بنوك تتواصل مع عودة اللبنانى لشراء وحدته بمصر

بنوك تتواصل مع عودة اللبنانى لشراء وحدته بمصر
الأحد, 26 يناير 2020 21:30

دفعت الأزمة اللبنانية التى يعانى منها الاقتصاد والبنوك إلى قيام بنك عودة اللبنانى ببيع بنك عودة بمصر. وتجرى بنوك عربية اتصالات مع بنك عودة اللبنانى من أجل شراء البنك، والدخول فى خطوات رسمية، من خلال إخطار البنوك المركزى فى لبنان ومصر، والحصول على الموافقات اللازمة منهما حتى يتم القيام بالفحص النافى للجاهلة وغيرها من إجراءات الاستحواذ.

انطلقت أعمال بنك عَودة فى السوق المصرى عقب الاستحواذ على بنك القاهرة الشرق الأقصى فى مارس 2006، ورفع عدد فروع البنك من 3 فروع إلى أكثر من 51 فرعًا فى الوقت الحالى وارتفع رأسمال البنك على نحو متواتر خلال السنوات الماضية، وتأسس بنك عَوده اللبنانى عام 1830 وتم تسجيله عام 1962 كشركة مالية خاصة ذات مسئولية محدودة. ويتخصص بنك عَوده فى تقديم باقة متكاملة من الخدمات المصرفية عالية الجودة فى لبنان وتركيا وبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، بما فى ذلك الخدمات المصرفية للشركات، وخدمات التمويل التجارى، والخدمات المصرفية للأفراد، وكذلك الخدمات المصرفية الخاصة.

وقالت رويترز: إن مجموعة بنك أبو ظبى الأول FAB أكبر بنوك دولة الإمارات العربية المتحدة يتفاوض حاليا للاستحواذ على بنك عودة مصر ولكن مازالت المفاوضات الجارية فى مرحلة مبكرة، وأكد المصدران أنه تم التوقيع على اتفاق عدم إفصاح (NDA) باجتماعات سمير حنا مع عبد الحميد سعيد ببداية الشهر الجارى.

وكان سمير حنا المدير التنفيذى لبنك عودة عقد فى بداية العام الجديد اجتماعات مع عبد الحميد سعيد رئيس مجموعة FAB.

قال تامر غزالة، المدير المالى لبنك عودة، فى تصريحات سابقة لوكالة رويترز: إن البنك اللبنانى يدرس بيع وحدته التابعة فى مصر بعد أن لاقى اهتماما من عدة بنوك، وذلك ضمن اتجاه من البنوك اللبنانية للتخارج من السوق المصرى والدول الأخرى سبب الأزمة المالية التى يعانى منها لبنان.

ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية له منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، وأدت تلك الأزمة إلى توقف النمو تقريبا وتباطؤ تدفقات الأموال من الخارج، بالإضافة إلى شح فى الدولار وضغوط على الليرة اللبنانية المربوطة بالدولار.

وتمر البنوك اللبنانية بالعديد من الأزمات بسبب الضغوطات التى تعانى منها مثل تراجع تصنيفها الائتمانى، وفرض البنك المركزى اللبنانى على المصارف زيادة رأسمالها، وندرة الدولار، حيث أصبح من الصعوبة توفير 300 دولار لعملائها من حساباتهم.

وقالت مجموعة عودة المصرفية اللبنانية، فى بيان رسمى الأربعاء الماضى، إنه تم إجراء اتصالات مع أطراف أخرى لبيع مساهمة المجموعة فى بنك عودة مصر ولكن دون أن تأخذ هذه الاتصالات أى

صفة إلزامية بالبيع، «وإنه حتى ذلك الحين يبقى كل حديث فى هذا الموضوع مجرد استبيان نوايا».

وأكد البنك، أن دراسة المجموعة لبيع وحدته فى مصر يرجع إلى بحث البنك عن موارد مالية لتلبية المتطلبات النظامية الصادرة من البنك المركزى اللبنانى بزيادة رأسمال البنوك 20% بعد التوترات الأخيرة فى لبنان.

وأشارت المجموعة إلى أن بنك عودة لم يتقدم بطلب إلى البنك المركزى المصرى بالبيع، مؤكدا أن أية خطوات مستقبلية بخصوص هذا الموضوع ستتم بناءً على توجيهات وتعليمات المصرفين المركزيين المصرى واللبنانى، وحسب القوانين، وبمراعاة تعليمات وأنظمة السلطات التنظيمية والرقابية فى الدولتين.

ساهمت البنوك لفترة طويلة فى دعم الاقتصاد اللبنانى من خلال استقبال ودائع ملايين اللبنانيين فى الخارج والشراء فى الدين المحلى للحكومة ولكن فى ظل الأزمة الحالية شح فى الودائع الأجنبية مع انهيار الثقة فى النظام المصرفى. وتراجعت ودائع غير المقيمين فى القطاع المصرفى 11.3 بالمئة على أساس سنوى فى نوفمبر، بينما يواجه لبنان نقصا فى النقد الأجنبي–مما تسبب فى فرض قيود على وصول اللبنانيين فى الداخل والخارج لأموالهم بالبنوك. وستحتاج إلى ضخ سيولة أعمق من زيادة رأس المال 20 بالمئة على النحو الذى وجهها إليه البنك المركزى.

فاز يوم الأحد 29 يناير 2006 بنك عودة اللبنانى بشراء بنك القاهرة الشرق الأقصى بعرض حجمه 94.4 مليون دولار لشراء 100 بالمئة من أسهم البنك وفاز عرض بنك عودة على عرضين منافسين من بنك الاتحاد الوطنى الاماراتى ومصرف قطر الاسلامى. كان المساهمون بنك القاهرة الشرق الاقصى خمسة بنوك كورية (49٪) ومؤسستين حكوميتين مصريتين هما الشرق للتأمين (20٪) وبنك القاهرة (19٪)، ورأسمال البنك يبلغ 26.3 مليون دولار.