في تحد آخر بسبب "كورونا".. شركات الطيران تبحث عن أماكن لوقوف الطائرات

في تحد آخر بسبب
الخميس, 26 مارس 2020 15:13
وكالات :

في عصر ما قبل فيروس "كورونا" المستجد، كانت تحلق حول العالم حوالي 20 ألف طائرة، ولم يتم تصميم نظام لوقوف هذا العدد الكبير من الطائرات في حال توقف حركة الطيران، كما أن وقوف الطائرات في المطارات أمر باهظ التكلفة، إذ يمكن أن تصل إلى 285 دولارًا في الساعة في المحاور الأوروبية الرئيسية بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن".​

 

ومع تفشي "كوفيد -19" وفرض حظر على السكان حول العالم، توقفت في وقت سابق هذا الشهر أصوات محركات الطائرات وخفضت الكثير من شركات الطيران الكبرى طاقتها التشغيلية، ليظهر التساؤل هنا أين سيتم الاحتفاظ بهذا العدد الهائل من الطائرات؟

 

وفي مثل هذا الوقت الحساس والأزمة التي يعانيها العالم، تكون العديد من مرافق التخزين سرية، لأن لا أحد يريد أن يساء فهم غرضه على أنه يمارس أعمال تجارية على حساب مصائب شركات الطيران، كما أن التعقيدات اللوجيستية لأماكن وقوف آلاف الطائرات تصبح أكثر تعقيدًا بسبب التقنيات المطلوبة لذلك لضمان الحفاظ على الطائرات بالطريقة التي تمكنها من العودة للخدمة في حالة ممتازة عند استئناف الرحلات الجوية.

 

وحاليًا توفر "بينال كانتري إيربارك" – التي تقع في أريزونا  وأنشئت في الأربعينيات لتدريب الطيارين العسكريين – مجموعة من خدمات تخزين الطائرات – على مساحة 500 فدان -  إلى جانب إجراء عمليات الصيانة للطائرات التجارية ذات الجسم العريض.

 

وصرح مدير التنمية الاقتصادية لـ "بينال كانتري إيربارك" "جيم بيتي" لشبكة "سي إن إن" قائلاً: إن متوسط تكلفة وقوف الطائرات شهريًا تختلف حسب وزن الطائرة، إذ تتراوح بين 56.5 دولار و300 دولار شهريًا، مشيرًا إلى أن هذه الأسعار تفرضها المطارات وليست الأسعار التي تفرضها شركات التخزين لأنها تكون أعلى بسبب الخدمات المضافة.

 

وعلى سبيل المثال في أستراليا، أنشأ "توم فنسنت" نائب الرئيس السابق ومحلل البحوث لدى "دوتشيه بنك" منشأة تخزين باسم "آسيا باسيفيك إيركرافت ستوردج" منذ أكثر من عقد مضى، ويعمل حاليًا على تعزيز قدرتها الاستعابية من 30 إلى 70 طائرة.

 

لذلك فإن صناعة الطيران حول العالم تواجه تحديا الآن يتمثل في توافر وتكلفة أماكن وقوف الطائرات، كما أنه من غير المعلوم حتى الآن متى سيتم رفع قيود السفر عن شركات الطيران ومتى سيستعيد السفر الجوي زخمه إلى المستويات التي كان عليها قبل تفشي "كورونا".