الشاعر الذى ما زال يقاوم مرض السرطان .. أمجد ناصر.. لم يعُد للكلام معنى!

الشاعر الذى ما زال يقاوم مرض السرطان .. أمجد ناصر.. لم يعُد للكلام معنى!
الأربعاء, 03 يوليو 2019 20:33
حكايات يكتبها: خيرى حسن

ـ وقَّع كتابه الجديد «مملكة آدم» متحدياً المرض والموت

ـ رفض العودة إلى لندن وقرر البقاء فى عمان.

ـ أصيبت زوجته بالفشل الكلوى فتبرع لها بكليته ثم أصيبت بالسرطان

 

 

«الموت حق.. والمقاومة حق»

نجيب محفوظ - ملحمة الحرافيش 

<<< 

«لندن 2017»

- ما أنت؟

- ما مُشكلتك معى؟!

- إن كنت رجلاً اخرج إلىّ من مكمنك.

- تعال نلتقى فى أى جبّانة تريد

- وجها لوجه!

بهذه الحروف القليلة، والمعانى الحزينة، والأمانى المستحيلة، يقف الشاعر أمجد ناصر مرتدياً رداء التحدى، والمغامرة، والمقامرة، ضد العدو الذى احتل جسده. أمجد.. بكل قوة، وكله أمل، يطلب منه المواجهة وجهاً لوجه! يسأله: «إن كنت رجلاً»؟! والمرض بكل قسوته وشراسته لا يجيبه! أمجد.. بكل حبه للحياة يطلبه - أو يأمره - بالخروج من مكمنه! والمرض بكل كرهه للحياة لا يرد! 

«إذن ما مشكلتك معى»؟ هنا أمجد «الشاعر».. يسأل المرض الذى احتل رأسه؛ فأصابه بورم خبيث فى المخ، دون مقدمات أو إشارات، بعدما تسرب إلى جسده متخفياً - كعادة ذلك المرض اللعين - منذ سنوات. يسأل، وهو يعلم أنه لن تأتيه إجابة؛ لكنه - فى نفس الوقت - يؤمن بأن الموت حق.. والمقاومة حق! ولذلك فإن أمجد «الإنسان».. يقاوم! وسيظل يقاوم!

<<<

«القاهرة 2003»

وقفت عصر يوم بارد جداً، أنتظر بائع الصحف فى ميدان التحرير، حتى ينتهى من تلبية طلبات زبائنه. بعد دقائق اقتربت وسألته: أين صحيفة «القدس العربى»؟ رد بصوت هامس: حاضر.

بفرحة طفولية، أمسكت الصحيفة التى أحببتها، لأسباب متعددة من بينها ثلاثة أشخاص.. الأول صديقى «إسلام صادق» مراسلها فى مكتب القاهرة، والثانى الكاتب السياسى عبدالبارى عطوان رئيس تحريرها، والثالث الشاعر أمجد ناصر محررها الثقافى الأول ومدير تحريرها الذى عرفته من خلال الشعر والصحافة مثقفاً، وشاعراً، وتابعت مقالاته، وكتاباته، ومسيرته الصحفية والإبداعية التى لأسباب لا أعرفها كانت تذكرنى بناجى العلى وغسان كنفانى ومحمود درويش. الجو بارد، والسماء تمتلئ بالغيوم، والصحيفة فى يدى أسير بها مسرعاً فى شارع «باب اللوق» ناحية مقهى «الندوة الثقافية» وسط القاهرة. من بعيد لمحت صديقى «إسلام» يطلب من النادل إضافة كرسى آخر بجواره. بعد دقائق وصلت وجلست ثم وضعت أمامنا صحيفة «القدس العربى» فى اللحظة التى جاء فيها النادل بكوب شاى بالنعناع. تبادلت معه الحديث فى موضوعات شتى. ثم قلت له: أريد رؤية أمجد ناصر.. متى يأتى للقاهرة! ضحك حسام ثم قال: يا صديقى أمامك عدة سنوات حتى تتحقق صحفياً؛ لتكون فى مساحة تسمح لك بالجلوس معه. قال ذلك وهو ينتهى من آخر ما تبقى فى كوب الشاى الذى فى يده ثم ودعنى وغادر المقهى مسرعاً، باتجاه ميدان التحرير..

<<<

«الأردن 1955»

ولد يحيى النميرى النعيمات، اسم الشهرة «أمجد ناصر»، فى عام 1955 لعائلة بدوية. بدأ كتابة الشعر والانفتاح على الحياة السياسية وهو بالمرحلة الثانوية. تأثر بوضع النازحين الفلسطينيين وأعجب بالعمل الفدائى الفلسطينى الذى انضم إليه منذ صباه.

عمل فى التليفزيون الأردنى والصحافة فى مدينة عَمّان نحو عامين، ثم غادر إلى لبنان عام 1977. وهناك التحق بإحدى القواعد الفدائية الفلسطينية. عمل محررا للصفحات الثقافية فى مجلة «الهدف» التى أسسها غسان كنفانى، وظل فيها حتى الاجتياح الإسرائيلى، وحصار بيروت صيف عام 1982. بعدها انضم إلى الإذاعة الفلسطينية. 

أصدر مجموعته الشعرية الأولى «مديح لمقهى آخر» عام 1979 بتقديم من الشاعر العراقى سعدى يوسف. واعتبره النقاد ميلاد شاعر ذى صوت وعالم خاصين، وترجمت بعض أعماله إلى اللغة الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية والهولندية والإنجليزية. عمل مع الشهيد حنا عيد مقبل فى المؤسسة التى أنشأها فى قبرص بعد النزوح عن بيروت وكان اسمها «الشرق برس» وبعد اغتيال «مقبل» فى 3 آيار 1984 انتقل للعمل مديراً لتحرير مجلة «الأفق» التى صدرت من نيقوسيا. ومن قبرص اتجه إلى لندن كمراسل لمجلة «الأفق» إلى أن انضم إلى الفريق الذى أسس صحيفة «القدس العربى» وأشرف على قسمها الثقافى منذ صدورها، ثم انتقل بعد ذلك إلى صحيفة «العربى الجديد».

<<<  

«القاهرة 2006»

دارت الأيام دورتها وبدأت عملى المنتظم فى صحيفة الوفد -لسان حزب الوفد المصري- وشاء القدر أن أعمل مع «إسلام صادق» فى نفس القسم، حيث يعمل هو فى الصحيفة منذ 1991 ويراسل من القاهرة -بجوار عمله- صحيفة القدس العربى.

بعد شهور بدأت ألح عليه مرة أخرى فى أن أتواصل مع أمجد ناصر حتى أعرفه عن قرب.. «إسلام» ما زال يضحك ويقول: يا ابنى أنا نفسى لا أعرفه، ولا يعرفنى إلا اسمًا. ثم قال: يا صديقى.. عبدالبارى عطوان وأمجد ناصر.. نجمان فى سماء الصحافة والثقافة العربية.. وفرصة اللقاء بهما لا تأتى بسهولة، وإن جاءت فهى تكون محض صدفة لا ناقة لنا فيها ولا جمل! لم أقتنع بكلامه كثيراً هذه المرة، ثم تركته على المقهى عائدا إلى بيتى، وبداخلى رغبة ملحة فى أن يجمعنى ذات يوم لقاء صحفى مع أمجد ناصر، ولو حتى بمحض الصدفة!

<<<

«لندن – 2013»

 - «إلى هند..

- أيتها الروح الحرة

- لا.. الأحمال هدَّتك

- ولا.. طول الطريق»

وما أصعب الطريق، وما أطول دروبه الطويلة، وعتمته المخيفة، هذا الطريق الذى وجد أمجد ناصر نفسه وأسرته الصغيرة «الزوجة هند وابنه وابنته» أنفسهم جميعاً يسيرون، صاغرين، صابرين، صامتين، فى طريق الألم والحزن الذى حل عليهم بسبب مرض السرطان الشرس، الذى أصاب الزوجة «هند» قبل سنوات من عودته مرة أخرى، ليختبئ فى جسد «أمجد» ذاته، دون تنبيه أو إنذار، لتكتمل المأساة الحزينة، بعد إصابة «هند» و«أمجد» الزوجين اللذين جمع بينهما الحب قبل سنوات، ثم جمع بينهما مرض السرطان اللعين بعد سنوات. هذه هى الحياة وتلك أحكام القدر. مرت السنوات سعيدة، والأوقات جميلة، إلى أن ظهر مرض الفشل الكلوى فى جسد «هند»، لتبدأ مباشرة مرحلة العلاج الذى استلزم إجراء عملية غسيل كلوى ثلاث مرات أسبوعيا، صحبها خلالها، أمجد للمستشفى ذهاباً وعودة. مرت ثلاث سنوات على ذلك إلى أن قرر الأطباء حتمية إجراء زرع كلية. أمجد دون تفكير يقرر أن يتبرع هو لزوجته، وبالفعل تحدد موعد العملية. هما الآن داخل غرفة العمليات. دكتور التخدير أمامهما. أطقم التمريض تتحرك بلا توقف. عيون الأطباء منتبهة تتابع أبسط الأشياء. الملابس البيضاء فى كل جانب. عيونهما تلتقيان. تتحدثان. أمجد عيونه تقول: أحبك يا هند. هند عيونها ترد: أحبك يا أمجد. حمداً لله على السلامة، العملية نجحت. أمجد الآن أودع قطعة من جسده داخل جسد هند! أن تتبرع ببضع من لحمك «كلية» - هكذا يتذكر أمجد تلك الأيام - لتمشى خطوات أكثر مع رفيقة حياتك، قد يكون هذا أقسى ما فى وسعك عمله، وتظن أنك قدمت أخيراً هديتك وتعتقد أنها تقوم بعملها على أفضل وجه إلى حين، لكنه حين يطول بعض الشىء إلى أن تتسرطن وتفشل ويكون مصيرها الاستئصال، من هنا تتابعت الآلام، وانهارت الدفاعات، وبكت القلوب، من شدة الأحزان. المرض اللعين يهاجم بشدة، وقسوة، «كلية» الزوجة ثم يتسرب فى الخفاء؛ لينتقل بضراوة أكثر، وقسوة أشد، إلى جسد أمجد نفسه!

<<<

 «لندن - 2016»

 - «دعك من الشقوق والخرائب.

- لا تتبع أنجماً ضللت قبلك رُعاة وعاشقين.

 - فالعلامة تأتيك من حيث لا تحتسب».

ذات مساء، تقف سيارة أجرة، أمام بيته فى أحد شوارع العاصمة الضبابية. أمجد يتحدث مع السائق ويودعه. يغادر مقعده من السيارة للشارع. الآن غادر السيارة ثم فجأة سقط على الأرض. «لِمَ كنت أستقل سيارة أجرة وأنا أمتلك سيارة خاصة؟» أمجد يسأل نفسه، ثم يرد: «يبدو أننى كنت عائداً من المركز الصحى المحلى، بسبب صداع زائد عن الحد أصابنى. صداع غير الذى تعايشت معه طويلاً. فى يدى سوار بلاستيكى عليه اسمى ورقمى الطبى وتاريخ يشير إلى يومين سابقين» يتذكر تلك اللحظات وهو يتكئ على أريكة فى منزله الذى وصله قبل قليل. وبجواره ابنته تمسح العرق الذى بلل رأسه وعنقه. بجوارهما ابنه «أنس» يسمعه كلمات من الشعر الذى يحبه. يسألهما أمجد: «لمَ أنتم هنا؟ قالوا: لأنك لست على ما يرام» ثم أخبروه بما جرى! فى المستشفى قال له الطبيب عندما ذهب إليه بعد سقوطه على الأرض: الصور تظهر ورماً فى الدماغ بالمنطقة اليمنى، يصمت أمجد قليلاً فهو لم يتوقع خبراً كهذا أبداً. يقرر الطبيب العلاج الفورى، لتخفيف ضغط الورم ووقف الصداع. أردت أن أفهم من الطبيب المصرى المساعد - هكذا يتذكر أمجد - المزيد عن الموقف بعد انصراف الدكتور «خان» الطبيب المعالج. نزلت من السرير. مشيت فى ممر كان يمتلئ بالممرضات والممرضين وعمال النظافة ثم بدأت أغنى أغنية مصرية تقول: «انت فين يا على أمك بتدوَّر عليك؟!». 

«فى اليوم التالى التقيت مع الدكتور المصرى. قلت له عن رحلة بحثى عنه ليلة أمس وأنا أغنى فى ردهات المستشفى: انت فين يا على أمك بتدور عليك.. رد وهو يضحك قائلاً: ولكنك لست أمي! ضحكنا سوياً ثم قلت: ما الموقف الآن بالنسبة لى؟ رد: إزالة الورم. والذى سيحدد وقت العملية هو الدكتور مستر بتيرسن»، بعد أيام تم تحديد العملية. وبعد أسابيع أجريت بنجاح، وخرج من المستشفى عائدا إلى بيته، لاستكمال رحلة العلاج، لمحاصرة المرض وتحجيمه وقتل خلاياه السرطانية القاتلة، أو هكذا كان يأمل! 

<<<

«لندن - 2019»

- «لم يُعد، هنا، للكلام معنى

- إلا فى رواسبه الغائرة»! 

أمجد.. الذى ملأ الدنيا كلاماً وأشعاراً، وأحلاماً منذ أن غادر قريته فى عَمان منذ سنوات، مروراً بالبلاد التى زارها وعاش فيها.. هو الآن يرفع الراية البيضاء، ولا يستطيع الكلام أمام طبيبه المعالج - فى زيارته الأخيرة له قبل أسابيع - إلا بكلمات بسيطة، حزينة، خرجت مصحوبة بالدهشة والاستسلام، حيث لم يعد معنى للكلام، أمام هذا الحوار، الذى دار بينهما فى مستشفى «تشرينغ كروس» وسط لندن، وكتبه أمجد بكل هدوء وصبر ورضا بالقضاء والقدر.

أمجد يدخل على الطبيب، الذى يمسك بيده صور الأشعة الحديثة «الرنين المغناطيسى» ثم يلتفت إليه ويقول: أمجد.. الصور الأخيرة لدماغك تظهر للأسف تقدماً للورم، ليس له حد، ولا احتواء، كما كنا نأمل من العلاج المزدوج الكيماوى والإشعاعى بعد إجراء الجراحة.

أمجد: وماذا يعنى هذا؟

- الطبيب: يعنى أن العلاج فشل فى مواجهة الورم.

- أمجد: الآن ماذا سنفعل؟

- الطبيب: بالنسبة للعلاج لا شىء. لقد جربنا ما هو متوفر لدينا.

- أمجد: وماذا علىّ أن أفعل؟

- الطبيب بكلمات صامة وقاسية: رتب أوضاعك اكتب وصيتك!

أمجد: هل هذا يعنى نهاية المطاف بالنسبة لى؟!

- الطبيب: سنحاول أن تكون أيامك الأخيرة أقل ألماً.. ولا نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك. سكت الطبيب قليلاً ثم قال: هذه آخر مرة تأتى إلى هذه العيادة.. سنحولك إلى عيادة «الهوسبيس» عيادة المرضى المحتضرين أو من هم على وشك ذلك! 

- أمجد بثبات انفعالى: أُريد أن أعرف متى سأمُوت؟

- الطبيب: أمامك وقت قصير.. لكن هذا ليس حساباً رياضياً؛ فلا تتوقف عنده!

<<<

«القاهرة - 2019»

الساعة الآن السابعة مساء. أجلس على مقهى زهرة البستان وسط القاهرة. الهاتف يرن. على شاشته اسم إسلام صادق. أهلا.. صادق.. كيفك؟ رد بصوت مخنوق بالحزن والألم قائلاً: هل قرأت كلمات أمجد ناصر الأخيرة التى نشرها معلنا فيها رفعه الراية البيضاء أمام المرض؟ قلت وأنا أكثر منه حزناً: قرأتها للأسف. لم يكمل المحادثة وأغلق الهاتف دون وداع وهو يردد يرعاك الله يا أمجد.. ويرعانا! وضعت الهاتف أمامى وأنا أعيد شريط الأيام والحديث الذى دار بيننا قبل سنوات ورغبتى - وقتها - فى إجراء لقاء صحفى مع أمجد ناصر. النادل أمامى يضع فنجان قهوة كنت طلبته قبل قليل، ويلمح حالة الحزن على وجهى. فيقول: «إن شاء الله تتعدل.. خليها على الله»!

قلت وأنا أمسك بكوب الماء البارد: ونعم بالله!

<<<

«عَمان - 2019» 

- لا يوجد فجر من دون جُرح.

- على جسد الليل دم وتراب ومشيمة. 

الساعة الآن الخامسة مساءً السبت 16 (حزيران) يونية الماضى. المكان فندق «ميلينيوم الشميسانى». عاطف أبوسيف وزير الثقافة الفلسطينى. محمد أبورمان وزير الثقافة والشباب الأردنى. جمانة غنيمات وزيرة الإعلام الأردنية. محمد صبيح ممثل فلسطين بجامعة الدول العربية. جريس السماوى وكيل وزارة الثقافة الأردنى الأسبق. ومن الكتاب والشعراء والفنانين زليخة أبوريشة. زياد خداش. مهيب البرغوثى. يوسف عبدالعزيز. سميحة خريس. عمر شبانة. رفعت يونس. سوسن دروزه. عصام السعدى. زهرية الصعوب. محمد الجالوس. بسمة النسور. فتحى البس. زهير أبوشايب. رشاد أبوشاور. زمعين البيارى. غسان زقطان. إلياس فركوح. عريب رنتاوى. ومن أسرته زوجته هند الساروط ووالده وعمته وإخوته والعديد من الشعراء والكتاب من الوطن العربى. القاعة تزدحم بالأنفاس، والكلمات ورائحة الدخان. الكل فى انتظار لحظة الأمل. الدقائق تمر ببطء. العقول منتبهة. الكلام لا يتوقف بين الحضور. دقائق أخرى مرت. الصمت يخيم على الجدران. أمجد الآن يدخل للقاعة. تصفيق مدوٍ. بعض العيون تدمع فى صمت. بعض القلوب ترتجف فى صمت. كل الوجوه تبتسم فى صمت. أمجد يتماسك ويشير للجميع بيده فى صمت. يحاول الابتسام. وينجح فى ذلك ويبتسم بالفعل للجميع. ملامحه - رغم أنها تغيرت قليلاً - تقول: أنا بينكم الآن أشعر بالأمل. والقوة. والأمان، على هذه الأرض. وفى ذلك المكان الذى عاد إليه من لندن قبل ساعات، ليحضر حفل توقيع كتابه الجديد «مملكة آدم» وسط الأهل وفوق الأرض التى ولد وعاش عليها. ملامح وجوه الحاضرين - نيابة عن محبيه فى الوطن العربى الكبير- تقول: يا أمجد.. نسألك أن تقاوم، بل نرجوك أن تقاوم؛ فنحن لا نملك لك؛ إلا الدعاء والرجاء. وأنت وحدك، تملك لك ولنا المقاومة، التى هى سر الحياة.

<<<

أمجد يعيش الآن فى عمان.. يقاوم المرض؛ بقدر ما يستطيع. ويحلم، بقدر ما يستطيع. ويكتب بقدر ما يستطيع. ونحن ندعو له، بكل ما نستطيع!