"تحذيرات من زحف المواطنين الجماعي .. ومطالبات ب"الحذر المستمر

الجمعة, 26 يونيو 2020 23:44
إيمان الشعراوي

فرحة عارمة اجتاحت المواطنين فور الإعلان عن إلغاء قرار حظر التجوال وعودة الحياة لطبيعتها بشكل تدريجي ، فبين من أنهكه الخسائر الاقتصادية الجارفة بسبب فيروس كورونا وبين من مل البقاء في المنازل ويسعى للعودة لعمله وممارسة حياته الترفيهية  اعتقد البعض أن مرحلة التعايش هي بمثابة انتهاء فيروس كورونا وإيذانًا بالعودة لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

 

لذلك أطلق عدد من الخبراء تحذيرات للمواطنين من عدم الاستهتار بفيروس كورونا والتعامل معه بحذر بشكل أكثر من السابق وذلك بسبب مرحلة الذروة فضلًا عن أن الزحام والتكدس سيترتب عليه زيادة أعداد المصابين، موضحين أن الخروج للتنزه يجب أن يكون للضرورة واتباع كافة الإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامات واستخدام المطهرات وتطبيق التباعد الاجتماعي.

 

الإجراءات الوقائية

وأكد الخبراء أن خروج المواطنين بأعداد كبير للأماكن الترفيه  مثل القهاوي والكافيهات والمسارح والسينمات والنوادي سيكون له عواقب وخيمة على انتشار فيروس كورونا الفترة القادمة خاصة أننا في مرحلة الذروة ، موضحين أن المواطنين عليهم اتباع كافة الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لحماية نفسهم والمجتمع بأسره من فيروس كورونا.

 

الوعي الاجتماعي

ومن جانبها، حذرت سكينة فؤاد، الكاتبة الصحفية، مستشار رئاسة الجمهورية الأسبق، من الاستهتار بخطورة المرحلة القادمة من فيروس كورونا، واعتقاد المواطنين أن الوباء قد انتهى بمجرد عودة الحياة لطبيعتها بشكل جزئي، مشددة على ضرورة زيادة الوعي الاجتماعي والانتباه الجيد أن عودة الحياة قرار اقتصادي بحت متعلق بمصالح المواطنين التي توقفت وأرزاقهم التي انقطعت، ووقف نزيف الخسائر الاقتصادية.

 

وأشارت فؤاد، في تصريح ل"بوابة الوفد" إلى أن  محافظة الفرد على صحته وسلامة أسرته  أمر بديهي لا يجب أن يحتاج إلى نصيحة من أحد بل أنه فريضة إيمانية ويجب على الجميع الالتزام بها وإلا سنفقد كافة أحبائنا بسبب هذا الوباء اللعين واستهتار البعض به.

 

ولفتت فؤاد، إلى ضروة التعامل بحزم وتطبيق قرارات التعايش بكل قوة وتوقيع أقصى عقوبة على المخالفين، حيث أنه من يتهاون لا يؤذي نفسه فقط بل يؤذي العشرات ممن لا ذنب لهم، موضحة أن التعايش مع كورونا أصبح أمر واقع والعالم أجمع طبقه وليست مصر الدولة الوحيدة الذي تقرر ذلك.

 

واختتمت فؤاد، بالتأكيد على اتباع كافة الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية ، وذلك لأن فيروس كورونا لم يتم التوصل لعلاج له، فضلًا عن امتلاء المستشفيات بالمرضى، موضحة أن الحرص وعدم الانجراف

للخروج من المنزل بغير داعي سيحمي الانسان من الإصابة بفيروس كورونا.

 

أماكن الترفيه

أكدت بسمة محمود، استشاري الصحة النفسية، أن قرار عودة الحياة لطبيعتها بشكل تدريجي، ليس معناه انتهاء وباء فيروس كورونا، موضحة أن بقاء المواطنين في المنازل لفترات طويلة خلال الحظر، زاد من الأمراض النفسية كالاكتئاب والشعور بالملل، مما جعل المواطنون ينتظرون عودة الحياة ليمارسو حياتهم خاصة الترفيهية ويقومو بالاستعداد الحافل لأيام ما بعد انتهاء الحظر.

 

وأضافت محمود، في تصريح ل"بوابة الوفد" أن خروج المواطنين بأعداد كبير للأماكن الترفيه  مثل القهاوي والكافيهات والمسارح والسينمات والنوادي سيكون له عواقب وخيمة على انتشار فيروس كورونا الفترة القادمة خاصة أننا في مرحلة الذروة ، مشددة على ضرورة  الخروج للضرورة واتباع كافة الإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامات واستخدام المطهرات وتطبيق التباعد الاجتماعي.

 

وأشارت "استشاري الصحة النفسية" ، إلى أن فرصة انتشار كورونا في الاماكن المزدحمة كبيرة لذلك فأن تجنب الإصابة بفيروس كورونا قرار شخصي يستطيع الفرد أن يحافظ به عن نفسه وعن أسرته وعن المجتمع بأسره، قائلة " الخروج بأعداد كبيرة كارثة وهتخلينا نرجع تاني للصفر ولوضع أسوأ .. علشان كده لازم يكون فيه نوع من الوعي لحد لما الأزمة تعدي".

 

وعن طريقة التعامل بعد الحظر، أوضحت محمود، أن المواطنين سيكون لديهم رهاب اجتماعي وخوف من التعامل مع الاخر وذلك في ظل معاناة البعض من الاضطرابات كالوسواس القهري والفوبيا من فيروس كورونا، متمنية أن تساهم هذه الحالة في مزيد اخذ الاحتياطات اللازمة من قبل المواطنين لمواجهة فيروس كورونا.