البرلمان يوافق نهائيًا على تشديد عقوبة المتهربين من دفع النفقة

البرلمان يوافق نهائيًا على تشديد عقوبة المتهربين من دفع النفقة
الثلاثاء, 14 يناير 2020 13:36
كتب ـ محمود فايد:

 وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة، اليوم الثلاثاء، برئاسة الدكتور علي عبدالعال، نهائيًا بأغلبية ثلثى أعضائه على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، الذي يتضمن عقوبات جديدة وإضافية بشأن الامتناع والتهرب عن دفع نفقة الزوجة.

 قرر المجلس الأخذ بملاحظة مجلس الدولة على مشروع القانون، وهو وضع اشتراط شكوى من صاحب الشأن المتضرر لرفع الدعوى على دافع النفقة؛ الذى برره قسم الفتوى والتشريع بالمجلس بأنه تحقيقًا للاتساق والتجانس مع المادة 76 مكرر من قانون تنظيم التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية، ودرءًا لعدم الدستورية، وعلق عبدالعال "عدم وضع الاشتراط الذى كان فى الصياغة الأولى لا تعنى وجود شبهة عدم الدستورية، لكن أخذًا بالأحوط نقترح هذا التعديل".

 ينص مشروع القانون على "كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه، أو أقاربه، أو أصهاره، أو أجرة حضانة، أو رضاعة، أو مسكن، وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة أشهر، بعد التنبيه عليه بالدفع، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ولا تُرفع الدعوى عليه إلا بناءً على شكوى من صاحب الشأن، وإذا رُفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة.

 يترتب على الحكم الصادر بالإدانة تعلق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المطلوب الحصول عليها بمناسبة ممارسته نشاطه المهنى والتى تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة، ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، والجهات التى تؤدي خدمات مرافق عامة، حتى أدائه ما تجمد في ذمته لصالح المحكوم له وبنك ناصر الاجتماعي بحسب الأحوال.

 

 وللمجني عليه، أو وكيله الخاص ولورثته، أو وكيلهم الخاص، وكذا بنك ناصر الاجتماعى، أن يطلب من النيابة العامة، أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال وفى أى حالة كانت عليها الدعوى، إثبات تصالحه مع المتهم، ويترتب على التصالح إنقضاء الدعوى الجنائية، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتًا، ولا يرتب الصلح أثره إذا تبين أن المحكوم لصالحه تقاضى من بنك ناصرالاجتماعي كل أو بعض ما حكم به لصالحه، ما لم يقدم المتهم أو المحكوم عليه شهادة بتصالحه مع البنك، عما قام بأدائه من نفقات

وأجور وما في حكمها وجميع ما تكبده من مصاريف فعلية أنفقها بسبب امتناع المحكوم عليه عن أدائها. وفي جميع الأحوال إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمت،ه أو قدّم كفيلاً يقبله صاحب الشأن فلا تنفذ العقوبة. ويصدر بتحديد تلك الخدمات وقواعد وإجراءات تعليقها وإنهائها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزراء المختصين.

 يأتى مشروع القانون، تعزيزًا للسعى إلى تحقيق الأهداف التى تغياها القانون بالنصوص السابقة فى سبيل رعاية الأسرة وتأمين مصادر العيش والحياة الكريمة لها وكفالة حقوق أفرادها فى النفقات وما فى حكمها وتيسيرًا لقيام بنك ناصر الاجتماعى بالتزاماته السالف بيانها، وحسن استمراره فى أداء هذا الدور الاجتماعى.

 

 ورؤى إعداد مشروع القانون - بحسب التقرير البرلمانى للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية-، لفرض مزيد من الوسائل التى تكفل سداد المحكوم عليهم لتلك الديون، انطلاقًا من الحديث الشريف "مطل الغنى ظلم، وإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع "، لاسيما مع تعنت بعض المحكوم عليهم في سداد ديون النفقات في حالات يعجز أصحاب الحقوق ومن بعدهم بنك ناصر الاجتماعي عن استيداء ذلك الدين.

 

 ويضمن القانون تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقات وأجور، إضافة إلى التغلب على الصعوبات التى تواجه صندوق تأمين الأسرة في القيام بدوره نتيجة ارتفاع مديونيات النفقة المستحقة على المحكوم ضدهم الذين لم يتم تحصيلها منهم نتيجة صعوبة ملاحقتهم جنائيًا، وتعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات التى تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والجهات التى تؤدى خدمات مرافق عامة.