تحذير: موجة ارتدادية لفيروس كورونا في الخريف والشتاء

تحذير: موجة ارتدادية لفيروس كورونا في الخريف والشتاء
الأحد, 27 سبتمبر 2020 19:30
كتب- مصطفى دنقل

أعلنت منظمة الصحة العالمية، أنه مع اقتراب عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا من مليون شخص، من المحتمل أن يتضاعف الرقم قبل أن يصبح اى لقاح قابل للتطبيق متاحًا على نطاق واسع.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من الاستكانة فى مواجهة انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد وقالت إن هذا الفيروس ليس مثل الإنفلونزا التى تتبع عادة أنماطا موسمية وإن العالم لن يستطيع التغلب على الجائحة إلا بالحرص على اتباع الإجراءات الصحية من وضع الكمامات إلى الابتعاد عن الزحام وأنه لا عودة للحياة الطبيعية فى المستقبل المنظور بسبب كورونا وأضافت منظمة الصحة العالمية هناك ارتفاع مثير للقلق فى إصابات كورونا فى عدة دول وأن جائحة فيروس كورونا، يمكن أن تزداد سوءًا إذا لم تلتزم كل الدول بتدابير الرعاية الصحية الأساسية.

ويقول الدكتور محمد عزالعرب استاذ الباطنة بالمعهد القومى للكبد والامراض المعدية والمستشار الطبى للمركز المصرى للحق فى الدواء: هناك إشكالية على المستوى الدولى إننا نواجه موجة ارتدادية من فيروس كورونا وهناك دول تسجل أرقامًا قياسية فى عدد الإصابات اليومية منها على سبيل المثال إسرائيل ولبنان والأردن بخلاف الدول الأوروبية مثل بريطانيا وفرنسا ناهيك عن تحذيرات منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأوبئة المختلفة وبالمقارنة ببداية الموجة الأولى التى بدأت فى مقاطعة يوهان الصينية أواخر ديسمبر الماضى بدأ الانتشار التدريجى لمعظم دول العالم خلال ثلاثة شهور لعدد كبير أكثر من 80% من دول العالم وكان بها إصابات مرتفعة.

ويضيف الدكتور محمد عز العرب: نحن لسنا بمأمن عن المحيط بنا خاصة مع بدء حركة الطيران والسفر وفتح جميع المنافذ واستقبال الوافدين فى ظل وجود وباء ينتشر بشكل سريع خاصة ونحن مقدمون على فصل الخريف والشتاء ودخول المدارس 17 أكتوبر بخلاف المدارس الدولية التى بدأت الدراسة بها، والملاحظ أن إحدى هذه المدارس بعد بداية الدراسة منعت قدوم الطلاب بعد ظهور حالات إيجابية فيها إضافة إلى إجراء الانتخابات البرلمانية وحملات المرشحين لمجلس النواب وفى المواصلات العامة لا يوجد أى إجراءات احترازية نتيجة مظهر خادع بملاحظة البيان الرسمى اليومى ورغم التحذيرات عبر وسائل الإعلام والمسئولين دائما بوجوب اتخاذ الاجراءات الاحترازية.

ويطالب الدكتور محمد عز العرب بتفعيل الدور الرقابى لأجهزة الدولة بتفعيل الإجراءات الاحترازية فى جميع وسائل المواصلات والمرور على عربات المترو ونطالب الإعلام بتكثيف جرعات التوعية لأنه ما زال يحدث يوميا حالات وفيات ولسنا بمعزل عن الخارج وزيادة المسوحات التشخيصية pcr للحالات المشتبه فيها وتفعيل الخطوط الساخنة 105 و15335 مع وجود جميع الخطط المجتمعية بوضع الاستعداد أو لحدوث أى طارئ، والمسألة يجب أن تعتمد على خطة

بدون بث الرعب لدى المواطنين وبأسلوب المسئولية المجتمعية للجميع لمنع العدوى خاصة فى جميع المصالح والهيئات الحكومية والتأكد من توافر المطهرات مع وجود أماكن استيعابية للتباعد المكانى لمرتادى هذه المصالح والهيئات وتوفير أجهزة قياس الحرارة عن بعد ومنع الداخلين إذا كانت توجد عليهم أعراض مرضية مع وجوب تجهيز مكان داخل أى مصلحة حكومية أو منشأة لعزل أى أفراد تظهر عليهم الأعراض لحين اتخاذ الاجراءات بالكشف عليهم وتحويلهم إلى المستشفيات وضرورة الاهتمام بدورات المياه فى تلك المصالح وضرورة التدريب المستمر وإعادة التدريب لجميع الأطقم الطبية لاستقبال الحالات المشتبه فيها وتفعيل البروتوكول العلاجى بواسطة اللجنة العلمية مع توفير كافة مستلزمات الوقاية الشخصية ونطالب بزيادة جرعة الوعى لوسائل الإعلام مع عرض المنحنى الوبائى على مستوى العالم وتحذيرات منظمة الصحة العالمية والخوف من تفاقم الحالات وحدوث ما يسمى بالموجة الثانية بعد أن تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا 32 مليون إصابة على مستوى العالم والوفيات أكثر من مليون شخص.

ويستطرد الدكتور محمد عز العرب لا يوجد لقاح ناجح حتى الآن ونأمل فى الانتهاء من المرحلة الثالثة حتى يتم اعتماد لقاحات وتوفيرها على المستوى العالمى وننصح بأهمية أخذ لقاح الانفلونزا الموسمية المتوفر حاليا فى مصر ونطالب بتخفيض سعره بعد أن كان بـ65 جنيهًا أصبح 170 جنيهًا مع توفيره بالمجان للفئات الأكثر خطورة«أصحاب الأمراض المزمنة- كبار السن – الأطفال» من خلال مبادرات وذلك لمنع حدوث إصابات مزدوجة مما يؤدى إلى المزيد من المضاعفات.

ويحذر الدكتور محمد عز العرب من حدوث موجة ارتدادية أشد بدون رعب أو تخويف ولكن بوجوب اتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية خاصة فى هذا التوقيت مع توافر أدوات الحماية مثل الكمامات بسعر منخفض للمواطنين.