السلع الاستراتيجية.. شاطئ أمان المصريين

السلع الاستراتيجية.. شاطئ أمان المصريين
الأربعاء, 13 مارس 2019 21:03
إشراف: نادية صبحى - أعدت الملف: إيمان الجندى

كانت مصر فيما مضى سلة الغلال لدول العالم والآن تعانى من فجوة غذائية فى أغلب المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة والأرز والفول البلدى والعدس وكذلك المحاصيل الزيتية ووصلت الفجوة الغذائية لنحو 60٪ من حجم الإنتاج وهو ما يتطلب بحسب الخبراء زراعة 10 ملايين فدان إضافية وهو ما يحتاج إلى 60 مليار متر مكعب مياه.

والغريب أن إنتاج الحبوب شهد تراجعاً كبيراً فى الفترة الأخيرة بنهاية عام 2017 وبنسبة تعدت الـ75٪ للحبوب، وأصبحت معها مصر أكبر مستورد للقمح والرابع فى استيراد الذرة والخامسة فى استيراد الزيوت، كما تستورد 70٪ من احتياجاتها من القمح و90٪ من الفول البلدى.. وهكذا تحولت مصر من سلة غلال العالم إلى واحدة من أكبر المستوردين للغذاء فى العالم.

ومن هنا كان لا بد من وضع خطط لزيادة الإنتاج من الحبوب والبقول كأهم المحاصيل الحقلية الاستراتيجية مع مواجهة مشكلات المياه وانتهاجها لسياسات ترشيد المياه وارتفاع فواتير الاستيراد.. حول هذا التراجع وخطط المواجهة وضمان الأمن الغذائى للمصريين لكونه قضية أمن قومى.. كان الملف التالى.

مؤخراً أكدت الحكومة أن موقف السلع الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة مطمئن وأعلن الدكتور على المصيلحى، وزير التموين، اتفاق الوزارة على استيراد 50 ألف طن فول من أستراليا من إجمالى ما سيتم استيراده من محصول الفول والذى يصل إلى 100 ألف طن لسد حاجة السوق المحلى وأنه سيتم سعر بيع الكيلو بـ19٫8 جنيه، إلى جانب التوافق ما بين وزيرى التموين والزراعة على تحديد سعر محصول الفول الحالى بسعر عادل، وفيما يخص القمح فقد تمت زراعة 3 ملايين و258 ألف فدان.. وبعيداً عن اطمئنان الحكومة بالنسبة لمخزون البلاد من السلع الاستراتيجية، نعود للوراء بما جاء فى تقرير للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء صدر فى أواخر 2018 أشار إلى تراجع إنتاج مصر من الحبوب وتشمل القمح والشعير والأرز والذرة الرفيعة والصفراء بلغ 19٫1 مليون طن خلال عام 2016/2017، مقابل 21 مليوناً عام 2015/2016، وبما يعادل نسبة انخفاض 9٪ حيث بلغ إنتاج مصر من القمح نحو 8٫4 مليون طن، مقابل 9٫3 مليون طن بنسبة انخفاض 9٫7٪ وبلغ إنتاج الأرز 4٫9 مليون طن مقابل 5٫3 مليون طن عام 2015/2016 بنسبة انخفاض 7٫5٪ بسبب سياسة ترشيد المياه وتقليص المساحات المزروعة بالأرز وكذلك تراجع مساحة الفول المزروعة من 360 ألف فدان فى الثمانينيات إلى 120 ألفاً خلال السنوات الأخيرة، وكذلك حدث تراجع فى العدس وارتفاع نسب الفاقد منه لعدم وجود مصانع لجرشه، ومن ثم بلغ حجم الاستيراد منه لـ290 ألف طن خلال 2015، مثلاً بتكلفة 223 مليون دولار، فى حين أن الاستهلاك الكلى 450 ألف طن وبالتالى وجدت فجوة بين الإنتاج والاستهلاك للعدس.. والذى يعتبر مع الفول أهم سلعتين لجموع الشعب المصرى هذا الفول أو ما يعرف بمسمار البطن والذى يستهلك منه المصريون 400 ألف طن يستورد منها 240 ألف طن.. وبشكل عام وبحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فقط تراجع إنتاج مصر من الحبوب لـ21٫3 مليون طن.

 

القمح.. دعم المزارعين بداية الاكتفاء الذاتى

 

المحصول الرئيسى الاستراتيجى الذى تستخدمه الدول العظمى للتدخل فى سياسات الدول النامية والفقيرة، وهو أهم محاصيل الحبوب التى يعتمد عليها المصريون فى غذائهم وبالأخص فى «رغيف العيش»، والذى رغم حدوث طفرات بالزيادة فى إنتاجية الفدان من القمح إلا أن الفجوة كبيرة ولا تزال بين الإنتاج والاستهلاك والتى وصلت لأكثر من 50٪.

ولذلك اعتمدت خطة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح عن طريق توفير أصناف جديدة تمتاز بإنتاجيتها العالية ومقاومتها للأمراض المختلفة خاصة أصناف سخا 95 وبمتوسط إنتاجية تعدى الـ24 إردبا للفدان وبنى سويف بـ26 إردبا فضلا عن صنفى سدس14 وشندويل1 حيث تتراوح الإنتاجية منها ما بين 24 و27 إردبا للفدان مع استبعاد الأصناف التى ضعفت قدرتها على مقاومة الأمراض، فى ذات الوقت قام ولا يزال مركز البحوث الزراعية بتفعيل إطلاق الحملة القومية لترفيق المساحات المزروعة بمحصول القمح بداية من زراعته الموسم الجديد عن طريق تقنية الاستشعار عن بعد ومطابقة التصوير الجوى للأقمار الصناعية على أرض الواقع وبكافة محافظات الجمهورية وبما يضمن وجود بيانات حقيقية وكاملة عن المساحات المزروعة بالمحصول لهذا الموسم إلى جانب تفعيل وتكثيف أعمال الحملة القومية للقمح والتى تجوب المحافظات لتعريف المزارعين بالممارسات الجيدة والأصناف مبكرة النضج والتى تزيد الإنتاج.. إلى جانب ما تقوم به وزارة الزراعة من تنفيذ خطة لزيادة المساحات المزروعة بالقمح بنظام المصاطب لزيادة الإنتاج الكلى من القمح وتشريد استهلاك مياه الرى.

ومهما كانت استراتيجيات الدولة للوصول لحلم الاكتفاء الذاتى من القمح.. أمل يراه الغالبية بعيدا مع الزيادة المضطردة فى عدد السكان وما يحدث من إهدار للقمح ولرغيف العيش خاصة مع وصول ما يستهلكه المصريون سنويا لأكثر من 15 مليون طن من القمح ووصول متوسط استهلاك الفرد من الدقيق لما بين 180 إلى 200 كيلوجرام سنويا بما يعنى استهلاك لكل مواطن من الدقيق حوالى نصف كيلو يوميا بمعدل 10 أرغفة.. وهو ما جعل مصر فى المقدمة كأكبر مستورد للقمح وهو ما يعنى تأثرنا بارتفاع أسعار القمح عالميا إلى حد التأثير على سيادتنا كذلك زيادة الحاجة إلى العملات الصعبة لاستيراد القمح، والذى بدوره حوالى 40٪ من هذا القمح المستورد دائما ما يتوجه لغير مستحقيه كالأفران الفاخرة ومحلات البيتزا والفطائر والحلويات والأعلاف.. وجميعها أسباب وأعباء تستدعى تغيير أنماط المصريين الغذائية لهذا الاستهلاك الزائد للدقيق والاعتماد على رغيف العيش والعمل على إيجاد حوافز تشجع الفلاح على التوسع فى زراعة وإنتاج القمح ووضع خطة زمنية محددة المعالم والأهداف والبرامج لترشيد وخفض الاستهلاك المحلى والحد من الاستيراد.

الدكتور أحمد مراد أستاذ المحاصيل والرئيس الأسبق لمعهد تكنولوجيا الأغذية، يؤكد أن الوصول للاكتفاء الذاتى من القمح فى ظل المشكلة السكانية المتفاقمة يستلزم زراعة ما لا يقل عن 6 ملايين فدان قمح أى مضاعفة ما يزرع حاليا وتلك هى الصعوبة مع سياسات ترشيد المياه الضرورية أيضاً ومع تقسيم المساحات المتاحة للزراعة للمحاصيل الشتوية والتى لا تزيد على 5٫5 مليون فدان نصيب القمح منها كان 3 ملايين، كذلك العمل على دعم المزارعين وتحفيزهم على التوسع فى زراعة القمح، والتوسع الرأسى والأفقى لزراعته على حد سواء ورفع أسعار التوريد ومع كل هذا ضرورة تعميم سياسة خلط دقيق الذرة بدقيق القمح المخصص لإنتاج الخبز البلدى كذلك توفير الصوامع المناسبة والحديثة لتخزين الأقماح وذلك لتقليل نسب الفاقد والإهدار الذى تعدى نسبته لـ30٪.

 

 

الفول «مسمار البطن».. استنباط أصناف جديدة لسد الاستهلاك

 

الفول.. أو «مسمار البطن» كما يسميه الكثيرون من أهم البقوليات الغذائية الشتوية بمصر، تأتى أهميته لكونه الغذاء الرئيسى الشعبى لكافة أطياف الشعب، مما يجعله فى مرتبة لا تقل أمنياً عن رغيف الخبز لكونه مصدراً من مصادر البروتين رخيصة الثمن رغم جودته العالية، فبذوره تحتوى على ما لا يقل عن 24٪ بروتين، فضلا عن دوره فى رفع درجة خصوبة التربة لتركه نحو من 20 إلى 30 وحدة أزوتية للفدان بعد إتمام عملية الحصاد.

ورغم استهلاك المصريين حوالى 500 ألف طن سنويا يتم استيراد ما لا يقل عن 85٪ منها والـ15٪ المتبقية هى ما تتم زراعته.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن المساحات المزروعة بالفول البلدى حوالى 85٪ من إجمالى المحاصيل البقولية حيث إن الإنتاجية المحصولية للفدان بمصر تعد من أعلى الإنتاجيات على مستوى العالم بفضل الجهود البحثية خلال الأعوام الماضية والتى كانت قد أسفرت عن 12 صنف فول مستنبط عالى الإنتاجية ومقاوم للأمراض والأعلى تحملا للهالوك فارتفعت الإنتاجية من المحصول فى المتوسط من 868 طناً للفدان فى الثمانينيات إلى 1٫46 طن للفدان خلال 2015 مثلا.

الأرقام عن الإنتاجية والاستهلاك للفول البلدى متباينة ومتنوعة ومختلفة فكانت على سبيل المثال كما جاءت على لسان وزير الزراعة واستصلاح الأراضى السابق الدكتور عبدالمنعم البنا، خلال اجتماع له مع رئيس مركز البحوث الزراعية فى عام 2017، أكد أن الفول البلدى حقق 43٪ من حجم الاستهلاك المحلى بعد استنباط الوزارة لحوالى 14 صنفا جديدا وبالتوسع بالمساحات المزروعة لـ175 ألف فدان للوصول لـ60٪ اكتفاء ذاتيا بعدما كانت التغطية للاستهلاك لا تتعدى الـ32٪ خلال عام 2016، مؤكدا أن ما تمت زراعته خلال موسم 2016/2017 بلغ 125 ألف فدان وبزيادة عن عام 2015 حوالى 50 ألف فدان متوقعا زيادة المساحة لـ175 ألف فدان خلال 2017 الماضى ومن ثم زاد إنتاج فدان الفول لـ1٫6 طن. ووصل استهلاك الفرد من الفول سنويا لـ6 كيلو.

وتؤكد تصريحات أخرى وبيانات على لسان الدكتور أسعد حماد مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية السابق أن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الفول البلدى ليس صعبا وهو يتطلب فقط زراعة 350 ألف فدان لتنتج 450 ألف طن ولكن عن طريق التوسع فى زراعة الفول بمساحات على حساب بعض مساحات البرسيم أو بالتحميل على القصب أو على الأشجار حديثة الإنشاء للمحاصيل البستانية.

ومهما اختلفت البيانات فإن الواقع يؤكد ارتفاع أسعار الفول لزيادة الطلب عليه وأن الاكتفاء الذاتى منه لم يتحقق بعد، وهناك تراجع فى المساحة المزروعة أرجعته الدكتورة صباح محمد عطية، رئيس البحوث بمعهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية إلى تراجع المساحة المزروعة حاليا بالفول من 360 ألف فدان فى الثمانينيات إلى 100 ألف فدان خلال السنوات الأخيرة وهو ما يعنى حدوث انخفاض لنسبة الاكتفاء الذاتى من 100٪ إلى 35٪ رغم زيادة متوسط إنتاجية الفدان بسبب معوقات عدة تقف حائلا دون التوسع فى زراعته كمحدودية المساحات القابلة للزراعة فى الوادى ومع المنافسة الشديدة جدا مع المحاصيل الشتوية كالقمح وأيضاً البرسيم إلى جانب بعض المشكلات التسويقية وعدم وجود سعر ضامن للمزارع الذى يواجه دائما تضارب الأسعار من موسم لآخر، بالإضافة إلى عدم تطبيق مبدأ الزراعة التعاقدية والذى يسهم فى زيادة نسبة التغطية بالتقاوى المعتمدة ومن ثم زيادة الإنتاج خاصة أن استيراد الفول بأسعار أقل من الفول المحلى حتى أثناء حصاده وبدء تداول المحصول الجديد يؤثر بالسلب على سعر السوق ويكون وراء عزوف الفلاحين عن زراعته.

وتوضح الدكتورة صباح أن استراتيجية زراعة الفول بمصر تهدف إلى زيادة الإنتاج الكلى لمجابهة الزيادة المضطردة للسكان عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد ودعم الأمن الغذائى والعمل على الحد من استيراد الفول.. ولذلك يجب أن ترتكز تلك الاستراتيجية على زراعته فى أراضى الاستصلاح الحديثة مع زيادة التجمعات الإرشادية من خلال حملات قومية للنهوض بالمحصول، كذلك تحميله على محاصيل أخرى كالقصب والطماطم والبنجر وبين الأشجار والتوسع الرأسى عن طريق استنباط أصناف جديدة ذات جودة عالية وهو ما يتطلب تفعيل نظام الزراعة التعاقدية.

 

الذرة.. خطة حكومية للحد من الاستيراد

 

كشف تقرير أصدرته الإدارة المركزية لشئون المديريات التابعة لقطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة أواخر العام الماضى عن أن المساحات المزروعة بالذرة البيضاء بلغت مليونا و710 آلاف فدان والذرة الصفراء 840 ألف فدان.

فيما يخص الذرة الصفراء جاءت خطة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى فى التوسع فى زراعتها للحد من استيراد 8٫5 مليون طن سنويا مع تحقيق زيادة سنوية من المساحات المزروعة تصل لـ500 ألف فدان سنويا وصولا إلى 2 مليون فدان ورفع معدل الاكتفاء الذاتى لـ72٪ لكونها المكون الرئيسى للعلف بمصر!

ولذلك تتضمن خطة الدولة للنهوض بالذرة الصفراء زيادة المساحات المزروعة وتوفير التقاوى الكافية لزراعة 1٫5 مليون فدان والعمل على تطبيق الزراعة التعاقدية وهى ما تتيح للفلاح التعاقد على محصوله قبل الزراعة بسعر وعائد مجزيين، كذلك الحد من استيرادها خلال الفترة من سبتمير إلى ديسمبر من كل عام فترة حصاد المحصول لضمان تصريف المنتج المحلى، ولذلك تم إعداد وإنشاء عدد 2 مركز لوجيستى للتجميع لشراء وتجميع الذرة الصفراء وذلك بعد تجهيز صوامع ومخازن حديثة وتجهيزها بالمواصفات القياسية.. كل ذلك بعد تشجيع المزارعين على تبنى زراعة الذرة وللحد من زراعة الأرز ترشيدا للمياه والأهم توفير 17 مليار جنيه هى فاتورة استيرادها من الخارج.

أما الذرة البيضاء «الرفيعة» فإن ما يزرع تقريبا منها 450 ألف فدان تتركز زراعتها فى 5 محافظات فى مصر العليا وتأتى أهميتها من أن التوسع فى زراعتها سيحد من استيراد ملايين الأطنان من الذرة الصفراء إلى جانب إمكانية دخولها فى صناعة الأعلاف وإمكانية خلطها مع الذرة الصفراء، ويتم حاليا توريدها لوزارة التموين لإنتاج خبز بلدى بخلط دقيق الذرة الرفيعة بنسبة 20٪ مع دقيق القمح وبما يقلل أيضا من فاتورة استيراد القمح والمعالجة النسبية للفجوة الزيتية لكل ما سبق وبحسب تصريحات الدكتور محمود مدنى رئيس البحوث الزراعية يعد من محاصيل الحبوب الصيفية ويأتى فى المرتبة الثانية بعد الذرة الشامية كعلف ومن حيث المساحات المزروعة بعد الذرة الشامية والأرز حيث تحتل مصر المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث متوسط الإنتاجية لوحدة المساحة منه، لذلك كانت الحملة القومية للنهوض بمحصول الذرة الرفيعة للزراعة فى مناطق عديدة إلى جانب استنباط وإكثار الهجن ذات المواصفات الإنتاجية العالية ولذلك كان نجاحنا ومجهوداتنا لنكون أراضى مشروع المليون ونصف المليون فدان.

الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية قال: بالفعل تعانى مصر من أكبر فجوة غذائية فى الحبوب وكذلك فى أنواع من محاصيل البقول وتستورد مصر 60٪ من احتياجاتها الغذائية، وبالنسبة للحبوب فالفجوة تتعدى الـ75٪ بعدما أصبحت تستورد 70٪ من القمح وصارت أكبر دول العالم استيرادا له حيث بلغ إجمالى ما تم استيراده من القمح 12 مليون طن، قبل البرازيل وإندونيسيا فى ترتيب الاستيراد رغم أن عدد سكان مصر أقل بكثير من سكان تلك الدول كذلك سارت فى المرتبة الرابعة عالميا فى استيراد الذرة الصفراء الموجهة لأعلاف الدواجن بإجمالى 8٫6 مليون طن خلال عام 2018، رغم أن الموسم الصيفى يوفر 2 مليون ومع عدم تسلم الدولة للذرة الصفراء من المزارعين يضطر الفلاح لزراعة الذرة البيضاء يضاف لذلك فجوة مصر فى الزيوت الناجمة أيضا عن بعض الحبوب والبقول كبيرة وتتعدى الـ93٪ ومن ثم صنفت مصر الخامسة كأكبر مستورد للزيوت كذلك تستورد مصر 90٪ من الفول بعد انخفاض ما يزرع لـ75 ألف فدان بعدما كان نصف مليون فدان.

كذلك استيراد العدس بنسبة 100٪ بعدما حدث تدهور للأصناف وتقلص المزروع منه ولذلك -والكلام للدكتور نادر نور الدين- ارتفعت أسعار الفول والعدس ليصل سعر كيلو الفول ما بين 30 و32 جنيها للنوع البلدى وما بين 18 و20 للمستورد رغم أن سعر شراء الكيلو من المزرعة لا يتعدى الـ8 جنيهات وبالتالى أصبحت أزمة طاحنة لدى غالبية الفقراء والمعدمين بل وملايين المصريين المحبين للفول والعدس على وجه الخصوص من البقوليات وللقمح والأرز من الحبوب.

الدكتور نظمى عبدالحميد، نائب رئيس كلية الزراعة بجامعة عين شمس، يرى أن القضاء نهائيا على أى فجوات غذائية يمكن أن يتم من خلال 3 محاور أولها تغيير عاداتنا الغذائية بالاعتماد المغالى فيها على القمح مثلا والذى جعل نصيب الفرد يتعدى الـ90 كيلو ويقترب من الـ200 كيلو سنويا والذى يتمثل معظها ويوجه للعيش البلدى، كذلك العمل على خفض معدلات الفاقد التى تتم بعد الحصاد والتى تصل فى محصول كالقمح لما بين 30 و40٪ كذلك استحداث أصناف وطرق لزراعة كالأرز خاصة بعد تقلص زراعته من 830 ألف فدان بعد مليون فدان ومن ثم أصبحنا نستورد مليون طن وبالتالى مطلوب تغيير الخريطة الزراعية بما يتوافق ومتطلبات المستهلكين ومن ثم سد الفجوة بالتوازن بين المحاصيل واستنباط ما هو عالى الإنتاجية ووضع انخفاض الإنتاج بنحو 50٪ بسبب الظروف المناخية.

 

الأرز.. الاحتياطى يغطى السوق المحلية

 

مع تصاعد مخاوف خفض حصص مصر من المياه -والكلام عن سد النهضة- وبالتحديد فى أواخر 20187، وبدايات عام 2018، قرر الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الموارد المائية والرى تخفيض المساحة المزروعة بمحصول الأرز من مليون و100 ألف فدان إلى 724 ألفًا و200 فدان فقط.

على مدار سنوات مضت كان إجمالى المساحة التى تتم زراعتها بالأرز مليونًا و100 ألف فدان حتى عام 2015، ثم خفضت المساحة إلى 700 ألف فدان، ومع تصاعد اختفاء الأرز وقتها مع ارتفاع أسعاره قررت المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء رفع المساحة إلى مليون و300 ألف، ولكن ما تمت زراعته مليون و76 ألف فدان وهو ما يكفى لتغطية احتياجات السوق المحلية، وفى عام 2017، ظلت المساحة المزروعة بالأرز كما كانت فى السابق لتعود لزراعة المليونين و100 ألف فدان وصولاً إلى قرار وزارة الرى بالتعاون مع الوزارات المعنية بخفض المساحة المزروعة إلى 724 ألفًا و200 فدان، وذلك اعتمادًا على القانون 12 لسنة 1984، الذى يتيح لوزير الرى الصلاحية سنويًا بتحديد المساحة المزروعة بالأرز، وفى ظل السياسة الترشيدية التى تتبعها مصر للمياه مؤخرًا، وبالفعل حددت 9 محافظات فقط للزراعة هى: الدقهلية، الشرقية، بورسعيد، دمياط، كفر الشيخ، الجيزة، الإسماعيلية، الغربية، الإسكندرية بعدما ظلت الإسكندرية ممنوعة من زراعته على مدار السنوات الخمس الماضية لتأثيره على مآخذ محطة مياه السيوف، كل ذلك مع تحديد المساحات التى تزرع لكل محافظة طبقًا لبعض الأسس الفنية وأهمها الموارد المائية المتاحة والمقدرة للزراعات الصيفية.

فى الوقت ذاته تمكنت مراكز البحوث الزراعية من زيادة إنتاجية فدان الأرز الهجين من 5 إلى 6 أطنان للفدان، وبذلك هذه المساحة التى تم تخفيضها لـ700 ألف فدان يمكنها إنتاج نفس إنتاجية المليون و100 ألف فدان، والتى كانت تصدر فيما مضى وحتى يلتزم المزارعون وصلت غرامة المزارعين المخالفين إلى 3700 جنيه للفدان وحتى يتم الالتزام بالمساحة المقرر زراعتها.

زراعة الأرز بمصر.. مسلسل حلقاته متكررة وكذلك أزماته.. فى عام 2016 إنتاج مصر من الأرز بلغ 1٫5 مليون طن ويتجاوز لحجم الاستهلاك الكبير والبالغ 4 ملايين طن، أى بزيادة أكثر من مليون طن توجه للتصدير وبعائد يتجاوز المليار دولار سنويًا ثم قررت الحكومة وقف تصدير الأرز فى 10 أغسطس 2016، مع تحديد سعر الطن بـ2300 جنيه للحبة الرفيعة و2400 جنيه للطن من الحبة العريضة وهو ما قوبل بالرفض من المزارعين وامتنعوا عن توريد الأرز للحكومة المستهدفة لشراء مليونى طن لإعادة تصديره بسعر أعلى.

وفى عام 2017 زرعت مصر ما يقرب المليون و100 ألف فدان فى وقت يستهلك الفدان 7 آلاف متر مكعب من المياه سنويًا بإجمالى 8 مليارات متر مكعب سنويًا، مع حصة لمصر من مياه النيل 55 مليار متر مكعب سنويًا، وإجمالى موارد مائية لمصر 79 مليار متر مكعب، وخلال عام 2018 قررت الحكومة تخفيض المساحات المزروعة أرز إلى 700 فدان بنسبة 30٪ بعد مليون و76 ألفًا بحسب البيانات الرسمية، ومع حظر زراعة الأرز فى غير المحافظات المصرح بها وفقًا للمادة 38 من قانون الرى والصرف وتوقيع الغرامة المنصوص عليها فى المادة 94 من القانون نفسه وتحصيل قيمة المياه الزائدة على المقررة لزراعة الأرز طبقًا للمادة 53 من اللائحة التنفيذية للقانون فى ذات الوقت قررت استمرار حظر تصدير الأرز لأجل غير مسمى.

وهكذا شهد قرار تقليص أو زيادة المساحات المزروعة بالأرز حالة من التردد من قبل الحكومة ما بين الإقرار والتراجع للآن خاصة بعد تعثر مفاوضات سد النهضة، وهو ما أدى إلى تذبذب أسعاره بين الحين والآخر وصولاً لأسعار تتراوح ما بين 12 و15 جنيهًا للكيلو بعد ارتفاع سعر الطن من 3800 جنيه إلى أكثر من 4000 جنيه، ورغم أن المساحة المزروعة بالأرز وبالمخالفة لقرارات تحديد الحكومة لما يزرع، حيث وصلت المخالفات لأكثر من 735٫7 ألف فدان رغم الغرامة التى ارتفعت من 3000 جنيه إلى 17000 جنيه للفدان، بحسب تقرير أمريكى مدعوم بصور للأقمار الصناعية.

ذات التقرير الذى توقع أيضًا انخفاضًا فى الاستهلاك بمعدل 4 ملايين طن بسبب ارتفاع الأسعار، والذى دفع الكثيرين لاستبداله بالمكرونة إضافة إلى الخضار خاصة مع توافر حق الاختيار ما بين السلعتين فى البطاقات التموينية المدعومة!

 

العدس.. تحديات تواجه زيادة الإنتاج

 

رغم ارتفاع جودته عن المستورد، الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فى مصر كبيرة جداً، حيث إن الإنتاج لا يكفى سوى 2٫2٪ من الاستهلاك المحلى.. وذلك رغم أن متوسط إنتاجية العدس المصرى تزيد على المتوسط العالمى للإنتاجية وبنسب من 75٪ إلى أكثر من 130٪، اتساع الفجوة بسبب الانخفاض الكبير فى المساحة المزروعة عدسا، والتى وصلت إلى 1457 فداناً موسم عام 2015 على سبيل المثال بعد حوالى 90 ألف فدان كانت تزرع عام 1965، وفقا للبيانات وتصريحات بعض مسئولى مراكز البحوث الزراعية، تلك المساحات التى بفضل الجهود الإرشادية والبحثية وصلت إنتاجية الفدان عام 2015 إلى 5٫4 أردب مقابل 2٫5 أردب عام 1980، أى بنسبة زيادة تعدت الـ116٪ وبها احتلت مصر المرتبة الأولى فى إنتاجية العدس على المستوى العالمى.

الدكتور أحمد مراد، الرئيس الأسبق لمعهد تكنولوچيا الأغذية وأستاذ المحاصيل، يؤكد اشتراك المعوقات التى أدت لتراجع مساحة العدس المزروعة والفول البلدى والتى منها محدودية المساحات القابلة للزراعة فى الوادى والدلتا، والتى أدت رغم احتياجاته المائية والسمادية القليلة إلى منافسة شديدة مع المحاصيل الشتوية الأخرى إلى جانب ضعف منافسته للحشائش مع عدم توافر أى مبيدات آمنة وفعالة متخصصة فزاد من الاعتماد على الأيدى العاملة بأجورها المرتفعة لنقاوة تلك الحشائش فأحجم بعض الفلاحين عن زراعته لارتفاع التكلفة إلى جانب المشكلات التسويقية التى تواجه المزارعين للعدس كانعدام وجود سعر مناسب وثابت وعدم تقنين الاستيراد من حيث الكمية والتوقيت ومن ثم نجد باب الاستيراد مفتوحاً على مصراعيه خاصة وقت الحصاد وبداية تداول المحصول الجديد فتضرب أسعاره ويخسر المزارعون مما يستلزم تقنين الاستيراد مع زيادة المساحات المزروعة بالتوسع أفقيا خاصة فى الأراضى الجديدة وزيادة الميزانيات المخصصة للأبحاث لاستنباط الأصناف الجديدة التى تمتاز باحتياجاتها المائية القليلة مع التبكير فى النضج لضمان فاعلية سياسة الدولة فى ترشيد المياه، ويشير الدكتور أحمد مراد إلى ضرورة توحيد وتثبيت أسعار الأسمدة ومراجعتها بين الحين والآخر بشرط أن تتناسب الأسعار والزيادات بما يتحمله الفلاح من أعباء وتكاليف أخرى فلا تصح الزيادات وأسعار التوريد للفلاح محلك سر.. وهذا ما حدث بعد قرار الحكومة برفع أسعار الأسمدة مؤخرا بواقع 200 جنيه للطن بما يقضى رفع سعر أسمدة اليوريا من 2959٫6 جنيه إلى 3200 جنيه والنترات لـ3100 جنيه فى وقت زادت جميع مدخلات الإنتاج الزراعى وأسعار الحاصلات الزراعية الشتوية على الأخص لم يطرأ عليها أى زيادة فأصبح الفلاح غير قادر على تحمل أى أعباء، وبالتالى هرب من زراعة العدس وتسبب البعض فى بوار الأراضى الزراعية وبالذات مع زيادة تكلفة الرى بالمياه الجوفية لـ15 جنيها فى الساعة لحوالى من 6 إلى 7 ساعات للفدان فى اليوم الواحد، بخلاف تكلفة العامل وماكينة الرى، وفى وقت معظم إنتاج شركات الأسمدة يوجه للتصدير مما يزيد من أزمة الفلاح بأسعار السماد وتتكرر الأزمات فى معظم الزراعات الشتوية مما يتطلب قراراً بوقف التصدير لحين تشبع السوق المصرية بالأسمدة المطلوبة ثم يصدر الفائض خاصة أن بعض الشركات تتحايل على ذلك بتصدير المنتجات الوسيطة لإنتاج أسمدة كاليوريا والنترات أو الأمونيا السائلة والتى زادت صادراتها خلال العام الماضى فقط بنسبة 200٪ لعدم وجود أى خطر عليها من قبل الحكومة.

ووفقا لأحد تقارير الإدارة المركزية لشئون المديريات الزراعية بقطاع الخدمات الزراعية المنشورة خلال العام قبل الماضى 2017، فإن إجمالى ما تم زراعته من القمح بجميع المحافظات بلغ 3 ملايين و134 ألفاً و669 فدانا وبالفول البلدى حوالى 122 ألفا و210 أفدنة ومن الشعير تمت زراعة 158 ألفا و717 فدانا.

من جانبه أكد الدكتور علاء خليل، مدير معهد المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية على اعتكاف المعهد خلال الفترة الماضية على إنتاج أصناف جديدة من تقاوى الفول البلدى مضادة لجميع الأمراض وتمكن الفلاح من تحقيق أعلى إنتاجية من بينها سخا1 وسخا4 وجيزة 716 ومصر1 ونوبارية3 والمقاوم لمرض الهالوك مثل جيزة 843 ومصر1 وجميعها ذات احتياجات مائية أقل ومبكرة النضج وعالية الإنتاجية، وأكد أن خطة المركز النهوض بالفول البلدى لتلبية احتياجات السوق المحلية والوصول به وبباقى المحاصيل للاكتفاء الذاتى إلى جانب حرص وزارة الزراعة على مواصلة تنفيذ خطة زيادة المساحات المزروعة بالقمح على وجه الخصوص بنظام المصاطب ومن ثم زيادة كلية للقمح مع ترشيد استهلاك المياه.

ويؤكد الدكتور علاء خليل، على دور المحاصيل المتصاعد على استنباط أصناف عالية الجودة والصفات والإنتاجية والأقل فى الاحتياجات المائية ومن ثم توفير التقاوى وتقديمها إلى الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى وهو ما حدث مع محاصيل كالأرز الجاف والذرة الشامية خلال العام القادم والقمح الشتوى ودون التأثر بالإنتاجية واستحداث طرق الرى، خاصة مع محصول كالفول الذى كنا نزرع فيه 650 ألف فدان اليوم لا تزيد على 112 ألفا.

 

228 مليار جنيه.. فاتورة السلع المستوردة خلال عام واحد

 

أشار تقرير لمصلحة الجمارك إلى استيراد مصر لسلع غذائية أساسية بقيمة 227 ملياراً و714 مليون جنيه، خلال عام 2018، ضمن جهود الدولة لخفض الأسعار وتوفير احتياجات السوق المحلية من تلك السلع الأساسية ومنع الاحتكارات. وجاء بالتقرير أن أغلب السلع استفادت من الرسوم الجمركية بعد تخفيض التعريفة الجمركية التى قررتها الدولة على السلع الغذائية الأساسية والضرورية.

وجاء بالتقرير تصدر الخضراوات الطازجة والمبردة والمحفوظة قائمة الواردات بقيمة 60 ملياراً و293 مليون جنيه وجاءت الحبوب فى المرتبة التالية بالشوفان والذرة والدقيق وفول الصويا بقيمة 53 مليار جنيه، ثم الأقماح بقيمة 42 مليار جنيه، ثم الحيوانات الحية واللحوم والأسماك الطازجة والمجمدة والقشريات والرخويات بقيمة مليار و766 مليون جنيه، وفى المركز الخامس جاءت الزيوت بقيمة 22 مليار جنيه والشاى والقهوة فى المركز السادس بقيمة 7 مليارات و71 مليون جنيه، ثم السكر والعسل فى المركز السابع بقيمة 6 مليارات و384 مليون جنيه والبقوليات فى الترتيب الثامن بحوالى 6 مليارات جنيه تلاها محضرات لحوم وأسماك بقيمة 3 مليارات و293 مليون جنيه.

وفى المركز العاشر بقائمة الواردات جاء الأرز بقيمة 100 مليون جنيه وانتهت القائمة بمنتجات ألبان بقيمة 11 مليوناً و623 ألف جنيه.

وذكر التقرير أن شهر يناير 2019، شهد أيضًا استيراد لسلع غذائية أساسية بقيمة 15 ملياراً و793 مليون جنيه رسائل الذرة والشوفان والدقيق وفول الصويا تصدرت القائمة أيضًا بقيمة 6 مليارات و755 مليون جنيه تلاها القمح بقيمة 3 مليارات و128 مليون جنيه ثم الحيوانات الحية واللحوم والأسماك الطازجة والقشريات والرخويات بقيمة 2 مليار و127 مليوناً و360 ألف جنيه والزيوت بعدها بقيمة مليار و755 مليون جنيه ثم الشاى والقهوة بنحو 375 مليوناً و879 ألفاً ثم البقوليات بحوالى 661 مليوناً و740 ألف جنيه والخضراوات الطازجة والمبردة والمحفوظة بقيمة 281 مليوناً و397 ألف جنيه، ثم العسل والسكر بحوالى 232 مليوناً و624 ألف جنيه ثم محضرات اللحوم والأسماك بنحو 206 ملايين و859 ألف جنيه والأرز بقيمة 199 مليوناً و426 ألف جنيه، وفى ذيل قائمة يناير جاءت الألبان ومنتجاتها بقيمة 623 ألف جنيه.

 

حقائق * أرقام

 

< 1998 حتى عام 2002، شهدت مصر اكتفاء ذاتياً من الفول البلدى بنسبة 100٪.

< 350 ألف فدان مزروعة بالفول فيما مضى وصلت إلى 97 ألف فدان خلال عام 2010، بنسبة لا تتعدى الـ28٪ اكتفاء ذاتياً.

< 6٫5 جنيه إلى 7 جنيهات سعر كيلو الفول المستورد مقابل 10 جنيهات للمحلى خلال 2017/2018.

< 18 إلى 20 جنيها سعر كيلو الفول المحلى لبعض الأصناف خلال 2018/2019.

< 35٪ هى نسبة الاكتفاء الذاتى من الفول خلال 2016 من زراعة 125 ألف فدان حتى 2017 واكتفاء ذاتى كان متوقعاً بـ38٪.

< 223 ألف طن إنتاج الفول 2013، تراجع إلى 142 ألفا فى 2016.

< 175 ألف فدان كان المستهدف زراعته من الفول خلال 2018 وزراعة 200 ألف فدان خلال 2019 بإجمالى إنتاج متوقع 300 ألف طن للوصول لاكتفاء ذاتى بنسبة 59٪ لتقليل الفجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك إلى 41٪ وهو ما لم يحدث.

< 120 ألف فدان إجمالى المساحات المزروعة بالفول.

< 300 ألف إلى 350 ألف فدان هى المساحة المطلوب زراعتها لتعطى إنتاج 450 ألف طن سنويا لتحقيق اكتفاء ذاتى فوق 93٪ و480 ألف طن لتحقيق اكتفاء ذاتى 100٪ بحسب تأكيدات للدكتور محمد سليمان وكيل مركز البحوث الزراعية الذى أكد أيضاً أن 2020 عام تحقيق الاكتفاء الذاتى من الفول البلدى.

< 67٪ من استهلاك مصر من الفول البلدى تستوردها بحسب كلام الدكتور خالد عبدالمنعم رئيس قسم البقوليات بمعهد المحاصيل بمركز البحوث الزراعية.

< 1 هو رقم مصر فى إنتاج أصناف تقاوى الفول البلدى عالميا بإنتاجية 1٫5 طن للفدان.

< 10 آلاف جنيه سعر طن الفول خلال 2016 بزيادة 2500 جنيه ومصر تستورد 85٪ من حجم استهلاكها وفقا لكلام الباشا إدريس رئيس شعبة البقوليات وسعر الكيلو وصل لـ20 جنيها.

< 116 ألف فدان مساحة مزروعة فول خلال 2013، تراجعت لـ88 ألفاً فى 2016.