6 سيناريوهات تحدد مستقبل الشركة السعودية فى مصر

6 سيناريوهات تحدد مستقبل الشركة السعودية فى مصر
الجمعة, 14 فبراير 2020 19:09
كتب - صلاح الدين عبدالله:

أثارت صفقة استحواذ شركة إس تى سى السعودية على حصة الشريك الأجنبى فى شركة فودافون العالمية فى فودافون مصر والبالغة 55%، تساؤلات عدة، كان من بينها ما ناقشته الوفد قبل أيام بخصوص مدى امكانية تحصيل ضرائب أرباح رأسمالية على الصفقة، ما انتهى إلى وجود اتفاقية ازدواج ضريبى بين مصر وبريطانيا مطبقة منذ سنة 1977 لا تسمح بتحصيل ضرائب لصالح الخزانة المصرية.

كما تثير الصفقة أيضاً تساؤلاً حول حق الشفعة الذى يتيحه القانون للشركة المصرية للاتصالات للدخول فى الصفقة.

وقالت الشركة المصرية للاتصالات إن شركة فودافون مصر قامت بمخاطبة جهاز حماية المنافسة عن توافق استخدام الشركة المصرية للاتصالات لحق الشفعة المقرر لها بموجب النظام الأساسى لشركة فودافون مصر مع قانون حماية المنافسة. وأكدت الشركة فى بيانها للبورصة حقها فى استخدام حق الشفعة المكفول لها فى اتفاق المساهمين والنظام الأساسى لشركة فودافون مصر.

كما أشارت إلى حق الشراء الإجبارى وفقاً لخطاب الهيئة العامة للرقابة المالية بسريان الباب الثانى عشر من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال 95 لسنة 1992 الخاص بعروض الشراء بقصد الاستحواذ، وأى حقوق أخرى تكفلها لها القوانين المصرية ذات الصلة واتفاق المساهمين.

كذلك أكدت الشركة أيضا أنها سوف تتخذ جميع الإجراءات لضمان تحقيق أقصى استفادة من تلك الحقوق لكل مساهميها.

وكان خبراء سوق المال قد حددوا 3 سيناريوهات للصفقة يتمثل السيناريو الأول يتمثل فى بيع حصتها البالغة نحو 45 % من أسهم فودافون مصر وهو ما يمكنها من استخدام عوائد البيع فى سداد الديون البالغة نحو 15 مليار جنيه.

ويتمثل السيناريو الثانى فى عرض شراء مماثل لعرض الاتصالات السعودية للاستحواذ على حصة مجموعة فودافون العالمية فى فودافون مصر وهو يمثل خياراً صعباً نظراً لنقص السيولة والتى فى حال اللجوء إليه سيتم عبر الاقتراض لتمويل معظم قيمة الصفقة وهو ما يزيد الأعباء المالية، وعن الخيار الثالث إنه يتمثل فى الاحتفاظ بذات الحصة فى أسهم فودافون مصر وهو ما يدعم استقرار الربحية السنوية.

 على الجانب الآخر، حدد عمرو الألفى، رئيس قطاع البحوث بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية مصر 3 مؤشرات سلبية من استخدام المصرية للاتصالات لحق الشفعة فى شراء حصة فودافون جروب فى فودافون مصر بدلاً من شركة STC، حيث تتمثل

هذه المؤشرات السلبية فى دخول استثمار أجنبى للسوق المصرى من جانب إحدى أهم الدول الشقيقة فى المنطقة وعدم الاستفادة من ضخ استثمارات أجنبية مباشرة عن طريق البيع من خلال عرض الشراء الإجبارى.

كما أشار إلى أن ذلك يعد إشارة ضمنياً بعدم الجدوى الاقتصادية لشبكة «وى» للهاتف المحمول، وهو ما قد يشير إلى أن القرار الاستراتيجى فى الحصول على رخصة المحمول الرابعة فى الأساس لم يؤت بثماره كما أن التكلفة الاستثمارية لرخصة المحمول الرابعة قد تكون تكلفة لا يمكن استعادتها. (sunk cost)

بالإضافة إلى أن المصرية للاتصالات قد تتحمل ديوناً كبيرة لتمويل الصفقة والتى ستطلبها فودافون جروب فى صورة نقدية (أى بدون أقساط) بالإضافة إلى احتمال التفكير فى زيادة رأس مال المصرية للاتصالات لتمويل الصفقة (أى طلب أموال من الحكومة المصرية كأكبر مساهم بنسبة 80% بدلاً من توفير نقدية لها من خلال البيع.)

كما أنه فى حالة قررت المصرية للاتصالات تقديم عرض شراء لحصة فودافون جروب الـ55% بنفس القيمة، قد يكون هناك طريقة لعمل ما يسمى بـLeveraged Buyout من خلال الاستدانة من بنوك بضمان أسهم فودافون مصر، ثم تحميل هذه القروض على ميزانية فودافون مصر، التى تعد الملاءة المالية القوية لذلك أو دمج فودافون مصر فى المصرية للاتصالات مع بيع رخصة شبكة «وى» لمستثمر آخر (قد تكون شركة STC نفسها) لتجنب اعتراض جهاز حماية المنافسة، وبذلك تكون كل الخيارات متاحة بالنسبة للمصرية للاتصالات وفى ترقب اقتراحات المستشار المالى للشركة.