Egypt Defence Expo

دون مبيدات ولا هرمونات..«الأورجانيك» قادم

دون مبيدات ولا هرمونات..«الأورجانيك» قادم
السبت, 10 مارس 2018 20:38

كتب : أحمد سراج / إشراف: نادية صبحي

وادى القويح بمحافظة البحر الأحمر صحراء جرداء، يعتمد سكانه على شراء الخضراوات والفاكهة من المحافظات المجاورة، فى عام 2014 بدأت الدولة فى السعى إلى زيادة مساحة الرقعة الزراعية وذلك ضمن مشروعات الرئيس السيسى وهى زراعة مليون ونصف المليون فدان، وتضمنت الخطة زراعة ألف فدان في وادى القويح اعتماداً على المياه الجوفية من خلال بناء 500 صوبة زراعية تروى بالمياه الجوفية كخطوة أولى لتحقيق الاكتفاء الذاتى لأبناء محافظة البحر الأحمر .. اليوم يتحول الحلم إلى حقيقة بعد أن بدأت محافظة البحر الأحمر بإشراف اللواء أحمد عبدالله بالتنسيق مع وزارة الزراعة والقوات المسلحة وتم بالفعل زراعة عدد من الصوب، وكانت النتائج مفاجأة للجميع، ما دفع المسئولين عن التجربة إلى تصدير كميات من الخضراوات والفاكهة المنتجة إلى مدينة الغردقة.

بدأت المحافظة منذ أيام في حصاد نتائج التجربة الثانية بعد أن قامت بزراعة 130 فداناً تروى من خلال 4 آبار تعمل بالطاقة الشمسية، وتم حصد الثمار وتوزيعها على منافذ البيع بالمحافظة، حيث حقق المشروع الاكتفاء الذاتى لمحافظة البحر الحمر بالإضافة إلى منتجات «أورجانيك» خالية من الهرمونات والمبيدات.

«الوفد» تفتح قضية الاكتفاء الذاتى داخل وديان البحر الأحمر وتطرح سؤالا عن إمكانية تعميم تلك التجربة فى باقى المحافظات لتتحول إلى محافظات منتجة لاسيما من الخضراوات لتسد احتياجاتها وتحقق الاكتفاء الذاتي؟

بدأت العام الماضى محافظة الوادى الجديد تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الصوب الزراعية ضمن مبادرة القرية المنتجة، التى أطلقها اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد لتحقيق الاكتفاء الذاتى لمواطنى القرى من الخضراوات والفاكهة، وذلك بإنشاء 25 صوبة زراعية بهدف توفير فرص عمل للشباب، وكانت محافظة الوادى الجديد كباقى المحافظات الصحراوية تستورد غذاءها من المحافظات المجاورة، الجديد أن أسعار الخضراوات انخفضت بشكل كبير.

التجربة الأخرى كانت فى محافظة جنوب سيناء وانتشرت المساحات الخضراء، حيث قام جهاز تعمير سيناء بإنشاء أربع مزارع على مساحة 50 فداناً فى وديان «مكتب وأبو غراقد وتال والبدع»، وتضم مجتمعاً زراعياً متكاملاً يشمل مزارع سمكية كثيفة وزراعة خضراوات مكشوفة من نخيل وصوب زراعية وأشجار فاكهة وتربية أغنام وماعز، بالإضافة إلى مئات المزارع الخاصة للمواطنين بمدن طور سيناء ورأس سدر، وتمت إزالة جميع الزراعات المحرمة وزراعة 120 فداناً بالجوز واللوز والفستق.

فمزرعة وادى مكتب التابعة لمدينة أبو رديس ضمن مشروع التنمية المتكاملة لجنوب سيناء، الذى ينفذه جهاز تعمير سيناء تبلغ مساحة المزرعة 50 فداناً منها 38 فداناً فاكهة منها 7.5 أفدنة زيتون 7.5 تين و11 فداناً رومان وفدانان جوافة وفدانان مانجو و3 أفدنة برتقال و3 أفدنة نخيل وفدانان صوب يحتوى 20 صوبة لإنتاج الفلفل والخيار والطماطم.

كما تبلغ مساحة المزرعة النموذجية بوادى ميعر 62 فداناً، منها (فدانان خضراوات و56 فدانًا فاكهة و500 نخلة وفدان أعلاف وحوش لتربية الأغنام) إضافة إلى 20 صوبة زراعية ومزارع سمكية، كما أن المشروع قائم على استغلال مياه الآبار المتوفرة، وكذلك هناك 4 تجمعات بمساحة 105 أفدنة، وهى أبو غراقد 3 على مساحة 30 فداناً والشيخ عواد 15 فداناً وأبو صويرة 35 فداناً ونسرين 25 فداناً.

أما بالنسبة للتجمعات المخطط تنفيذها على مساحة 100 فدان وعددها 3 تجمعات وهى الشيخ عطية 40 فداناً وسعال 30 فداناً والرملة 30 فداناً إضافة إلى تجمعات مقترح تنفيذها لإقامة 4 تجمعات على مساحة 110 أفدنة وهي وادى أسلا 30 فداناً، وغيب اللجيبى 25 فداناً والمرة 25 فداناً ووادى سدر 30 فداناً.

أكد عماد سليمان الخبير الزراعى للوفد أن مساحة البحر الأحمر تبلغ 1080 كلم، وهى من أطول محافظات مصر، وتحتوى على العديد من الأودية الصالحة للزراعة وعلى نطاق واسع وبإنتاج كبير، خاصة أن المحافظة تتميز بوجود تربة غير مستهلكة وتحتوى على العديد من العناصر المهمة للنبات ولم تتأثر بالكيماويات، مشيراً إلى أن هناك وادى « دارا»  برأس غارب وهو الوادى الذى أقيمت به عدة مزارع حققت نجاحاً كبيراً‏.

وأوضح أنه يوجد أيضاً وادى الحواشية بمدينة رأس غارب وهو الوادى الذى يضم ‏50‏ ألف فدان من الأراضى الصالحة للزراعة، مشيراً إلى أن هذا الوادى يحتوى على مخزون جوفى هائل من المياه الجوفية ، والتى تعطى إنتاجاً من المحاصيل «أورجانيك» لوجود العناصر الغذائية بالمياه الجوفية.

وأضاف أن هناك وادى النخيل بصحراء مدينة القصير والذى تبلغ مساحته نحو 6 آلاف فدان منبسطة علاوة على وادى الحمامات على جانبى طريق «القصير» وتوجد به آبار جوفية، ووادى البركة بمرسى علم، وهناك وادى أم سعفة، جنوب مرسى علم. بالإضافة إلى العديد من الوديان الأخرى التى تقع بنطاق حلايب والشلاتين وأبو رماد ما زالت غير مستغلة.

أقام شباب من مدينة الغردقة حملة تحت عنوان «ازرع شجرة مثمرة»، لزراعة شوارع المدينة السياحية بأشجار الفاكهة، والأشجار المثمرة، بدلا من أشجار الزينة.

محمود ياسين، منسق المبادرة قال إن المبادرة ليست بجديدة وسبق أن طبقت على المستوى المحلى والدولى، وكانت ناجحة بنسبة مائة فى المائة.

وأضاف أنه على المستوى المحلى تم تطبيقها بمدينة البحيرة، مشيراً إلى أن النتيجة أكثر من رائعة، كما أنها طبقت على شجر المانجو بالبرازيل وحالياً لديهم 58 مليون شجرة وهى فى تزايد.

وأكد أن المشروع تم على ثلاث مراحل متتالية، المرحلة الأولى بدأت بنشر الفكرة والحصول على دعم أكبر عدد ممكن من الناس والمسئولين وأصحاب الرأى والإعلاميين، والثانية تم فيها جمع المعلومات الزراعية والاستعانة بالمتخصصين فى مجال الزراعة.