جدال متواصل حول قانون التصالح بمخالفات البناء بين صاحب العقار والشقة

جدال  متواصل  حول قانون التصالح بمخالفات البناء  بين صاحب العقار والشقة
الأربعاء, 29 يوليو 2020 14:50
إيمان الشعراوي

حالة من الجدل أثارها قانون التصالح في مخالفات البناء واختلاط الأمر في فهم بعض الأمور المرتبطة بقانون التصالح، منها من سيدفع قيمة التصالح، ومن سيشملهم قانون التصالح، وما هي العقوبة المقررة في حالة عدم الالتزام ودفع الغرامة.

 وتعددت الاراء فبين من يطالب ملاك الشقق الحاليين بدفع الغرامة وذلك كما  نص مشروع القانون الذي يتحدث عن أصحاب الوحدات السكنية الحاليين، أي مالكي الوحدات لأنهم الملاك والممثلون القانونيون عن الوحدات السكنية المخالفة أمام الدولة، أما مالك العقار الذي قام ببنائه قد يكون خارج البلاد أو توفي، وبالتالي لن يتم تقنين وضع العقار إلا من خلال مالك الوحدة.

 

وبين  من يطالب بتحميل غرامات التصالح للمالك الأصلي، الذي بنى المبنى المخالف وليس للمواطن الذي لم يخالف القانون خصوصًا أن الحكومة وصلت الخدمات لتلك العقارات رغم مخالفتها، حيث أن تحميل المواطن الذي اشترى الوحدة السكنية، قيمة الغرامة يعد ظلما للمواطن الذي لا ذنب له سوي انه اشترى وحدة للسكن وهو حق دستوري أن توفر الدولة المسكن المناسب‎.

 

ووضع القانون رسوم وأسعار التصالح حيث وضع من 50 جنيه للمتر  لـ2000 جنيه وبالتقسيط على ٣ سنوات  ويتم تحديدها وفق كل مكان وظروفه، ولو فيه حد متضرر من السعر اللي بيتم تحديده له يحق له وفقا للقانون التظلم  أمام لجان أخري ولو لم يتحقق الغرض من التظلم له الحق باللجوء إلى القضاء للنظر فى خفض القيمة".

زيادة التوعية

وفي هذا السياق أكد عدد من الخبراء المختصين في مجال التنمية المحلية أنه يجب زيادة التوعية، وتوضيح الحقائق وإزالة تداعيات اللغط والجدل السلبية والشائعات والأكاذيب التى تزايدت حوله، موضحين أن الهدف ليس العقاب بقدر ما هو تأمين لاستثمارات المواطنين التي تم دفعها فى شقق مخالفة وزيادة مستوى الخدمات والمرافق من مياه وكهرباء و غاز وصرف صحى ونظافة ومعالجة القمامة وإنارة طريق وتمهيده.

ملاحظات على القانون

الدكتور حمدى عرفة، خبير الإدارة المحلية، أكد أن هناك ملاحظات على القانون ويجب على الحكومة تعديلها بالتعاون مع مجلس النواب، منها عدم ذكر العقوبات في حال عدم تنفيذ المواطن عملية الإزالة.

وأوضح عرفة، أن المشكلة الأكبر في القانون والتي تسببت في إثارة الجدل هي عدم تحديد من المسؤول مسؤولية مباشرة عن دفع الغرامة هل هو صاحب العقار البائع أو المشترى أم أنها مسؤولية مشتركة، بخلاف أنه كان من المفترض أن يكون تنفيذ القانون منوطا بمديريات الإسكان في 27 محافظة لأنهم متخصصون في الإسكان والبناء.

واختتم عرفة بالتأكيد على أن القانون في معظم مواده ممتاز ويعطي تسهيلات للمواطنين ولكن يجب إعادة النظر في الملاحظات التي اصبحت مثار للجدل.

مفاهيم مغلوطة

صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق،  أوضح أن المواطن لن يقم وحده بتقديم طلب لدفع الغرامة في حالة وجود شقق أخرى مخالفة في العقار حيث سيتم تقديم طلب تصالح واحد للحى أو للجهة الإدارية وعلى جهة الإدارة هي التي تبحث عنه.

وعن تحديد الغرامة المفروضة، لفت الجندي، إلى أن اللجنة التي ستحدد قيمة المخالفة هي التي ستحدد الغرامة المفروضة، كما أن جدية التصالح في المدن تكون على العقار كاملا وليس على كل شقة.

وعن بعض المفاهيم المغلوطة، أوضح الجندي، أن جدية التصالح على العقار وليس الشقة فقط،  قائلًا  "لما أقولة يدفع 160 ألف جنيه في المدينة فاهم أنه هيدفع 160 ألف جنيه لكل شقة.. وهذا غير صحيح.. جدية التصالح 160 ألف جنيه على العقار .. وفى عواصم 260 ألف جنيه على العقار كله وليس كل شقة على حدة ".