التعليم ترفع شعار الوقاية خير من العلاج

التعليم ترفع شعار الوقاية خير من العلاج
الثلاثاء, 11 فبراير 2020 20:53
تحقيق ـ محمود هاشم

أولياء أمور يحذرون من الباعة الجائلين أمام المدارس

تفعيل دور عيادات التأمين الصحى بالمدارس والزائرة الصحية وندوات توعية للجميع

 100 مليون صحة تبدا في تطعيم اطفال المدارس ضد الانيميا والتقزم

 

باحتياطيات كبيرة, وملصقات توعية فى جميع المدارس والجامعات بدأ التيرم الدراسى الثانى, وسط إجراءات وقاية مشددة لمواجهة جميع أمراض الشتاء, وفى مقدمتها فيروس كورونا المستجد الذى ظهر مؤخراً فى الصين.

ورغم أن المرض لم يظهر فى مصر   من العلاج.. واستعاد بقائمة من الاجراءات الوقائية ضد كورونا وأخواته من أمراض الشتاء.

وفى المقابل, حرصت أغلب الأسر على شراء كمامات لأبنائهم من التلاميذ والطلاب,  كنوع من الوقاية من الإصابة بأمراض الإنفلونزا.

وأعلنت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالى بالتعاون مع وزارة الصحة اتخاذ كل الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة, للوقاية من فيروس كورونا  والجامعات.

وعممت الوزارتان عددا من النشرات التوعوية والتثقيفية حول الوقاية من فيروس كورونا على جميع المديريات التعليمية والمدارس والجامعات، بجانب الاهتمام بالخطة الوقائية الخاصة بحماية الطلاب من الإصابة بأى أمراض معدية.

وأشارت وزارة التربية والتعليم إلى أن الإجراءات تحمل خططاً مشددة، للحفاظ على نظافة كافة المنشآت التعليمية والبيئة المدرسية، إلى جانب التأكد من جميع الإجراءات الوقائية التى تضمن سلامة الوجبة الغذائية لتلاميذ المدارس، وضمان تطبيق الاشتراطات الصحية الواجب توافرها بمخازن الأغذية الموجودة فى المنشآت التعليمية والعاملين بالأغذية.

وفى هذا السياق قالت نرمين فرج أحد اولياء الامور، إن مدرسة طفلى تم تعليق الملصقات واعلانات مصورة للتلاميذ عن طرق الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا مع الاهتمام الكبير بالنظافة الشخصية وأضافت «للأسف لايزال هناك باعة للأطعمة المجهولة المصدر أمام المدارس والعديد من الاطفال يتناولون الاطعمة الملوثة دون رقابة عليهم وهو ما انتبهت إليه المدارس مؤخراً وطالبت التلاميذ بالتوقف تماماً عن شراء الاطعمة المنتشرة فى الشوارع خوفاً من اصابته بالفيروسات والبكتريا مطالبة وزارة التربية والتعليم بإزالة الباعة الجائلين من أمام المدرسة حرصاً على صحة اطفالنا وعدم وجود امراض من الاطعمة الملوثة. 

قال حسن عبدالستار أحد أولياء الأمور، إنه أشترى كمامة لابنه الطالب بالمرحلة الإعدادية لاستعمالها أثناء توجهه إلى مدرسة حتى لا يصاب بالفيروسات.

وقال تامر عبدالمنعم أحد اولياء الامور، «ابنتى فى المرحلة الابتدائية بمدرسة كوبرى القبة وعند توصيلها إلى المدرسة أول ايام الفصل الدراسى الثانى وجدنا المدرسة مستعدة تماماً لاستقبال التلاميذ مع نشر ملصقات إرشادية وتعليمات جديدة اصدرتها وزارة التربية والتعليم عن كيفية الحفاظ على صحة التلاميذ وتجنب الأمراض ومعرفة اعراض الامراض مثل الانفلونزا والبرد، مؤكداً أن ابنتى طلبت التوجه إلى دورة المياه  الخاص بالمدرسة وكان المدهش ان إدارة المدرسة وفرت مطهرات للأطفال حتى يتم القضاء على البكتيريا والفيروسات ووضع غسول مطهر للأيدي.

وبدورها أعلنت المدارس حالة الطوارئ للحفاظ على صحة تلاميذها وقال احمد معترف مدير مدرسة كوبرى القبة الابتدائية بمحافظة القاهرة، حرصنا على توفير المطهرات والمنظفات والتهوية الجيدة للحد من الأمراض المعدية مع نشر الإجراءات الوقائية فى لوحة الإعلانات المدرسية للحفاظ على الصحة العامة للتلاميذ، موضحاً أن عيادة التأمين الصحى الخاصة بالمدرسة تعمل على مدار اليوم بفحص التلاميذ والاطمئنان على صحتهم.

وقالت سهير ابو ضيف مدير عام الادارة التعليمية بكوبرى القبة، إنه تم  التنبيه على جميع المدارس بضرورة وجود خطة للوقاية والتعامل مع الأمراض المُعدية، فضلاً عن تنفيذ إجراءات النظافة العامة داخل المدارس، والإشراف على إجراءات مكافحة العدوى، والاهتمام بصحة البيئة المدرسية إضافة إلى تهوية الفصول بشكل جيد، وتنفيذ خطة وزارة الصحة بشأن تطعيمات المدارس ضد الالتهاب السحائي.

وأضافت «ابوضيف» أنه  يتم تطبيق الاشتراطات الصحية، الواجب توافرها فى مخازن الأغذية والعاملين بالأغذية، إضافة إلى الكشف المبدئى على الطلاب وعمل فحص دورى لهم، وعمل فحص ظاهرى للتلاميذ والمدرسين المشتبه بإصابتهم بأمراض معدية، بجانب حصر الطلاب المصابين بأى أمراض مزمنة، وحث التلاميذ على اتباع أساليب صحية سليمة وتنظيم ندوات تثقيفية لهم، ومتابعة نسب غيابهم.

وأكد محمد عبدالتواب مدير عام التعليم العام والتجريبيات بوزارة التربية والتعليم أن الدكتور رضا حجازى نائب وزير التربية والتعليم اجتمع مع وكيل اول وزارة التربية والتعليم ووزراء العموم ووكلاء واستعرض فيديو طرق الوقاية من جميع أمراض البرد والأمراض المعدية بالتعاون مع مسئولى من وزارة الصحة.

وأشار «عبدالتواب»، الى وضع خطط للوقاية والتعامل الأمثل مع الأمراض المعدية الذى تصيب الاطفال والعمل على توفير الشروط الواجبة للوقاية منها مع الالتزام التام بالمهام والمسئوليات واتباع نظام رصد للأمراض المعدية بين تلاميذ المدارس، وتفعيل دور الزائرة الصحية بالمدارس، والقيام بالفحص الظاهرى للتلاميذ والمدرسين، للحالات المشتبه فى إصابتها بأى مرض معد، مشيراً الى أن جميع المدارس على مستوى الجمهورية تم التنسيق مع مديرى الإدارات ومديرى المدارس من أجل الاستعداد الجيد حتى يكون الفصل الدراسى الثانى على مستوى عال من الانضباط وانتظام العملية التعليمية لمساعدة الطلاب على التفوق وتحقيق مستويات عالية من تحصيل الطلاب للمناهج التعليمية، وتحقيق نسب نجاح عالية.

وتابع مدير عام التعليم العام، أن ملاحظة الطلاب ستبدأ

مع بداية اليوم الدراسى أثناء الطابور ومرورًا بالفصول للاكتشاف المبكر للأمراض المعدية وتفعيل غرف الملاحظة وتجهيزاتها لحين التعامل مع الطالب المصاب من قبل التأمين الصحى مطالباً الادارات المدرسية بتوفير المطهرات والمنظفات بالمدارس، والتهوية الجيدة داخل الفصول، مع نشر الملصقات الإجراءات الوقائية فى لوحة الإعلانات المدرسية، وتوفير الوجبة الغذائية المتكاملة والقيام بالأنشطة البدنية لرفع المناعة عند الطلاب.

وأضاف «عبدالتواب»، أن وزارة التربية والتعليم ستعمل على تنظيم حملات وندوات خاصة لتوعية اولياء امور التلاميذ لنشر الثقافة الطبية وكيفية ملاحظة الطفل بالطرق الحديثة وتجنب المخاطر الذى تصيب الاطفال فى منازلهم موضحاً ان حملة 100 مليون صحة ستنطلق فى الاسبوع الجارى وتهدف إلى تطعيم الاطفال ضد الأنيميا والتقزم.

 أوضحت الدكتورة هناء أبو السعود مدير عام الإدارة العامة للوبائيات بقطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة، أنه تم التأكيد على كافة محافظات الجمهورية بتنظيم ندوات استرشادية للمعلمين والإداريين بالمدارس بالتعاون مع التأمين الصحي، والالتزام بتوجيهات الطبيب من علاج وإجازة مرضية للطالب المصاب، وعدم عودته إلى المدرسة قبل المدة المحددة له.

قال الدكتور هشام شيحة رئيس قطاع الطب العلاجى السابق، إن  التلاميذ يبقون فى المدرسة فترة تتراوح بين ست وثمانى ساعات وذلك يتطلب من إدارة المدرسة تأمين رعاية صحية داخل حرم المدرسة، تبدأ عند وصول التلميذ إلى باب المدرسة لتنتهى على مقاعد الدراسة حتى خروجه من المدرسة ولابد من توعية وسيطة لأولياء الامور عن الأمراض التى من الممكن ان تصيب التلاميذ والحرص بالبعد عن العادات السيئة التى تؤدى إلى انتشار الانفلونزا بصفة عامة وليس الكورونا فقط مثل العادات التى تنقل البكتيريا وتساعد على انتشار الامراض مثل استخدام «المناديل المستعملة».

واستشهد «شيحة»، بتصريحات الدكتور طارق شوقى وزارة التربية والتعليم، فى حالة ظهور أى أمراض معدية يتم التنسيق والإبلاغ الفورى للإدارات ومديريات التربية والتعليم لاتخاذ الإجراءات الصحية من المصابين بأى مرض، مطالباً وزارة التربية والتعليم بتفعيل دور عيادات التامين الصحى داخل جميع المدارس على مستوى الجمهورية والمتابعة اليومية على صحة التلاميذ حتى يتم القضاء على جميع الامراض قائلا: «الوقاية من العلاج»  ومصر خالية تماماً من الامراض الخطيرة ولكن التوعية الصحية فى غاية الاهمية، ويجب على اولياء الامور متابعة اطفالهم وعند ظهور اى اعراض للانفلونزا يتم التوجه على الفور إلى  المستشفى او عيادة التأمين الصحى الخاصة بالمدرسة التابع لها التلميذ.

وأكد رئيس قطاع الطب العلاجى السابق، وجود تنسيق بين وزارتى الصحة والتربية والتعليم  لتوفير كافة المستلزمات الطبية والارشادات الطبية الصحيحة، ونشر التوعية الطبية باستمرار على المدارس لتجنب العادات السيئة ومن أهم مسئوليات المدرسة العمل بشكل دائم ومنتظم للوقاية الطبية من انتشار الأمراض داخلها، من خلال السماح بغياب التلميذ عن المدرسة لدواع مرضية، وفى حال حصول عدوى داخل الصف الواحد لمرض معين، يرسل التلاميذ المصابون إلى بيوتهم للعزل الصحي، العلاج والراحة، ليعاودوا الدوام بعد الشفاء.

قال أحمد محمود صيدلى بمنطقة الجيزة، إن ارتداء الكمامات يحمى مرتديها وسيحمى اسرته وأطفاله وكبار السن من خطر نقل العدوى لهم اذا اصيبت به، واصبحت حاملا للعدوى، خاصة أنه قد يظهر بدون اعراض او بأعراض خفيفة على بعض المرضى، مطالباً أولياء الامور باستخدام الكمامات للتلاميذ فى المدارس والشوارع حتى تتجنبهم الفيروسات الضارة على صحتهم.