المشروع القومى للطرق شريان التنمية فى مصر

المشروع القومى للطرق شريان التنمية فى مصر
الجمعة, 10 مايو 2019 20:32
تحقيق ـ أحمد سراج/ إشراف- نادية صبحى :

113 مشروعاً على الطرق تقفز بمصر 43 مركزًا فى التصنيف العالمى

محور روض الفرج يدخل موسوعة جينيس كأكبر كوبرى مُلجّم فى العالم

خبير تخطيط: الطرق الجديدة تحقق طفرة اقتصادية

أستاذ تنمية: تخلق مجتمعات عمرانية جديدة

 

إن كنت من المسافرين على الطرق، فسترى بعينيك الطفرة التى شهدتها طرق مصر فى السنوات الأخيرة والتى قفزت بها 43 مركزًا فى التصنيف العالمى لتحتل المركز 75 على مستوى العالم بعد أن كانت فى المرتبة 118.

ففى السنوات الأخيرة يبلغ إجمالى استثمارات مشروعات الطرق 253 مليار جنيه حتى يونيو2020، تم حتى الآن تنفيذ «113» مشروعاً على الطرق بتكلفة «115» مليار جنيه، فبعد سنوات طويلة من الإهمال، تعود الحكومة مرة أخرى إلى الاهتمام بشرايين النقل المعروفة باسم الطرق لتنتهى من تنفيذ 11 طريقاً بإجمالى أطوال 865 كيلومتراً.

وحسب البيانات الرسمية فإنه تم الانتهاء من تنفيذ 11 طريقاً بإجمالى أطوال 865، بتكلفة 13.2 مليار جنيه، إضافة إلى تطوير طريق وادى النطرون – العلمين بطول 135 كيلومتراً وتكلفة 1,920 مليار جنيه، إنشاء المرحلة الأولى من الطريق الدائرى الأوسط بطول 22 كيلومتراً وتكلفة 536 مليون جنيه، وازدواج طريق النفق – الشط – عيون موسى بطول 33 كيلومتراً وتكلفة 128 مليون جنيه، وازدواج طريق الصعيد – البحر الأحمر (سوهاج – سفاجا) بطول 180 كيلومتراً وتكلفة 848 مليون جنيه، وازدواج طريق قنا – سفاجا بطول 120 كيلومتراً وتكلفة 448 مليون جنيه، وازدواج القطاع الغربى من طريق الشيخ فضل – رأس غارب بطول 90 كيلومتراً وتكلفة 317 مليون جنيه، وتطوير طريق القاهرة – السويس فى المسافة من الدائرى الإقليمى حتى السويس بطول 70 كم وتكلفة 1185 مليون جنيه، وإنشاء الطريق من المنيا إلى طريق الشيخ فضل – رأس غارب بطول 55 كيلومتراً وتكلفة 585 مليون جنيه، وإنشاء طريق شبرا – بنها الحر بطول 40 كم وتكلفة 3,5 مليار جنيه، وإنشاء طريق الفرافرة – عين دلة بطول 87 كم وتكلفة 423 مليون جنيه، وإنشاء القوس الشرقى من الطريق الدائرى الإقليمى (بلبيس – بنها) بطول 33 كم وتكلفة 3.35 مليار جنيه.

وفى الكبارى تم إنشاء 4 محاور على النيل و20 كوبرى علوى بالإضافة لكبارى القطاع السابع بالطريق الصحراوى وكبارى طريق السويس بتكلفة إجمالية 4,2 مليار جنيه، ومحور جرجا على النيل بتكلفة إجمالية 497,5 مليون جنيه، ومحور طلخا على النيل بتكلفة إجمالية 461 مليون جنيه، ومحور بنى مزار على النيل بتكلفة 340 مليون جنيه، ومحور بنها على النيل بتكلفة 595 مليون جنيه، وكوبرى فوكة العلوى بمحافظة مطروح بتكلفة 89 مليون جنيه، وكوبرى الكلابية العلوى بمحافظة الأقصر بتكلفة 87 مليون جنيه، وعدد 2 كوبرى أعلى طريق الكباش بمحافظة الأقصر بتكلفة 57 مليون جنيه، وتوسيع كوبرى امتداد مطار الأقصر بتكلفة 45 مليون جنيه، وكوبرى المعنا العلوى بمحافظة قنا بتكلفة 96 مليون جنيه، وكوبرى أبوحماد العلوى بمحافظة الشرقية بتكلفة 27 مليون جنيه، وكوبرى العباسة العلوى بمحافظة الشرقية بتكلفة 30 مليون جنيه، وكوبرى المحمودية المتحرك بمحافظة البحيرة بتكلفة 21 مليون جنيه، وكوبرى دهشور العلوى على طريق القاهرة / الفيوم بتكلفة 80 مليون جنيه، وكوبرى أجا العلوى على طريق بنها / المنصورة بتكلفة 91 مليون جنيه، وعدد 2 كوبرى على ترعة الجيزاوية ومصرف المحيط بتكلفة 132 مليون جنيه، وعدد 2 كوبرى على الطريق الدولى الساحلى بتكلفة 118 مليون جنيه، كوبرى داخل مدينة طهطا أعلى السكة الحديد بتكلفة 80 مليون جنيه، وكوبرى دمنهور العلوى بتكلفة 151 مليون جنيه، وكوبرى التوفيقية العلوى بتكلفة 76 مليون جنيه، وكوبرى قوص بتكلفة 44 مليون جنيه، وكبارى القطاع السابع بالطريق الصحراوى بتكلفة 610 مليار جنيه، وكبارى طريق القاهرة – السويس بتكلفة 377 مليون جنيه.

 

محور روض الفرج

الهدف الرئيسى من إنشاء محور روض الفرج، ربط مناطق شمال وشرق القاهرة، بمناطق غرب القاهرة، ما يساعد على تخفيف الضغط المرورى على طريق كورنيش النيل، وكوبرى 15 مايو، ومحور 26 يوليو، والطريق الدائرى.

ويصل طول محور روض الفرج هو 35 كيلومترًا، ويتم تنفيذه من خلال 3 مراحل، تبدأ من الطريق الدائرى الإقليمى حتى طريق «القاهرة- إسكندرية الصحراوى، والمرحلة الثانية من المشروع تمتد من الكيلو 39 من طريق الإسكندرية الصحراوى، حتى الطريق الدائرى عند منطقة بشتيل، بينما تبدأ المرحلة الثالثة من الطريق الدائرى، وتصل إلى منطقة شبرا، عند شارع دولتيان، وشارع الكورنيش، وشارع ترعة الإسماعيلية وباكتمال محور روض الفرج يتم ربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط مروراً بالقاهرة، وهذا المحور سهل التنقل من العين السخنة ومنطقة الزعفرانة مروراً بشبرا الخيمة بالطريق الدائرى، عبوراً بجزيرة الوراق، وصولاً للكيلو 39 فى طريق مصر إسكندرية الصحراوى، حتى يصل للضبعة فى الساحل الشمالى.

المهندس جمال عسكر خبير السيارات وهندسة الطرق أكد على أهمية محور روض الفرج الضبعة حيث طريق يربط البحر الأحمر بالزعفرانة وطريق السخنة إلى القطامية ومدينة نصر، كما يربط كوبرى الفنجرى إلى كوبرى القبة ثم الأميرية والسواح إلى عبود والخلفاوى والمظلات، بالإضافة إلى الإنجاز الهندسى المتمثل فى الكوبرى المعلق الذى يصل بين النيل الشرقى والغربى بطول 120 مترًا شرقًا وغربًا، والفتحة الملاحية التى تمثل 300 متر بارتفاع يصل إلى 96 مترًا وعرض يصل إلى 68 مترًا وتتكون من 6 حارات مرورية يمينًا ويسارًا، ويعد الكوبرى المعلق نفسه صرحًا سيكون فخرًا، للذين صمموا ونفذوا الكوبرى بهذا الشكل متناهى الدقة والجودة.

وبحسب عسكر فإن الكابلات المعلقة تتجمع فى مواسير كل منها يحتوى على «48» كابلاً ثم «60»، ثم «80» ثم 48 كابلاً ثم120 كابلاً على الترتيب بمادة خاصة تعمل على الحماية من الحريق، كما أنه مزود، بما يسهم فى تأمين المشروعات الحيوية الكبرى، حيث تمتد هذه الكابلات من روض الفرج إلى المنطقة الموجود فيها مفاعل الضبعة النووى.

 

طفرة اقتصادية

ويؤكد الدكتور إبراهيم صالح خبير التخطيط والاقتصاد فى المعهد القومى للتخطيط أن اتجاة الدولة إلى تنفيذ مشروعات للطرق حاليًا، يستهدف تحقيق طفرة اقتصادية للبلاد وهو ما قامت به العديد من الدول فى بناء نهضتها حيث بدأت بمنظومة الطرق وتجديد القديم منها وصيانته وإنشاء طرق جديدة وذلك بهدف تحقيق 8 مليارات دولار سنويًا.

وأشار خبير الطرق إلى أن مشروعات الطرق الجديدة ستحقق قفزات اقتصادية تتعلق بالسياحة والتجارة والصناعة خلال السنوات المقبلة حيث ستسهم فى ربط المناطق بشبكات طرق حديثة مزودة بخدمات ووسائل أمن وسلامة وهو ما يجذب رؤوس الأموال إلى مصر.

 

شرايين التنمية

الدكتور صلاح الدين الدسوقى، الخبير الاقتصادى ورئيس المركز العربى للإدارة والتنمية، أوضح لـ «الوفد» أن إنجازات الطرق والكبارى والأنفاق التى تمت خلال عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ستكون آثارها عظيمة على مصر فى المستقبل، موضحًا أن المشروعات القومية العملاقة تم تشييدها بمواصفات عالمية وفى توقيتات زمنية «غير مسبوقة»، وتعتبر الشرايين الرئيسية للبناء والتنمية، والتى يتدفق من خلالها الاقتصاد القومى، وسوف يستفيد منها المواطن.

وقال  الخبير الاقتصادى: «مصر خطت خطوات إيجابية، فى مجال المشروعات القومية الكبرى، فى إطار خطط الدولة التنموية، ولأن الطرق المصرية هى بوابة التنمية، فإن تحسين ورفع كفاءة ما هو قائم من الطرق، وإنشاء محاور للربط بين مختلف المحافظات، هو «ضرورة قومية»، خاصة أن هناك قطاعات عديدة ترتبط تنميتها بحالة الطرق والكبارى مثل السياحة والنقل والتجارة والصناعة والزراعة، بما يعزز فرص الاستثمار والتنمية، وضخ المزيد من النقد الأجنبى فى السوق المصرى، لتحسين الوضع الاقتصادى لمصر حتى تصبح فى مكانة تستحقها، ويخفف العبء عن كاهل المواطنين.

وأضاف الخبير الاقتصادى  أن محور «روض الفرج - الضبعة» يعد أحد أهم المشاريع العرضية الضخمة، الذى يربط وسط الدلتا وشرق القاهرة بغربها، وصولاً إلى الزعفرانة والبحر الأحمر، ومن محافظات بحرى إلى محافظات الوجه القبلى، ويبلغ طول المحور ٣٤٥ كم، بالإضافة إلى وصلات عرضية بإجمالى أطوال ٩٠ كيلومتراً، وفوائده الاستراتيجية عديدة هى التنمية فى المقام الأول، ثم النقل، وحل مشاكل الكثافات المرورية القادمة من شرق القاهرة إلى طريق الإسكندرية الصحراوى، ومطروح والعلمين دون المرور من قلب العاصمة، وبالتالى تختصر الوقت وعناء السفر وتحقق سهولة الانتقال بين محاور مصر ومحافظاتها، وثالثاً للوصول للمناطق التى ستشملها برامج الإصلاح والتنمية سواء مناطق استصلاح زراعى أو تعدين أو مناطق صحراوية أو صناعية.

مؤكدًا أن شبكة الطرق والكبارى والأنفاق تساهم فى خلق مجتمعات عمرانية جديدة، ودفع عجلة التنمية الزراعية والصناعية والسياحية فى مختلف المحافظات، كما أنها تعد سبيلاً لفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتيسير حركة النقل للأفراد والبضائع بين منطقة وأخرى، وتفتح فرص عمل كثيرة، وتقلل من استهلاك الوقود، وغيرها من الفوائد الاقتصادية، التى تعود بعوائد ومنافع اقتصادية واجتماعية كبيرة.

لافتًا إلى أن حوادث الطرق فى المحافظات وعلى الطرق السريعة، انخفضت بنسبة ٢٦٪ بفضل المشروع القومى للطرق، خاصة مع جودة الطرق التى شهدت تقدماً ملحوظاً على مستوى الترتيب العالمى.