أبوشقة: الوفد يتشاور مع الأحزاب والقوى السياسية لتشكيل كتلة وطنية متماسكة داخل البرلمان

أبوشقة: الوفد يتشاور مع الأحزاب والقوى السياسية لتشكيل كتلة وطنية متماسكة داخل البرلمان
الجمعة, 26 يونيو 2020 20:32
كتب- خالد إدريس:

قانونا النواب والشيوخ هما الأصلح للتطبيق فى الفترة الحالية

مجلس النواب الحالى أصدر ما يقرب من ٨٠٠ قانون فى إنجاز غير مسبوق

نعمل على إعداد كوادر مؤهلة تتمتع بحسن السمعة لخوض الانتخابات القادمة

وننتظر إقرار قانون تقسيم الدوائر للبدء فى تلقى طلبات الترشح

لابد أن نكون أمام حزبين أو ثلاثة قوية على الساحة لتفعيل المادة الخامسة من الدستور

 

أكد المستشار بهاءالدين أبوشقة رئيس حزب الوفد أن الحزب يجرى مشاورات مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية حول انتخابات مجلسى النواب والشيوخ للوصول إلى كتلة قوية متماسكة داخل البرلمان بغرفتيه من خلال التوافق فيما يتعلق بالانتخابات بنظام القائمة والفردى وأن تمثل هذه الكتلة إرادة الشعب المصرى تمثيلاً حقيقيًا للوصول إلى برلمان متوازن، وأضاف «أبوشقة» أن قانونى مجلسى النواب والشيوخ اللذين أصدرهما مجلس النواب خلال الأيام الماضية هما الأصلح للفترة الحالية، وأوضح أنه طبقًا للدستور يتم إجراء انتخابات مجلس النواب خلاس الـ60 يومًا السابقة على انتهاء مدة المجلس، وقال إن مجلس النواب الحالى أنجز خلال هذا الفصل التشريعى ما يقرب من 800 قانون وهو ما لم ينجزه أى مجلس آخر وأبرزها قانون بناء وترميم الكنائس وقانون الخدمة المدنية، والتأمين الصحى الشامل، والاستثمار.

وأضاف «أبوشقة» أنه يؤيد إجراء انتخابات مجلسى النواب والشيوخ معًا فى توقيت واحد فى الظروف التى تمر بها البلاد بسبب جائحة كورونا وهذا يعتبر نوعًا من الاحتراف السياسى لأنه سيخفف من الأعباء على الأحزاب.

وقال رئيس الوفد إن الحزب يعمل على إعداد كوادر مؤهلة لخوض الانتخابات البرلمانية ولن يدفع باسم أى مرشح إلا إذا كان رجلًا وطنيًا لديه الكفاءة ويتمتع بحسن السمعة والاعتبار وأن يتقدم بالسيرة الذاتية عند التقدم بطلب الترشح، وقال إن المال السياسى ليس له أى دور داخل حزب الوفد فى الترشيحات للانتخابات المقبلة، ومن المقرر الإعلان عن أسماء مرشحى الحزب عقب فتح باب الترشح للانتخابات بشكل رسمى.

تحدث «أبوشقة» عن رؤيته لقوانين الانتخابات التى أقرها البرلمان خلال جلساته الأخيرة وقال إن مجلس النواب وافق على قوانين الانتخابات بأغلبية ثلثى الأعضاء وقوفًا، حتى من رفض هذه القوانين قاموا بالوقوف أيضًا، كما أننى أعتبر أن قانونى مجلس النواب ومجلس الشيوخ هما الأصلح للفترة الحالية، حيث إن مجلس النواب يأخذ بنسبة 50% للنظام الفردى و50% لنظام القائمة ولم تقل نسبة المرأة عن 25%، وبالتالى فإنه لم يأخذ بالنظام الفردى بشكل كامل ولم يأخذ بنظام القائمة بشكل كامل، لذلك تعتبر النسبة متوازنة ومرضية فى قوانين الانتخابات، كما أن مجلس الشيوخ وهو الغرفة الثانية للبرلمان يعتبر مناسبًا للمرحلة الحالية، حيث إن له مواصفات معينة، وراعى الاستحقاق الدستورى من خلال الأخذ بنسبة الثلث لنظام القوائم والثلث للنظام الفردى والثلث الأخير بالتعيين من رئيس الجمهورية، كما يبلغ عدد أعضاء مجلس الشيوخ  300 عضو وهو عدد مناسب جدًا، هذا بالإضافة إلى أن قانون الهيئة الوطنية للانتخابات وضع ضمانات غير مسبوقة حتى يضع المواطن صوته فى الصندوق الانتخابى للمرشح الذى يريد.

وعن قانون تقسيم الدوائر قال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب إنهم ينتظرون إرسال الحكومة لمشروع قانون لمناقشته، حيث من المقرر إقراره قبل فض دور الانعقاد الحالى.

وعن أسباب تأخر إصدار البرلمان لقانون المحليات قال «أبوشقة» إن قانون الإدارة المحلية يحتاج إلى دراسة عميقة من جانب خبراء فنيين، وتأنى فى إصداره لأنه مرتبط  بكل مفاصل الدولة وحركة المواطن، كما أنه قانون يحكم الشارع المصرى، وبالتالى فكان على البرلمان أن يكون على علم ودراية بشأن تدارك أى أخطاء فى قانون الإدارة المحلية حتى يكون أمام قانون جديد ومتكامل.

وبالنسابة لتأخر إصدار قانون الإيجار القديم قال «أبوشقة» إن قانون الإيجار القديم كان فى حاجة إلى مزيد من الوقت لمناقشته، وبالتالى فإن البرلمان المقبل سيضم دماءً جديدة ويكون أمامه وقت طويل لمناقشة القوانين المتأخرة، مثل قانون الإدارة المحلية وقانون الإيجار القديم وقانون الأحوال الشخصية الذى يحتاج إلى رأى واضح للأزهر، باعتبار أن الأزهر هو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية طبقا للدستور، مما يعطى للأزهر حقه فى أن يقول رأيه فى قانون الأحوال الشخصية ويصدر قانونًا أمام مسألة تتعلق بأمور دينية وشرعية، ويعتبر قانون الأحوال الشخصية من القوانين القديمة منذ عام 1929، وبالتالى فنحن نحتاج إلى أن نكون أمام قانون يراعى تطورات العصر وأن يكون فى إطار من الضوابط الشرعية، كما أن تأخر مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية كان بسبب تأخر رأى الأزهر فيه، بالإضافة إلى عدم إرسال الحكومة لمشروع قانون، كما أن هذا القانون حيوى ورئيسى يتعلق بالأسرة ولا بد أن يخرج بشكل يكون فى صالح الأسرة وليس لطرف على حساب طرف آخر.

وعن موعد إجراء انتخابات مجلس النواب أكد رئيس الوفد أنه طبقًا للدستور يتم إجراء الانتخابات البرلمانية خلال الـ60 يومًا السابقة على انتهاء مدة المجلس، ولكن ليس هناك ما يمنع أن تجرى قبل مدة الـ60 يومًا، ولكن يجب ألا يتم إجراؤها بعد المدة المحددة وهى الـ60 يومًا.

وقال بهاء أبوشقة إن مجلس النواب أنجز خلال فتره دور الانعقاد للفصل التشريعى منذ عام 2016 وحتى الآن ما يقرب من 800 قانون، وهو ما لم ينجزه أى مجلس آخر، وأبرز هذه القوانين قانون بناء ترميم الكنائس وقانون الخدمة المدنية وقانون الاستثمار وقانون التأمين الصحى الشامل، والذى بدأ تطبيقه فى محافظة بورسعيد وغيرها من القوانين المهمة التى أقرها مجلس النواب، هذا بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية التى تم عرضها على مجلس النواب، طبقًا للدستور الجديد، حيث كان فى دستور عام 1971 قد تعرض الاتفاقيات الدولية على رئيس الجمهورية مباشرة لإقرارها دون تمريرها أولًا على مجلس الشعب فى ذلك الوقت.

وتحدث «أبوشقة» عن دستورية مد دور انعقاد مجلس النواب قائلًا من وجهة نظرى أن دور الانعقاد بمجلس النواب يجب ألا يقل عن 9 أشهر، ولكن ليس هناك ما يمنع دستوريًا أن يمتد شهرًا أو شهرين عن مدة الـ9 أشهر، وبالتالى فإنه ليس هناك ما يمنع دستوريًا أن ينتهى دور الانعقاد فى 9 يناير عام 2021.

وعن تحالفات الوفد الانتخابية خلال الفترة القادمة قال رئيس حزب الوفد إن الحزب سيجرى اتصالات ومشاورات خلال الأيام المقبلة مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية بهدف الاتفاق على خوض انتخابات مجلسى النواب والشيوخ بقائمة بها توافق وتجانس تضم القوى الوطنية، لأنه مطلوب أن تكون هناك كتلة وطنية متماسكة داخل مجلسى النواب والشيوخ، كما أننا جاهزون لخوض انتخابات مجلسى النواب والشيوخ طبقًا لقوانين الانتخابات التى أقرها مجلس النواب، وأضاف ننتظر البرلمان لإقرار قانون تقسيم الدوائر للبدء فى تلقى الرغبات من مرشحى الحزب فى انتخابات مجلسى النواب والشيوخ، وحزب الوفد يسعى إلى أن يكون أمام قائمة انتخابية تضم قوى وطنية صادقة متجردة عن المصالح الحزبية الضيقة وتضع مصلحة الوطن فى المقام الأول، كما أن حزب الوفد بتاريخه وحنكته السياسية

يمد يده للتعامل مع جميع القوى السياسية الحزبية من أجل تشكيل قائمة انتخابية تخرج انتخابات مجلسى النواب والشيوخ بشكل مشرف أمام العالم كله.

وأضاف «أبوشقة» أن حزب الوفد سيقوم بالتنسيق مع الأحزاب على المقاعد الفردية، حيث سيتم الاتفاق فيما بين الأحزاب على أنه إذا كان هناك مرشح لحزب له ثقله فى دائرة معينة وأفضلية فى حين أن هناك مرشح آخر ليس له ثقل سيتم السماح لمرشح الحزب ذى الثقل فى دائرته للترشح وإخلاء الدائرة له، حيث يأتى ذلك فى إطار المنافسة الوطنية ويضع المصلحة العامة أمام جميع الأحزاب، وبالتالى فعلى كل حزب أن يتجرد من مصلحته الشخصية وينظر للمصلحة العامة لأن الفائز فى الانتخابات فى النهاية سيخدم البرلمان بغرفتيه سواء مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، وهذا ما يسمى فن العمل السياسى.

وعن مواعيد إجراء الانتخابات قال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب إنه يؤيد إجراء انتخابات مجلسى النواب والشيوخ معًا فى توقيت واحد، خاصة فى ظل الظروف التى يمر به البلد بسبب جائحة كورونا، حيث إن إجراء انتخابات مجلسى النواب والشيوخ فى توقيت واحد يعتبر نوعًا من الاحتراف السياسى لأنها سيخفف من الأعباء على الأحزاب فمن الممكن أن تحدث خلافات داخل الأحزاب إذا خاض مرشح انتخابات مجلس النواب ولم يوفق فيها، فيضطر أن يخوض انتخابات مجلس الشيوخ، مما يتسبب فى حرج للحزب، هذا بالإضافة إلى أنه عندما يفتح باب انتخابات مجلسى النواب والشيوخ سيكون معروف أسماء المرشحين الذين تقدموا بأوراق ترشحهم سواء فى انتخابات الشيوخ أو النواب، ولا يضطر أى منهم أن يخوض انتخابات مجلس النواب حال عدم توفيقه فى انتخابات مجلس الشيوخ، كما أن إجراء انتخابات مجلسى النواب والشيوخ فى توقيت واحد سيحدد سلطات الدولة ممثلة فى السلطة التشريعية وهو البرلمان بغرفتيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

وأكد «أبوشقة» أن أى حزب سياسى فى مصر غير جاهز من الآن لخوض انتخابات مجلسى النواب أو الشيوخ لا يجب اعتباره حزبًا.

وعن رؤية حزب الوفد لكوادر المرشحين باسمه قال «أبوشقة» سنعمل على إعداد كوادر حزبية مؤهلين لخوض انتخابات مجلسى النواب والشيوخ، ولن ندفع باسم أى مرشح إلا إذا كان رجلًا وطنيًا لديه الكفاءة ويتمتع بحسن السمعة والاعتبار، على أن يتقدم بالسيرة الذاتية له عند التقدم بطلب للترشح فى أي من انتخابات مجلسى النواب أو الشيوخ، وبالتالى فلابد أن يتحقق الحزب من هوية المرشح الذى سيتقدم للترشح فى انتخابات مجلسى النواب أو الشيوخ لأنه سيكون واجهة حزب الوفد ويمثل الأمة، لذلك سندفع بشخصيات لديها فهم فى العمل البرلمانى وفى مجال المعارضة، وقال رئيس الوفد إن المال السياسى ليس له دور داخل الحزب فى ترشيحات انتخابات مجلسى النواب أو الشيوخ.

وأضاف أنه من المقرر أن يتم الإعلان عن أسماء مرشحى حزب الوفد فى انتخابات مجلسى النواب والشيوخ بعد فتح باب الترشح الانتخابات.

وأكد المستشار «أبوشقة» أنه لن يترشح فى أى من انتخابات مجلسى النواب أو الشيوخ المقبلين، حيث إنه لم يسبق له الترشح من قبل فى انتخابات عامى 2011 و2015، إلا وعرض عليه فى انتخابات 2011 الترشح على رأس قائمة ولكنه رفض وفضل أن يؤدى دوره ويرضى ضميره، كما أنه لم يسع لمنصب ولم تغره أموال.

وأضاف «أبوشقة» إذا كان هناك دور مطلوب لى سأؤديه، وإذا عرض على التعيين فى أى موقع فإننى لن أتأخر عن أداء دورى بأى صورة مهما كان، وسأؤدى دورى حتى آخر لحظة فى حياتى، ولن أتردد لحظة فى تلبية نداء الوطن.

وعن التجربة الحزبية فى مصر: قال رئيس حزب الوفد: فى رأيى لابد أن نكون أمام حزبين أو 3 أحزاب قوية على الساحة السياسية، وذلك بهدف تفعيل المادة 5 من الدستور والتى تنص على أن النظام السياسى يقوم على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإنسان وحرياته، على الوجه المبين فى الدستور، ففى الولايات المتحدة الأمريكية نجد أن هناك حزبين قويين هما الحزب الجمهورى والحزب الديمقراطى، وفى بريطانيا نجد أن هناك أيضًا حزبين قويين وهما حزب المحافظين وحزب العمال من خلال وجود تنافس حقيقى على السلطة، وحينما جئت رئيسًا لحزب الوفد أكدت مرارا وتكرارًا أن حزب الوفد لا بد أن يكون لاعبًا قويًا وأساسيًا على الساحة السياسية، كما أنه لن تكون هناك ديمقراطية حقيقية فى مصر بدون حزب الوفد، وعندما كان حزب الوفد يعارض، كان يعارض بحق، وحينما كان يؤيد فإنه يؤيد الدولة المصرية بكل حق.