نصر اكتوبر العظيم

مدير التعليم الخاص لـ"الوفد": بابي مفتوح للجميع.. ومصلحة الطالب أولًا

مدير التعليم الخاص لـ
الخميس, 08 نوفمبر 2018 00:03
أجرت الحوار- نرمين عِشرة، تصوير- دينا الباسوسي:

إنسانة ذكية مفعمة بالحماس والحيوية، واثقة بنفسها، تحب التحدى، معروفة بنزاهة اليد، هدفها تحقيق العدل وتقديم خدمة تعليمية جيدة، إنها إيمان صبري، المدير العام الجديد لإدارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

استقبلها الجميع بالورود والترحاب بعد أن انتصر الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم فني، لطلاب المدارس الخاصة بتعيينها على رأس إدارة التعليم الخاص، واستبعاد عبير إبراهيم التي كثرت شكاوى أولياء الأمور منها.

منذ استلام إيمان صبري منصبها قبل ثمان أيام وبابها مفتوح للجميع، تستمع وتتأنى وتتحقق وتقرر بشكل حازم لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ولإعلاء قيمة الحق والعدل الذي تراه فوق الجميع.

تسعى لتحقيق المعادلة الصعبة بأن تقف على مسافة واحدة بين جميع أطراف التعليم الخاص مع جعل مصلحة الطالب فوق الجميع، وتقديم كل جهدها من أجل الوصول لأهداف العملية التعليمية المرجوة وفقا لتعليمات وزير التعليم.

منبهرة بفكر وزير التربية والتعليم الذي وصفته بأنه مبدع يفكر خارج الصندوق وترى أنه إنسان ملهم يعطيك طاقة لترسم حلمك وسلمًا لتصعد إليه، لذا فهي سعيدة بالعمل معه وتأمل أن تكون قدر المسئولية.

أجرت "بوابة الوفد" أول حوار صحفي مع الدكتورة إيمان بعد توليها منصبها كمدير عام لإدارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم، لتكشف عن سياستها في إدارة هذا الملف الشائك ورؤيتها لعلاج المشكلات.

من هي إيمان صبري؟

تخرجت في كلية الآداب والتربية قسم اللغة الإنجليزية بجامعة عين شمس، وتدرجت في السلم الوظيفي بدءًا من مدرس لغة إنجليزية ثم موجه لغة إنجليزية، ثم مديرة تعليم خاص، وكيل إدارة باب الشعرية، ثم وكيل إدارة عابدين التعليمية، حتى وصلت إلى مدير عام الإدارة العامة للتعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم.

 

كيف تلقيتِ خبر تقلدك هذا المنصب الشاق؟

هذا المنصب تكليف ثم تشريف لي، ومسئولية كبيرة على عاتقي في ظل حجم أعباء تلك الوظيفة وتأثيرها على قطاع كبير في المجتمع، وأفخر بالعمل تحت قيادة الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لأنني كنت معجبة جدًا بفكره.

 

هل كان لديك مخاوف من المنصب؟

لا مطلقًا؛ لأنني اعتدت طوال حياتي على مواجهة التحديات وأن أكون على قدر المسئولية، كما أنني أحب دائما العمل بروح التحدي حتى أبذل كل طاقتي وجهدي لخدمة التعليم.

 

ما رأيك في التعليم الخاص؟

أرى أن التعليم الخاص هو القاطرة التي تدفع التعليم العام إلى الأمام، لما به من إمكانيات تسمح بمعدل تنمية أوسع ويقدم نوعا جيدا من التعليم، كما أنه يخدم التعليم العام  بحكم دوره في العمل المجتمعي.

وخطة الوزارة تستهدف المشاركة المجتمعية بين المدارس الخاصة والحكومية لسد الفجوة بين القطاعين.

 

ما سياستك في إدارة ملف التعليم الخاص؟

سأعمل جاهدة على تحقيق العدل وأن أكون على مسافة واحدة من الجميع وأن أتقدم بالتعليم الخاص إلى الأمام، وحل جميع المشكلات التي تواجهه.

 وسأبذل كل طاقتي وجهدي من أجل تحقيق أهداف العملية التعليمية المرجوة وفقًا لما أقره سيادة الوزير في خطة تطوير التعليم.

 

ما أول قرار اتخذتيه بعد تولي المنصب؟

تشكيل لجنة لمراجعة جميع الملفات التي آثارت الجدل خلال الفترة السابقة والتحقق منها، لمعالجة أي مشكلات متعلقة بالتعليم الخاص، وعلى رأسها تنظيم مصروفات المدارس الخاصة، وتحقيق الاستقرار في العملية التعليمية.

 

ما سياستك في التعامل مع الشكاوي؟

بابي مفتوح دائمًا لتلقي جميع الشكاوي؛ لأنني أريد معرفة المشكلات الحقيقية حتى نستطيع إيجاد حلول لها على أرض الواقع، والوزارة تعمل بمنتهى الشفافية ولديها الشجاعة الكافية لمعرفة نقاط الضعف لإصلاحها.

ونحن نقف على مسافة واحدة من الجميع وأهم شخص لدينا هو التلميذ ومصالحه لذا سنبذل قصارى جهدنا لتقديم خدمة تعليمية متميزة له.

 

هناك اقتراح بتخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى أولياء الأمور.. ما رأيك في ذلك؟

لدينا خط ساخن وسنعمل على تفعيله خلال الفترة المقبلة، فضلا عن وحدة الشكاوى المركزية.

 

كيف ستواجهين شكاوى أولياء الأمور من رفع مصروفات المدارس الخاصة عن نشرة الوزارة؟

نتلقى أي شكوى متعلقة بزيادة المصروفات عن المعلن عنه من قبل الوزارة، ولكن لابد من وجود مستندات تثبت ذلك،  ونتعامل مع المدرسة بشكل حازم، ونلزمها برد ما تم تحصيله بالزيادة عن المصروفات المعلنة ونتخذ الإجراءات القانونية التي تضمن عدم تكرار ذلك.

 

هناك شكاوى من سائقي أتوبيسات بعض المدارس الخاصة.. كيف ستواجهين ذلك؟

هذا الملف شائك للغاية، ويجب أن ننظر إليه بشكل أوسع، حتى نعالج جميع المشكلات التي يشتكي منها أولياء الأمور، ونحن نعمل على مراجعة حالة الأتوبيسات وتراخيصها والعدد المناسب لها، ونجري كشف مبكر عن المخدرات للسائقين لاستبعاد أي مدمن.

 

ما دوركم في الرقابة على مؤهلات معلمي المدارس الخاصة؟

التفتيش الطبيعي على المدارس الخاصة يشمل مراجعة عقود المعلمين والإداريين ومراجعة المؤهل والتربوي، أما مستوى تدريس المعلم يكون حسب قوة المدرسة.

 

هناك شكاوى من عدم تطبيق النظام الجديد ببعض المدارس الخاصة.. ما موقفكم من ذلك؟

هناك قوافل تمر للتأكد من تطبيق النظام الجديد في المدارس الخاصة، لأنه يتيح للطالب المصري أن يعيش المرحلة العمرية الحقيقية كأي طفل سوي كما أنه يكتشف مهاراته وقدراته الإبداعية.

 

ما موقفكم من المدارس غير المرخصة؟

نتخذ إجراءات حاسمة ونغلق المدرسة فورًا مع الاحتفاظ بحق الطالب القانوني في نقله إلى مدرسة على نفس المستوى سواء كانت خاصة أو حكومية حسب رغبته.

 

كيف تواجهون تزوير الشهادات الدولية؟

واجهنا ذلك في مرحلتين: الأولى: اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المدرسة المخالفة، والثانية: صدور قرار وزاري بمراجعة كل الشهادات الدولية الخاصة باجتياز المرحلة النهائية للدراسة.

 

هل سنجد تغيير جذري في ملف التعليم الخاص قريبا؟

نتمنى ذلك، لأن لدينا أهداف قومية لتحقيق رؤية معالي وزير التعليم وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في رؤية التعليم 2030 بشكل كامل.

 

ما رسالتك لأولياء أمور المدارس الخاصة؟

لا تقلقوا أولادكم نصب أعيننا، وأهم ما نركز عليه هو الطفل المصري ومستقبله وقدراته وإبداعاته ومواهبه والحفاظ على حقوقه، وندرك ما يتكبدوه في سبيل الحصول على خدمة تعليمية متميزة.

 

ما نصائحك للمعلمين؟

نشد على أيديكم ونقول لكم إننا ندرك حجم المسئولية الملقاة على عاتقكم ونؤمن بالدور الذي تقومون به، لأنكم أساس العملية التعليمية، وتعاونوا مع الوزارة من أجل التطوير.

 

بم تنصحين الطلاب؟

الحفاظ على الهوية الوطنية والتمسك بتراب الوطن، والجد في المذاكرة، والحرص على تنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية من أجل رفعة الوطن؛ لأن مصر تستحق التغيير نحو الأفضل.

 

ما الرسالة التي تودين توجيهها لوزير التعليم؟

منذ توليه الوزارة وأنا معجبة جدًا بأفكاره وكنت أتمنى لقاءه أو العمل معه، لأنه أحدث طفرة ببرنامج جديد ورؤية واضحة ومبهرة تحمل أفكار إبداعية خارج الصندوق، كما أنه إنسان ملهم جدا فهو يعطيك طاقة لرسم أحلامك ثم يمنحك طريق لتطبيقها على أرض الواقع.

وأنا سعيدة جدَا للعمل تحت قيادته وأتمنى أن أكون جديرة بالثقة التي منحني إياها وأتمنى أن أكون دائما في الصف الثاني ورائه.

وأود توجيه رسالة شكر للرئيس عبد الفتاح سيسي لأنه منحنا الطمأنينة والأمان في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها؛ لأننا نعلم أن هناك عيون ساهرة تحمي مصر وهناك رجال أتقياء يحملون تحقيق الأمان والعدل.

 

ما أهدافك خلال الفترة المقبلة؟

نحن لا نرغب في أي مصالح شخصية ونأمل أن نكون دفعة لتحريك العجلة للأمام، لأننا نحب هذا البلد فنحن تعلمنا فيها وعشنا في خيرها ونراها أحلى البلاد لذا لا بد أن نقدم لها قصارى جهدنا لكي تتقدم وتحقق ما تصبو إليه وتصبح في مكانتها الطبيعية التي تستحقها كدولة في الصفوف المتقدمة بين الدول الكبرى.