نصر اكتوبر العظيم

قطار «بين البحرين» لأول مرة في مصر

قطار «بين البحرين» لأول مرة في مصر
الأحد, 13 مايو 2018 21:02

 

تحقيق: إسلام أبوخطوة / إشراف : نادية صبحي

 

مشروع قومى ضخم تتبناه وزارة النقل، يهدف إلى جذب المئات من المستثمرين وزيادة الدخل العام القومى للدولة من خلال دراسة إنشاء شبكة ربط بين البحرين الأحمر والمتوسط بخط سكة حديد، على أن تبدأ المرحلة الأولى منه بربط ميناء الإسكندرية بدمياط، بينما تكمن المرحلة الثانية فى إنشاء خط سكة حديد من ميناء نويبع بجنوب سيناء بالبحر الأحمر.

ومن المخطط أن ينقل خط السكة الحديد الذى يربط ميناء الإسكندرية بدمياط، ٥٠٠ حاوية يومياً بين الميناءين، ويستهدف المخطط العام بنقل ٢٠٠ ألف حاوية سنوياً من الإسكندرية عبر القطار إلى مختلف المحافظات و١٠٠ ألف حاوية من خلال النقل النهرى، كل ذلك تحت إشراف كامل من أكاديمية النقل البحرى، بالمشاركة مع ميناء هامبورج الألمانى.

من المقرر أن يشهد حجم تداول الحاويات والبضائع الداخلية فى مصر بموجب هذا المشروع زيادة الفترة المقبلة بعد إنشاء محطات متعددة الأغراض فى الإسكندرية ودمياط ونويبع وسفاجا، بالإضافة إلى محطة الحاويات الثانية فى نويبع.

وحول تفاصيل المشروع فإن المناقصة تبدأ فى منتصف يوليو من العام الجارى، ويتم التنفيذ فى الربع الأخير من العام الحالى، حتى يتم تنفيذه بالكامل فى فترة زمنية 3 سنوات، كما شارك فيه أكثر من 10 شركات عالمية.

وبحسب ما أعلنته وزارة النقل، يعد المشروع نقلة كبيرة على مستوى النقل الجماعى ونقل البضائع، كما يسهم فى زيادة قدرات السكة الحديد ونصيبها من نقل البضائع ضمن خطة الوزارة للوصول بحجم المنقول من البضائع عبر القطارات إلى 25 مليون طن عام 2022.

وصمم مشروع الخط الجديد لنقل الركاب نهارًا والبضائع ليلاً، على أن تكون السرعة التصميمة المقترحة تصل إلى 250كم/س، كما يشمل المسار المقترح للمشروع 5 محطات رئيسية هى العين السخنة والعاصمة الإدارية و6 أكتوبر والإسكندرية والعلمين، بجانب 6 محطات فرعية أخرى، وعن المهلة المحددة للانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع ستكون فى 4 أشهر.

 

خبراء: لابد من الأخذ بالاحتياطات الكاملة لنجاح المشروع

المشروع يلقى إقبالاً وترحيباً كبيرًا من قبل المستثمرين.. هذا ما أكده اللواء مصطفى الديب، مستشار وزير النقل للشئون البحرية والنهرية، فى تصريحات صحفية، وقال إن المستثمرين يبحثون عن فرص لتحقيق الأرباح فى موانئ الإسكندرية ودمياط والبحر الأحمر.

وشدد مستشار وزير النقل للشئون البحرية على ضرورة وضع الاحتياطات الكاملة لنجاح المشروع منها أن تكون البنية التحتية لخط السكة قوية لاستيعاب الأعداد المتزايدة فى نقل البضائع، بحيث لا نقتصر فى النشاط على الشاحنات فقط، كما يلزم تغير منظومة نقل البضائع لخدمة الاقتصاد القومى وحماية لشبكة الطرق الحديثة التى أنفقت عليها الدولة عشرات المليارات.

كما أشاد محمد بدوى دسوقى، عضو لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان، بهذا المشروع وقال إنه يهدف إلى ربط الطرق والموانئ البرية والبحرية بقناة السويس، مشيراً إلى أنه سيساهم فى جلب الاستثمار والمستثمرين.

وأضاف عضو لجنة النقل بالنواب، أن فكرة المشروع تعد نقلة نوعية فى مجال التجارة الداخلية والخارجية فى مصر وخارجها، كما سيكون له تأثير إيجابى على سرعة تداول الحاويات والتجارة وتوفير فرص عمل، مؤكدًا ضرورة توفير التمويل المالى لاستكمال المشروع على أحسن صورة.

المهندس هانى حجاب، رئيس هيئة السكة الحديد السابق، قال إن هذا المشروع لم يعلم عنه شيئًا منذ أن كان فى عمله كرئيس هيئة، مشيرًا إلى أن الدراسة التى أجرتها وزارة النقل لهذا المشروع لابد من الإفصاح عنها ونشرها عبر وسائل الإعلام.

وناشد رئيس هيئة السكة الحديد السابق، وزير النقل، بالإجابة عن العديد من التساؤلات منها ما هى الخطة الموضوعة لهذا المشروع، وكيفية تخطى العقبات، وغيرها، مؤكدًا أن المشروع لم يطرح على الوزارة مطلقًا خلال عمله بها، ولهذا لابد من الإعلان عن بنود المشروع.

أكد عماد نبيل، استشارى النقل والمرور بهندسة عين شمس، أن مشروع ربط البحرين الأحمر والمتوسط بسكة حديد سيكون له عوائد اقتصادية كبيرة، وينشط من عجلة التنمية، فضلاً عن الطفرة الجديدة التى ستحل على الشبكة.

وأضاف استشارى النقل بهندسة عين شمس، أن المشروع سيخلق فرص عمل للشباب ليحد من نسبة البطالة، مشيراً إلى أن حكومة المهندس شريف إسماعيل تحاول جاهدة تحقيق مسيرة التنمية كما أوصى الرئيس عبدالفتاح السيسى بها كثيرًا فى خطاباته.

كما قال الدكتور حسن مهدى، أستاذ النقل بجامعة عين شمس، ومستشار لجنة النقل بمجلس النواب، إن المشروع يعد طفرة حقيقية تسير بالدولة نحو التقدم، ولهذا لابد من إنجازه فى أسرع وقت وتطبيقه على أرض الواقع.

وأضاف أستاذ النقل بجامعة عين شمس، أن المشروع يعد طفرة اقتصادية من نوعها ولهذا لابد من ترتيب الأولويات وفق معدلات التنمية المتوقعة، كما لابد من تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على تنفيذ المشروع لضمان تحقيقه على أعلى مستوى.

كما قال المهندس سمير نوار، الرئيس السابق لهيئة سكك حديد مصر، إن مشروع وزارة النقل بربط البحرين الأحمر والمتوسط بخط سكة حديد لم نعلم ملامحه بشكل كامل وغير معلن محاوره، فهو ليس إلا مجرد دراسة.

وأضاف «نوار» أن حال تطبيقه على أرض الواقع ستكون مصر على خريطة نقل الحاويات العالمية ونحن نأمل ذلك، مشيراً إلى أن ربط البحرين يعد خطوة إيجابية نحو تعظيم الاستفادة الاقتصادية للدولة المصرية بصفة عامة وهيئة السكك الحديد المصرية بصفة خاصة.

وأشار "نوار" إلى أن الوسائل الإعلامية لها دور كبير فى نجاح المشروع من عدمه، فمن خلال الوسائل الإعلامية يمكننا أن نتناول إيجابات المشروع وكم من النجاحات يمكن تحقيقه سواء على المستوى الداخلى أو الخارجى، كما من خلال الإعلام يمكننا محاربة الغرب ووسائلهم التى ظلت طيلة الفترة الماضية بث السموم للرأى العام ضد مصر والمصريين.

 

خبير إعلامى: الوسائل الإعلامية تلعب دورًا خطيرًا فى دعم المشاريع التنموية

كما قال الدكتور مرزوق العادلى، الخبير الإعلامى، وأستاذ الصحافة والإعلام بكلية الآداب، جامعة سوهاج، إن مشروع ربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر خط سكة حديد يساعد فى تنشيط عجلة الاقتصاد المصرى، ويحقق طفرة جديدة لتحديث شبكة الطرق، كما أن تحسين شبكة الطرق وفتح مسارات جديدة، يساهم فى جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية وتنمية التجارة بين الدولة المصرية والدول الخارجية ويؤدى إلى خلق فرص عمل للشباب.

وأضاف الخبير الإعلامى أن نجاح هذا المشروع يتوقف على عوامل كثيرة من أهمها دعم الإعلام، وهو السلاح الحيوى المهم فى التعريف بأهمية المشروع وقيمته وجدواه للدولة المصرية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، حيث يستطيع الإعلام بوسائله المتعددة مكتوبة مسموعة مرئية وتفاعلية وبرسائله المشوقة الجذابة، توعية وتثقيف الرأى العام المصرى بأهمية هذا المشروع لتنشيط اقتصاد الدولة ولانعكاس ذلك على مظاهر حياة الناس وزيادة نفوذ الدولة المصرية، وأضاف الدكتور مرزوق العادلى أن الإعلام يستطيع أيضاً التعريف بالمشروع للرأى العام الدولى، حيث يشرح له ويفسر أهميته فى تنشيط حركة التجارة بشكل أسرع وأن مصر بلد استثمارى يحقق مزيداً من النجاحات لرؤوس الأموال الأجنبية.

ومن الناحية الاقتصادية أكد أستاذ الصحافة بجامعة سوهاج، أن الإعلام يستطيع توعية الرأى العام المصرى بأن هذا المشروع العملاق سيحقق طفرة فى الدخل القومى المصرى وبشكل خاص من النقد الأجنبى، حيث ستتسابق الدول للتجارة عبر هذا الخط الذى سيختصر المسافة بشكل أسرع وأيسر، ولا شك أن دور الإعلام الأكثر أهمية فى هذا المجال هو التوعية بانعكاس مزايا هذا المشروع حتى على الجانب الاجتماعى حيث إن زيادة الدخل تعنى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأفراد، وبالتالى التمتع بحياة أكثر سعادة والانتقال لمستوى معيشى أفضل، كما أن هذا المشروع سيساعد فى تشغيل نسبة كبيرة من الشباب، وبالتالى العمل على المساهمة فى حل مشكلة البطالة، وغيرها من القضايا والمشكلات الاجتماعية التى ستتأثر بالإيجاب من خلال هذا المشروع القومى.

كما أكد الدكتور مرزوق العادلى أن الإعلام يلعب دوراً مهماً أيضاً فى توعية الرأى العام المصرى بأن هذا المشروع سيكون له أثر إيجابى على الدولة المصرية من الناحية السياسية، حيث سيغلق الباب فى وجه الدولة الصهيونية التى سعت كثيراً لتقوم هى بهذا المشروع للضغط على مصر وإضعاف حركة التجارة الدولية عبر قناة السويس، إذاً هذا المشروع القومى قوة سياسية واقتصادية واجتماعية لمصر، فكيف يتجاهل الإعلام هذه القوة وكيف لا ينشرها ويناقشها ويحللها ويعرضها على الرأى العام الذى يجب أن يعرف ما تقوم به القيادة السياسية من أفكار قومية تنهض بالدولة المصرية على هذه المستويات؟ وتمنح الأمل للرأى العام المصرى فتزداد لديه الروح المعنوية والطاقة الإيجابية التى تقف حائط صد ضد مؤامرات الداخل والخارج.

وأوضح الخبير الإعلامى أن عدم قيام الإعلام بدوره الوطنى فى التوعية بهذا المشروع وغيره من المشروعات الأخرى القومية لجريمة كبرى فى حق المجتمع والمواطنين، وأستطيع القول إن الإعلام الذى يتجاهل التوعية بتلك المشروعات الكبرى لخائن للمتلقى وللمجتمع وأنه يسعى نحو عرض مضامين تجارية رخيصة غير مجدية، وألمح قائلاً إن الإعلام رسالة وليس تجارة وأن الدور الوطنى للإعلام وبشكل خاص فى هذا التوقيت من أهم الأدوار، خاصة أن العديد من الدول والقنوات وأجهزة المخابرات الأجنبية تسعى جاهدة للتشكيك فى كل عمل وطنى مصرى بغرض تحطيم الروح المعنوية لأفراد المجتمع وبالتالى إضعاف المجتمع ونجاح مخططهم المشئوم.

وأنهى الدكتور مرزوق العادلى حديثه بأن الإعلام المصرى يجب أن يكون وطنياً يراعى مصالح المجتمع والناس ويذكر الحقائق ويناقشها بمصداقية حتى يحظى بثقة المصريين الذين يقعون فى معظم الأحوال فريسة لقنوات إعلامية مغرضة تضللهم وتخدعهم وتصور لهم المواقف على غير حقيقتها لكننى كمتخصص فى المجال الأكاديمى للإعلام لا ألقى باللوم على الإعلام المتآمر الأجنبى بل ألوم إعلامنا الضعيف الذى سمح للآخر أن يكون قوياً ويهزمه فى عقر داره ويستحوذ على رضا المتلقى المصرى.

وناشد الخبير الإعلامى الوسائل الإعلامية والعاملين بها سواء مقروءة أو مسموعة أو مرئية بمناقشة المشروع وغيره من المشروعات القومية بشكل منهجى ومدروس لتوضيح المزايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهذه المشروعات.

كما طالبهم بالتصدى للقنوات الإعلامية الخارجية التى تسعى لخداع المصريين، مشيراً إلى أن حال فشل الإعلام المصرى فى دعم مشروع وزارة النقل سيكون محط استياء المصريين وجميع أساتذة الإعلام فى مصر.