جانبه قال طارق متولى عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن مقاطعة كافة المنتجات التركية، وكذلك الأعمال الفنية، صار ضروريا للرد على تجاوزات الحكومة التركية فى المنطقة، ومحاولاتها نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار ونهب الثروات برعاية أردوغان راعى الإرهاب الأول فى المنطقة، وهذه الخطوة تنعكس على الاقتصاد التركى، وتثبت أن الشعب المصرى يقف خلف القيادة السياسية فى حربها على الإرهاب وفى وجه أى تهديد من شأنه زعزعة الأمن والسلم العام، وإيمانا بقيام كل مواطن بدوره لابد أن يتم مقاطعة كافة المنتجات التركية، وعلى القائمين على الفن والثقافة كذلك مقاطعة كافة الأعمال الفنية التركية، لأن هذا بدوره يساهم فى تعافى الاقتصاد التركى، ومقاطعة كل ما هو تركى سينعكس عليهم وخطوة للرد على الديكتاتور راعى الإرهاب.

وقال عدد من المواطنين والتجار إنهم بدأوا بالفعل مقاطعة البضائع التركية منذ عدة أشهر وساعد فى الأمر انتشار مرض فيروس كورونا بسبب توقف حركة الملاحة والشحن للمنتجات وجاء ذلك فى أعقاب عدوان «أردوغان» على الأراضى الليبية، مؤكدين أن تلك المقاطعة رسالة شعبية مصرية إلى الشعب التركى.

وقال منتصر سمعان، موظف 38 عامًا: كل المصريين خلف القيادة السياسية المصرية وندعمها فى طرق وسبل الحفاظ على الأمن القومى المصرى ولهذا سنشترى المنتج المصرى ونفضله على جميع المنتجات المستوردة وعلى رأسها المنتجات التركية، خاصة أن لها بدائل كثيرة و«ندعم صناعتنا الوطنية المصرية» التى تساهم فى عمالة وتشغيل الشباب وتوفر العملة الصعبة التى تستنزف الاحتياطى النقدى ستوصل رسالة شعبية إلى الحكومة التركية أن المصريين يستاءون جدًا من تصرفات الرئيس وقنواتهم الفضائية التى تهاجم مصر ليلاً نهارًا.

وقال محمد مدين، 29 عامًا، موظف، إنه يدعم مقاطعة المنتجات التركية وذلك أقل رد على غطرسة وغرور الرئيس التركى، خاصة أن ليبيا تعتبر أمنا قوميا لمصر ودولة عربية شقيقة وحدودية مثلها مثل السودان وفلسطين ومصر دائمًا هى حاضنة للعرب، وأضاف: المنتجات التركية ترتكز على المنتجات الغذائية والصناعات الكهربائية ومن السهل استبدالها، ويجب مقاطعة الدراما التركية لأنها تبث كثيرا من المسلسلات المنافية للآداب والتى تدعو إلى التخلى عن القيم والتعاليم الدينية.

وقال حسن عبدالحميد، 62 عامًا، على المعاش، إن الدول العربية لابد أن تتكاتف وتتبنى حملات شعبية مماثلة لمقاطعة المنتجات التركية، ردا على تدخلات أردوغان المستمرة فى الشأن الليبى بشكل خاص ونحن نرى ونتابع ما تبثه قنوات الجماعة الإرهابية من داخل الأراضى التركية ومدعومة من الرئيس التركى والمقاطعة أبلغ رد على مهاتراتهم وجنونهم ضد المصالح المصرية ولذلك نحن ندعم قواتنا المسلحة والرئيس عبدالفتاح السيسى فى مواجهة المغرور أردوغان الذى يهدد أمن المنطقة العربية بدعمه للمليشيات المسلحة فى الأراضى الليبية.

وداخل منطقة سوق العتبة فى وسط القاهرة أعلن عدد من التجار مقاطعتهم المنتجات التركية والأجهزة المنزلية والملابس ذات منشأ تركى، وقال يوسف عبدالرحمن تاجر، إن مقاطعة المنتج التركى هو أمر واجب ووطنى لمساندة الدولة ودعم المنتجات المصرية حيث يوجد شركات ومنتجات وطنية بديلة للمنتج التركى، وذلك ليكون ردا قوياً على الرئيس التركى التى يحسب عليها دعمها للمليشيات المسلحة الإرهابية فى الأراضى الليبية الشقيقة خاصة أنها دولة حدودية وكان شقيقى يعمل فى ليبيا قبل سنوات وعاد بعد الثورة ودائماً ما كان يثنى على الشعب الليبى أنهم يحبون مصر وأهلها كثيراً عكس الوجود التركى الذى يحاول استهداف الأمن والاستقرار المصرى وليبيا، والشعب المصرى يثق فى الرئيس السيسى وقدرته على حماية الأمن القومى للبلاد فى مواجهة أى مخاطر، مؤكداً أن المنتجات التركية لا تنتشر بشكل كبير داخل السوق المصرى وأسعارها مرتفعة وعدد قليل يطلب المنتجات التركية، نظرًا لتوافر المنتجات الكورية والصينية ودول شرق آسيا فى الأجهزة المنزلية الكهربائية.

وقال شادى غزال، تاجر أجهزة كهربائية بسوق العتبة، إن المنتجات التركية لا يوجد عليها إقبال كبير، لأنها مرتفعة الثمن مقارنة بصناعات الدول الأخرى والمحلية ولكن مقاطعتها أمر جيد وهو نابع من الحس الوطنى للمواطنين ونحن ندعم تلك المبادرة التى تكون ردًا واضحاً على همجية الرئيس التركى تجاه مصر، ونقف بجانب قيادتنا وجيشنا فى مواجهة الغرور التركى الذى يريد دمارا كاملا للمنطقة العربية وتقسيمها إلى دويلات، مضيفًا أن تجارا ومستوردين قاموا بحملة مماثلة للمقاطعة بعد العدوان التركى على سوريا منذ عدة أشهر ودائمًا التجار يساهمون فى دعم الصناعة الوطنية فى حالة كانت متميزة وتنافس المستورد، خاصة أنها توفر العملة الصعبة وتدعم صناعتنا الوطنية وننصح الزبائن بشرائها خاصة مع تراجع الدولار وانتعاش الاقتصاد مؤخرًا.

ووافقه فى الرأى يوسف أحمد، تاجر أدوات تجميل، قال: المنتجات التركية لا تشكل نسبة كبيرة من المبيعات والطلب عليها ليس كبيرًا وبالفعل هناك بدائل كثيرة لها ولكن هناك بعض الزبائن التى تطلبها، ونحن ندعم مبادرة مقاطعة المنتجات التركية ردًا على التدخل فى الشأن الليبى وقبلها فى الشأن السورى وفتح المجال لقنوات الجماعة الإرهابية وبث الفتن داخل مصر عبر قوى الشر ولكن لن تنجح هذه المحاولات.

وقال مصطفى محسن، تاجر ملابس بمنطقة وسط القاهرة، إن الملابس التركية ظلت منتشرة لفترة كبيرة ولكن فى آخر ثلاثة أعوام قلت نسبة استيراد وشراء المنتجات التركية بسبب ارتفاع سعر الدولار ووجود صناعات وملابس وطنية تنافس الجودة التركية، وهو ما ظهر فى شراء معظم الزبائن خاصة الشباب فمعظمهم يشترى «الچينز» وبالتالى لدينا صناعة تنافس الملابس المستوردة ولكنها تحتاج إلى الدعم والدعاية لأن كثيراً لا يعلم أن هناك منتجات مصرية وبجودة عالية فيلجأ للمستورد، مضيفاً أنه بالتأكيد فى ظل المقاطعة ستتأثر المصانع والشركات التركية لأن السوق المصرى والشرق الأوسط كبير وبالتالى يتم إجبار «اردوغان» على مراجعة سياساته تجاه مصر وليبيا والتى تهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن بالمنطقة.

وقال عصام درويش الخبير الاقتصادى، إن مقاطعة المنتجات التركية لها أكبر أثر اقتصادى وهو ما وضح على تأثر الليرة التركية وخسارة نحو 15% من قيمتها فى آخر عام 2019 أمام الدولار مقارنة بالعام قبل الماضى، وأضاف الخبير الاقتصادى أن دعم الحكومة لتطوير الصناعة الوطنية بكل السبل سواء فيما يخص مستلزمات الإنتاج أو منح المميزات الاستثمارية، مثل منح المستثمرين الأراضى الصناعية مجانًا وتبسيط الإجراءات وإعفائهم من الضرائب لفترات زمنية طويلة، بجانب إتاحة تمويلات بفائدة ميسرة كل ذلك سيساعد الشركات الوطنية خاصة فى منتجات الملابس تكون بديلا جيدا ومنافسا للمنتج التركى المستورد وتوفير العملة الصعبة.

وقال اللواء سفير نور رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بحزب الوفد، إن استخدام المنتجات التركية هو أمر يدعم الصناعة والاقتصاد التركى ويضر بالوطن، ويجب على كل مواطن مصرى أو عربى من المحيط إلى الخليج أن يمتنع نهائيًا عن التعامل مع تركيا فى جميع الأنشطة سواء الاقتصادية أو سياحية بعد التدخل المشين فى الشأن الليبى، مطالباً الشعب المصرى بأن ينتبه للخيانة التى تحدث أمامنا من الدولة الداعمة للجماعات الإرهابية، وأن الاقتصاد التركى فى انهيار ويأملون فى تسويق منتجاتهم عبر الأسواق المصرية، فيجب على المواطن المصرى أن يقاطع تلك المنتجات مقاطعة تامة بالإضافة لكل ما يتعلق بتركيا ودعم القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وأضاف رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بحزب الوفد، أنه بعد أزمة فيروس كورونا ضعف الاقتصاد التركى بسبب قلة السياحة وهو العنصر الذى كانت تعتمد عليه تركيا بشكل كبير، ومع حملات المقاطعة للمنتجات سيكون تحت ضغط اقتصادى كبير وذلك بسبب دعم أردوغان لقوى الشر التى تقوم بدور خطير فى المنطقة العربية وتسعى إلى إضعاف قوة مصر وبث الفوضى فى المنطقة للاستيلاء عليها، وجموع المصريين يعلمون جيداً مدى التربص من الدول الداعمة للجماعات الإرهابية.