بهاءالدين أبو شقة يكتب : الداعية الناجح

بهاءالدين أبو شقة يكتب : الداعية الناجح
الأربعاء, 20 مايو 2020 23:00

إن مجال الدعوة مجال له شروطه وأدواته وآلياته، وهى مهمة من أجل نعم الله على من يخوض غمارها، فربما كان صاحبها سبباً فى أن يكون من الناصحين للعباد، وأن يكون سبباً لحصول كثير من عباد الله على رضاه لكن حتى يكون الداعية ناجحاً فلابد له من صفات يجب أن يتحلى بها حتى يكون مؤهلا للتصدى لمهمة الدعوة، وأولى هذه الصفات:

< الإخلاص لله سبحانه وتعالى، فبدون هذا الإخلاص سيكون عمله هباء منثوراً، وهو أهم شيء يجب أن يعالج الداعية نفسه به.

< الصبر والتحمل، فالدعوة حمل ثقيل وعقباتها كثيرة تحتاج الى الصبر ويكفى تكرار الصبر فى القرآن الكريم أكثر من «90» موضعاً، بل جاء الأمر به مباشرة للرسول صلى الله عليه وسلم.

< العمل الصالح والسلوك الحسن والاستقامة على الخلق، فمن أهم  مبطلات الدعوة  وعدم وصول صاحبها الى النتائج الايجابية أن يخالف قوله عمله قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لِم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون» «الصف:2» وقال تعالى: «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم» «البقرة:44».

< العلم: والمقصود به العلم الشرعى الذى يفيد مثل علوم العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق والآداب والسلوك وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتراجم السلف الصالح من الصحابة

والتابعين  رضى الله عنهم جميعاً.

< الحلم والأناة: فلابد أن يتحلى بهما الداعية فمن أعظم ما يعطى المرء فى حياته عدم العجلة والحلم والأناة.

< الصدق: سواء مع الله فى عبادته أو مع الناس أو مع النفس أو فى الكتاب  والقول  والفعل، فيجب أن يكون  الداعية  مثالاً للصدق.

< معرفة الواقع المعيشي: الذى يحياه الناس، فلا يتحدث الداعية إلا بما يفهم ويعى حتى  يعرف واقع الناس ويعالج مشكلاتهم.

< التأدب بالآداب الشرعية.

< تغليب جانب المصلحة الشرعية على المصالح الذاتية ولا يكون همه السمعة أو الذكر والشهرة وطلب شيء من الدنيا وما إلى ذلك.

< مراعاة كل أسلوب يؤدى إلى أسلوب الدعوة  الناجح، وأن يتجنب كل ما حذر منه الشرع.

ومن ذلك بإجمالٍ قول الله  تعالى عز وجل «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة  الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن» «النحل: 125».