«حياة كريمة» حلم القرى الفقيرة فى الغربية

«حياة كريمة» حلم القرى الفقيرة فى الغربية
الاثنين, 18 فبراير 2019 21:49
الغربية - منى أبوسكين:

عشرات القرى بمحافظة الغربية تنتظر بفارغ الصبر تفعيل مبادرة «حياة كريمة» التى أطلقها الرئيس السيسى، لتوفير احتياجاتها الآدمية والأساسية.

وتتمثل تلك القرى فى قرية كفر طلبة بمركز طنطا وقرية ميت حبيب بمركز سمنود وقرية منشية طنبارة بالمحلة الكبرى وقرى كفر حانوت والجنيدى بمركز زفتى وقرية ميت الليث بمركز السنطة وقرية دقرن بمركز كفر الزيات وقرية كوم على بمركز قطور وكذا قرية سالمون بمركز بسيون.

تعانى تلك القرى من انعدام لكافة الخدمات والمرافق، فالشوارع غارقة فى مياه الصرف الصحى، وشبكة مياه الشرب متهالكة حتى أن المياه تنزل من الصنبور بلون أسود ورائحة كريهة، ولا يوجد بها مستشفيات أو وحدة صحية والمدارس الموجودة بها كثافتها عالية وكثير منها آيل للسقوط بسبب عدم إجراء أى تجديدات أو ترميمات لها.

وزاد من خطورة الأمر داخل تلك القرى تعرض كثير من منازل القرية للتصدع جراء المياه الجوفية ومياه الصرف الصحى اسفل المنازل مما ينذر بحدوث كارثة، حيث يلجأ الأهالى للتخلص من مياه الصرف الصحى عن طريق «الطرنشات» وهو أمر متعب ومكلف لأن مقطورة الكسح ب 50 جنيهًا فى المرة الواحدة ويتم كسح الطرنش مرة أسبوعيًا على الأقل.

كما يعانى أهالى قرية حانوت مركز زفتى والتى يعمل أغلب سكانها فى صناعة الطوب الطفلى من مشاكل صحية خطيرة ومزمنة نتيجة ممارسة تلك المهنة حتى أنهم لا يجدون مستشفى أو وحدة صحية يتلقون فيها العلاج فى حالة تعرض أحدهم لأى إصابة.

فيما طالب مصطفى سعيد من قرية كوم على، مركز قطور، المسئولين بالمحافظة بوضع القرى الفقيرة فى عين الاعتبار، وتخصيص جزء من وقتهم لقاطنيها، مشيرًا إلى أن قريته تفتقر إلى كافة الخدمات ومنازلها آيلة للسقوط وشوارعها تمتلئ بالتكسير والحفر، ولا يوجد مدارس أو أى وحدات صحية.

وأضاف: الطريق المؤدى للقرية يفتقر للآدمية لأن مدخل القرية عبارة عن كوبرى قديم آيل للسقوط يمر على إحدى الترع ويتعرض الأطفال لخطر الغرق كل يوم وعبر عن أسفه لعدم زيارة أى مسئول للقرية منذ سنوات.

فيما رحب طارق راجح من قرية ميت الليث مركز السنطة، بمبادرة حياة كريمة التى أطلقها الرئيس السيسى، مضيفًا الناس فى القرية ظروفهم ضيقة وتعبنا على ما جمعنا فلوس قطعة الأرض لإنشاء محطة الصرف الصحى ورغم ذلك لم يساعدنا أحد من المسئولين فى إتمام المشروع.

ووجه أهالى تلك القرى الدعوة لمحافظ الغربية اللواء هشام السعيد بزيارة القرية وغيرها من القرى التى سقطت من حسابات المسئولين، على مدار سنوات طويلة سابقة.

من جانبه أكد اللواء هشام السعيد، محافظ الغربية، أنه كلف مديرية التضامن الاجتماعى بعمل أبحاث اجتماعية لسكان هذه القرى للوقوف على الاحتياجات الفعلية لتركيز عمل الجمعيات الأهلية بها وفق هذه الاحتياجات.

وشدد محافظ الغربية، على ضرورة الاهتمام بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى الفترة القادمة لوضع ألية لتوفير مصدر رزق ثابت يساعد على رفع مستوى المعيشة، مشيرًا إلى دعم المحافظة لقروض المرأة المعيلة بقيمة 400 ألف جنيه، لافتًا إلى اختيار 9 قرى الأكثر احتياجا بالمحافظة وذلك بالاستعانة بمديرية التضامن الاجتماعى والجمعيات الأهلية وجهات أخرى لضمان وجود المصداقية الكافية فى اختيار هذه القرى.