أشباح بروكسل.. قراءة العالم الغربي بشكل مختلف

أشباح بروكسل.. قراءة العالم الغربي بشكل مختلف
الأربعاء, 24 أبريل 2019 08:13
كتبت- سمية عبد المنعم

عقدت مساء، أمس الثلاثاء، ندوة نوقشت خلالها رواية "أشباح بروكسل" للكاتب محمد بركة، وذلك ضمن فعاليات منتدى أدب المصريين، بدار بن رشد.

ناقش الرواية مجموعة من النقاد والكتّاب، وهم : أ.أحمد سراج، د.خالد ثابت، أ.خيري حسن، أ. محمد عليوة.
بداية قال الكاتب والناقد أحمد سراج: إن "أشباح بروكسل تشبه الموجة الثالثة لقراءة العالم الغربي بشكل مختلف من خلال بطلها  "مكاوي" الكاتب الصحفي، فنظرة بركة هنا تختلف عن نظرة توفيق الحكيم، وطه حسين للغرب، حيث كانت نظرتهما هي نظرة الوهلة الأولى، أما تكرار بركة للكتابة في المنطقة نفسها عبر أكثر من رواية له قد ساعده كثيرا على التحرر من ذلك.
مضيفا أن محمد بركة لديه صورة إنسانية متجددة، فنكتشف أن المرأة لديه موجودة بصورة تختلف عن النمطية المعروفة والمتوارثة عند الشرقي، كما أنه يرسم صورة غير نمطية للمصري والمغربية العاملين بالخارج .
وأوضح "سراج" أن الكثير من الروايات التي تناولت سفر الشخصيات لأوربا صورته بأنه سفر المهزوم.. وهو الأمر ذاته الذي تتناوله رواية "أشباح بروكسل"، حيث "مكاوي" هنا صحفي يكتب بجرأة في بعض الأمور السياسية مما يعرضه للنفي لمدينة لا يرتاح بها حتى يلتقي بـ"كارلا"، ولكن عندما يكتشف الجميع أنه ضد التيار تتم إزاحته.

وعن العنوان يقول سراج: إن تحول الذات أو الإنسان بهمومه إلى شبح مخيف، معنى يحمل نوعا من الخطر والإخافة، فأشباح بروكسل من خارج بروكسل، فهم كل المحيطين بالبطل وأيضا فالمهاجرون كلهم أشباح.

ويضيف: يستخدم الكاتب التداخل الحكائي فتفاجأ بوجه آخر للبطل الذي بعد حديثه بقوة تجب الإطاحة به.

وعن اللغة يقول سراج: إن "بركة" استخدم اللغة الشعرية؛ فشعرية النوع الأدبي بالرواية هي الموسيقى التي تجذب القارئ لقراءتها سطرا سطرا.

فيما قال د. خالد ثابت، القاص والناقد:
إن أسلوب محمد بركة غني عن الحديث عنه، فهو يملك قلما رشيقا ومميزا.
مضيفا أن الحديث عن الضفة الأخرى من البحر حديث مهم ومتفرع، فحيثما يذهب الأدب ونقتطف من ثماره نجدنا نتعامل مع الشجرة نفسها التي تدور حولها شرقا وغربا كل الصراعات، وكأن العالم اختزل في هذا البحر وهذا المكان.

وتابع: بقلم مصري تكتب كلمات عن أوروبا، أوروبا التي تمتلك رصيدا ثريا من البشر، فالإنسان الأوروبي ومجتمعه كان لهما أثر كبير علينا في منطقة الجنوب، فقد تحدث بركة عن أوروبا من خلال كارلا، فكانت في أحد مقاطع الرواية من امتص رفض قائد الكامب حين اعترض على الأسلوب العسكري، فهي أوروبا التي تتعسف بأسلوب صارم، وهي أيضا التي تستوعب بأسلوب لطيف.
وأردف "ثابت": يستحق بركة أن نتحدث عما يثيره إبداعه في الناس، وما يصنعه من فكر مغاير عند الآخرين.


بينما قال الكاتب الصحفي خيري حسن:
قرأت الرواية قبل الطبع في ساعتين فحسب، ولأنني أرى أن أي نوع من الكتابة إذا أجذبتني، وأكملت للنهاية فهي هنا تستحق أن نطلق عليها وصف رائعة.

مضيفا أن الأسلوب هنا هو المعيار لدي، فرواية "أشباح بروكسل" تحمل الكثير من السلاسة، كما أن تفاصيل الشخصيات حاضرة، فكل الشخصيات تجذبك مهما كانت سيئة فهي قريبة من القارئ.
مختتما أن الكتابة لدي كمجرى نهرى إما أن تجري مياهه فتمشي بي، أو تكون مياهه أسنة فأقف مكاني.


بينما قال الشاعر محمد حسني عليوة، إنه لم يقرأ منذ فترة طويلة نصا يلامس العلاقة بين الشرق والغرب مثلما فعل محمد بركة في روايته تلك، حيث تناول الفكرة بأسلوب سلس ومختلف ومتفرد.

 

يذكر أن محمد بركة يعمل كاتبا صحفيا بالأهرام، من مواليد مدينة دمياط عام 1972، له سبعة إصدارات أخرى تتنوع بين المجموعة القصصية والرواية، وهي كالآتي:

"كوميديا الانسجام" مجموعة قصصية 1999.

"3 مخبرين وعاشق" مجموعة قصصية 2001.

"الفضيحة الإيطالية" رواية 2005.

"عشيقات الطفولة" رواية 2013.

"ماريا" رواية 2017.

"عشيقة جدي" مجموعة قصصية 2017.

"الزائر" رواية 2016.

بينما صدرت رواية "أشباح بروكسل" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2019، وشاركت بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في يوبيله الذهبي.