خبراء: نجاح عودة الحياة لطبيعتها مرهون بوعي المواطنين

خبراء: نجاح عودة الحياة لطبيعتها مرهون بوعي المواطنين
الثلاثاء, 23 يونيو 2020 19:17
إيمان الشعراوي

أشاد عدد من الخبراء بحزمة القرارات التي أعلنها رئيس  مجلس الوزراء  المهندس مصطفى مدبولي بشأن عودة الحياة لطبيعتها تدريجيًا وإلغاء حظر التجوال، مؤكدين أن خطة التعايش مع فيروس  كورونا أمر حتمي لابد منه، وذلك لوقف نزيف خسائر الاقتصاد ، مشددين على ضرورة أن يكون هناك مزيد من الوعى والحرص من قبل المواطنين خلال الفترة المقبلة وأن يلتزموا بالإجراءات الاحترازية والوقائية، كما أنه يجب إحكام الحكومة سيطرتها على ضبط فتح المقاهى والمطاعم وضمانة الرقابة عليها وتقييم الممارسة اليومية لها.

 

الإجراءات الاحترازية

خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي،  وصف قرارات مجلس الوزراء بعودة الحياة لطبيعتها تدريجيًا ب"الجيدة " التي تأخرت كثيرًا، موضحًا أن الاقتصاد المصري مر بظروف عصيبة الفترة الماضية وهناك قطاعات تضررت بشكل كبير كالقطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية ، فضلًا عن قطاع السياحة الذي اعتبر من أكثر القطاعات تضررًا من الأزمة.

وشدد الشافعي،  في تصريح ل"بوابة الوفد" على ضرورة قيام الإعلام بحملات توعية للمواطنين بالاجراءات الوقائية من فيروس كورونا ، وتطبيق التباعد الاجتماعى حال النزول والالتزام بإرتداء الكمامات والتطهير المستمر لتقليل انتقال العدوى، مضيفًا أن أزمة كورونا يجب أن تساهم في تغيير نمط  حياة الأشخاص وأن تكون النظافة والمحافظة على الصحة العامة والسلامة من الأوبئة والأمراض أسلوب حياة لدى الجميع.

وعن بداية حظر التجوال  من الساعة 12، أوضح الشافعي، أنه إجراء شكلي وذلك للحد من العديد من الممارسات الخاطئة التي تحدث في هذه الفترة، مؤكدًا أن لفترة القادمة تتطلب تكاتف الجميع وإتباع التعليمات خاصة أصحاب المطاعم والمقاهي الذي يجب أن يتبعو كافة الإجراءات الوقائية وأن يلتزمو بالعمل  بنسبة ال25% من طاقتها.

واستطرد "الخبير الاقتصادي" ، أنه لم يخطر على بال أكثر المتشائمين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي أن تحدث أزمة مالية واقتصادية حادة  كالذي أسفرت عنها فيروس كورونا،  لذلك فأنه سرعان ما بدأت دول العالم في الفتح والعودة للحياة بشكل تدريجي وذلك لمواجهة التداعيات السلبية التي كادت أن تعصف بالاقتصاد العالمي بسبب كورونا.

عودة الحياة 

 

واتفقت معه، الدكتورة أماني فاخر، أستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة حلون، التي أشادت بقرارات مجلس الوزراء بشأن عودة الحياة لطبيعتها ، مؤكدة أن التعايش مع فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، أمر لابد منه وذلك بسبب الخسائر الناتجة عن توقف الأنشطة الاقتصادية والاثار السلبية على كل فئات المجتمع بسبب تعطل مصالحهم وإغلاق مصادر رزقهم وفقدان البعض أعمالهم.

وأوضحت فاخر، في تصريح ل"بوابة الوفد" أن الاتجاه العالمى هو تطبيق سياسة التعايش مع كورونا والعديد من الدول عادت

فيها الحياة بشكل طبيعي وذلك فى ظل اتخاذ الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، نظرا لأن خطورة استمرار إغلاق الأنشطة ستكون أكبر بكثير من خطورة زيادة الإصابات بكورونا.

وعن وعي المواطنين، أشارت فاخر، إلى أن خوف المواطنين من الإصابة بفيروس كورونا الفترة الماضية جعلهم أكثر وعيًا ومسؤولية ، مشددة على ضرورة استمرار هذا الوعي بشكل أكبر خلال فترة التعايش واتباع كافة الإجراءات الاحترازية من إرتداء الكمامة وتطبيق التباعد الاجتماعي والابتعاد عن التجمعات إذا لم تكن هناك ضرورة.

واختتمت "أستاذ الاقتصاد" بالتأكيد على أن  الإقتصاد المصري والعالمي لم يعد يستطيع تحمل المزيد من الخسائر، قائلة "عودة الحياة لطبيعتها أصبحت أمر واقع يجب التعايش معه ".

الاقتصاد غير الرسمي

وأكد وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن قرارات مجلس الوزراء بشأن عودة الحياة لطبيعتها تدريجيًا تبعث برسائل طمأنينة للشعب المصري وتُمكن بعض القطاعات التي تضررت من النهوض مرة أخرى ، إلا أنها كانت فرصة قوية لأن يتم إدخال الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.

وأوضح النحاس، في تصريح ل"بوابة الوفد"  أن هناك عدد من الإجراءات كان يجب أن تصاحب قرار عودة الحياة لطبيعتها، وذلك مثل اشتراط تقديم شهادة صحية للعاملين  المعنيين بتقديم الخدمات للمواطنين وعمل تأمين على العمال ، موضحًا أن أزمة كورونا كانت فرصة لتنظيم عمل الاقتصاد غير الرسمي الذي تخطى حجمه ال40 % .

ولفت النحاس، إلى أن العالم الفترة القادمة ستحكمه معايير كورونا حيث أن الدول التي لن تتبع الإجراءات الوقائية السليمة والخطوات اللازمة للحفاظ على الصحة العامة من الاوبئة سوف يتضرر اقتصادها بشكل كبير سواء  فيما يتعلق بتأثر نسبة تصديرها للخارج والسياحة القادمة لها.