نصر اكتوبر العظيم

المواجهة

المواجهة
الأربعاء, 07 نوفمبر 2018 22:02

اعداد واشراف : مصطفى عبدالعزيز

 

أصعب ما يمكن أن يعيشه الإنسان، هو أن يواجه نفسه بالحقائق.. ولأن الحقائق فى الغالب تكون مُرة، فهى تحتاج لقرار حاسم وشجاع.. قرار أساسه الواقع لا الخيال.. هدفه الوصول لحل مشاكل عِضال طالما عانى منها، يرجئها أحيانًا، ويتخيل لها حلولًا لن تحدث أحيانًا أخرى.

مع مرحلة التحدى والبناء التى تعيشها مصر فى ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية لم يسبق لها مثيل.. نقول أهلًا بسياسة المواجهة.

 

«السيسى» من «مسافة السكة» إلى «تحرك الجيش المصرى» فوراً

 

< قالها منذ أن تولى مهام منصبه رئيساً لجمهورية مصر العربية وكانت بالحرف الواحد «مسافة السكة»

< وكررها فى مناسبات عديدة مرة «فركة كعب» وأخرى «مسافة السكة».

< واليوم.. وفى مؤتمر مصر للشباب.. هذا المؤتمر العالمى بشهادة العدو قبل الصديق.. قالها واضحة صريحة واثقة حاسمة (إذا تعرض أمن الخليج للخطر، فسيتحرك الجيش المصرى فوراً).

< لقد أثبتت الأيام والأحداث أن هذا الرجل صادق فى كل ما يقول ولن يوارى أو يوارب، والدليل هذا التصريح القوى الذى سمعه العالم كله.. وبلا استثناء.

< وأثبتت الأيام أيضاً أنه لا يعرف التراجع، وخاصة فى قناعاته المبنية على معلومات دقيقة وخلفية عسكرية صارمة.

< سنوات قليلة قال وفعل.. وأخذ قرارات خطيرة ومصيرية عجز الكثيرون قبله عن اتخاذها.

< نعم، لقد أثبتت الأيام أن هذا الرجل لا يعرف الخوف طريقاً لا لقلبه.. ولا لعقله.. وكل ما يحكمه فى قراراته.. الواقعية والصراحة والصالح العام والنظرة الثاقبة للمستقبل.

< نعم، عبدالفتاح السيسى يرفض الواقع المر الذى لم يكن هو سبباً أو طرفاً فيه ولا ولن يرى إلا المستقبل.

< يقود قطاراً سريعاً يحدد فيه محطاته.. ويصر على أن كل من يركب معه هذا القطار.. لا بد أن يكون مؤمناً بمبدأ السرعة على اعتبار أن الوقت لا يسمح برفاهية البطء ولا بالعشوائية فى  تحديد الأهداف.

< وللمصريين والعالم أقول.. احذروا من يقول ويفعل، فهذا هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس مصر.

 

رحم الله الشهداء

 

< مضى سبعة أيام على حادث المنيا الأليم الذى استهدف بالقتل عددًا من المصريين.. وكلما أتذكر هذا المشهد وقبله مشاهد لقتل فى بعض الكنائس ومعهم مشهد قتل لمصلين فى مسجد لروضة أصاب بحالة يصعب وصفها.

< وأجلس مع نفسى متسائلاً: كيف.. ولماذا؟ وما الذى يريده هؤلاء الأوغاد؟ وما الحكمة من تعمّدهم قتل «العُباد والحراس»؟!

< فكل حوادثهم لا تستهدف إلا من يعبد الله فى مسجد أو كنيسة أو من يحرس، سواء جيش أو شرطة؟ وهنا أتذكر حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «عينان لا يمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس فى سبيل الله».

< فأى دين لهؤلاء الجبناء؟ ولماذا العُباد والحراس؟ أعتقد أن الله طمس على قلوبهم ليختاروا هاتين الفئتين ليهتك سترهم ويكشفهم.. إنهم بعيدون كل البعد عن الأديان.

< ثم أجد نفسى سائلًا عن التوقيت، فالحادث الأخير كان قبل مؤتمر مصرى عالمى له أهداف عديدة تعود على الوطن والمواطن وفى الحوادث التى قبلها كانت قبل أعياد مسلمين أو مسيحيين؟!

< وكأنهم يتعمدون أن نحزن.. أن نبكى.. أن نصرخ أيام أفراحنا وأعيادنا.

< ما هذا الذى يحدث؟ ومن هؤلاء البشر؟ وماذا يريدون منا؟ وما ذنب المقتولين مسلمين أو مسيحيين.. إنهم جميعًا فى النهاية مصريون.. بلدهم واحد، وهدفهم واحد، وحلمهم وفرحهم وحزنهم واحد.

< نعم، لقد ثأرت أجهزة الأمن وتثأر منهم.. نعم لقد قال -وما زال- الجيش المصرى برجاله الأبطال يقومون بالقضاء عليهم فى سيناء وفى أى مكان على أرض مصر.

< فرحم الله شهداء الكنائس وشهداء مسجد الروضة وشهداء الجيش والشرطة.

< ولا رحمة للأوغاد الجبناء الذين يستهدفون العِباد والحراس.

< وأعتقد أن ما يحدث يجعل كل المصريين ومعهم مصر تبكى سراً.

 

«مينا» لأمه الشهيدة.. بنادى عليها مش سمعاني!

 

كتب - محمود زاهر:

لم تفارق الأذهان، تلك الصورة المؤلمة للحادث البشع الذى استهدف ثلاث حافلات تقل أقباطاً على طريق عودتهم من دير الأنبا صموئيل فى مركز العدوة بمحافظة المنيا، وأسفر عن استشهاد 7 وإصابة 13.

أصغر ناجٍ فى هذا الحادث الدامى هو الطفل مينا، صاحب الثمانى سنوات، الذى تختصر مأساته فجيعة لا تجرؤ كلمة على الاقتراب من معناها!

فجرت صورة ذاك الصغير النحيل كل مشاعر الغضب نحو خفافيش الظلام الملعونين فى كل الأديان والشرائع، بعد أن ذهب بصحبة والدته الى الدير لإقامة شعائر دينية، ولم يكن يتصور أن هذه الرحلة ستكون الأخيرة، حيث وجد نفسه يودعها لآخر مرة، خلال حضوره طقوس صلاة الجنازة عليها.

< وهنا يروى الطفل مأساته، مشيراً الى أن أمه اتفقت مع والدها وأعمامها وأبناء عمومتها، على الذهاب الى دير الأنبا صموئيل للزيارة، وأصر على الذهاب مع أمه، بسبب تعلقه الشديد بها، وفشلت جميع المحاولات لإقناعه بالعدول عن الذهاب معها.

مشهدان من الصعب أن يُمحيا من ذاكرة «الطفل» مينا، الأول إطلاق الأعيرة النارية على والدته داخل الأوتوبيس لتلقى مصرعها فى الحال، والآخر الوقوف بجانب نعشها، وهو يناديها دون رد: «بنادى عليها ومش سامعانى».

فهل استطاع أحد ممن رأى هذا المشهد.. أن يغمض له جفن؟

حكمة:

إن أسوأ مكان فى الجحيم مخصص للذين يقفون على الحياد فى المعارك الأخلاقية الكبرى.

 

ديمقراطية الوفد

 

تشهد مصر وحزب الوفد غدًا، الجمعة، انتخابات ديمقراطية للهيئة العليا بحزب الوفد التى يتنافس عليها 120 مرشحاً.. وهى الانتخابات الأولى تحت رئاسة الفقيه القانونى المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس حزب الوفد، وتأتى هذه الانتخابات استكمالًا للديمقراطية التى شهدها الحزب فى انتخابات رئاسة الحزب منذ شهور مضت.

ويتطلع الوفديون إلى أن تكون انتخابات الهيئة العليا نقطة انطلاق للحزب الذى بلغ المئوية، وأن تكون نموذجًا للديمقراطية الحقيقية للوفد يحتذى به كل الأحزاب والمؤسسات فى مصر.

 

.. وهذا ما حدث فى سوريا

 

< أثناء الحديث عن الأوضاع فى سوريا فى اجتماع للأمم المتحدة قال مندوب سوريا هناك.. إن المشكلة التى ستواجهنا فى إعمار سوريا هى «كيفية رفع الأنقاض»، و«المكان الذى يستوعب وضع كل هذه الأنقاض فيه».

< إنها مقولة غاية فى الصعوبة.. غاية فى المرارة تجعل العقل عاجزاً حتى عن حلها؟!

< هل تصدقون يا عرب.. ويا مصريين أنه حتى فى حالة توقف الحرب.. وهذا صعب.. وفى حالة توفر أموال للإعمار وهذا أصعب فلن يستطيعوا التصرف فى الأنقاض ولن يجدوا مكاناً لها.. إنه الدمار.. إنها الحرب إنها الحرب والتحارب الأهلى.. إنه الخراب.

 

أفيقوا يرحمكم الله

 

< استضافت القناة الثانية فى التليفزيون الإسرائيلى مسئول فى الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.. ووجه له المذيع اللوم لعدم نجاح ثورات الربيع العربي؟!

< فرد مسئول الاستخبارات الاسرائيلى قائلاً: إن ثورات الربيع العربى آتت بثمار لم تكن متوقعة أبداً.

< وقال ما رأيكم فيما حدث فى العراق وسوريا، وألم تروا أن الخليج يتجه نحو الهاوية، وأشار قائلاً: وماذا عن حالة الفقر التى تجتاح الأردن ومصر.

< إلى هنا انتهى رد مسئول الاستخبارات الإسرائيلى.

< ألستم معى فيما قال: ألم تروا بأم أعينكم ضياع العراق وسوريا.. ألم تروا بأم أعينكم اتجاه دول الخليج للهاوية.. ألم تروا بأم أعينكم حالة الفقر والعوز التى تعانى منها الأردن وقبلها مصر.

أفيقوا.. يرحمكم الله.