المستشار لبيب حليم لبيب يكتب: عاصفة الجلاء

المستشار لبيب حليم لبيب يكتب: عاصفة الجلاء
الخميس, 25 يونيو 2020 13:00

أحداث دامية فى المظاهرات ضد الإنجليز

الوفد يعتبر نفسه حزب الأغلبية وصاحب الوكالة عن الأمة

الملك يصدر مرسوماً بتشكيل وفد للتفاوض مع الاحتلال

شريف باشا يتولى الوزارة ويعلن «التعبئة الحزبية»

 

كان يوم الخميس الموافق 21 فبراير سنة 1946 هو يوم الجلاء، وبدأ اليوم بصمت غريب ساد البلاد جمعاء، وسكينة لا عهد للناس بها، شوارع مقفرة، وحوانيت مغلقة، وشراذم من الناس يتجمعون ويتكتلون لتكوين مظاهرات تنادى فى صوت واحد الجلاء والوحدة، ووجد صدقى أن فى هذا الاجتماع الشعبى، وفى المطالبة بتحقيق الأمنيات الوطنية ما يشجعه على مجابهة الإنجليز بالأمر الواقع، متخذاً من هذه المظاهرات السلمية، واتحاد الشعب، وإجماع كلمته تكأة يعتمد عليها، وحصناً يحتمى به إذا أراد الهجوم على الغاصب المسرف فى منح الوعود!

وسارت الطبقات جميعاً، تهتف هتافاً واحداً، وتردد نداء حبيبا، وتتعالى أصواتها المدوية فاهتزت لها شمم الجبال، ولكن - وكما جرت العادة - ما من حادث وطنى رائع إلا شابته حوادث مؤلمة، فعند مرور موكب من المواكب بميدان الخديو إسماعيل حاولت بعض السيارات الحربية البريطانية اجتياز حشود الناس فكان أن حدث تصادم، وحادثة قتل نتجت عن مرور السيارات الإنجليزية الطائشة بين جموع الناس.

وتطور الحال فى سرعة مخيفة، وثارت عواطف الشعب، واتجهت جموع المتظاهرين إلى ثكنات قصر النيل، وعند بابها المغلق كانت تقف سيارتان حالتا دون دخول المتظاهرين المشتعلين حماسة، وفر جنودهما إلى الداخل متسلقين الأسوار، وأقدمت بعض الجموع الثائرة على إحراق السيارتين، وأطلق الإنجليز من الداخل رصاص بنادقهم، وبدأت الضحايا تسقط صرعى، وأبى القدر إلا أن يصبح يوم الجلاء بدماء مصرية، سجلت فى صحائف الخلود سطوراً جديدة من عسف الإنجليز!

وحمل المتظاهرون جثة أحد الشهداء، ولفوها فى العلم المصرى، وراحوا يطوفون بها فى شوارع القاهرة، وكادت الأمور تتطور، وتستحيل إلى فتنة طائفية لو تمت لوجد الإنجليز فيها وسيلة تبرر إقدامه على عمل جرىء!

وفى المساء والخواطر ثائرة، والنفوس ناقمة حانقة على الإنجليز أذاع رئيس مجلس الوزراء على الشعب بياناً استعرض فيه الحوادث المؤلمة، طالباً من الجميع أن ينصرفوا إلى أعمالهم فى حدود الأمن والنظام، والحكومة وهى تمنع المظاهرات الآن فإنما تمنعها عن عزم أكيد لا حفاظاً على أرواح الأبرياء فحسب وإنما محافظة على القضية الوطنية التى نعمل على إنجاحها.

ولم تكد تمر الليلة، ويأتى صباح الجمعة 22/2/1946 حتى توجه الوزير المفوض بالسفارة البريطانية ونائب السفير ومعه السكرتير الشرفى للسفارة إلى وزارة الداخلية، وقابلا رئيس الوزراء مقابلة دامت نصف ساعة، اجتمع صدقى على أثرها برئيس الديوان الملكى.

وسرت فى كل مكان شائعات، راح أصحابها يؤكدون أن ثمة اتفاقا يبرم بين إسماعيل صدقى ونائب السفير، وأن تكرار اجتماع مجلس الوزراء فى ذلك اليوم كان من أجل هذه الأسباب.

وفى اليوم التالى والناس حيارى يتساءلون أعلن رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة البريطانية أبلغت سفيرها بإبلاغ الحكومة مطالبة بمنع المظاهرات، وحفظ الأمن، وأنها احتجت على الاعتداء على الكنائس وطالبت بمعاقبة المسئولين عن إثارة الحوادث التى حدثت فى يوم الجلاء، وأنهم هددوا بإرجاء المفاوضات إلا أنه أبلغهم أن تدخلهم لا داعى له، وأن مطالبهم فى صميم أعمال الحكومة التى عرفت فى أقصر وقت أن تعيد الأمن والهدوء، دون أن يحدث بعد ذلك ما يعكر الصفاء.

 

حوادث دامية!

وكان طبيعياً أن تثار هذه الأمور فى مجلس الشيوخ، وأن يحمل صبرى أبوعلم زعيم المعارضة حملة قاسية ضد رئيس مجلس الوزراء الذى أثبت بالبرهان أن سائقى السيارات من الإنجليز هم الذين تقع عليهم مسئولية الحوادث!

وقام زعماء النظام القائم يشدون أزر رئيس الوزراء ويؤيدونه فى كل الإجراءات التى يتخذها لصيانة حقوق البلاد.

كان التضامن إجماعياً وكان رائعاً دلل على أن مصر التى طالما اختلفت أحزابها تستطيع إذا ما دوى نفير الخطر أن تتحد وتتكتل وتصبح صفاً واحداً، حتى لقد راعت رئيس الوزراء مظاهر التأييد والاتحاد فوقف والتأثر باد عليه ليقول: إنى فخور بهذا التأييد حتى ما كان منه خاصاً بالوفد!

وهكذا مرت عاصفة الجلاء، وهدأت ثورتها، وبدأ رئيس الوزراء يوجه اهتمامه إلى الوصول مع الإنجليز إلى تحالف ودى يؤيد ما قبله، ويعزز علاقات المستقبل، ويرسيها على دعائم من الثقة المتبادلة بين الصديقين الندين!

وما كانت الحوادث العابرة برغم خطورتها، وما كانت مظاهرات الاحتجاج الصامت، أو مظاهر إعلان الحداد على شهداء الوطنية لتقف برئيس مجلس الوزراء، فقد كان يعرف أنه وكل له القيام بمهمة معينة وأنه كان يعرف أنه هو وغيره من الزعماء، والأحزاب والمبادئ والخصومات ذاهبون، وأن ما يقدمه المواطن الأمين لوطنه هى الذى يبقى ببقاء الوطن.

كان صدقى يعرف أنه لا يجاهد فى سبيل مصلحة شخصية، بل كان يعلم أنه يجاهد فى سبيل الملايين، وأن من حق هؤلاء الملايين أن يعرفوا الرسائل التى اتخذها عنهم لتحقيق الصالح العام.

وأهم ما كان يعرفه أيضاً أنه لضرورة الاستكمال الشكلى لهيئة المفاوضين أن تقف الأحزاب صفاً واحداً، وتواجه من سوف تنتزع منهم الحقوق المغصوبة، كان يعرف أنه من اللازم على أهل البيت الواحد أن يتضافروا ويتعاونوا ويقفوا كتلة متراصة لا يعتريها وهن ولا خلل، ليدخلوا فى قلب غاصبهم الخوف، وليشعروا بأنه لا منفذ له بينهم ما داموا جميعاً أمامه كالبنيان المرصوص.

كان الرجل يؤمن بهذا كله، وكان يحب من صميم نفسه أن يحقق هدف البلاد، وأن تكون شتى الأحزاب إلى جانبه، متضافرة معه فى تحقيق مطالب الوطن.

كان يؤمن أن تضامن السعديين والأحرار معه كان ينقصه تعضيد الوفد - والوفد قوة شعبية لها قيمتها ومكانتها - ولذا عمل أن يكون من بين رجال الوفد البارزين مفاوضون يشتركون معه، ويجلسون إلى جانبه، ويحملون معه راية الائتلاف الشامل لتتم معجزة تحقيق آمال البلاد.

ومد صدقى يده إلى الوفد، وكانت خطوة جريئة خطاها، فقد كان الوفد مبعداً عن الحكم وكانت بينه وبين جميع الأحزاب خصومات وصلت إلى حد المشاحنات الشخصية!

وناقش الوفد الفكرة كما حملها إليه فؤاد سراج الدين، ثم أصدر فيها قراره، وهو أن تكون له رئاسة وفد المفاوضة.

وأعلنت جريدة المصرى الصادرة بتاريخ 7/3/1946 الأسباب التى أبداها الوفد بتمسكه بالرياسة، وهى أن مسألة الرياسة مسألة جوهرية، وقد قطع فيها برأى سعد باشا زغلول عندما اختلف مع عدلى باشا يكن على رئاسة وفد المفاوضات سنة 1921، وذلك أنه كان زعيم الوفد الذى وكلته الأمة بالسعى إلى الاستقلال فلم يكن فى وسعه أن يتخلى عن هذه المهمة بتخليه عن رياسة وفد المفاوضة، وأنه ليست هناك مصلحة من تنحية النحاس باشا عن المفاوضات، فقد اشترك فيها وتولاها فى كل دور من أدوارها، وهو الذى رأس مفاوضات سنة 1936 وأبرم معاهدتها فهو خبير بنقط الضعف فيها.

وأن لهذا الأمر سابقة فى سنة 1936 فقد تولى النحاس باشا رياسة وفد المفاوضة، ولم يكن رئيساً للحكومة، بل ذكر فى المرسوم الملكى الذى صدر بتشكيل جبهة المفاوضة أنه عين بصفته رئيساً لـ«الوفد» المصرى.

وأنه لو تهاون الوفد فى التمسك برياسة الوفد، وبغالبية أعضائه فإنه يكون قد تهاون فى البلاد، وقضى على نفسه بالفناء، فالوفد يعتبر نفسه صاحب الغالبية فى البلاد، وصاحب الوكالة عن الأمة.

وكان طبيعياً أن تقف المحاولات عند هذا الحد، فقد عز على إسماعيل صدقى أن تكون تلك نهاية مسعاه لتوحيد صفوف الأمة، وكبر عليه أن يقف الوفد حجر عثرة فى سبيل الاتحاد، وأصدر إسماعيل صدقى بياناً رد به على بيان الوفد.

وظن حزب الوفد أنه بامتناعه عن الاشتراك فى هيئة المفاوضة سيضع الحكومة أمام مشكلة عويصة الحل، أو على الأقل سيجرد هيئتها التى ستتولى محادثة الإنجليز من صفة التمثيل الكامل لشتى الأحزاب المصرية، ولكن إسماعيل صدقى أسرع فى اختيار وفد المفاوضة، ثم تقدم بمشروع المرسوم إلى جلالة الملك لإصداره.

فأصدر الملك مرسوماً بتشكيل وفد المفاوضة برئاسة إسماعيل صدقى، وعضوية محمد شريف باشا وعلى ماهر باشا، ومحمد حسين هيكل باشا وعبدالفتاح باشا يحيى، وحسن باشا سرى، ومحمود باشا النقراشى، وأحمد لطفى باشا السيد، وعلى باشا الشمسى، ومكرم باشا عبيد، وحافظ باشا عفيفى وإبراهيم باشا عفيفى.

وأخذ الناس يتحدثون عن المفاوضات القادمة، ومتى تبدأ، وأين سيكون مكانها، ومن هم رجال ومفاوضو الجانب الآخر.

 

هيئة المفاوضات!

استقبل الملك أعضاء وفد هيئة المفاوضة، واقتنعت إرادته أن يكون الاستقبال فى نفس الحجرة التى استقبل فيها والده هيئة المفاوضات المصرية عام 1936، وقام الملك بمصافحة الأعضاء، وأقسموا أمامه القسم التالى: أقسم أن أكون مخلصاً للملك والدستور ولقوانين البلاد، وأن أؤدى ما هو معهود أو ما قد يعهد به إلى من الأعمال فى مهمتى بالذمة والشرف.

وأخيراً وبعد مرض أصاب رئيس مجلس الوزراء، وصل إلى مصر السفير البريطانى سير رونالد كاميل أسرع يفاتحه فى أمر تحديد الموعد الذى ستبدأ فيه المفاوضات، ولقد بدأت المفاوضات فى يوم الخميس 9 من مايو سنة 1946، ورفضت الحكومة البريطانية المشروع المصرى، كما رفضت الحكومة المصرية المشروع البريطانى الذى كان يريد تحويل مصر إلى قاعدة عسكرية تدخلها القوات الإنجليزية وقتما تشاء!

وبدأت سياسة الصمت من جانب الحكومة المصرية، وبالرغم من أن الإنجليز تمسكوا بالتشاغل وعدم المبالاة فإن الأمريكيين خشوا أن يكون هذا الصمت مثاراً لعاصفة وداعية لوجود قلاقل جديدة فكان أن فرضوا أنفسهم على الميدان الصامت، ودخلوه محاولين التوفيق بين مصر وبريطانيا!

وهكذا تدخلت أمريكا، وفرضت نفسها وسيطاً بين الحليفين اللذين عز عليهما أن يصلا إلى حل!

وقد أبدى وزير الخارجية الأمريكى فى ذلك الوقت اهتماما كبيرا بتصفية الموقف الناجم عن توقف المفاوضات ورأى الرئيس ترومان أن يبعث برسالة إلى جلالة الملك، وأعدت الرسالة السرية وأحالتها وزارة الخارجية إلى القاهرة ليتولى الوزير الأمريكى إبلاغها إلى الملك.

وطلب الوزير الأمريكى مقابلة الملك، ولم تتم المقابلة لغياب الملك، الأمر الذى لم يجد معه الوزير بدا من أن يبعث إلى رئيس مجلس الوزراء فحوى الرسالة رفق رسالة منه ليتولى بصفته عرض الرسالة الخاصة على أسماع الملك.

وأحس «صدقى» وقد تدخلت أمريكا فى الخلاف بنشوة النصر، وشاع فى طول البلاد وعرضها فحوى الرسالة، ودرس «صدقى» الرسالة ووجد فيها ما يعزز موقفه من الإنجليز، وأسرع على ضوء الحوادث يكتب رده، ولم ينس أن يتصل بوزيرنا فى أمريكا كى يجس النبض، ويتعرف مدى اهتمام أمريكا بهذا التدخل.

وسارع وزيرنا فى أمريكا لاستطلاع الأمر وكشف غوامضه، وأبرق إلى إسماعيل صدقى بخلاصة وافية لما عرفه من أسرار.

ولم يطل برئيس الوزراء انتظاره، لأن الحوادث نفسها واتجاه الأبصار إلى مصر بوصفها أهم مركز حيوى فى الشرق الأوسط كان داعية لأن تدور من جديد العجلة التى توقفت، ومرة أخرى بدأت العجلة تدور!

ودارت مفاوضات ذات طابع عام بين المفاوضين الثلاثة انتهوا إلى اعتبار أن الباب ما يزال مفتوحا لتبادل جديد فى الآراء بقصد الوصول إلى نتيجة ملائمة لمصالح البلدين!

وعلى مسرح الأخذ والرد أحس المراقبون أن ثمة سحبا غريبة تحوم فى الجو الوزارى، وأن رياحا مجهولة المصدر كانت تحرك هذه السحب المتفرقة وتسير بها إلى تجمعات كانت تنذر بالمطر!

واستيقظ الناس ليطالعهم نبأ انتقال إسماعيل صدقى بالطائرة إلى «رودس» ليلتمس من الملك تعديل الوزارة، دخل السعديون الوزارة بقطب كبير من أقطابهم هو إبراهيم باشا عبدالهادى، الذى أسندت إليه وزارة الخارجية، وظن الناس أن الأمور وقفت عند هذا الحد، لكن فجأة تكلم على الشمسي، وقال إن هيئة المفاوضات انقسمت إلى معسكرين: أحدهما فى جانب إسماعيل صدقى وفيه لطفى السيد وأعضاء حزب الحكم، وثانيهما يضم جميع المستقلين!!

وبرغم ما حدث فقد ظل الموقف محاطا بالغموض، وتزايدت وقتها التيارات الخفية واشتدت قوة وعنفا فاستقال إسماعيل صدقى، وبدأت المشاورات وبرزت فى الأفق أسماء لأصحابها ماضيهم العريق فى الجهاد مثل على ماهر وحافظ عفيفى، ووقفت الشائعات أخيرا أمام شريف صبرى واعتبرته رجل الموقف!

 

رجل الموقف

وصدر أمر شفهى إلى شريف صبرى ليؤلف الوزارة، وبدوره استشار ودرس واتصل بالقادة والزعماء، لأن وجهته كانت قومية كانت ترمى إلى تجنيد الجهود كافة فى سبيل الخدمة العامة.

واتصل شريف باشا بحزب الوفد، فقد أراد الرجل أن يعلن التعبئة الحزبية العامة من أجل قضية مصر، وتقدم الوفد باقتراحاته ومطالبه، وحدثت اتصالات بين الرئيس المنتظر وفؤاد سراج الدين الذى مثل حزب الوفد.

صارح فؤاد الرئيس المنتظر برأى حزبه، واتصل الرئيس برفعة رئيس الوفد تأييد رأى ممثله وكان حل المجلس الحالى أول مطلب، وإلغاء النظام الحاضر أهم ما استمسك به!!

وتعارضت مطالب الوفد وآراء بقية أحزاب الحكم، ووجد شريف باشا أنه من العسير عليه مادام لم يستطع أن يجند الجميع للخدمة أن يؤلف الوزارة، ورفض أن يكون لها طابع حزبى خاص، وأن يمثل فيها حزب دون حزب آخر.

ووجد شريف باشا صبرى أن الحكمة توجب التنحى خاصة أنه لم يكن رجل لف أو دوران فارتأى أن التنحى خير سبيل يسلكه وكان أن أن أبلغ رغبته هذه إلى جلالة الملك، ولم يكد يعلن نبأ تنحى شريف باشا عن تأليف الوزارة حتى قفزت الشائعات من جديد بأسماء عديدة، ثم ما لبثت فورة التقول أن هدأت، ومرة أخرى عاد الاستقرار يخيم من جديد على المسرح السياسى.

وبدأ الزبد يذهب جفاء وتلقى إسماعيل صدقى الأمر الملكى التالى:

عزيزى إسماعيل صدقى باشا..

إن استقالتكم التى رفعتموها إلينا بتاريخ 28 سبتمبر الماضى، لم تقع منا موقع القبول، ولما كنتم حائزين تمام ثقتنا، ولما نعرفه من صدق وطنيتكم ونزعتكم الإصلاحية قد رأينا أن تستمروا فى العمل على تحقيق أهداف البلاد الوطنية التى هى أعز أمانينا.

«فاروق»

وهكذا استقرت الأمور، فماذا فعل إسماعيل صدقى، وكيف تلقت الأحزاب نبأ خطاب الملك. وما كان رد فعلها عليه، والإجابة فى العدد القادم إن كان فى عمرى بقية.